جولة الحسم في الانتخابات النيابية الفرنسية اليوم

اليمين المتطرف يتحضر لدور أكبر في البرلمان المقبل

الجولة الثانية والنهائية من الانتخابات التشريعية التي سيكون لنتائجها بالغ الأثر على الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الجولة الثانية والنهائية من الانتخابات التشريعية التي سيكون لنتائجها بالغ الأثر على الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

جولة الحسم في الانتخابات النيابية الفرنسية اليوم

الجولة الثانية والنهائية من الانتخابات التشريعية التي سيكون لنتائجها بالغ الأثر على الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الجولة الثانية والنهائية من الانتخابات التشريعية التي سيكون لنتائجها بالغ الأثر على الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

مجدداً، يتوجه الناخبون الفرنسيون الـ48 مليوناً، بدءاً من الساعة السابعة من صباح اليوم، إلى صناديق الاقتراع في الجولة الثانية والنهائية من الانتخابات التشريعية، التي سيكون لنتائجها بالغ الأثر على الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون. ووصل التنافس بين الكتلتين الرئيسيتين: «معاً» التي تضم الحزب الرئاسي «النهضة» والأحزاب الثلاثة الرديفة المتحالفة معه من جهة، وكتلة «الاتحاد الشعبي الاجتماعي والبيئوي الجديد» التي يقودها زعيم حزب «فرنسا المتمردة» اليساري المتشدد، ويضم خليطاً من اليسار، من جهة ثانية، إلى أعلى الدرجات، وسط تساؤلات جديدة حول قدرة الكتلة الأولى على تأمين أكثرية مطلقة للرئيس المعاد انتخابه حديثاً بشكل يمكنه من وضع برنامجه الانتخابي وإصلاحاته ووعوده موضع التنفيذ.
وفيما تجرى الدورة الثانية وسط ظروف مناخية تتسم بالحر الشديد الذي لم تشهد فرنسا له مثيلاً منذ عقود، فإن المجهول الأكبر الذي يثير مخاوف المرشحين والماكينات الانتخابية عنوانه نسبة مشاركة المواطنين المدعوين للاقتراع للمرة الرابعة منذ ما يزيد قليلاً على الشهرين. ونظراً لنسبة المقاطعة التي تجاوزت عتبة الـ52 في المائة في الدورة الأولى، فإن خبراء الشأن الانتخابي يحذرون من تضاؤل الرغبة الجماعية في المشاركة، وذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها أن نسبة كبيرة من المواطنين تعتبر أن الانتخابات الرئاسية هي الأساس، وأن «النيابية هي التابع». وبالفعل، فإن كافة الرؤساء الذين تعاقبوا على قصر الإليزيه منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة، تمتعوا بعد انتخابهم مباشرة بأكثرية نيابية «آلية» في البرلمان. والسبب الآخر أن جعل الانتخابات التشريعية تحل مباشرة بعد الرئاسية نزع عنها الكثير من الأهمية. والعنصر الثالث أن النظام الانتخابي الأكثري، وفق الدائرة الصغرى، يحرم كافة المرشحين الذين لا يحصلون على 12.5 في المائة من أصوات الناخبين في الدائرة المعنية من التنافس في جولة الإعادة. ويعني هذا الإجراء عملياً أنه لا يؤخذ بآراء ناخبيهم ما ينعكس مزيداً من العزوف والمقاطعة. من هنا، فإن كافة رؤساء الكتل والمسؤولين السياسيين يميناً ويساراً ما فتئوا يشددون على أهمية المشاركة، الأمر الذي من شأنه أن يغير الكثير من النتائج، خصوصاً أن استطلاعات الرأي أفادت بأن شرائح الناخبين الأكثر ميلاً للمقاطعة هي الشباب والعمال وصغار الموظفين، فيما الأكثر انخراطاً هي الفئات العمرية العليا والشرائح الأكثر يسراً وتأهيلاً.
