النواب السنّة مشتتون عشية الاستشارات... ونصفهم مع ميقاتي

مفتي الجمهورية دعا للوحدة والتضامن لإنقاذ لبنان

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)
TT

النواب السنّة مشتتون عشية الاستشارات... ونصفهم مع ميقاتي

مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)
مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان (الوكالة الوطنية)

يفترض أن تحسم الكتل النيابية اللبنانية خلال ساعات موقفها لتسمية رئيس للحكومة العتيدة، عشية الاستشارات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا بعد غدٍ (الخميس). وعلى الرغم من أن أسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ما زالت متقدمة لترؤس آخر حكومات عهد عون، فإن كتلاً وازنة تترقب موقف النواب السنة أو أغلبيتهم، لتحديد خياراتها على اعتبار أن رئيس الحكومة يشكل الموقع السني المتقدم في النظام اللبناني، فيما تبدو أصوات النواب السنة مشتتة على أسماء متعددة مرشحة لهذا المنصب.
ويتوزع النواب السنة الـ27 على كتل نيابية مختلفة، إذ إن ثمانية منهم متحالفون مع «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) حسموا خيارهم للتصويت لصالح ميقاتي، وهم: عدنان طرابلسي وطه ناجي (جماعة الأحباش)، محمد يحيى، جهاد الصمد، حسن مراد، ملحم الحجيري، ينال الصلح وقاسم هاشم. كما بات شبه مؤكداً أن ثمانية نواب، أغلبهم من المقربين من رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، يتجهون لتسمية ميقاتي أيضاً وهم: محمد سليمان، وليد البعريني، عبد العزيز الصمد، عبد الكريم كبارة، أحمد الخير، نبيل بدر، بلال الحشيمي وياسين ياسين.
وفيما أعلن المستقلون السنة عزوفهم عن تسمية ميقاتي، باعتباره جزءاً من التركيبة السياسية السابقة، ولم يحددوا خياراتهم بعد. ورفض النائب وضاح الصادق، وضعه من زملائه في «الكتلة التغييرية» التي تضم 13 نائباً من كل الطوائف ضمن التصنيف الطائفي أو المذهبي، جازماً بأن النواب التغييريين «لن يسموا ميقاتي لرئاسة الحكومة».
وتضم الكتلة التغييرية خمسة نواب سنة هم: إيهاب مطر، رامي فنج، إبراهيم منيمنة، وضاح الصادق وحليمة القعقور. واعتبر الصادق في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث عن أكثرية سنية لا يفيد، بل المهم بروز أكثرية سيادية تغييرية». ولفت إلى أن الكتلة التغييرية «حسمت أمرها بعدم إعطاء أصواتها لميقاتي لأسباب كثيرة، أهمها أنه شريك مع أحزاب السلطة في تشكيل الحكومات، بدليل سيطرة الثنائي الشيعي على حكومته المستقيلة، والتحكم بها وتعطيلها لأكثر من شهرين بسبب تحقيقات ملف مرفأ بيروت»، مشيراً إلى أن الوضع «لا يحتمل وجود أحزاب في الحكومة الجديدة، لأن حساباتها مختلفة عن حسابات الناس وهمومهم». وكشف أن نواب التغيير «التقوا أكثر من شخصية منها السفير نواف سلام، وطرحنا برنامجنا وثمة توجه لتسمية نواف سلام الذي بات موضع إجماع لدينا».
وتتعدد الأسماء المطروحة اليوم لترؤس الحكومة الجديدة، منها وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، السفير السابق لدى الأمم المتحدة نواف سلام، سفير لبنان السابق في الجامعة العربية خالد زيادة، والخبير الاقتصادي صالح نصولي الذي يسوق له رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل.
ومع ارتفاع بورصة الأسماء، أعلن وزير العدل الأسبق النائب أشرف ريفي أنه لا يرشح نفسه لموقع رئاسة الحكومة، ما دام الرئيس عون في قصر بعبدا، وجزم في نفس الوقت أنه «لن يذهب إلى تسمية نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، على قاعدة رفض أي شخصية من المنظومة القديمة». وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن ناخبيه أوصلوه إلى «الندوة البرلمانية على أساس برنامج سيادي». وأضاف ريفي «أقولها وبصراحة مطلقة، لم أنتخب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، ولن أسمي نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة». وإذ رأى أن الساحة السنية تذخر بالشخصيات المؤهلة لهذا الموقع، شدد على أن السفير السابق نواف سلام «ليس ضمن خياراته، لأن المرحلة تتطلب شخصية استثنائية وقادرة على التعاطي مع الملفات الكبرى، وسلام لا يحمل هذه المواصفات في هذه المرحلة». وأوضح ريفي أنه «يقترب من الإعلان عن تكتل نيابي يضمه إلى نائب بيروت فؤاد مخزومي ونائبي زغرتا ميشال معوض وأديب عبد المسيح».
وعلى قاعدة الغموض البناء، يتريث النائب السني بلال عبد الله في الإفصاح عن اسم مرشحه لرئاسة الحكومة، ويلتزم برأي كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور وليد جنبلاط، المرجح أن تعلن موقفها مساء اليوم (الثلاثاء)، والتي لا تبدو متحمسة لتسمية ميقاتي، لكن الأمر قد يتبدل بحسب ما تسفر عنه الاتصالات القائمة بين رئيس الحزب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وهذا الواقع ينسحب على نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت، ونائبي صيدا المستقلين أسامة سعد والدكتور نزيه البزري، لكن الأخير حسم بأنه وسعد لن يسميا ميقاتي لرئاسة الحكومة ما دام أنه «جزء من المنظومة التي أدارت البلد لثلاثة عقود»، مذكراً أن «الاعتراض ليس على شخص ميقاتي بل على دوره السياسي في المرحلة السابقة». وأكد البزري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان «يستحق التغيير والانتقال إلى واقع جديد وأداء مختلف عن السابق». وعما إذا كان ثمة اتفاق على شخصية معينة، أوضح أن «مشاورات الساعات الـ48 المقبلة، ستحدد اسم هذه الشخصية». وقال: «هناك من يريد رئيس حكومة تكنوقراط والبعض يريده شخصية سياسية، وأنا مع التوجه الأخير في ظل النظام السياسي القائم، وما دام أن رئيس الجمهورية سياسي ورئيس مجلس النواب سياسي أيضاً لا يمكن المجيء برئيس حكومة من التكنوقراط لأنه يضعف الموقع». وذكر البزري أن «اتفاق الطائف أناط السلطة التنفيذية بمجلس الوزراء مجتمعاً الذي يرأسه رئيس الحكومة، وبالتالي يجب أن يكون رئيس الحكومة بهذه المواصفات».
من جهته، أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع النواب، أن «الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان». وشدد على أن دار الفتوى هي «حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها وتتعامل معهم على أساس الأخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته».
ودعا المفتي دريان الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي إلى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وتوجه إلى النواب بالقول: «عززوا وحدتكم وتضامنوا وتكاتفوا واجعلوا مصلحة لبنان نصب أعينكم وأول أهدافكم».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)
شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)
TT

