عبد العزيز خوجة يفوز بالجائزة التكريمية لمؤسسة البابطين الثقافية

الشاعر والسفير السعودي عبد العزيز خوجة
الشاعر والسفير السعودي عبد العزيز خوجة
TT

عبد العزيز خوجة يفوز بالجائزة التكريمية لمؤسسة البابطين الثقافية

الشاعر والسفير السعودي عبد العزيز خوجة
الشاعر والسفير السعودي عبد العزيز خوجة

حصل الشاعر والسفير السعودي، الدكتور عبد العزيز خوجة على الجائزة التكريمية لمؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، التي أعلنت أمس الأربعاء، وقيمتها 50 ألف دولار.
وأعلن الشاعر عبد العزيز سعود البابطين أسماء الفائزين بجوائز مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية في دورتها الثامنة عشرة في مجال الشعر ونقده، في فروعها الستة؛ وهي جائزة أفضل كتاب في نقد الشعر، وجائزة أفضل ديوان، وجائزة أفضل قصيدة، وجائزة أفضل ديوان للشباب، وجائزة أفضل قصيدة للشباب، بالإضافة إلى جائزة تكريمية للإبداع الشعري.
وفي فرع جائزة «أفضل كتاب في نقد الشعر» وقيمتها 40 ألف دولار أميركي، فاز الناقد الأستاذ مصطفى رجوان من المغرب عن كتابه «الشعرية وانسجام الخطاب»، مناصفة مع الناقد الدكتور أحمد درويش من مصر عن كتابه «استقبال الشعر».
فيما فازت الشاعرة روضة الحاج من السودان، بجائزة «أفضل ديوان شعري» وقيمتها 20 ألف دولار أميركي عن ديوانها «إذا همى مطر الكلام».
وفاز الشاعر عبد الله أمين أبو شميس من الأردن، بجائزة «أفضل قصيدة»، وقيمتها 10 آلاف دولار أميركي عن قصيدته «راحيل».
أما في فئة الشباب، فقد فازت بجائزة أفضل ديوان وقيمتها 10 آلاف دولار أميركي، الشاعرة آلاء القطراوي من فلسطين، عن ديوانها «ساقية تحاول الغناء».
وفي فرع جائزة أفضل قصيدة للشباب وقيمتها 5 آلاف دولار أميركي، فاز الشاعر زاهر حبيب من اليمن عن قصيدته «قبضة من أثر الذهول».
وبالنسبة للجائزة التكريمية التي منحت هذه الدورة للشاعر الدكتور عبد العزيز خوجة، وقيمتها 50 ألف دولار، فهي جائزة لا تخضع للتحكيم بل وفق آلية خاصة يشرف عليها رئيس المؤسسة الشاعر عبد العزيز سعود البابطين.
وتلقّت الجائزة مشاركة واسعة من مختلف أنحاء الوطن العربي، إذ بلغ عدد المشاركات أكثر من 826 في فروع الجائزة المختلفة؛ وبلغ عدد المشاركات في فئة أفضل كتاب في نقد الشعر 56 مشاركة، و124 مشاركة في فئة أفضل ديوان، وسجلت فئة أفضل قصيدة 341 مشاركة، بينما سجلت فئة أفضل ديوان للشباب 98 مشاركة، فيما بلغ عدد المشاركين في فئة أفضل قصيدة للشباب 207 مشاركين.
وكانت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية قد أطلقت الدورة الثامنة عشرة لجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، خلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى 30 سبتمبر (أيلول) 2021.
من جانبه، هنأ رئيس المؤسسة الشاعر عبد العزيز سعود البابطين الفائزين في جوائز هذه الدورة، واعتبر أن هذه الجوائز هي أحد أهداف المؤسسة التي تأسست لأجلها، وأضاف، أن الرسالة الأولى للمؤسسة تتجسد في دعم الشعر واللغة العربية حتى يظل ديوان العرب حياً في وجدان الأمة العربية لكونه أحد روافد هذه اللغة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)
مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)
TT

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)
مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)

خلصت دراسة واسعة النطاق إلى أن الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات في اللعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي لا يسبّب مشكلات في الصحة النفسية، وفق تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي وقت يدرس فيه وزراء في بريطانيا ما إذا كانوا سيتبعون مثال أستراليا بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، تتحدى هذه النتائج المخاوف القائلة إن قضاء فترات طويلة في الألعاب أو التمرير على «تيك توك» أو «إنستغرام» هو ما يقود إلى زيادة حالات الاكتئاب والقلق وغيرها من اضطرابات الصحة النفسية لدى المراهقين.