بيد أن الانتخابات الراهنة تفترق عن سابقاتها لجهة أن شكوكاً تحوم حول قدرة كتلة الرئيس ماكرون على توفير أكثرية مطلقة له. وبينت الأسابيع، خصوصاً الأيام القليلة الفاصلة بين الدورتين الأولى والثانية، أن نوعاً من «الخوف» اعترى المعسكر الرئاسي من احتمال فشله في التمتع بأكثرية مريحة، كما كان حاله عقب انتخابات عام 2017، حيث تحصل على أكثرية فضفاضة مكنته من تمرير كافة القوانين التي أرادها. وتتأرجح التوقعات بين حصوله على أكثرية مطلقة ضعيفة لا تزيد كثيراً عن الحد الأدنى المطلوب (289 نائباً)، أو على الأكثرية النسبية بمعنى أن تكون لديه المجموعة النيابية الأكبر في برلمان 2022، لكن دون العدد المطلوب، ما سيجبره على المساومة لدى طرح كل مشروع قانون. وفي أي حال، فإن وصول المعارضة بقوة إلى الندوة البرلمانية ينذر، منذ ما قبل صدور النتائج، بجلسات صاخبة. والمتوقع أن تحصل كتلة اليسار والبيئويين على أعداد كبيرة من المقاعد. وإذا أضيفت إليها كتلة نواب اليمين المتطرف التي أصبحت القوة الثالثة في البلاد إلى جانب كتلة الوسط - اليمين المعتدل الماكرونية وكتلة اليسار المتشدد بقيادة ميلونشون، فإن الحكومة القادمة ستجد بوجهها سداً منيعاً لا يعرف المهادنة.
ثمة إجحاف في القانون الأكثري، إذ إن التمثيل النيابي لتيار سياسي ما لا يتوافق بالضرورة مع حجمه الشعبي، والدليل على ذلك يوفره حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف. فمرشحته للانتخابات الرئاسية مارين لوبن تأهلت للدورة الرئاسية الثانية بحصولها على 23.15 في المائة من الأصوات، وحصلت في الجولة الحاسمة على 41.45 في المائة من الأصوات. أما في جولة الانتخابات النيابية الأولى، فقد حصدت 18.7 في المائة من الأصوات. مع ذلك، فإن المتوقع لها أن تنجح فقط في إيصال ما بين 20 إلى 40 نائباً إلى الندوة البرلمانية. وبالمقابل، فإن فاليري بيكريس، مرشحة حزب «الجمهوريون» اليميني الكلاسيكي، بقيت دون عتبة الـ5 في المائة في الدورة الرئاسية الأولى، وحصل حزبها على نصف عدد أصوات اليمين المتطرف. ورغم ذلك، فمن المرجح أن يتمتع بكتلة نيابية تتراوح ما بين 40 إلى 60 نائباً، بحيث تكون له ثالث أكبر كتلة نيابية. بيد أن الأهم لـ«التجمع الوطني» أنه سيحقق قفزة نوعية في البرلمان الجديد ستمكنه من أن تتوافر له مجموعة نيابية خاصة به، الأمر الذي لم يتمتع به منذ العام 1985، وينص القانون الداخلي على أن تشكيل مجموعة مستقلة يتطلب 15 نائباً على الأقل. وأهمية المجموعة الخاصة أنها ستمكن «التجمع الوطني» من الحصول على فترات أطول للتدخل في المناقشات تحت قبة البرلمان، وستعطيه فرصة لترؤس لجنة وعضوية الكثير من اللجان، والمشاركة في الاجتماعات الخاصة ببرمجة طرح مشاريع أو مقترحات القوانين وباختصار المشاركة في الحياة البرلمانية. تجدر الإشارة إلى أن حظ حكومات ماكرون في عهده الثاني عنوانه التناقضات الجذرية في المواقف الأساسية للكتلتين المعارضتين الكبيرتين من اليسار المتشدد واليمين المتطرف. إلا أن هذا الواقع لن يمنعهما من التلاقي موضوعياً للوقوف بوجه الحكومة والعهد كل من موقعه. ولا غرو أن النتيجة التي سيحصل عليها هذان الطرفان، أكثر من غيرهما، مرهونة إلى حد بعيد بمدى تجاوب قاعدتهما الخاصة بالتوجه إلى صناديق الاقتراع. والسبب في ذلك أنهما، خارج هذه القاعدة، لا يتمتعان بمخزون انتخابي احتياطي. ودأب ماكرون ومسؤولو حملته ومرشحوه على التحذير من فوز «الأطراف» في الانتخابات، لأن ذلك يعني بنظرهم «الفوضى» والتطرف والمآسي في الداخل والخارج. وفي أي حال، فإن فرنسا قادمة على مرحلة جديدة تبدو منذ اليوم حبلى بالصعوبات والمشاكل التي عنوانها الخوف من الحاضر والمستقبل، والمتراوحة بين ارتفاع الأسعار، بما في ذلك الكهرباء والمحروقات والسلع الأساسية وقفزات التضخم وتراجع القوة الشرائية. ولا يستبعد المراقبون صيفاً وخريفاً حارين. ومع وجود معارضة قوية في البرلمان وقدرة على تحريك الشارع، فإن كثيرين لا يستبعدون اندلاع حركة اجتماعية قد تكون شبيهة بحركة «السترات الصفراء» التي شلت فرنسا في العامين 2019 و2020، وما زالت تبعاتها متواصلة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.