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)
شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

جرَت تحركات مصرية عاجلة للحد من تفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة؛ حيث تم توجيه قافلة مساعدات تضم 280 شاحنة دقيق وسلال غذائية لعودة تشغيل المخابز، وذلك في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول إمدادات المخابز إلى القطاع.

ودفع «الهلال الأحمر المصري»، الأحد، بأكثر من 90 شاحنة دقيق وسلال غذائية، تمهيداً لتسليمها إلى «اللجنة المصرية في قطاع غزة» لتقوم بدورها في توزيعها على المخابز لمواجهة أزمة الخبز الحاد وتعطيل المخابز داخل القطاع، بينما فوَّج «الهلال» على مدار الأسبوع الماضي أكثر من 190 شاحنة دقيق وسلال غذائية، في إطار الجهود المصرية المستمرة لتخفيف معاناة الأهالي ضمن حملة «سنابل العطاء... من زاد العزة».

وأعلنت «جمعية أصحاب المخابز» في غزة، السبت: «إغلاق 10 مخابز من أصل 17 أبوابها في القطاع بسبب نفاد الدقيق التجاري»، بعدما منعت سلطات الاحتلال دخول شحناته أكثر من 10 أيام، وسط تحذيرات من توقف مخابز إضافية وعودة طوابير البحث عن الخبز.

