بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى

التأكد من خزين مادة الدواء فيها خطوة حاسمة لتجنب الأخطار القاتلة

بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى
TT

بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى

بخاخات الربو... وسيلة علاج وإنقاذ حياة للمرضى

بالنسبة لمرضى الربو، فإن بخاخات توسيع الشعب الهوائية، أو ما تُعرف ببخاخات الربو، تمثل طوق النجاة الدائم ووسيلة إنقاذ الحياة لديهم. تلك حقيقة لا مجال في إغفالها، ولا لعدم التأكد من توفر تلك الأدوية مع المريض.
- حالات مرضية
وهناك حالتان مرضيتان تعتمدان في المعالجة بشكل رئيسي على البخاخات الدوائية:
• حالات الربو: ووفق ما تفيد به منظمة الصحة العالمية WHO، فإن ما يقدر بنحو 262 مليون شخص في عام 2019 أصيبوا بالربو، وتسبب في وفاة 455 ألف شخص. ووفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، في أحدث إحصاءاتها (2020)، فإن حوالي 8.4 في المائة من البالغين يُعانون من الربو، بينما يبلغ عدد الزيارات السنوية للعيادات الخارجية بسبب الربو حوالي 6 ملايين زيارة. وبسببه يحدث حوالي مليوني زيارة في العام لأقسام الإسعاف. كما أن 95 في المائة من الوفيات بسبب الربو سُجلت لدى البالغين، وليس منْ هم دون سن 18 سنة من العمر.
• مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD: وكما تقول الدكتورة ميغان إم دولوهري سكرودين، المتخصصة في طب الرئة والرعاية الحرجة في «مايو كلينك روتشستر» بمينيسوتا: «يبدأ حجر الزاوية في علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن بأجهزة بخاخات الاستنشاق». وتقول منظمة الصحة العالمية: «يعد مرض الانسداد الرئوي المزمن ثالث سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تسبب في 2.23 مليون حالة وفاة في عام 2019». وتفيد رابطة الرئة الأميركية ALA قائلة: «في عام 2018 تم الإبلاغ عن تشخيص 6.6 في المائة من البالغين (16.4 مليون شخص) بمرض الانسداد الرئوي المزمن في الولايات المتحدة».
- بخاخات ممتلئة وفارغة
هاتان الحالتان المرضيتان تتمتعان بالأهمية، لاعتمادهما في المعالجة بشكل رئيسي على البخاخات الدوائية. يبقى السؤال: مرضى الربو بالعموم، والأطفال والوالدين على وجه الخصوص، هل يعرفون إذا ما كانت تلك البخاخات العلاجية قادرة على توفير تلك الخدمة، أي إنقاذ الحياة، في الوقت المناسب؟ بمعنى: هل يتفقد الوالدان جاهزية بخاخات الأودية تلك، وهل يتأكدان من أنها ممتلئة بالدواء، أم هي بالفعل فارغة دون أن يعلموا؟
هذا ما كان موضوع دراسة باحثين من مستشفى برمنغهام للأطفال والنساء التي كانت بعنوان «هل تعلم متى يكون البخاخ فارغاً؟»، ونشرت ضمن عدد 12 مايو (أيار) الماضي من مجلة أرشيفات طب الأمراض في الطفولة Archives of Diseases in Childhood. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «يُوصى بمراجعة الأدوية في مواعيد عيادة الربو. إن وجود مادة دافعة في أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة يجعل من الصعب تحديد متى يكون جهاز الاستنشاق فارغاً من الدواء. وهدفنا إلى تقييم ما إذا كان المرضى يعرفون متى يكون جهاز الاستنشاق فارغاً، وطريقة التخلص من جهاز الاستنشاق».
وعلقت الدكتورة إيزوبيل فولوود، الباحثة الرئيسة في الدراسة، من قسم طب الجهاز التنفسي في مستشفى برمنغهام للأطفال والنساء، بقولها: «إن العيب الأساسي لأجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة، هو عدم القدرة على تحديد كمية الأدوية المتبقية فيها. ويرجع ذلك إلى تصميم أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة التي تحتوي على مادة دافعة مع الدواء الفعال، لدفع العدد المحدد من الجرعات (الدوائية)».
