بايدن وبوتين يتبادلان اتهامات التضخم من منابر اقتصادية

الرئيس الأميركي مهموم بـ«أمن الطاقة»

تبادل الرئيسان الأميركي والروسي بشكل غير مباشر الاتهامات حول التسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمي (إ.ب.أ)
تبادل الرئيسان الأميركي والروسي بشكل غير مباشر الاتهامات حول التسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمي (إ.ب.أ)
TT

بايدن وبوتين يتبادلان اتهامات التضخم من منابر اقتصادية

تبادل الرئيسان الأميركي والروسي بشكل غير مباشر الاتهامات حول التسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمي (إ.ب.أ)
تبادل الرئيسان الأميركي والروسي بشكل غير مباشر الاتهامات حول التسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمي (إ.ب.أ)

في وقت متزامن تقريباً، تبادل الرئيسان الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين الاتهامات حول التسبب في أزمة التضخم العالمي، كل من منبر اقتصادي دولي مختلف.
واعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة، خلال مؤتمر يجمع القوى الاقتصادية الكبرى للبحث في القضايا المناخية، أن الغزو الروسي لأوكرانيا يكشف أهمية الطاقات المتجددة على صعيديْ الأمن القومي ومكافحة الأزمة المناخية.
وقال بايدن في مستهلّ مؤتمر دعا إليه أهم الاقتصادات في العالم «غذّى الهجوم الوحشي وغير المبرر لروسيا على جارتها أوكرانيا أزمة طاقة عالمية، وأوضح الحاجة إلى تحقيق أمن طاقة موثوق وطويل الأمد».
وهي المرة الثالثة التي يجمع فيها الرئيس الأميركي منتدى الاقتصادات الرئيسية بشأن الطاقة والمناخ، في وقت يواجه فيه ضغوطاً في بلاده في مواجهة تضخم متسارع وسط ارتفاع أسعار موارد الطاقة.
وأشارت الحكومة الأميركية إلى أن هذا المؤتمر يأتي «في إطار جهود الرئيس لاستخدام جميع الوسائل المتاحة له لمواجهة أزمة المناخ العالمية، والاستجابة بشكل عاجل لارتفاع الأسعار الذي تفاقم بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا ووضع الولايات المتحدة وحلفائها على طريق أمن الطاقة والغذاء المستدام».
وهذا المؤتمر هو الأكبر من بين المؤتمرات المناخية لمسؤولين سياسيين لهذا العام، قبل مؤتمر الأطراف حول المناخ الذي سيجري في نوفمبر (تشرين الثاني) في مصر... لكن البيت الأبيض أشار إلى أن الصين يمثلها فقط مبعوثها المعني بالمناخ، وليس رئيسها شي جينبينغ. والهند، وهي من أكبر منتجي غازات الدفيئة، ليست مدرجة ضمن القائمة الرسمية للمشاركين.
وبينما يحمل الغرب وعلى رأسهم الرئيس الأميركي روسيا مسؤولية الضلوع في أزمة التضخم العالمي، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة، أن الهجوم الذي تشنّه بلاده في أوكرانيا ليس له أي علاقة بالصعوبات الاقتصادية العالمية، لا سيما تضخم أسعار الطاقة، محملاً مسؤوليتها للغرب و«سياسته الاقتصادية الخاطئة».

تبادل الرئيسان الأميركي والروسي بشكل غير مباشر الاتهامات حول التسبب في ارتفاع معدلات التضخم العالمي (أ.ب)

وقال بوتين خلال الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي: «نسمع جميعاً عن تضخم بوتين المزعوم... خطواتنا لتحرير دونباس لا علاقة لها بذلك».
وتابع الرئيس الروسي منتقداً: «الأخطاء المنهجية للإدارة الأميركية والبيروقراطية الأوروبية... عمليتنا تمثل لهم طوق نجاة لتعليق كل شيء على ظهورنا»، كما وجه سهام انتقاده «للسياسة الاقتصادية الخاطئة» التي تتبعها الدول الغربية. وأضاف: «لقد طبعوا ووزعوا النقود واشتروا كل البضائع من أسواق الدول الأخرى باستعمال تلك الأموال».
وتواجه الولايات المتحدة والدول الأوروبية تضخماً متسارعاً، وهو مدفوع خصوصاً بارتفاع أسعار الوقود. وفي إطار التحديات الاقتصادية الكبرى، وقع الرئيس الأميركي تشريعاً يوم الخميس، يهدف إلى خفض أسعار الشحن فيما وراء البحار، واصفاً القانون الجديد بأنه خطوة أخرى لإدارته للحد من التضخم المستعصي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».
وقال بايدن في مراسم التوقيع إن القانون سيوقف «استغلال شركات الشحن للأسر الأميركية والمزارعين وأصحاب مزارع الماشية والأعمال التجارية»، في إشارة إلى مسارعة البيت الأبيض في إظهار أنه يخفض الأسعار التي ظلت مرتفعة بشكل قياسي وبلغت أعلى مستوى منذ أربعة عقود. وأضاف: «إنهم حققوا أرباحاً طائلة وتم تمرير التكاليف، كما قد تخمنون، مباشرة إلى المستهلكين. وأخذوا يحملون الأمر للأسر الأميركية والأعمال التجارية».
وفي إطار دفاع الرئيس الأميركي أيضاً، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه قوله يوم الخميس، إن الركود «ليس حتمياً» وإنه واثق من أن الولايات المتحدة قادرة على التغلب على التضخم». وأضاف بايدن في مقابلة مع الوكالة: «بادئ ذي بدء، هذا ليس حتمياً... ثانياً، نحن في وضع أقوى من أي دولة في العالم للتغلب على هذا التضخم».
وأعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي الأربعاء، رفع سعر الفائدة بأكبر وتيرة منذ عام 1994، وذلك لكبح جماح التضخم المرتفع بشدة.