«الهلال الأحمر المصري» أطلق الأحد شاحنات دقيق وسلال غذائية لقطاع غزة (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

وذكرت «الهيئة العامة للاستعلامات» المصرية أن «(اللجنة المصرية بالقطاع) تقوم بتسيير شاحنات محمَّلة بكميات من الطحين في ظل الأزمة الراهنة التي يشهدها قطاع غزة، جرَّاء النقص الحاد في مادة الطحين وارتفاع أسعار الخبز، وذلك للتخفيف من معاناة المواطنين، والوقوف إلى جانب العائلات الفلسطينية في هذه الظروف الصعبة».

وقالت «الاستعلامات المصرية»، السبت، إن هذه الخطوة تأتي استمراراً للجهود الإنسانية التي تبذلها مصر في دعم ومساندة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والعمل المتواصل على إدخال المساعدات والمواد الأساسية، بما يساهم في رفع المعاناة عن الأهالي، وتوفير مقوِّمات الحياة الكريمة لهم.

ووفق إفادة لـ«الهلال الأحمر المصري»، الأحد، تم إطلاق قافلة «زاد العزة... من مصر إلى غزة» رقم 302 محمَّلة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية المتجهة إلى القطاع، في إطار جهوده المستمرة لدعم الأشقاء الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية؛ خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

وقدَّمت القافلة أكثر من 3676 طناً من المساعدات الإنسانية المتنوعة، تضمنت الدقيق والسلال الغذائية ومستلزمات إغاثية وأدوية علاجية، فضلاً عن المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمخابز والمنشآت الحيوية في القطاع.

جهود مصرية مستمرة لتخفيف معاناة أهل غزة (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

وقال «الهلال الأحمر المصري» في بيان، الأحد، إنه موجود على الحدود منذ بدء الأزمة، مع استمرار جاهزية مراكزه اللوجستية وتكثيف جهوده، لتجهيز وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، التي تجاوز إجماليها مليون طن بمشاركة أكثر من 75 ألف متطوع بالجمعية.

وكان «الهلال الأحمر المصري» قد أعلن، السبت، إطلاق حملة «سنابل العطاء... من زاد العزة» لتجهيز شحنات من الدقيق والسلال الغذائية ضمن قوافل «زاد العزة... من مصر إلى غزة» لإدخالها إلى غزة، في ظل أزمة الخبز الحادة، وما تواجهه المخابز داخل القطاع من تحديات تعوق استمرار إنتاج الخبز وتلبية احتياجات الأهالي.

وأكد أن «الحملة تستهدف دعم الفلسطينيين بالاحتياجات الغذائية الأساسية، من خلال توفير أطنان من الدقيق للمساهمة في تشغيل المخابز وإنتاج الخبز، إلى جانب السلال الغذائية التي تضم مجموعة من المواد الغذائية الأساسية، بما يسهم في مساندة الأسر المتضررة وتخفيف حدة المعاناة الإنسانية».

كما أشار «الهلال الأحمر المصري» إلى أن الحملة تُعدُّ امتداداً لجهوده في دعم الأمن الغذائي للفلسطينيين؛ حيث أطلق العام الماضي مبادرة «لقمة هنية من مصر إلى غزة» لتجهيز الخبز الطازج الذي أُعد بأيدي متطوعي «الهلال الأحمر المصري» داخل المخبز الآلي بمركز الإمداد الغذائي (المطبخ الإنساني) التابع للجمعية بمدينة الشيخ زويد في شمال سيناء.


استعدادات لبنانية لانتخابات فرعية في البقاع الغربي

الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
TT

استعدادات لبنانية لانتخابات فرعية في البقاع الغربي

الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)
الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

بعد وفاة النائب غسان سكاف في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم تتم الدعوة لملء مقعده النيابي الشاغر على أساس أن لبنان كان على موعد مع انتخابات عامة في مايو (أيار) 2026. إذ ينص الدستور اللبناني على أنه «إذا خلا مقعد فإنه وجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين. ولا يُنتخب خلف إذا وقع الشغور قبل انتهاء الولاية بأقلّ من ستّة أشهر».