وقد تابع باحثون في جامعة مانشستر 25 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاماً على مدى ثلاث سنوات دراسية، وراقبوا عاداتهم المبلّغ عنها ذاتياً في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتكرار ممارسة الألعاب، ومستوى الصعوبات العاطفية، لمعرفة ما إذا كان استخدام التكنولوجيا يتنبأ فعلاً بظهور مشكلات نفسية لاحقاً.

وطُلب من المشاركين تحديد مقدار الوقت الذي يقضونه في يوم دراسي عادي خلال الفصل الدراسي على «تيك توك» و«إنستغرام» و«سناب شات» وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي، أو في الألعاب الإلكترونية. كما طُرحت عليهم أسئلة تتعلق بمشاعرهم وحالتهم المزاجية وصحتهم النفسية بشكل عام.

لا أدلة على الاكتئاب

ووجدت الدراسة أنه لا توجد أي أدلة، سواء لدى الفتيان أو الفتيات، على أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي أو ممارسة الألعاب بشكل أكثر تكراراً يزيد من أعراض القلق أو الاكتئاب لدى المراهقين خلال العام التالي.

كما خلص الباحثون إلى أن الزيادة في استخدام الفتيات والفتيان لوسائل التواصل الاجتماعي من الصف الثامن إلى التاسع، ومن التاسع إلى العاشر، لم يكن لها أي تأثير سلبي على صحتهم النفسية في العام التالي. كذلك، لم يكن لقضاء وقت أطول في الألعاب الإلكترونية أي أثر سلبي على الصحة النفسية للطلاب.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور تشي تشي تشنغ: «نحن نعلم أن العائلات قلقة، لكن نتائجنا لا تدعم فكرة أن مجرد قضاء الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الألعاب يؤدي إلى مشكلات في الصحة النفسية، فالقصة أكثر تعقيداً بكثير من ذلك».

كما بحثت الدراسة، التي نُشرت في مجلة الصحة العامة «Journal of Public Health»، عما إذا كانت طريقة استخدام الطلاب لوسائل التواصل الاجتماعي تُحدث فرقاً، حيث سُئل المشاركون عن مقدار الوقت الذي يقضونه في الدردشة مع الآخرين، ونشر القصص والصور ومقاطع الفيديو، وتصفح الخلاصات والملفات الشخصية أو التمرير عبر الصور والقصص. ووجد العلماء أن الدردشة النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي أو التمرير السلبي عبر المحتوى لا يبدو أنهما يقودان إلى مشكلات في الصحة النفسية.

وشدّد المؤلفون على أن هذه النتائج لا تعني أن قضاء الوقت على الإنترنت بلا أضرار... فالرسائل المؤذية، والضغوط عبر الإنترنت، والمحتوى المتطرف يمكن أن تكون لها آثار سلبية على الرفاه النفسي، لكن التركيز على «وقت الشاشة» وحده ليس مفيداً، على حد قولهم.

وقال البروفسور نيل همفري، أحد المشاركين في إعداد الدراسة: «تخبرنا نتائجنا أن خيارات الشباب فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب قد تتأثر بما يشعرون به، ولكن ليس بالضرورة العكس. وبدلاً من إلقاء اللوم على التكنولوجيا نفسها، علينا أن نولي اهتماماً لما يفعله الشباب على الإنترنت، ومن يتواصلون معهم، ومدى شعورهم بالدعم في حياتهم اليومية».


5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
TT

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)
يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل. قد تشعر أنك في أوج نشاطك وحيويتك، لكن جسدياً يبدأ جسمك بإرسال إشارات لا يمكنك تجاهلها.

