«الخدمات المدفوعة»... تجارب إعلامية «مُرتبكة» تسعى لتحسين المحتوى

خبراء يطالبون بالدقة وتفادي الأزمات الإدارية

تساؤلات بعد إيقاف «سي إن إن بلَس» المعنية بتقديم خدمة إخبارية بنمط البث المباشر أو «الستريمينغ»
تساؤلات بعد إيقاف «سي إن إن بلَس» المعنية بتقديم خدمة إخبارية بنمط البث المباشر أو «الستريمينغ»
TT

«الخدمات المدفوعة»... تجارب إعلامية «مُرتبكة» تسعى لتحسين المحتوى

تساؤلات بعد إيقاف «سي إن إن بلَس» المعنية بتقديم خدمة إخبارية بنمط البث المباشر أو «الستريمينغ»
تساؤلات بعد إيقاف «سي إن إن بلَس» المعنية بتقديم خدمة إخبارية بنمط البث المباشر أو «الستريمينغ»

يبدو أن مجانية الخدمات الإعلامية وتداول الأخبار تتلاشى تدريجياً لصالح «الخدمات المدفوعة»، بعدما باتت واقعاً تتجه له صناعة الإعلام... وإنْ بخطوات بطيئة ومواربة. فقد أثار إيقاف خدمة «سي إن إن بلَس» المعنية بتقديم خدمة إخبارية بنمط البث المباشر أو «الستريمينغ»، بعد إطلاقها بنحو شهر واحد فقط من عملها، تساؤلات عدة يدور معظمها حول مستقبل «الخدمات الإعلامية المدفوعة»، وبات السؤال الأبرز بين صناع الخبر، هو هل الجمهور مُهيأ لاستقبال خدمة البث المباشر المدفوعة؟ وهذا وسط مطالب من بعض الخبراء والمتخصصين بمزيد من «الدقة وتفادي الأزمات الإدارية مع أي تجارب جديدة».
في بيان صحافي نُشر في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت شركة «وارنر بروذرز ديسكفري» (WBD)، التي كانت قد وقّعت في وقت سابق شراكة تستهدف الاندماج مع شبكة «سي إن إن» وشركة الاتصالات العملاقة «آي تي آند تي»، عن وقف خدمة البث المباشر المدفوعة للقناة الإخبارية -التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها- بعد شهر واحد فقط من إطلاقها، وكانت محاولة لجلب الإيرادات من اشتراكات تدفق الأخبار. وأضاف البيان أن الشركة أنفقت ما يصل إلى 300 مليون دولار أميركي على تطوير الخدمة، لكنها بدأت بداية بطيئة، واجتذبت 10 آلاف مشاهد فقط يومياً.
كريس ليخت، الرئيس التنفيذي الجديد لشبكة «سي إن إن»، قال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، إن الشركة تستهدف أن تكون أقوى بعد الاندماج مع «وارنر بروذرز ديسكفري» لتصبح جزءاً من استراتيجية بث تضم الأخبار إلى جانب محتوى رياضي وترفيهي وواقعي. وأضاف: «لذلك اتخذنا قراراً بوقف مشاريع (سي إن إن) الحالية، ومنها البث المباشر للأخبار». أما جي بي بريت، رئيس البث المباشر في «ديسكفري»، فأفاد بأن «الشركة كانت تبحث عن نموذج أعمال أكثر استدامة لدفع استثماراتها المستقبلية في الصحافة وتقديم قصص إخبارية عالية الجودة».

