سوق العمل البريطانية في أزمة متنامية

أعلن مطار غاتويك البريطاني أنه سيضع سقفاً للرحلات خلال فترة ذروة موسم السفر وسط أزمة نقص العمالة (رويترز)
أعلن مطار غاتويك البريطاني أنه سيضع سقفاً للرحلات خلال فترة ذروة موسم السفر وسط أزمة نقص العمالة (رويترز)
TT

سوق العمل البريطانية في أزمة متنامية

أعلن مطار غاتويك البريطاني أنه سيضع سقفاً للرحلات خلال فترة ذروة موسم السفر وسط أزمة نقص العمالة (رويترز)
أعلن مطار غاتويك البريطاني أنه سيضع سقفاً للرحلات خلال فترة ذروة موسم السفر وسط أزمة نقص العمالة (رويترز)

سجل عدد الوظائف الشاغرة في بريطانيا الأسبوع الماضي، معدلاً جديداً غير مسبوق بالنسبة لعام 2022، حسب بيانات اتحاد التوظيف والعمل في البلاد، في مؤشر آخر على احتدام أزمة سوق العمل في البلاد.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن أصحاب الأعمال أعلنوا عن 1.69 مليون وظيفة شاغرة خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو (حزيران) الحالي. وشهدت جميع المهن تقريباً زيادة في حجم الطلب، وشهد قطاع الإنشاءات أكبر زيادة في الوظائف المعروضة، فيما زاد الطلب بوجه خاص على النجارين ومشرفي البناء ومصنعي المعدات.
وتعاني بريطانيا من أزمة في نقص العمالة تسببت في إغلاق مطاعم، وأشاعت الفوضى في حركة السفر بالمطارات، ويرجع السبب في ذلك إلى مئات الآلاف من الموظفين والعمال الذين تركوا أعمالهم في ظل جائحة كورونا واختاروا عدم الرجوع للعمل.
وذكر اتحاد التوظيف والعمل أن ارتفاع عدد إعلانات الوظائف الشاغرة يعكس أن الفرص المتاحة تظل معروضة لفترة طويلة، لأن الشركات تكافح لإيجاد مرشحين مناسبين لشغل الوظائف.
ونقلت «بلومبرغ» عن نيل كاربري الرئيس التنفيذي لاتحاد التوظيف والعمل، قوله إن «سوق العمل تشهد طلباً متزايداً للغاية في كل المجالات المحلية تقريباً، وكذلك لمختلف المهام تقريباً»، مضيفاً أن «هذه الوفرة في الإعلانات تعكس التحديات التي تواجهها الشركات، وأن نقص العمالة يعطل قدرة كثير من الشركات على التوظيف والنمو».
وللسبب نفسه أيضاً، أعلن مطار غاتويك في العاصمة البريطانية لندن، أنه سوف يضع سقفاً لعدد الرحلات الجوية المسموح بها يومياً خلال فترة ذروة موسم السفر في فصل الصيف، وسط أزمة نقص العمالة التي تسببت في شيوع الفوضى خلال عطلة اليوبيل البلاتيني لملكة بريطانيا مؤخراً.
وذكر ثاني أكبر مطار في بريطانيا أنه سوف يحدد عدد الرحلات الجوية بواقع 825 رحلة يومياً في يوليو (تموز)، و850 رحلة في أغسطس (آب)، «من أجل ضمان معايير خدمة أفضل وأكثر اعتمادية».
وأضاف المطار في بيان أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن «عدداً من الشركات، بما في ذلك شركات الخدمة الأرضية، تعاني من نقص حاد في العمالة، ولذا فإن التشغيل بالوتيرة المعتادة سوف يتسبب في اصطفاف طوابير أكبر وتأخيرات وإلغاء رحلات في اللحظة الأخيرة».
ويأتي بيان مطار غاتويك بعد يوم من إعلان مطار سخيبول في هولندا اتخاذ تدابير مماثلة. ونقلت «بلومبرغ» عن ستيوارت وينجيت، الرئيس التنفيذي لمطار غاتويك، قوله: «باتخاذ إجراء حاسم الآن، نهدف إلى مساعدة العاملين في الخدمات الأرضية وكذلك شركات الطيران، على التعامل بشكل أفضل مع برامج الرحلات الجوية عن طريق الموارد المتاحة». وأضاف: «نعمل عن كثب مع شركات الطيران لتجنب حدوث اضطرابات للركاب هذا الصيف، وفي حين أن موظفين جدداً سوف يلتحقون بالعمل في الأسابيع المقبلة، فإننا نعرف أن الصيف سوف يكون مزدحماً».
وفي انعكاس آخر للأزمة الاقتصادية في بريطانيا، أعلنت سلسلة متاجر تيسكو تراجع مبيعاتها في بريطانيا، في ظل معاناة المستهلكين من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقالت الشركة في بيان، أوردته «بلومبرغ»، إن مبيعاتها في بريطانيا تراجعت خلال الربع الأول بنسبة غير متوقعة بلغت 1.5 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين زاد إجمالي مبيعات المجموعة بنسبة 2 في المائة.
ونقلت «بلومبرغ» عن الرئيس التنفيذي للشركة كين مورفي، قوله إن «(تيسكو) تشهد مؤشرات مبكرة على تغير سلوكيات المستهلكين نتيجة البيئة التضخمية»، في إشارة جديدة إلى أن المتسوقين يكابدون لمواجهة أكبر موجة تضخم تشهدها البلاد خلال أربعين عاماً.
وكانت «تيسكو» حذرت في أبريل (نيسان) الماضي، من أن أرباحها سوف تتضاءل خلال العام الحالي في الوقت الذي تكافح فيه لخفض الأسعار للمستهلكين، وفي ضوء اضطرابات سلاسل التوريد.
وتعكس هذه النتائج اختلافاً في المناخ الذي ساد وقت جائحة كورونا عندما استفادت «تيسكو» من إقبال المستهلكين على تناول الطعام في منازلهم والتسوق عبر الإنترنت، ما أدى إلى زيادة توقعات الأرباح لسلسلة المتاجر الشهيرة مرتين في العام المالي الماضي. وتراجعت قيمة سهم «تيسكو» بنسبة 14 في المائة حتى الآن خلال العام الحالي.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا لإجراء إصلاحات سريعة لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