لكن منتصف العمر يوفر أيضاً فرصة ذهبية فيما يتعلق بالعادات الصحية. فالخيارات التي تتخذها في الأربعينات والخمسينات من عمرك لها تأثير بالغ على جودة حياتك فيما بعدها.

«لم يفت الأوان بعد للبدء»، هذا ما قالته الدكتورة آبي كينغ، أستاذة علم الأوبئة وصحة السكان في كلية الطب بجامعة ستانفورد. ويتناول المقال المنشورة، الثلاثاء، على منصة «ميديكال إكسبريس» نقلاً عن موقع الجامعة، آراء كينغ وخبراء آخرين حول العادات التي إذا ما تم ترسيخها في الأربعينات والخمسينات من العمر، تُسهم في إطالة العمر.

التمارين الرياضية

بدءاً من الأربعين، يبدأ الجسم بفقدان نحو 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً. يؤثر فقدان الكتلة العضلية على قوتك وتوازنك. لكن التمارين الرياضية قادرة على إبطاء هذا التدهور أو حتى عكسه.

وتقول كينغ: «تُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين كانوا قليلي النشاط تمكنوا من استعادة وظائفهم الحركية من خلال ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تناسب قدراتهم».

وكما أوضح مايكل فريدريكسون، مدير مركز ستانفورد لطب نمط الحياة: «يكمن سر اكتساب القوة في ممارسة التمارين الرياضية حتى الوصول إلى حد الإرهاق». كما تُظهر الأبحاث أن ممارسة التمارين بانتظام تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والتدهور المعرفي. ولحسن الحظ، حتى المشي يمكن أن يحقق هذه الفوائد.

نظام غذائي متوازن

تُشكل هذه المرحلة العمرية نقطة تحول في عملية التمثيل الغذائي، فبينما يظل معدل السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة مستقراً نسبياً حتى سن الستين تقريباً، يلاحظ الكثيرون في منتصف العمر ازدياداً تدريجياً في وزنهم. لا يرتبط هذا الازدياد بتباطؤ عملية التمثيل الغذائي بالمعنى وإنما قد يعود لقضاء وقت أطول في الجلوس ووقت أقل في ممارسة الرياضة، أو تراكم فائض بسيط من السعرات الحرارية اليومية على مر السنين. في الوقت نفسه، قد تؤثر التغيرات الهرمونية على كيفية تخزين الجسم للدهون، مما يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة مما كان عليه في فترة الشباب.

لهذه الأسباب، تكتسب التغذية أهمية بالغة في منتصف العمر. يدعو كل من فريدريكسون وكينغ، بشدة إلى اتّباع حمية البحر الأبيض المتوسط. يشير فريدريكسون إلى أن «الدراسات أظهرت أن حمية البحر المتوسط مضادة للالتهابات التي ترتبط بالعديد من الأمراض، من القلب إلى ألزهايمر».

نوم جيد

وخلال هذه السنوات، يصبح الحصول على نوم جيد أكثر صعوبة، ولكن في الوقت نفسه أكثر أهمية من أي وقت مضى. تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في النوم أو قلته خلال منتصف العمر يرتبط بتسارع التدهور المعرفي، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع معدلات السمنة والسكري.

رجل مسن يمارس الرياضة في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

ويقول الدكتور كليت كوشيدا، رئيس قسم طب النوم في كلية الطب بجامعة ستانفورد: «يجب ألا تقل مدة النوم عن سبع ساعات. ولكن الأمر لا يقتصر على الكمية فقط، فجودة النوم مهمة أيضاً».

لتحسين جودة نومك، ينصح كوشيدا باتباع عادات نوم منتظمة، تشمل الاستيقاظ في وقت محدد، والتعرض لضوء الصباح، واتباع طقوس ما قبل النوم التي تساعدك على الاسترخاء ويُفضل تجنب الشاشات والكحول والتمارين الرياضية الشاقة.

الاكتشاف المبكر

هذه هي السنوات التي يبدأ فيها العديد من الأمراض المزمنة بالظهور. يُمكن أن يُحدث اكتشافها مُبكراً فرقاً كبيراً بين تغيّر صحي بسيط وأزمة تُهدد الحياة. يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر.

