«الرئاسي اليمني» يختتم في الدوحة جولته الخارجية لاستقطاب الدعم

وسط استمرار تعنت الحوثيين وتهديد قادتهم بنسف الهدنة الأممية

الشيخ تميم بن حمد أثناء اجتماعه مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني في الدوحة أول من أمس (سبأ)
الشيخ تميم بن حمد أثناء اجتماعه مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني في الدوحة أول من أمس (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يختتم في الدوحة جولته الخارجية لاستقطاب الدعم

الشيخ تميم بن حمد أثناء اجتماعه مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني في الدوحة أول من أمس (سبأ)
الشيخ تميم بن حمد أثناء اجتماعه مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني في الدوحة أول من أمس (سبأ)

بالتزامن مع استمرار تعنت الميليشيات الحوثية بخصوص تنفيذ بنود الهدنة الأممية والتهديد بنسفها، اختتم مجلس القيادة الرئاسي في اليمن جولته الخارجية في العاصمة القطرية الدوحة، وهي الجولة التي كانت شملت الكويت والبحرين ومصر في سياق السعي لاستقطاب الدعم الاقتصادي والسياسي.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عقد لقاء موسعا مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر بحضور أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، وعبد الله العليمي، وعثمان مجلي، حيث تلقوا التهنئة بتولي السلطة في البلاد، وسط تأكيد قطري «على دعم التوافق السياسي القائم ضمن مجلس القيادة الرئاسي، وإصلاحاته الاقتصادية والخدمية، وتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني.
وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ» عرض رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي خلال اللقاء «مستجدات الأوضاع اليمنية، وجهود المملكة العربية السعودية، والمجتمع الدولي من أجل إحلال السلام والاستقرار في اليمن، وسط تعنت مستمر من جانب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني».
وتحدث العليمي «حول الإصلاحات التي يقودها المجلس في المجالات الاقتصادية والخدمية والمعيشية، والأمنية، وعدن الدعم القطري المنشود إلى جانب هذه الإصلاحات».
وبحسب المصادر الرسمية نفسها كان العليمي التقى مع ثلاثة من نوابه رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، حيث طلب «الرئاسي اليمني» والوفد المرافق له دعم الدوحة «في قطاعات الأشغال، والنقل الجوي، والصحة، وتحسين سبل العيش الشحيحة منذ انقلاب الميليشيات الحوثية».
ونسب الإعلام اليمني الحكومي إلى رئيس الوزراء القطري أنه «أكد حرص دولة قطر على دعم وإسناد اليمن في كافة المجالات ذات الأولوية للشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية»، وأشار إلى أن الحكومة القطرية «ستعمل بموجب التوجيهات الأميرية على تفعيل كافة الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين البلدين، واستئناف نشاط الصناديق والمنظمات الإنسانية الخيرية في اليمن».
تحركات مجلس القيادة الرئاسي في اليمن سعيا للإسناد الاقتصادي والسياسي من الدول الخليجية والعربية، جاءت في وقت ينتظر فيه المبعوث الأممي هانس غروندبرغ استجابة الميليشيات الحوثية لمقترحه الخاص بإنهاء حصار تعز وفتح الطرق بين المحافظات اليمنية عند خطوط التماس، وذلك ضمن بنود الهدنة التي تم تمديدها للمرة الأولى إلى الثاني من أغسطس (آب) المقبل.
وفي حين لا تزال الميليشيات الحوثية تماطل في تنفيذ التزاماتها لمح قادتها في تصريحاتهم إلى سعيهم لنسف الهدنة ما لم يحصلوا على مكاسب جديدة ومنها زيادة عدد الرحلات من مطار صنعاء.
ومع تهديد القيادي وابن عم زعيم الجماعة محمد علي الحوثي بـ«إعادة النظر» في الهدنة، وفق ما جاء في تغريدة له على «تويتر»، لمح القيادي حسين العزي المشرف على خارجية الانقلاب الحوثي، من جهته، إلى سعي جماعته إلى التنصل من التزاماتها.
وزعم القيادي الحوثي في تغريدة على تويتر أنه «تم القبول بتمديد الهدنة بناء على وعود جدية بتوسيع عدد الرحلات وإحراز تقدم في موضوع المرتبات». وقال «إن ذلك سيعطي للميليشيات كامل الحق في مراجعة موقفها».
وكانت الجهود الأممية والدولية قادت إلى تمديد الهدنة اليمنية شهرين إضافيين ينتهيان في الثاني من أغسطس (آب) المقبل، حيث يطمح المبعوث غروندبرغ إلى البناء على التهدئة لفتح مسارات متعددة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية والميليشيات الحوثية، غير أن تعنت الأخيرة يهدد بنسف الهدنة مع بقاء الحصار المفروض على تعز، وعدم قيام الجماعة بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها من عائدات رسوم سفن الوقود الواصلة إلى ميناء الحديدة.
وتشمل الهدنة وقف العمليات العسكرية والسماح بتدفق الوقود إلى ميناء الحديدة بواقع 18 سفينة خلال الشهرين، والسماح بالرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء إلى الأردن ومصر بواقع رحلتين أسبوعيا في كل من المسارين.
كما تنص على عقد مناقشات لفك الحصار عن تعز وفتح الطرق الرئيسة بين المحافظات، وهي القضية التي لم يتم تنفيذها حتى الآن بسبب مساعي الحوثيين لتجزئتها ومحاولة تسييسها لتحقيق مكاسب عسكرية، وفق ما تقوله الحكومة اليمنية.
وبحسب مصادر يمنية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» لا يزال المبعوث الأممي يراهن على الضغط على الميليشيات للموافقة على مقترحه بشأن المعابر في تعز، رغم تصريحات قادة الجماعة التي هددوا فيها بفتح» المقابر وليس المعابر».
وكان وفد الحكومة اليمنية وممثلو الميليشيات أنهوا جولتين من النقاشات في العاصمة الأردنية عمان برعاية أممية دون التوصل إلى اتفاق في ظل تمسك الحوثيين بفتح طرق فرعية، وتمسك الوفد الحكومي بفتح طرق رئيسية، وهو الأمر الذي جعل غروندبرغ يقترح حلا وسطا لكنه لم يتمكن من تمريره بسبب رفض وفد الميليشيات.
وأكد الوفد الحكومي حينها موافقته على المقترح الأممي، كما أصدر مكتب المبعوث بيانا أوضح فيه أن غروندبرغ «قدم مقترحاً منقحاً لإعادة فتح الطرق تدريجياً بما في ذلك آلية للتنفيذ وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين».
ويدعو المقترح المنقح لإعادة فتح طرق، بما فيها خط رئيسي، مؤدية إلى تعز ومنها، إضافة إلى طرق في محافظات أخرى بهدف رفع المعاناة عن المدنيين وتسهيل وصول السلع، ويأخذ المقترح بعين الاعتبار مقترحات ومشاغل عبر عنها الطرفان، بالإضافة إلى ملاحظات قدمها المجتمع المدني اليمني.
ويعتقد قطاع واسع في الشارع السياسي اليمني أن الميليشيات الحوثية لن تفي بالتزاماتها المتعلقة بالهدنة وأنها تراوغ من أجل كسب الوقت لتثبيت أركان انقلابها وتجنيد المزيد من الأطفال والإعداد لجولة جديدة من القتال، بحسب ما أظهرته تصريحات زعيمها عبد الملك الحوثي في أحدث ظهور له.
وطبقا للإعلام العسكري للجيش اليمني، لا يكاد يمر يوم دون أن ترتكب الميليشيات الحوثية عشرات الخروق الميدانية في مختلف جبهات القتال، في ظل التزام القوات الحكومية بضبط النفس في سياق إنجاح الهدنة.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.