                     تراجع القيمة السوقية لعملاق الترفيه «نتفليكس»
وتعليقاً على هذا التطور، رأى أحمد عصمت، استشاري تكنولوجيا الإعلام والتحول الرقمي في مصر، أن «ما حدث لم يكن واقعة أولى من نوعها، ذلك أن ثمة مؤسسات كبرى أطلقت مشاريع مماثلة، ثم عاودت وأغلقتها بعد فترة وجيزة، لا سيما أن الإعلام في الأصل صناعة تحتمل تغيير استراتيجيتها للتكيف وتلبية احتياجات الجمهور». وأردف عصمت خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»: «الإغلاق السريع لخدمة البث المباشر لخدمة إخبارية مدفوعة ذكّرنا بما حدث في شبكة (كويبي) التي أطلقت خدمة البث المباشر عبر الإنترنت، وبتكلفة نحو 1.5 مليار دولار، ثم أغلقت بعد 7 أشهر فقط... وهذا أمر من شأنه زيادة الشكوك حول خدمات البث المباشر المدفوعة وإمكانية تطبيقها في الواقع. إلا أن الحقيقة لا تتعلق بالفكرة في حد ذاتها، إذ لكل مشروع منهما أسبابه الخاصة التي دفعت إلى التعجيل بوقف التجربة». وحسب عصمت فإن «أسباب الإغلاق السريع للخدمة في حالة (سي إن إن) ربما تعود إلى أن المدير التنفيذي للشبكة اتخذ قراراً بتسريع الاندماج بين المؤسسة وبين شركة (وارنر بروذرز ديسكفري)، ما أدى إلى تغير الاستراتيجيات... لكن المؤسف في هذا الشأن هو تسريح نحو 350 موظفاً، كان منتظراً أن يكونوا جزءاً من الخدمة، من أصل 700 موظف». ويتابع عصمت موضحاً: «على الرغم من أن (سي إن إن) واحدة من المؤسسات الإعلامية العالمية ذات الربحية المالية الضخمة، وسط الأزمات التي يواجهها الإعلام، فقد يؤدي فشلها في تفادي الأزمات الإدارية إلى التأثير على مستقبلها».
فتّش على المحتوى
من جانبه، ذكر أسامة عصام الدين، الخبير في تطوير مواقع التواصل الاجتماعي بالمملكة العربية السعودية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المحتوى هو الدافع الأهم وراء توقّف التجربة. فقد كانت المجالات التي ركّزت عليها الخدمة، محدودة الاهتمام وضيقة جداً، من محتوى الطعام إلى رياضة الغولف والسيارات والأمومة... وهذا محتوى محدود الفئة في مقابل المنصات التي تقدم المحتوى المتنوع الذي يغطي كل الاهتمامات والمجالات». وأضاف: «إذا نظرنا إلى محتوى (سي إن إن) الإخباري الأساسي لهذه الخدمة المدفوعة، سيتساءل المستخدمون عن القيمة التي سيقدمها لهم الاشتراك، ما دامت الأخبار تُقدّم بالفعل على (سي إن إن)، ناهيك بشعبية القناة وقاعدتها الجماهيريّة التي انخفضت إلى أرقام غير مسبوقة خلال العامين الماضيين».