ويقول كينغ: «يكمن جمال الرعاية الوقائية في إمكانية اكتشاف المشكلات قبل أن تُصبح مُشكلات».

إدارة التوتر

وفي الأربعينات والخمسينات من العمر، ربما تُوازن بين ضغوط العمل والضغوط المالية، ورعاية الوالدين والأولاد. قد تشعر أنه لا يوجد وقت كافٍ للاستمتاع. يُمكن أن يُلحق التوتر المزمن خلال هذه السنوات ضرراً بجهازك القلبي الوعائي، ويُسرّع التدهور المعرفي، ويُضعف جهاز المناعة.

ويقول ديفيد شبيغل، مدير مركز ستانفورد للإجهاد والصحة: ​​«من المهم إدارة التوتر، وإلا سيتحكم بك». ويوصي شبيغل بتقنيات تخفيف التوتر، «مثل التأمل والتنفس العميق والتنويم الذاتي».

كما تكتسب العلاقات الاجتماعية أهمية خاصة في منتصف العمر، إذ تُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية يعيشون لفترة أطول، ويتمتعون بوظائف إدراكية أفضل، ويعانون من معدلات أقل من الاكتئاب والقلق مقارنةً بالأشخاص المعزولين.


«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)
العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)
TT

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)
العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة الانطلاق الرئيسية للمسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» في مصر، ضمن منافسات مهرجان «المسرح العربي».

من زوايا متعددة، تتشابك مصائر الشخصيات، وتتقاطع رواياتهم حول ما جرى في محاولة للوصول إلى حقيقة الحدث. فتبدأ الأحداث بفتح تحقيق رسمي في واقعة مقتل أحد الأشخاص داخل فضاء مغلق، ويتولى المحقق مهمة جمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود والمشتبه فيهم، وإعادة تركيب تسلسل الأحداث.

مع تقدّم التحقيق، تتكشف علاقات معقدة بين الشخصيات، وتتعدد الروايات حول الجريمة ودوافعها، في حين يتركز الاشتباه على الخادمة «سارة» وابنها «آدم». وتُعاد الوقائع في مشاهد متفرقة، حيث تُروى الحادثة أكثر من مرة من زوايا مختلفة، وتظهر تفاصيل جديدة في كل مرة، ما يُغيّر فهم المحقق لما حدث ويعيد ترتيب خيوط القضية.

«من زاوية أخرى» تمثل الكويت في مسابقات المهرجان (إدارة المهرجان)

تتنقل الأحداث بين الحاضر المرتبط بجلسات التحقيق والماضي الذي تستدعيه ذاكرة الشخصيات عبر استرجاع مواقف سابقة لها صلة بالجريمة، وتتداخل الشهادات مع الذكريات والتصورات الشخصية، فتظهر بعض الوقائع في صورة مشاهد ذهنية أو لوحات متتابعة لا تخضع دائماً لتسلسل زمني واحد. ومع تكرار إعادة سرد الحدث، تتبدل المعطيات وتتقاطع الروايات، لتبقى الحقيقة محل بحث مستمر داخل مجريات القصة.

تكشف مجريات التحقيق عن شبكة من العلاقات الإنسانية المتشابكة بين الشخصيات وما تحمله من توترات وصراعات داخلية وخارجية، تتراكم تدريجياً مع تصاعد الأحداث، لتتحول الجريمة من مجرد واقعة جنائية إلى مدخل لكشف طبيعة العلاقات بين الشخصيات، وحدود الثقة بينها، وتأثير الضغوط النفسية والاجتماعية على سلوك الأفراد، من خلال تتبع تفاصيل التحقيق وتداعياته على جميع الأطراف.

المسرحية، التي كتبها وشارك في بطولتها مصعب السالم وأخرجها محمد جمال الشطي، شارك في بطولتها عدد من الفنانين الشباب منهم حسن إبراهيم وهيا السعيد، ومن إنتاج «فرقة المسرح الكويتي».