ويستخدم مرضى الربو «منشَقة» أو بخاخاً، يُسمى «منشقة مُعايرة الجرعة» MDIs لتوصيل كمية محددة من الدواء الموسع للشعب الهوائية Inhaled Bronchodilator، عميقاً داخل الصدر، عند أخذ هواء الشهيق. والـ«منشقة مُعايرة الجرعة» هي جهاز ذكي جداً، يستخدم تقنية متقدمة لتوصيل الدواء العلاجي داخل الرئة، ومكون من 3 أجزاء، هي: العلبة المعدنية Canister التي تحتوي على الدواء (علبة ألمونيوم أو فولاذ)، وصمام Metering Valve يقيس كمية محددة من الدواء ليتم استنشاقها في كل مرة، ومُشغل بلاستيكي خارجي Actuator يُوضع في الفم ويضغط عليه المريض كي يُخرج الدواء على هيئة غاز مُسال Aerosol من العلبة عبر الصمام.
- استخدام البخاخ
ولاستخدام جهاز الاستنشاق، يضغط المريض على الجزء العلوي من العلبة، مع دعم إبهامه للجزء السفلي من المشغل. ويؤدي تشغيل الجهاز إلى إطلاق جرعة واحدة من التركيبة التي تحتوي على الدواء، إما مذاباً أو معلقاً في المادة الدافعة Propellant. ويؤدي تفكك المادة الدافعة المتطايرة إلى قطرات، متبوعاً بتبخر سريع لهذه القطرات، إلى تكوين رذاذ يتكون من جزيئات دواء بحجم ميكرومتر يتم استنشاقها بعد ذلك.
وداخل العلبة، قد يكون الدواء إما دواء مُوّسعاً للشعب الهوائية، أو دواء من أحد مشتقات الكورتيزون، أو أدوية أخرى تعمل على تهدئة أنواع من الخلايا في الشعب الهوائية. وهذه العبوات الدوائية، البخاخ، أساسية في علاج مرضى، ووسيلة إنقاذ حياة لهم Rescue Inhalers عند حصول نوبة شديدة من الربو.
وتابع الباحثون البريطانيون في دراستهم مدى معرفة الأطفال أو الوالدين ومقدمي الرعاية المنزلية لهم، بكيفية تحديد ما إذا كان جهاز استنشاق «السالبوتامول» Salbutamol Inhaler (البخاخ الأزرق المحتوي على موسع الشعب الهوائية) فارغاً أو به دواء، وكيفية التخلص من العبوات الدوائية بعد فراغها. ووجد الباحثون أن 74 في المائة منهم لم يتنبهوا إلى أن عبوة البخاخ كانت بالفعل فارغة؛ بل اعتبروها ممتلئة أو ممتلئة جزئياً. و83 في المائة أفادوا بأن التخلص من تلك العبوة الدوائية يكون بإلقائها في سلة المهملات، بدلاً من إعادتها إلى الصيدلية كي تتخلص منها بالطريقة الصحيحة. وقال الباحثون في نتائج دراستهم: «لا يمكن للمرضى تحديد متى تكون أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة فارغة بشكل موثوق. هناك حاجة ملحة لتقديم التوجيه المناسب لهم حول كيفية تحديد متى تكون أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة فارغة».
وقال الباحثون إن على شركات الأدوية تحسين معلوماتها التعليمية فيما يتعلق بتحديد أجهزة الاستنشاق الفارغة، ويجب على مقدمي الرعاية الصحية تضمين كيفية معرفة العبوات الدوائية الفارغة، كجزء من رعاية الربو الأساسية. وأضافوا: «يجب على المتخصصين في الرعاية الصحية زيادة الوعي بالتخلص الآمن والصديق للبيئة من أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة».