                                                                                 أسامة عصام الدين
على ما يبدو، فإن تجربة الشبكة الأميركية أصابت سوق الإعلام الطامح نحو التحول إلى الخدمات المدفوعة بـ«خيبة الأمل». وتساءل الخبراء والمتخصصون حول مدى استعداد الجمهور للخدمات الإخبارية المدفوعة. إلا أن عصمت يقول: «على المستوى العالمي، يمكن القول بأن العالم بات مهيئاً ومعنياً بتقديم خدمة إعلامية مدفوعة، وهناك تجارب في سوق الإعلام تؤكد جاهزيته لاستقبال مثل هذه الخدمات والتفاعل معها. ويعزز هذا الاتجاه التقرير الأخير الذي صدر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة التابع لجامعة أكسفورد، الذي أكد تزايد الطلب على الخدمات الإعلامية المدفوعة». ويضيف: «ربما تكون المنطقة العربية أيضا مهيأة قريباً... وبشكل عام نحن أمام نموذج عمل يسير بسرعة في اتجاه الخدمات المدفوعة على حساب المجاني لا العكس، وإن ليس بشكل كامل. لكن أرى أننا بانتظار توفير خدمات إضافية أو حسابات مميزة». ويتابع عصمت أن «الفضل في التحول إلى البث المباشر المدفوع يعود لصحافة المواطن... إذ فتحت صحافة المواطن أبواباً جديدة، وغدا نقل المعلومات عن طريقة البث المباشر الشكل الأسرع والأرجح، ما أعطى الخدمة الإخبارية بعداً أكثر آنية ومصداقية».
في المقابل، يرى عصام الدين أن «هذه التجارب ما زالت حذرة... ومع أن الجمهور دائماً مهيّأ، فإن السؤال يجب أن يُوجه إلى المنصات، فالجمهور عندما ينظر اليوم إلى السوق المزدحم بالخدمات المدفوعة للمحتوى، يبحث عن القيمة التي تقدمها له هذه الخدمات، سواء أكان من حيث التنوع في المحتوى وتغطية أهم المجالات، أو القيمة المقدمة من الأخبار وتغطية ما وراءها. ولدى النظر إلى التجارب على الأرض ليست هناك منصة «ستريمينغ Streaming» إخبارية أثبتت نجاحاً باهراً. هذا الأمر يدفعني للتساؤل أساساً عن مدى جدوى وجود منصة كهذه، فما القيمة التي ستقدمها قناة تقدم أخباراً متاحة وموجودة في كل مكان؟ علينا أن نسأل أولاً وأخيراً عن القيمة المقدمة والمحتوى الحصري الذي قد تقدمه منصة كهذه».
حول تراجع «نتفليكس»
في السياق ذاته، ربطت توقعات لخبراء ومتخصصين بين توقف الخدمة الإخبارية المدفوعة من الشبكة الأميركية، وبين تراجع القيمة السوقية لعملاق الترفيه «نتفليكس»، بعدما أعلنت الأخيرة عن خسارتها نحو 50 مليار دولار بسبب تراجع الاشتراكات. وهنا يعلّق عصمت شارحاً إن «تراجع (نتفليكس) ليس مؤشراً يؤخذ بدلالاته عند الحديث عن الخدمات المدفوعة بشكل عام... إنها تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم والتي بدأت ترمي بظلالها على ثقافة الإنفاق والترشيد وتقنين النفقات. وبناءً عليه، فنحن بحاجة إلى قياس المؤشرات من خلال مدد زمنية أطول وليس عبر مشهد عرضي يخص منصة واحدة».
لكن عصام الدين يعتقد أننا «أمام تراجع واضح للخدمات الإعلامية المدفوعة». ويدلل على ذلك بأن «المنافسة على أشدّها، وشركات الترفيه التقليدية أدركت أن البث عبر الإنترنت هو المستقبل، ما أدّى إلى توافدها على السوق ودخول شركة جديدة على الخط كل عام... ويكفي أن نشاهد (نتفليكس)، الخدمة الأبرز والمثل الأعلى للشركات في هذا السوق، تخسر مشتركين للمرة الأولى خلال عقدٍ من الزمان». ويشير عصام الدين من ثم إلى أن «نجاح خدمة البث المباشر الإخبارية المدفوعة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة المادة الصحافية، فإن لم توفر الجودة والدقة والمصداقية، لن يجد المستخدم دافعاً للتكلفة المادية. ومن هنا أتصور أن الصحافة أمام فرصة لرفع جودة الخدمات التي تقدمها، بينما الوجه الآخر هو أن الخدمات المدفوعة تضع صناع الخدمات الإعلامية أمام ضرورة الدفع بعناصر الجذب التي ليس بالضرورة أن تتوافق مع المهنية».
وأخيراً ينصح عصام الدين المؤسسات الإعلامية، بعد قراءة وتحليل تجربة «سي إن إن» غير المكتملة، قائلاً: «إذا أردت أن تكسب المال من منصة محتوى متخصص، لا تنفق إنفاقاً ضخماً كأنك منصة محتوى رئيسية ذات جماهيرية. وإذا أردت أن تكون منصة محتوى رئيسية ذات جماهيرية، فلا تُشعر الجمهور بأنك منصة متخصصة».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دعمه للجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، في خطوة من شأنها إعادة ترتيب السباق المزدحم والمفتوح لقيادة الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الولايات المتحدة.

ونشر ترمب، في وقت متأخر من اليوم الأحد على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، أنه يعرف هيلتون منذ سنوات، واصفاً إياه بأنه «رجل نبيل حقاً» بإمكانه النهوض بولاية تعاني من ضرائب مرتفعة بشكل كبير.

وكتب ترمب أن كاليفورنيا «ذهبت إلى الجحيم»، في إشارة إلى تدهور الأوضاع بالولاية إلى أبعد الحدود. وأضاف ترمب: «بمساعدة فيدرالية، وحاكم عظيم مثل ستيف هيلتون، يمكن لكاليفورنيا أن تصبح أفضل من أي وقت مضى!».


ترمب يهدد بسجن صحافي سرب خبر إنقاذ طيار أميركي في إيران

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بسجن صحافي سرب خبر إنقاذ طيار أميركي في إيران

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إنه سيطالب الصحافي الذي كان أول من أورد خبر إنقاذ أحد أفراد سلاح الجو الأميركي في إيران بالكشف عن مصدره، وهدده بالسجن إذا رفض.

وتمثل تصريحات ترمب التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض تصعيداً كبيراً في هجوم الإدارة الأميركية على وسائل الإعلام.