قُدمت المسرحية على خشبة مسرح السامر (إدارة المهرجان)

رأى المخرج الكويتي محمد جمال الشطي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاركتهم في مهرجان «المسرح العربي» تُمثل محطة مفصلية في مسيرة العمل، ليس فقط لقيمة المهرجان، ولكن لما يحمله من احتكاك مباشر مع جمهور عربي واسع ونقاد ومتخصصين، مشيراً إلى أن «اختيار العرض من بين أكثر من 150 عملاً تقدمت للمشاركة يُعد في حد ذاته تقديراً كبيراً للجهد الفني المبذول من فريق العمل بأكمله».

وأوضح الشطي أن «فريق التمثيل دخل هذه التجربة بحالة عالية من الحماس والالتزام»، لافتاً إلى أن «الممثلين ينظرون إلى المشاركة بوصفها اختباراً حقيقياً لقدرتهم على تقديم أدائهم بأقصى درجات التركيز والانضباط، خصوصاً أمام جمهور يمتلك حساسية عالية تجاه التفاصيل الأدائية والإيقاعية».

وأضاف أن العمل مع الممثلين قام منذ البداية على بناء دقيق للشخصيات، وعلى الاشتغال على العمق النفسي والدوافع الداخلية لكل شخصية، وليس الاكتفاء بالأداء الخارجي أو التعبير المباشر، وهو ما انعكس على تماسك الأداء الجماعي وتكامل العلاقات على خشبة المسرح.

ركزت المسرحية على تفاصيل متداخلة في حياة أبطالها (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن الرؤية الإخراجية اعتمدت على ضبط الإيقاع الحركي للممثلين، وتنظيم انتقالاتهم داخل الفضاء المسرحي بشكل مدروس، بما يخدم كثافة الفكرة وتعدد مستويات القراءة داخل العرض، مؤكداً أن «الاشتغال على الحركة والإيماءة كان جزءاً أساسياً من بناء الدلالة، وليس مجرد عنصر جمالي، خصوصاً أن إدارة حركة الممثلين على الخشبة جاءت نتيجة بروفات طويلة ركزت على الانسجام الجماعي، والدقة في التوقيت، والتوازن بين التعبير الفردي والعمل الجماعي».

تجربة مميزة

ووصفت أستاذة المسرح في أكاديمية الفنون سامية حبيب لـ«الشرق الأوسط» العرض بأنه تجربة جمالية مميزة على مستوى المسرح الكويتي، مشيرة إلى أن «جميع عناصر العرض جاءت منسجمة في تقديم طرح إنساني عميق يرصد كيفية تحوّل البشر وانتقالهم من حالة إلى أخرى تحت ضغط الظروف والمتغيرات، في إطار فكري جريء وطموح نُفِّذ بكفاءة واضحة».

وأوضحت سامية حبيب أن المخرج محمد جمال الشطي يمتلك جرأة لافتة في طرح الأفكار وصياغتها بصرياً وجمالياً، مؤكدة أن «صُنّاع العرض كانوا واعين تماماً بأنهم يقدمون عملاً ذا قيمة فنية وفكرية، ورغم وجود بعض الملاحظات المحدودة على الأداءات الصوتية، نتيجة السعي الدائم للحفاظ على الإيقاع المتسارع للعرض، ما أدى في بعض اللحظات إلى عدم وصول بعض الجمل أو الأصوات بالشكل الكافي إلى المتلقي»، إلا أن هذه الملاحظات، حسب تعبيرها، «لا تنتقص من الكفاءة الشديدة للعمل ولا من جودة الأداء العام».

لقطة من العرض الكويتي (إدارة المهرجان)

وأكدت سامية حبيب أن المخرج نجح في توظيف المهارات الفردية لكل ممثل ودمجها داخل نسيج درامي متكامل، بما أتاح تقديم عدد كبير من الشخصيات التي شكلت تجربة إنسانية مؤثرة، مع طموح طرح قضية إنسانية مركّبة خلال زمن عرض لا يتجاوز الساعة تقريباً، عبر تقديم نماذج إنسانية متعددة ونقل حالة التضارب في المشاعر الإنسانية بصورة أكثر عمقاً داخل السياق الدرامي، بما يسمح للمتلقي باستيعاب التناقضات النفسية والانفعالية للشخصيات.