- برتوكولات وقائية وأخرى طارئة لمعالجات نوبات الربو
> معالجة الربو لدى عموم المرضى، تعتمد على شدة نوبات الربو، ومدى تكرار حصولها، والمُثيرات التي ترفع من احتمالات حصولها.
والهدف العلاجي هو إبقاء الأعراض تحت السيطرة، أي أن تكون أعراض نوبات الربو، كضيق التنفس أو الصفير أو السعال الجاف، خفيفة أو منعدمة، بما يُمكن المريض من أداء الأنشطة البدنية والتمارين الرياضية بكفاءة وراحة، وبما يقي من الاضطرار إلى تلقي المعالجات التي تعمل مباشرة على توسيع الشعب الهوائية، وتحديداً بخاخ «الفينتولين» Ventolin الأزرق.
وللوصول إلى هذا الاستقرار لدى مريض الربو، تجدر ملاحظة أن هناك نوعين رئيسين من البروتوكولات العلاجية للربو: الأول يتكون من أدوية للسيطرة طويلة الأمد على الربو، والآخر أدوية سريعة المفعول للسيطرة على نوبات الربو حال حصولها.
- فئة أدوية السيطرة على الربو طويلة الأمد: هي أدوية «وقائية» و«فعّالة لفترات طويلة». وتعمل على خفض مستوى «نشاط الالتهاب» في مجاري الهواء داخل الرئتين لدى المريض. وفي غالب الأحيان، يتحقق هذا بتناوُل هذه الفئة من الأدوية يومياً. ونجاح تعاون الطبيب مع المريض نفسه ووالديه (بالنسبة للأطفال)، هو بالوصول إلى مرحلة الاستقرار هذه، بتناول هذه الفئة من الأدوية، بانتظام ودقة.
وتشمل هذه الفئة من الأدوية، أي أدوية السيطرة على الربو طويلة الأمد، أدوية يتم استنشاقها بالبخاخ، وأدوية يتم تناولها عبر الفم. ومن الأدوية التي يتم استنشاقها: أدوية من مشتقات الكورتيزون Corticosteroids. وهي التي تعمل على التهدئة المتواصلة لنشاط عمليات الالتهابات في مجاري التنفس. ومع الاستمرار في تلقيها، بالجرعات التي يحددها الطبيب، ووفق طريقة الاستنشاق التي ينصح بها ويوضحها للطفل ووالديه، تستطيع مجاري التنفس مقاومة غالبية مثيرات نوبات الربو، بما يرفع من احتمالات منع حصولها.
ومن الأدوية التي يتم تناولها عبر الفم، أدوية «مُعدلات الليكوترينات» Leukotriene Modifiers. وهي أدوية تساعد على الوقاية من أعراض الربو لمدة أقصاها 24 ساعة، مثل دواء سنغيلير Singulair. وكذلك أدوية الثيوفيليين Theophylline التي تساعد على استمرار فتح مسارات الهواء، بتناولها يومياً. وأدوية «التعديل المناعي».
- فئة الأدوية سريعة المفعول: وهي تعمل على الفتح السريع والإغاثي، لمجرى الهواء. وهي بالفعل «أدوية الإنقاذ» التي تُستخدَم حسب الحاجة لتخفيف الأعراض بشكل سريع وعلى مدى قصير أثناء نوبة الربو. أو في بعض الأحيان ولدى بعض الأطفال، قد ينصح الطبيب بإعطائها للطفل قبل أداء التمرين الرياضي، إذا كانت تتكرر لديه نوبات الربو بفعل ممارسة التمارين الرياضية. وأهمها هو «مُضادات البيتا قصيرة المفعول»، كما في بخاخ الفينتولين الأزرق. ويبدأ مفعول هذه الأدوية خلال دقائق، ويستمر لعدة ساعات، وبالتالي يمكن أن تخف الأعراض بسرعة أثناء نوبة الربو. كما تُستخدم أدوية مشتقات الكورتيزون التي تُؤخذ بالفم، أو لمفعول أسرع بالحقن في الوريد، لتخفف من التهاب مجرى الهواء الناتج عن الربو الحاد. ولأنها يمكن أن تسبب آثاراً جانبية عند الاستخدام لفترة طويلة، فإنها لا تُستخدم إلا في علاج نوبات الربو لفترة قصيرة، أي تحديداً التي يتناولها حبوباً، أو يتم حقنها في الوريد.
- أجهزة الاستنشاق لعلاج الربو... أنواع وآليات مختلفة في طريقة العمل
> يلخص المتخصصون في «مايو كلينك» عرض أنواع وآليات أجهزة الاستنشاق لعلاج الربو بقولهم: «بخاخات الربو هي أدوات محمولة في اليد لتوصيل العلاج إلى الرئتين. وتتوفر مجموعة متنوعة منها للمساعدة في السيطرة على أعراض الربو.
وقد يساعدك العثور على البخاخة المناسبة، واستخدامها بشكل صحيح، في الحصول على الأدوية التي تحتاجها للوقاية من نوبات الربو أو علاجها». ويضيفون: «للعثور على البخاخات المناسبة لك، تحتاج للموازنة بين الدواء الصحيح، ونوع البخاخة الذي يناسب احتياجاتك، ومدى قدرتك على استخدام البخاخة بشكل صحيح. ومن الضروري تلقي التدريب من طبيبك أو غيره من مقدمي الرعاية الصحية، لتعلم استخدام الأداة المختارة استخداماً صحيحاً».
وأنواعها تشمل:
- مِنشَقات محددة الجرعة: وتَقدَّم في المقال توضيحها، ولكن تجدر ملاحظة أمرين حولها: الأول أن غالب أنواعها لا يحتوي على «عداد» لمعرفة الجرعات المتبقية في الأسطوانة. وهذا ما يتطلب من المريض تتبع عدد الجرعات التي استخدمها لمعرفة وقت انخفاض كمية الدواء في المِنشَقة. والأمر الآخر يذكره أطباء «مايو كلينك» بقولهم: «بالنسبة إلى بعض الأشخاص، مثل الأطفال أو كبار السن، قد يعمل استخدام أنبوب المباعدة Spacer Holding Chamber أو التجويف المثبت المزود بصمّامات Valved Holding Chamber ومِنشَقة على تسهيل استنشاق الجرعة بالكامل. وإطلاق الدواء في أنبوب المباعدة يتيح لك الاستنشاق بوتيرة أبطأ، ما يزيد الجرعة التي تصل إلى رئتيك. يتطلب استعمال أنابيب المباعدة والتجاويف المثبتة وصفة طبية».
- مِنشَقة المسحوق الجاف: وفيها بدلاً من استخدام جهاز دفع غازي- كيميائي لإخراج الدواء من العبوة الأسطوانية، يتوفر الدواء داخل العبوة على هيئة مسحوق Dry Powder Inhaler. ويتم استنشاق كمية محددة (الجرعة العلاجية الواحدة) عن طريق أخذ نفس الشهيق بشكل عميق وسريع. ومنها أجهزة «متعددة الجرعة» (تحوي حوالي 200 جرعة)، وأجهزة أحادية الجرعة، والتي تملؤها بكبسولة قبل كل مرة لتلقي العلاج.
- منشقة الرذاذ الناعم: ويوضحها أطباء «مايو كلينك» قائلين: «منشقات الرذاذ الناعم Soft Mist Inhalers عبارة عن أجهزة خالية من المادة الدافعة، وهي أكبر قليلاً من المنشقات التقليدية محددة الجرعات. وتُطلِق هذه الأجهزة رذاذ (أيروسول) منخفض السرعة، يمكن استنشاقه ببطء على مدى فترة زمنية أطول من المنشقات محددة الجرعات والمسحوق الجاف. يمكن استخدام منشقات الرذاذ الناعم مع تجويف مثبَّت بصمامات أو قناع للوجه لدى الأطفال».
وهناك أنواع أخرى لتلائم الرُضَّع والأطفال الصغار الذين يصعب عليهم إتقان استخدام الأجهزة المتقدمة الذكر، ليُمكنهم استنشاقها باستخدام القناع الذي يتم ارتداؤه على الأنف والفم.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.