واشتكى ترمب في أحاديث خاصة مع مساعديه خلال الأسابيع القليلة الماضية من أن التغطية الإعلامية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران سلبية للغاية، فيما وجّه هو وحلفاؤه انتقادات علنية لتغطية بعض المؤسسات الإخبارية.

وبعد إسقاط طائرة مقاتلة أميركية في إيران يوم الجمعة، أفادت عدة وسائل إعلامية بأن قوات إنقاذ أميركية نجحت في انتشال أحد الطيارين اللذين كانا على متنها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الصراع في إيران في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 6 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن الكشف عن تلك المعلومات عرّض عملية إنقاذ الطيار الثاني للخطر، رغم أن هذا الطيار أُنقذ في نهاية المطاف بنجاح أيضاً. وأضاف: «لم نتحدث عن الطيار الأول لمدة ساعة. ثم سرّب أحدهم شيئاً ما، ونأمل أن نعثر على هذا الشخص. نحن نبذل جهداً كبيراً جداً للعثور عليه».

وتابع قائلاً: «سنتوجه إلى المؤسسة الإعلامية التي نشرت ذلك، وسنقول لها: سلّموه أو اذهبوا إلى السجن لاعتبارات الأمن القومي». ولم يذكر ترمب اسم المؤسسة الإعلامية أو الصحافي الذي كان يشير إليه.

ونشرت عدة وسائل إعلامية خبر إنقاذ الطيار الأول خلال فترة قصيرة، من بينها «نيويورك تايمز» و«سي بي إس نيوز» و«أكسيوس». ولم يرد البيت الأبيض بعد على سؤال عن الصحافي الذي كان ترمب يشير إليه.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الاتحادية الأميركية بريندان كار الشهر الماضي إن المذيعين الذين يبثون «أخباراً زائفة» لديهم الآن فرصة «لتصحيح مسارهم قبل تجديد تراخيصهم». وجاءت تصريحاته مصحوبة بلقطة شاشة لمنشور ترمب على «تروث سوشيال» في وقت سابق من ذلك اليوم قال فيه إن «الصحف الرديئة ووسائل الإعلام تريدنا في الواقع أن نخسر الحرب».


المحكمة الأميركية العليا تمهّد لنقض إدانة ستيف بانون في قضية اقتحام مقر الكونغرس

بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)
بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)
TT

المحكمة الأميركية العليا تمهّد لنقض إدانة ستيف بانون في قضية اقتحام مقر الكونغرس

بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)
بانون يغادر المحكمة بعد النطق بالحكم في واشنطن (أ.ب)

مهّدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، الاثنين، الطريق أمام ستيف بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترمب، لنقض إدانته في قضية اقتحام مقر الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.

وبانون شخصية بارزة في اليمين المتطرف، وقبع في عام 2024 أربعة أشهر في سجن فيدرالي بعد رفضه الامتثال لأمر استدعاء للإدلاء بشهادته أمام لجنة في الكونغرس كانت تحقّق في الاقتحام الذي شهده مقر الكونغرس في عام 2021.

لكنّه قدّم التماساً إلى المحكمة العليا لإلغاء الإدانة، في خطوة أيّدتها إدارة ترمب في فبراير (شباط).

ووصف وزير العدل بالإنابة تود بلانش هذه الخطوة بأنها تصحيح لمسار «تسييس الإدارة السابقة للنظام القضائي»، بحسب قوله.

وفي قرار مقتضب وغير موقّع صدر الاثنين، قبلت المحكمة العليا التماس بانون وأبطلت قرار محكمة الاستئناف الذي كان أيّد إدانته، وأعادت القضية إلى المحكمة الابتدائية.

ستيف بانون (رويترز)

وكان بانون العقل المدبر لحملة ترمب الرئاسية الأولى، وأُقيل من منصب كبير المخططين الاستراتيجيين للبيت الأبيض في أغسطس (آب) 2017.

وكان من أبرز الشخصيات التي روّجت لمزاعم بشأن تزوير شاب انتخابات عام 2020 الرئاسية التي فاز بها المرشّح الديمقراطي جو بايدن.

وفي قضية منفصلة، أقرّ بانون بالذنب العام الماضي بتهمة الاحتيال على مانحين قدّموا مبالغ لتمويل مشروع خاص لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وكان بناء الجدار واحداً من الوعود الرئيسية التي أطلقها ترمب خلال حملته الانتخابية.

كما واجه بانون على خلفية هذه القضية اتهامات فيدرالية، لكنه مُنح عفواً في نهاية الولاية الرئاسية الأولى لترمب.