تطور درامي في إسرائيل يضع حداً للأزمة السياسية

اتفاق على حل الكنيست... ولبيد رئيساً للحكومة... وانتخابات في أكتوبر

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)
TT

تطور درامي في إسرائيل يضع حداً للأزمة السياسية

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت (يسار) خلال بيان مشترك مع يائير لبيد في الكنيست أمس (أ.ب)

في خطوة درامية مفاجئة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، وشريكه رئيس الحكومة البديل ووزير الخارجية، يائير لبيد، عن نيتهما تقديم مشروع قانون لتبكير موعد الانتخابات وإجرائها بعد 3 إلى 4 أشهر. وإلى حين ظهور النتائج وتشكيل حكومة جديدة، يصبح لبيد رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، وسيستقبل الرئيس الأميركي، جو بايدن، بهذه الصفة، على أن يظل بقية الشركاء معهما في تحالف.
وقال بنيت: «حكومتنا حققت إنجازات كبيرة، سياسية وأمنية واقتصادية، وإنجازات إدارية، أهمها البعد عن الأنانية. أعدنا الإيمان بأن هناك قيادة تعمل من أجل الشعب، وليس من أجل رئيسها. تسببنا في عدم التوصل لاتفاق سيئ مع إيران، وأوقفنا حقائب الدولارات لـ(حماس)، وأعدنا العلاقات الجيدة مع واشنطن». وأوضح أنه عمل كل ما في وسعه لبقاء الحكومة، لافتاً إلى أن «عدم القدرة على تمديد سريان القانون الإسرائيلي على المستوطنين، أوصلني إلى التوجه إلى الشعب بالانتخابات». وتعهد أنه حتى ذلك الحين، سيعمل إلى جانب رئيس الحكومة الجديد لبيد، «الذي أثبت أنه جدير بالقيادة، مستقيم وسياسي من طينة أخرى»، ومع بقية الأحزاب التي أعتز بالشراكة معها جميعاً.
من جهته، قال لبيد: «حتى لو ذهبنا إلى انتخابات، فإن التحديات كبيرة ومستمرة لإسرائيل. وكل يوم يتأكد لنا أن هناك حاجة لتغيير كثير من أساليب عملنا. وسأكرس جهودي لذلك».
ورحّب رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو بالقرار، وقال إنه سيبذل كل جهد الآن ليصحح الوضع الذي عاشت فيه إسرائيل تحت حكومة يقودها حزب مؤيد للإرهاب (يقصد الحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس)، وتمس بالطابع اليهودي للدولة. وردّ عباس معلقاً: «نتنياهو زحف على بطنه كي أكون معه في ائتلاف حكومي».
خطوة بنيت ولبيد جاءت بعد التوصل إلى قناعة بأن الأزمة الحكومية دخلت في مرحلة معقدة بلا حلول، وأن الأمر يساعد المعارضة على الطعن بالحكومة والمساس بهيبتها أمام الجمهور. فالحكومة خسرت أكثريتها من 62 نائباً إلى 59 نائباً، بعد انشقاق النائبين عيديت سيلمان، وعميحاي شيكلي، وكذلك نير أوروباخ، من حزب «يمينا» الذي يرأسه بنيت. وصار للمعارضة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو 55 نائباً. وباتت المعارضة تحتاج إلى 6 نواب آخرين حتى تستطيع إقرار قانون الانتخابات المبكرة. وهناك 6 نواب آخرون في المعارضة، هم نواب «القائمة المشتركة» برئاسة النواب أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، يهاجمون حكومة بنيت وحلفاءه، ولكنهم يرفضون مساعدة نتنياهو على العودة إلى الحكم. لهذا، لن يصوتوا لتبكير موعد الانتخابات.
وكان نتنياهو قد قرر طرح مشروع قانون لتبكير موعد الانتخابات، ولكنه قرر أيضاً الانتظار حتى الدقيقة الأخيرة، غداً (الأربعاء)، فإذا لم تتوفر له مسبقاً الأكثرية فسيسحب المشروع. لكن في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يبدو متحكماً بخيوط التطورات السياسية، قرر بنيت ولبيد سحب البساط من تحت قدميه، وأخذ زمام المبادرة والظهور أمام الجمهور، كمن يتصرف بمسؤولية وكبرياء. وفي هذه الحالة، اتفق الثنائي على طرح قانون لتبكير موعد الانتخابات، الأسبوع المقبل، والاتجاه هو لإجرائها في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وحتى ذلك الحين، يحافظ الائتلاف الحاكم على وحدته ويتولى رئاسة الحكومة، لبيد، ويعمل مع بنيت على بناء حملتهما الانتخابية، على أساس أنهما يتصرفان بمسؤولية تجاه القضايا المصيرية، ويحترمان القوانين والأسس الديمقراطية، على عكس رئيس الوزراء السابق نتنياهو.
وكان بنيت ولبيد قد اتخذا قرارهما، صباح أمس، بعد أن أدركا أنهما لن يستطيعا تمديد سريان مفعول القانون الإسرائيلي على المستوطنين وتجمعات المستوطنات. ولكنهما حافظا على القرار بسرية، وأبلغا فقط، رؤساء الأحزاب الائتلافية، وظهر كلاهما أمام الإعلام في قضايا أخرى، ولم يتطرقا إلى موضوع الحكومة. وراح بنيت يتكلم عن وضع الإسرائيليين في تركيا. وراح لبيد يهدد برفع دعوى رسمية ضد رؤساء أحزاب اليمين المعارض، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، إذا لم تبادر الشرطة لفتح ملف تحقيق جنائي بشبهة «التعهد برشوة». وقال لبيد إن نتنياهو بموافقة حلفائه، وعد النائب نير أوروباخ، من حزب «يمينا»، بمنصب وزير إذا ترك حزبه وانضم إلى المعارضة وصوّت ضد الثقة بالحكومة وساعد على تبكير موعد الانتخابات، وهذا رشوة بكل المعايير ومخالفة جنائية للقانون عقوبتها بالسجن. ودعا لبيد الشرطة إلى فتح تحقيق جنائي فوراً.
وقد خرج رؤساء أحزاب الائتلاف، أمس، بحملة إعلامية ينتقدون فيها «ظاهرة التمرد على الأحزاب والانشقاق والالتحاق بالخصوم»، واعتبروها «صبيانية سياسية وانتهازية يجب أن تتوقف»، كما قال بنيت. وقال لبيد: «لقد جئنا بهذه الحكومة حتى نضع حداً للفوضى والفساد والانتهازية والأنانية. فمن لا يصمد في هذه المعركة عليه أن يترك السياسة ويستقيل من الكنيست ويعيد لحزبه المقعد». وكان بذلك يوجه كلامه إلى كل من أوروباخ وإلى النائبين العربيين مازن غنايم (من القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية) وغيداء ريناوي زعبي (من حزب ميرتس)، اللذين يرفضان التصويت إلى جانب تمديد سريان مفعول القانون الإسرائيلي على المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية.
وحاول رؤساء الائتلاف ممارسة ضغوط على اليمين المعارض حتى يؤيد تمديد سريان هذا القانون، وجندوا لذلك عدداً من قادة المستوطنات. لكن اليمين كان يجد في إفشال هذا القانون مهمة مقدسة، واعتبرها أهم فرصة لكسر الحكومة وسقوطها. وهنا قرر بنيت ولبيد استباق المعارضة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.