مقالات ذات صلة

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

الاقتصاد رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

تحليل إخباري كيف «خنق» الدولار بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة؟

بينما تثير التوترات في الشرق الأوسط مخاوف عالمية من ركود اقتصادي، يبرز الدولار الأميركي استثناءً مثيراً للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية، بعدما أبطلت المحكمة العليا التعرفات التي أقرّها.

وكتب ترمب في منشور على منصته ت«روث سوشال»: «لدي الحق المطلق في فرض رسوم جمركية بشكل آخر، وقد بدأت القيام بذلك». وفرض ترمب بعد فترة وجيزة من حكم المحكمة العليا، رسوما أخرى جديدة بنسبة 10 في المائة بموجب قانون مختلف.

وفي منشور آخر مساء الأحد على المنصة نفسها، انتقد ترمب القاضي الفدرالي جيمس بواسبيرغ لوقفه أوامر الاستدعاء الصادرة بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في إطار تحقيق بشأن التكاليف المرتبطة بتجديدات المقر الرئيسي للبنك.

وقال «ما فعله بواسبيرغ في قضية باول +المتأخرة جدا+، والعديد من القضايا الأخرى، لا علاقة له بالقانون، وأسبابه سياسية».

وانتقد ترمب باول بشكل متكرر ووجه له إهانات بسبب سياسات البنك المركزي المتعلقة بتحديد سعر الفائدة الرئيسي.

وأعلن صراحة تفضيله لأسعار الفائدة المنخفضة، وانتقد باول وحاول عزل عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك على خلفية اتهامات بالاحتيال تتعلق بقرض عقاري.

وفي يناير (كانون الثاني)، بدت المحكمة العليا متشككة في محاولات ترامب لإقالة كوك، بحيث أعربت أغلبية القضاة عن شكوكها في أن الإدارة أظهرت سببا كافيا لعزلها.

قال ترامب في منشوره «هذه المحكمة العاجزة والمخجلة لم تكن هي ما أراده مؤسسونا العظماء. إنهم يضرون بلادنا، وسيستمرون في ذلك».

وتابع «كل ما يمكنني فعله، كرئيس، هو فضح سلوكهم السيئ! هذا التصريح بشأن المحكمة العليا لن يسبب لي سوى المشكلات في المستقبل، لكنني أشعر بأنه من واجبي قول الحقيقة».

جغش/الح


ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب ​في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نشرت اليوم الأحد، ⁠إنه قد يؤجل ‌قمته ‌مع ​الرئيس ‌الصيني شي جين بينغ ‌في وقت لاحق من هذا الشهر، في الوقت ‌الذي يضغط فيه على بكين للمساعدة ⁠في ⁠فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف: «من المناسب أن يساعد الأشخاص الذين يستفيدون من المضيق في ضمان عدم ​حدوث ​أي مكروه هناك».


أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
TT

أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)

قالت جماعة ‌حقوقية يقودها محاربون قدامى أميركيون، اليوم الأحد، إن مهاجراً أفغانياً لقي حتفه مطلع هذا الأسبوع في ​أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من اعتقاله في ولاية تكساس.

وكان محمد ناظر باكتيوال عمل سابقاً مع الجيش الأميركي في أفغانستان وطلب لاحقاً اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وقال شون فانديفير، رئيس جماعة «أفغان ‌إيفاك» المدافعة ‌عن حقوق اللاجئين، في بيان، ​إن ‌باكتيوال ⁠كان ​يعيش في ⁠إحدى ضواحي دالاس مع زوجته وأطفاله الستة في انتظار البت في طلب اللجوء الذي قدمه.

وأضاف فانديفير أن أفراد أمن اتحاديين اعتقلوا باكتيوال من أمام شقته صباح يوم الجمعة بينما كان يوصل أطفاله ⁠إلى المدرسة قبل أن يلقى حتفه أمس ‌لأسباب غير ‌معروفة.

باكتيوال (41 عاماً) هو الشخص الثاني ​عشر على الأقل ‌الذي يموت في أثناء احتجازه لدى وكالة ‌الهجرة والجمارك هذا العام في ظل حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناهضة للهجرة.

وتوفي 31 شخصاً العام الماضي بعد احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك، ‌وهو أعلى رقم خلال عقدين.

وأدت وكالة الهجرة والجمارك دوراً محورياً ⁠في ⁠سياسة ترمب القائمة على الترحيل الجماعي.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تتبعها وكالة الهجرة والجمارك، إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للرد على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال فانديفير إن أسرة باكتيوال أُبلغت بأنه نُقل إلى أحد المستشفيات في دالاس ليلة اعتقاله، وكان لا يزال على قيد الحياة في صباح اليوم التالي، لكنه ​توفي بعد ذلك ​بوقت قصير. ودعت منظمة «أفغان إيفاك» إلى فتح تحقيق فوري.