لكن بعد تمديد مجلس النواب ولايته لعامين على خلفية الظروف الأمنية والحرب التي اندلعت في مارس (آذار) 2026، بات استمرار الشغور في مقعد سكاف، وهو المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الغربي - راشيا، غير قانوني وهو ما دفع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والبرلمان نبيه بري لتحريك الملف مؤخراً.

وقال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي «استحقاق دستوري يجب أن يتم، ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً».

وكان بري عدّ في وقت سابق أنه «من المفروض أن تجري هذه الانتخابات، ولا أعرف لماذا لم تُجرَ حتى الآن».

رئيس البرلمان نبيه بري والنائب الراحل غسان سكاف (أرشيفية - رئاسة مجلس النواب)

وقالت مصادر وزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» إن «الوزارة بصدد التحضير لإجراء الانتخابات الفرعية بالبقاع الغربي في أقرب فرصة ممكنة».

الواقع القانوني

ويشرح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن «عدم ملء المقعد لم يكن مخالفاً للدستور في الأشهر الأولى. لكنّه صار كذلك بعد التمديد للمجلس، ويُسأل عنه أوّلاً مَن يملك دعوة الهيئات الناخبة، أي السلطة التنفيذيّة على أساس أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يصدر بناءً على اقتراح وزير الداخليّة، وبتوقيع رئيسَي الجمهوريّة والحكومة، ومجلس الوزراء مسؤول عنه بالتضامن، فيما على المجلس النيابيّ مسؤوليّة الرقابة، بالسؤال والاستجواب».

ويعد عدد من النواب أنه ما دامت هناك ظروف استثنائية حتّمت تأجيل الانتخابات النيابية العامة، فذلك ينسحب تلقائياً على المقعد الشاغر في البقاع الغربي، وإلا كان من الأجدى الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة. وهو ما قام به حزب «القوات اللبنانية» الذي تقدّم مؤخراً باقتراح قانون يرمي إلى تقصير ولاية المجلس النيابي، عادّاً أن الأسباب التي أدت لتأجيل الانتخابات انتفت.

الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

ويرى يمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تقصير الولاية سليم دستوريّاً من حيث المبدأ، ونجاحه رهن بشروط عمليّة»، لافتاً إلى أنه «دستوريّاً، التقصير أقرب إلى الأصل من التمديد. فدوريّة الانتخاب هي القاعدة، والتمديد استثناء يزول بزوال سببه».

الواقع الانتخابي

ويبلغ عدد الناخبين في دائرة البقاع الغربي - راشيا 160 ألف ناخب، وعلى أساس أن الانتخابات هي فرعية وعلى مقعد واحد، فستجري وفق النظام الأكثري، كما يشرح الباحث محمد شمس الدين الذي يذكر بأن النائب الراحل سكاف حاز على 776 صوتاً، فيما حاز نائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي على 2304، لكن بما أن الانتخابات العامة تجري على أساس النظام النسبي فاز في ذلك سكاف.

وحصدت، حسب شمس الدين، في الانتخابات الأخيرة اللائحة المؤلفة من تحالف النائب حسن مراد مع «حركة أمل»، و«التيار الوطني الحر» والفرزلي مقاعد (أمل والتيار ومراد)، فيما حصدت لائحة تحالف «الاشتراكي» وقسم من «تيار المستقبل» وبعض المستقلين مقعدين لـ«الاشتراكي» وسكاف. وخرقت لائحة المجتمع المدني، وقسم من «المستقبل»، و«الجماعة الإسلامية» بمقعد واحد للنائب ياسين ياسين.

ويتوقع شمس الدين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «في حال حصلت هذه الانتخابات أن تكون من دون مفاجآت على أساس أن الفوز محسوم لصالح الفرزلي الذي تدعمه حركة «أمل»، وحسن مراد، وقسم من (المستقبل)».


إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن الجيش الإسرائيلي قوله في منشور له على منصة «إكس»، إن «هذه الأموال تم استخدامها مؤخراً لدعم الجهود التي تبذلها (حماس) لإعادة بناء قدراتها العسكرية، والتخطيط لشن هجمات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين».

وتم قتل العنصرين في غارتين منفصلتين، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

من ناحية أخرى، شن الجيش الإسرائيلي غارة على مستودع للأسلحة وسط قطاع غزة، يوم الخميس الماضي.