ستيفاني عطا الله: يصيبني هوس الشخصية

تصوّر مسلسلاً {كبيراً} في تركيا وتُوسّع الأحلام

الممثلة اللبنانية ستيفاني عطا الله توسّع أحلامها (الشرق الأوسط)
الممثلة اللبنانية ستيفاني عطا الله توسّع أحلامها (الشرق الأوسط)
TT

ستيفاني عطا الله: يصيبني هوس الشخصية

الممثلة اللبنانية ستيفاني عطا الله توسّع أحلامها (الشرق الأوسط)
الممثلة اللبنانية ستيفاني عطا الله توسّع أحلامها (الشرق الأوسط)

منذ تصوير ستيفاني عطا الله مسلسل «اعترافات فاشونيستا»، والمشاريع تتوالى، انتقلت من لبنان إلى قبرص فتركيا، لضرورات الشغف. تسلم نفسها للمهنة وتترك لها قيادة قدرها. شعرت بعد «الكوفيد» أن المنتجين والمخرجين ما عادوا يتقيدون بالتصوير في بلد، كثر تنقل الفنانين لمطاردة الكاميرا. رحلتها إلى قبرص نافذة أولى نحو العالمية. هناك، صورت فيلم «إيمان» بمشاركة ريتا حايك، وهما العربيتان الوحيدتان في السيناريو، البقية قبارصة واللغة قبرصية، عدا لنجمتي لبنان، تنتظر عرضه وتتأمل نجاحه في المهرجانات.
صورت مسلسلاً قصيراً بإخراج كويتي، «اللائحة السوداء»، هو الآخر تترقب عرضه. وتقول بأنه خطوة كبيرة في عمل مشترك من هذا النوع. وبعدها لاحقت أحلامها حيث تصور منذ أربعة أشهر «دور العمر» لها في مسلسل مسرحه الأراضي التركية، 90 حلقة، ولا يزال التصوير يتطلب أشهراً، تؤدي الشخصية الأساسية والكراكتيرات تتقصى أحوالها، «بإمكانك تخيل المسؤولية على أكتافي، أعمل مع جنسيات مختلفة ولدي هاجس اللغة التي تشكل تحدياً». يكمل فيلم «فرح» من بطولتها جولته، فيحط في «مهرجان الفيلم اللبناني» بكندا. وفي أمستردام وقفت أمام جمهور صفق بحرارة، وتسلمت عن مجدي سميري جائزة لفيلم «الثلاثاء 12» حيث تؤدي شخصية «أمل»، هذه ستيفاني عطا الله التي لا تهدأ.
قبل وصولها إلى تركيا لتصوير «حرب الورود»، النسخة العربية لمسلسل تركي لاقى جماهيرية، صورت في لبنان فيلم «ضيوف شرف» لسامي كوجان، مع محمد عطية وفؤاد يمين. جوه رومانسي كوميدي، تنتظر عرضه في الصالات.
ثم همست لها الفرص بتوضيب حقائبها لمغامرة جديدة، تقول لـ«الشرق الأوسط» أنها الأصعب جسدياً ونفسياً: «دور رئيسي في مسلسل كبير يبعدني عن عائلتي. أفترض أن نهار الاستراحة للم الأنفاس، لكن لا! (تطلق ضحكة). إنه لقراءة المشاهد المقبلة.. مسلسل أشبه بماكينة؛ على الأرض فريقا تصوير ومخرجان... الضغط اليومي هائل والمشروع سيشكل منعطفاً».
يزرع العمل الشغوف فيها بهجة. فالمرء يستريح حين يضع رأسه على مخدة، وإن أنهكته أيامه، بشرط أن يقدم على ما يفعل بامتلاء القلب. تدفع نفسها نحو غد تراه متلألئاً بالأضواء، مع يقين: «الآتي أعظم. أقدم أصعب أدواري، بينما أقرأ نصوصاً لفيلمين، أحدهما لبناني، وغايتي الطحشة في السينما التي أعشق. هذه لمحة عن نظرتي إلى المستقبل».