أميركا لإجراء إصلاحات سريعة لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

تجري واشنطن محادثات مع شركة «شيفرون» ومنتجين آخرين للنفط الخام، ومقدمي خدمات حقول نفط رئيسيين، بشأن وضع خطة لزيادة إنتاج الخام ‌في فنزويلا بسرعة، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز»، السبت، نقلاً ​عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية.

وجاء ‌في التقرير أن ‌المسؤولين ⁠ناقشوا ​الاعتماد ‌على شركات: «إس إل بي»، و«هاليبرتون»، و«بيكر هيوز»، في إصلاح المعدات القديمة واستبدالها، وتحديث مواقع الحفر القديمة.

وذكر التقرير أن فنزويلا يمكنها باستثمارات محدودة، زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل على المدى ​القصير، مضيفاً أن المعدات والتقنيات الأميركية الحديثة قد تنعش الآبار ⁠الحالية، وتُدخل إنتاجاً جديداً في غضون أشهر.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن شركات نفط أميركية ستبدأ قريباً في التنقيب عن النفط في فنزويلا. وكان ترمب واضحاً بشأن رغبته في زيادة إنتاج النفط في فنزويلا، في أعقاب القبض على الرئيس ‌نيكولاس مادورو.


ترمب: أميركا استولت على النفط الفنزويلي من الناقلات المصادرة

ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

ترمب: أميركا استولت على النفط الفنزويلي من الناقلات المصادرة

ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» نُشرت، السبت، إن الولايات المتحدة استولت على النفط ‌الذي كان ‌على متن ناقلات ‌فنزويلية ⁠جرت ​مصادرتها، ‌وإنه ستجري معالجته في مصافٍ أميركية.

وأضاف ترمب للصحيفة: «لنكن واضحين... ليس لديهم أي نفط... نحن نأخذ ⁠النفط».

وأضاف أن النفط يجري ‌تكريره في «‍أماكن ‍مختلفة» منها هيوستن.

وصادر ‍الجيش الأميركي 7 ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا منذ بدء حملة ترمب ​التي استمرت شهراً للسيطرة على تدفقات كاراكاس ⁠من النفط.

وقال ترمب، يوم الثلاثاء، إن الإدارة الأميركية حصلت على 50 مليون برميل من النفط المستخرج في فنزويلا، وإنها تبيع بعضها في السوق المفتوحة.


ترمب يُهدد كندا برسوم بـ100 % إذا وقعت اتفاقاً تجارياً مع الصين

ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُهدد كندا برسوم بـ100 % إذا وقعت اتفاقاً تجارياً مع الصين

ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، كندا من أنه في حال إبرامها اتفاقاً تجارياً مع الصين، سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على جميع البضائع الواردة عبر الحدود.

وكتب ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «إذا كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعتقد أنه سيجعل كندا منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ تماماً».

وأضاف: «إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين فستُفرض فوراً تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على جميع البضائع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة».