الطريقة الصحية للتعامل مع دهون الجسم

الشحوم الحشوية الأكبر تهديداً له

في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
TT

الطريقة الصحية للتعامل مع دهون الجسم

في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية


الإنسان بحاجة إلى بعض الدهون في الجسم من أجل صحة مثالية. ومع ذلك، قد يتسبب مكان تخزين الدهون في تعرضك لمشكلات صحية.
الأميركيون عموماً لديهم مشكلة وزن كبيرة، فوفقاً لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، فإن نحو 42 في المائة من الرجال الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، يعانون من السمنة المفرطة، مما يؤدي إلى تخزين الدهون الزائدة في الجسم.
في هذا الصدد، تعلق الدكتورة كارولين أبوفيان، المدير المشارك لـ«مركز إدارة الوزن والصحة» في «مستشفى بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد: «لكن دهون الجسم في حد ذاتها ليست هي المشكلة، حيث يحتاج جسمك إلى كمية معينة من الدهون للبقاء بصحة جيدة. إلا إن الدهون المخزنة الزائدة؛ خصوصاً موقعها في الجسم، لها أكبر الأثر على الصحة».

- حقائق عن دهون الجسم
إليك كيفية تخزين جسمك الدهون: عندما تأكل، يجري تكسير المكونات الرئيسية للطعام - البروتينات والكربوهيدرات والدهون الغذائية - ويجري استقلابها في الغالب بصفتها طاقة لتغذية العمليات البيولوجية الأساسية التي تبقيك بصحة ونشاط.
يجري تخزين أي وقود غير مستخدم على شكل دهون (جزيئات دهنية) في الخلايا الدهنية، تسمى «الخلايا الشحمية» adipocytes، في جميع أنحاء الجسم. تحدد كمية هذا الوقود المخزن - التي تقاس بالسعرات الحرارية - مقدار نمو الخلايا الدهنية. في الواقع، يمكن أن تتوسع الخلايا الدهنية أو تتقلص في الحجم إلى 50 مرة.
كما أنك لا تفقد خلاياك الدهنية مطلقاً، فبمجرد بلوغك سن الرشد، يظل العدد كما هو، ولا يمكنك أيضاً التحكم في مكان تخزين الدهون في جسمك. وبحسب الدكتورة أبوفيان: «عوامل مثل نوع الجسم، والعمر، والهرمونات، والاستعداد الجيني... جميعها تحدد أين تنتهي الدهون الزائدة».
والدهون المخزنة في حد ذاتها ليست سيئة؛ إذ يحتاج الجسم إلى احتياطات الدهون للحصول على الطاقة الطارئة، وتساعد الدهون على عزل الجسم وحماية الأعضاء الحيوية. تفرز الخلايا الدهنية أيضاً هرمون «اللبتين»، وهو هرمون يعمل على الدماغ لتقليل الشهية والمساعدة في تنظيم وزن الجسم.
المسألة تتعلق بمقدار الدهون في الجسم وموقعها، وهما اللذان يحدثان فرقاً في توافر صحتك. وعند غالبية الناس، يكون نحو 90 في المائة من دهون الجسم تحت الجلد، مما يعني أنها تقع في طبقة تحت الجلد مباشرة.
أما النسبة المتبقية، 10 في المائة، فهي دهون حشوية تقع تحت جدار البطن وفي الفراغات المحيطة بالكبد والأمعاء والأعضاء الأخرى. ومن بين الاثنين، تعدّ الدهون الحشوية الأكثر تهديدا: فازدياد مخزوناتها يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وأمراض القلب، والكبد الدهني. ورغم أن الدهون موجودة عملياً في كل مكان بالجسم (الصدر والظهر والمعدة والألياف)، فإن الجزء الأوسط هو المكان الذي يرى فيه غالبية الرجال (ويشعرون) بكميات زائدة.
- تراكم الدهون
لماذا تتراكم دهون الجسم؟ هناك خرافة مفادها بأن تناول الدهون يجعلك سميناً، وفي الواقع، يمكن أن يكون عكس ذلك. تقول الدكتورة أبوفيان: «العديد من الأطعمة الطبيعية الغنية بالدهون الأحادية وغير المشبعة الصحية يمكن أن تجعلك تشعر بالشبع بشكل أسرع؛ لأن الدهون بطيئة في الهضم». وتشير إلى أن «حمية البحر الأبيض المتوسط» التي تحظى بشعبية كبيرة، والتي جرى تصنيفها مؤخراً النظام الغذائي الصحي الأفضل، تحتوي ما بين 40 و50 في المائة من الدهون.
إن زيادة الوزن ناتجة عن تناول كثير من السعرات الحرارية، بغض النظر عن المصدر. وأكبر مسببات السعرات الحرارية هي الأطعمة فائقة المعالجة، مثل البيتزا المجمدة والمشروبات غير الكحولية والأطعمة السريعة والوجبات الخفيفة المالحة.
يأكل الأميركيون أكثر من أي وقت مضى، وفقاً لدراسة نُشرت على الإنترنت في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» التي فحصت عادات الأكل اليومية لنحو 41 ألف بالغ على مدار 18 عاماً.
وجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين تحتوي وجباتهم الغذائية كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يأكلون نحو 500 سعر حراري إضافي يومياً مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون القليل من هذه الأطعمة.
في هذا الصدد، تقول الدكتورة أبوفيان: «يشير البحث إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة (تخدع) عقلك بتناول سعرات حرارية أكثر مما لو كنت تتناول أطعمة كاملة أو أطعمة غير مصنعة. إذا لم يستخدم جسمك تلك السعرات الحرارية الزائدة، فسيجري تخزينها على شكل دهون، ولهذا السبب يكتسب الناس الوزن».
- استخدام الوقود
هناك طرق مختلفة لحرق الدهون الزائدة المخزنة. الأولى: تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها. عندما تستهلك سعرات حرارية أقل مما يحتاجه جسمك، يحول جسمك الدهون المخزنة إلى طاقة قابلة للاستخدام وقوداً. ونتيجة لذلك، تتقلص الخلايا الدهنية، وتفقد الوزن.
تتبع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات هذا النهج؛ لأن الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للسعرات الحرارية في الجسم. أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن بسرعة، لكن التأثير يمكن أن يتلاشى بعد ما بين 6 أشهر وعام. وتقول الدكتورة أبوفيان: «جزء من المشكلة يكمن في أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يصعب الحفاظ عليها لفترات طويلة». وهذا هو السبب في أن العديد من خبراء التغذية يروجون لنظام غذائي صحي شامل يتضمن كميات كافية من البروتينات والكربوهيدرات والدهون وكذلك الفيتامينات والمعادن الأساسية.
وتقول الدكتورة أبوفيان: «النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يمكن أن يساعد على المدى القصير، ولكن إذا لم تعدّل عاداتك الغذائية العامة، فسيعود كل ما فقدته بالكامل».
الطريقة الأخرى لحرق الدهون وتقليص الخلايا الدهنية هي ممارسة الرياضة. فالتمارين الهوائية متوسطة الشدة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة... يمكن أن تجبر الجسم على الاستفادة من الدهون المخزنة للحصول على الطاقة. (تقترح الإرشادات أن تخضع لنحو 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من التمارين متوسطة الشدة.) ومع ذلك، فإن مدى سرعة حرق جسمك للدهون يعتمد على حجم جسمك وكثافة التمرين.
يمكن أن يساعد تدريب المقاومة (الوزن) الرجال الأكبر سناً على فقدان الدهون الزائدة المخزنة عن طريق زيادة كتلة العضلات.
وتقول الدكتورة أبوفيان: «يفقد الرجال كتلة العضلات بشكل طبيعي مع تقدمهم في العمر، ويمكن أن تؤدي زيادة العضلات إلى حرق أجسامهم مزيداً من السعرات الحرارية».
وقد وجد تحليل نُشر على الإنترنت في 21 سبتمبر (أيلول) 2021 على موقع «Sports Medicine» أن الأشخاص الذين شاركوا في تدريبات المقاومة لمدة ما بين 45 و60 دقيقة لمرتين أو 3 مرات في الأسبوع لمدة 5 أشهر قللوا من دهونهم الحشوية وإجمالي دهون الجسم.
اختتمت الدكتورة أبوفيان بقولها: «لكن إذا كنت تريد إنقاص وزنك، فلا يمكنك الاعتماد على التمارين وحدها. ستحتاج أيضاً إلى تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها. وللمساعدة في منعها، تحتاج إلى القيام بتمارين المقاومة على الأقل من مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع»

- «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

صحتك تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

كشف فريق بحثي عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم المرتبطة بمرض الداء النشواني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، يتساءل كثيرون ممّن يتّبعون نمط حياةٍ نشطٍ: هل ستتأثر مكاسبهم الرياضية؟ وهل سيتباطأ تقدّمهم البدني؟ الحقيقة أن الصيام لا يعني التوقف عن التمرين، بل يستدعي مقاربةً أكثر وعياً وتوازناً، تُراعي خصوصية هذا الشهر روحاً وجسداً. وفقاً لموقع «هايفن».

يُخفَّف في شهر رمضان صخب الحياة اليومية عمداً لإفساح المجال لمزيدٍ من الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله. ومع ذلك، يظلّ كثيرون حريصين على مواصلة رحلتهم مع اللياقة البدنية. ومن واقع خبرتي مدرباً شخصياً، فقد عملتُ مع عددٍ كبيرٍ من العملاء المسلمين لمساعدتهم على عبور الشهر الكريم ببرنامجٍ تدريبيٍّ مناسبٍ للصيام.

والقاعدة الأهم هنا أن التدريب مسألة فردية للغاية؛ فما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر. لذلك، يبقى الإصغاء إلى إشارات الجسد، خصوصاً أثناء الصيام، أمراً لا غنى عنه.

ركّز على تمارين القوة

يُنصح خلال رمضان بإعطاء أولويةٍ لتمارين القوة. فالصيام قد يرفع إفراز هرمون النمو في الجسم، وهو ما يدعم بناء العضلات وإصلاحها، شرطَ دعم ذلك بتغذيةٍ كافيةٍ وغنيةٍ بالبروتين في وجبتي السحور والإفطار.

التمارين المركّبة مثل ضغط الصدر، والرفعة الميتة، وتمارين القرفصاء تُعدّ خياراً فعالاً؛ لأنها تستهدف عدة مجموعاتٍ عضليةٍ في الحصة الواحدة. ويُفضَّل أداء هذه التمارين بعد الإفطار، حيث تتوافر الطاقة والسوائل اللازمة.

وحسب الموقع، فإن التخطيط المسبق هنا عنصرٌ حاسم؛ فقد تكتفي بثلاث حصصٍ أسبوعياً، لكن اجعلها حصصاً مركّزةً وفعّالة. كما يُستحسن البدء بإطالاتٍ ديناميكيةٍ لحماية العضلات، وإنهاء التمرين بتمارين إطالةٍ باستخدام حبال المقاومة.

رمضان... فرصةٌ لتخفيف الحمل التدريبي

قد يكون من الحكمة النظر إلى أسابيع رمضان بوصفها فترة «تخفيف حمل» (Deload)، أي خفض شدة التدريب مع الحفاظ على الاستمرارية. الهدف في هذه المرحلة ليس تحطيم الأرقام القياسية، بل الحفاظ على المكتسبات ومنح الجسم فرصةً للتعافي.

ويمكن تحقيق ذلك عبر: اختيار أوزانٍ أخف وتكراراتٍ أعلى.

تقليل عدد المجموعات

تقصير مدة التمرين إلى 30-40 دقيقة

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ما يُعرف بـ«التمرين الخفيف المتكرر»، حتى لو كان لمدة 10 دقائق يومياً، يمكن أن يحسّن القوة والتحمّل وصحة القلب، مما يدحض الاعتقاد بأن التمرين القصير غير مجدٍ.

الترطيب يبدأ من السحور

يرتفع خطر الجفاف مع النشاط البدني أثناء الصيام، خصوصاً لدى العدّائين. وإذا كان الجري الصباحي ضرورةً بالنسبة لك، فاحرص على تعويض السوائل والأملاح في السحور تعويضاً مناسباً. ومع ذلك، قد يكون استبدال الجري بمشيةٍ خفيفةٍ بعد صلاة الفجر خياراً أكثر أماناً.

زد خطواتك اليومية

يُعرف الصيام بقدرته على تعزيز صفاء الذهن، ودمجه مع المشي المنتظم قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية معاً. فالمشي السريع يساعد الجسم على الدخول في حالة «الكيتوزية»، حيث يبدأ بالاعتماد على الدهون مصدراً للطاقة.

كما أن المشي الطويل قبل الإفطار قد يساهم في استنزاف مخزون الجليكوجين ودفع الجسم إلى استخدام الدهون المخزنة. ويمكن أيضاً ممارسة تمارين الكارديو منخفضة الشدة، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو جهاز الإليبتيكال أثناء الصيام، وهي من أفضل الوسائل لحرق الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

صباحٌ هادئ مع البيلاتس أو اليوغا

قد يكون الوقت بعد صلاة الفجر مثالياً لممارسة البيلاتس أو اليوغا؛ إذ يكون الجسم في حالة ترطيبٍ جيدةٍ بعد السحور. كما أن الطبيعة التأملية لهذه التمارين تمنح بداية اليوم هدوءاً وانتعاشاً.

أما إذا أُدّيت هذه التمارين أثناء الصيام لاحقاً، فمن المهم تنفيذ الحركات ببطءٍ وتحكّم. وفي التمارين الأرضية، يُنصح بالتدحرج إلى الجانب الأيمن قبل الجلوس تدريجياً لتجنّب الدوخة.

التمارين عالية الشدة... موعدها المساء

بالنسبة لمحبي التمارين عالية الشدة، فالأفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار؛ إذ إن أداءها أثناء الصيام قد يعرّض الجسم لإجهادٍ كبيرٍ وتعرّقٍ سريع، مما يرفع خطر الجفاف أو الدوخة. كما أن هذه التمارين تتطلب دفعاتٍ كبيرةً من الطاقة، وهي قد لا تكون متاحةً في ساعات الصيام.


بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.