ماذا يغير نهم الاندفاع في النجمة الشابة، وماذا يبقى في داخلها وسط هذا الخضم؟ تجيب بأنها تشعر بالحياة تدب فيها: «أتأكد من أنني أتنفس وتزيدني كل شخصية نضجاً فأرى بعينيها.. أنا من الذين يصابون بهوس الأدوار.. من فرط الانهماك بها، أتقلب في فراشي وأحلم بالكاميرات تتربص بي... أراني الشخصية وما يحدث معي ليس المكتوب تماماً على الورق! أشعر بها تجري في عروقي، كنمط التصوير بأسره. التمثيل يزيدني غنى، وشخصياتي المختلفة، حيث لكل منها رأس لا يشبه رأس الأخرى، تعلمني وجهات النظر».
وتتعلم «ابتلاع» التعب لتعود إلى منزلها مرتاحة. بنظرها، «لا أرغم الذين أحبهم على تحمل مزاجي المتأرجح». تدعك، فتتشرب الصبر والتفهم: «إن كان هذا ما أمر به ويشكل حملاً، فكيف بمن يمرون بالآلام ولا يملكون متنفساً؟».
لم تبلغ ستيفاني عطا الله نمط حياتها بشربة ماء: «أحياناً أتعلم الدرس بصعوبة... بكف... حياتنا كممثلين ليست سهلة، لكن من يملك المفاتيح الصحيحة ويعود إلى جذوره ومعدنه، ويتذكر أنه كإنسان أهم من الشهرة والمال؛ يكسب خبرة عمر عظيمة».
لا تزال في سن شابة، 28 عاماً، وتؤمن أن خبرتها ستتضاعف: «أعلم أنني لا أدرك شيئاً مقارنة بما سأدركه في المستقبل. أمامي الكثير من المعارف. ومع ذلك أشعر بالارتقاء عملاً تلو الآخر. حياتي تعاش مع ذاتي قبل الآخرين، وهذه قيمتها».
لديها جوع الإشباع، وبالإنجليزية «Satisfaction»، «لا جوع مال ولا نجومية». ترى الاثنين رائعين، «ومن يقول العكس يبدو كاذباً. لكن جوعي هو بيني وبين نفسي. ناري تغلي في داخلي، لا تبرد ما لن يرى العالم ما أستطيع إنجازه».
لم تكن ستيفاني عطا الله والفنان «زاف» حبيبين وهما يؤديان شخصيتي الزوجين في «اعترافات فاشونيستا». كانا يغنيان ويضحكان طوال الوقت، مما يؤشر لكيمياء الحب. ذات يوم، وهي تخرج من مشهد مبلولة الشعر، تبحث عن «بكلة» لربط خصله، و«البكلة» في فمها، لمعت أغنية هي حالياً الأولى عبر «يوتيوب». في اليوم التالي، أتى بالغيتار إليها، فولدت الفكرة. تقول: «لم نصدر الأغنية مجاراة للترند، بل لتقديم نمط موسيقي عفوي. أن تكون طبيعياً، رافضاً للمبالغة، يعني أن النتيجة أوريجينال. الأغنية والإحساس والفيديو كليب (طبخة بيت)، وهذا سر نجاحها».
تريد السعادة ولا تنالها بسهولة. فهي إن لم تكسب جائزة تسلم نفسها للزعل، وإن لم «تفلح» حتى تتشقق قدماها، لا تبلغ الرضى. كان نهار العمل يتخطى الـ12 ساعة، ووضعت نقطة لهذا المجهود الجميل بعد إفراطها في التعب، فتقلصت ساعاته. نهار التصوير يخرقه دوش استحمام ووجبة طعام. ونهار الاستراحة للتسويق للأغنية ومراجعة السيناريو. «أطال الله بأنفاسي»، ترجو دوام الوتيرة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، مقتل عنصر في الجيش جراء هجوم نفذه مجهولون بريف الرقة الشمالي ومقتل أحد المدنيين، وذلك بعد ساعات من بيان لتنظيم «داعش»، أعلن فيه «مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد. وأعلن مسؤوليته عن هجوم بشرق سوريا، في تصعيد لهجماته.

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.


رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
TT

رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

كشف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» أن سفراء في «اللجنة الخماسية» يحبّذون تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في 10 مايو (أيار) المقبل، فـ«أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان».

وأضاف برّي: «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً؛ لذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة».

وتطرق برّي إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي (شرق لبنان)، واصفاً إياها بأنها «حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب».


إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ)
تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ)
TT

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ)
تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ)

أغلقت السلطات السورية، اليوم الأحد، مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد الذي كانت تديره القوات الكردية وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعد إخلائه من آخر قاطنيه، بحسب ما أفاد مدير المخيم فادي القاسم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال القاسم إن «المخيم أغلق»، اليوم الأحد، بعدما «تم نقل كامل العوائل السورية وغير السوريين»، مضيفاً أن الحكومة «وضعت خططاً تنموية وإعادة دمج للعوائل بعيداً من الإعلام».

كان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.

وكانت مصادر في منظمات إنسانية وشهود، أفادوا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي، بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيّم غادروه بعدما انسحبت منه القوات الكردية أواخر يناير (كانون الثاني).

وتسلّمت المخيّم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.

صورة جوية لمخيم الهول كان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» في سوريا (د.ب.أ)

وأشار القاسم، المسؤول المكلف من الحكومة بإدارة شؤون المخيم، إلى أن «نساء وأطفال المخيم بحاجة إلى الدعم من أجل دمجهم».

وأكّد مصدر في منظمة إنسانية كانت نشطة في مخيم الهول، الأحد: «أجلينا كل الفرق العاملة لدينا داخل المخيم، وقمنا بتفكيك كل معداتنا وغرفنا المسبقة الصنع ونقلناها إلى خارج المخيم».

وباشرت السلطات السورية، الثلاثاء، نقل من تبقى من قاطني المخيم إلى مخيّم آخر في حلب في شمال البلاد، بعدما غادره خلال الأسابيع الماضية الجزء الأكبر من الأجانب الذين كانوا محتجزين فيه، إلى جهة مجهولة، من دون أن تتضح ملابسات خروجهم.

مخيم الهول كان يضمّ نحو 24 ألف شخص بينهم ما يقارب 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية من عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» (د.ب.أ)

إثر سيطرة تنظيم «داعش» على مساحات شاسعة في سوريا والعراق المجاور، شكّلت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تعدّ القوات الكردية المكون الأكبر فيها، رأس الحربة في قتاله بدعم من الولايات المتحدة، وأنشأت إثر ذلك إدارة ذاتية في مناطق واسعة في شمال وشمال شرقي البلاد.

لكن الأكراد خسروا مناطق سيطرتهم بعد اشتباكات دامية مع القوات الحكومية في وقت تسعى السلطات إلى توحيد جميع أراضي البلاد تحت رايتها.

مخيم الهول في محافظة الحسكة السورية الذي كان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» (د.ب.أ)

وانتهى الوضع بالتوصل إلى اتفاق نصّ على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة في يناير.

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها أنجزت نقل أكثر من 5700 من السجناء المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق.

وحذرت منظمة «هيومن رايتش ووتش» في تقرير، الثلاثاء، من أن عناصر التنظيم الذين نقلوا إلى العراق «يواجهون خطر الإخفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، وسوء المعاملة، وانتهاكات الحق في الحياة».

سيدات من عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» يجلسن في مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية (د.ب.أ)

ولطالما طالب الأكراد مراراً الدول المعنية باستعادة رعاياها من مخيم الهول، لكن دولاً غربية عدة تلكأت في ذلك خشية تهديدات أمنية أو ردود فعل محلية، مما جعل المخيم يوصف مراراً بأنه «قنبلة موقوتة».