السعودية: تعديلات «نظام المحاسبين» توجه مكاتب المراجعة نحو «الخدمات الاستشارية»

مع توقعات برفع الأتعاب بعد إضافة البنود الأربعة للمشروع المقترح

السعودية: تعديلات «نظام المحاسبين» توجه مكاتب المراجعة نحو «الخدمات الاستشارية»
TT

السعودية: تعديلات «نظام المحاسبين» توجه مكاتب المراجعة نحو «الخدمات الاستشارية»

السعودية: تعديلات «نظام المحاسبين» توجه مكاتب المراجعة نحو «الخدمات الاستشارية»

تتطلع سوق المحاسبة والمراجعة في السعودية إلى أن ينعكس مشروع تعديل نظام المحاسبين القانونيين، الذي وافق عليه مجلس الشورى هذا الأسبوع، على إعادة هيكلة القطاع، متوقعين أن يسهم برفع تكاليف عملية المراجعة وتوجيه أعين المكاتب نحو تقديم «الخدمات الاستشارية» بصورة أكبر، إلى جانب دعم مكاتب المراجعة الوطنية أمام نظيراتها العالمية التي تلتهم نحو 80 في المائة من الحصة السوقية للقطاع.
يأتي ذلك بالنظر لكون التعديلات تشمل إضافة 4 بنود جوهرية للعمل المحاسبي، أهمها تحديد عدد الشركات المساهمة التي من المتاح للمحاسب القانوني مراجعتها بحيث لا تزيد على 5 شركات فقط خلال السنة الواحدة، وأنه لا يجوز للمحاسب القانوني أن يقوم بمراجعة حسابات شركات المساهمة والبنوك والمؤسسات العامة لأكثر من 5 سنوات، مما يفتح شهية مكاتب المراجعة لزيادة تركيزها على مجال الخدمات الاستشارية، خاصة أن كثيرا من هذه المكاتب يستخدم مهنة المراجعة غطاء شرعيا لتسويق العمليات الاستشارية التي تحقق أرباحا عالية.
من جهته، يشير الدكتور صالح الشنيفي، وهو عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للمحاسبة، إلى أن سوق المحاسبة السعودية تسيطر عليها أربعة مكاتب كبرى، ويطلق عليها مصطلح «بيغ فور»، وهي المسؤولة عن مراجعة حسابات شركات المساهمة والبنوك والشركات الكبرى إلى جانب الشركات المتوسطة، بحسب قوله، بالتالي فهي تحصل على أتعاب أعلى من غيرها.
ويتابع الشنيفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، مفيدا بأن دعم المكاتب الوطنية خيار ممتاز، «خاصة مع كون مشروع تعديل نظام المحاسبين يصب في مصلحة هذه المكاتب»، إلا أنه يستدرك بالقول: «إذا لم تكن المكاتب الوطنية مؤهلة بالشكل الكافي لأن تقوم بأعمال المراجعة المهنية واللازمة، فإن هذا الدعم سيشكل ضررا على الاقتصاد الوطني»، ويضيف: «توطين المهنة أمر مطروح للنقاش بشكل كبير حاليا، لكن يجب ألا يكون الدعم لمجرد الدعم فقط، فالإشكالية تكمن في دعم المكاتب الوطنية على حساب جودة العمل».
وبسؤاله عن انعكاسات إضافة البنود الأربعة لنظام المحاسبين القانونيين في ما يتعلق باحتمالية زيادة أتعاب عمليات المراجعة، يقول: «تكلفة المراجعة الخارجية لا يمكن عزلها عن طبيعة العمل الذي تتبناه الشركات الأربع الكبرى، مع الأخذ بعين الاعتبار أن لديهم تركيزا كبيرا على الخدمات الاستشارية، والحصة الأكبر من إيراداتهم تأتي من هذه الخدمات الاستشارية».
ويضيف الشنيفي: «إذا كنا سنتحدث عن تكلفة المراجعة الخارجية، فهي ما زالت مقبولة، وأي نقاش حول موضوع التكلفة أو فترة المراجعة يجب أن يأخذ في الاعتبار دور المكاتب المحاسبية (بيغ فور) في أداء الخدمات الاستشارية»، ويردف: «الآن مكاتب المراجعة بشكل عام ترفع تكاليفها؛ لسبب بسيط، أنها تقضي وقتا كبيرا في أعمال المراجعة بينما لديها خيار آخر، وهو الخدمات الاستشارية».
ويبدو أن رفع التكلفة سيكون خيارا جيدا لدى مكاتب المراجعة السعودية، إلى جانب زيادة التركيز على تقديم الخدمات الاستشارية، خاصة أن الشنيفي يقول إن «الخدمات الاستشارية تدر أرباحا كبرى على هذه المكاتب».
يأتي ذلك في حين يبلغ حجم سوق الاستشارات في السعودية نحو 10 مليارات ريال، بحسب ما تفصح عنه اللجنة الوطنية للمكاتب الاستشارية بمجلس الغرف السعودية، التي تؤكد أن 90 في المائة من السوق تسيطر عليها المكاتب الأجنبية، وبالطبع بقيادة الشركات الأربع الكبار.
وكان مجلس الشورى السعودي قد وافق في جلسته العادية الحادية والأربعين التي عقدها هذا الأسبوع، على مشروع تعديل نظام المحاسبين القانونيين الذي تضمن إضافة 4 مواد جديدة للنظام الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/ 12» وتاريخ 13/ 5/ 1412هـ، استنادًا للمادة «23» من نظام المجلس.
والمواد المقترح إضافتها إلى نظام المحاسبين القانونيين هي «المادة السابعة مكرر»، وتنص على أنه «لا يجوز أن تقل نسبة الجهد الإشرافي للمحاسب القانوني - فردًا كان أو شريكًا في شركة مهنية - عن 5 في المائة من إجمالي الجهد المهني المطلوب لكل عملية مراجعة يتعاقد على تنفيذها»، والمادة «الرابعة عشرة مكرر» التي تنص على أنه «لا يجوز أن تزيد عدد الشركات المساهمة التي يقوم بمراجعتها المحاسب القانوني، فردًا كان أو شريكًا في شركة مهنية، خلال كل سنة عن خمس شركات مساهمة فقط». إلى جانب المادة «الرابعة عشرة مكرر 2» التي تؤكد أنه «لا يجوز أن يقوم المحاسب القانوني، فردًا كان أو شركة، بمراجعة حسابات شركات المساهمة وحسابات البنوك والمؤسسات العامة لأكثر من خمس سنوات، ويمكن إعادة تعيينه مجددًا بعد انقضاء سنتين متتاليتين»، فيما تنص المادة الجديدة «التاسعة والعشرون مكرر» على «شطب قيد المحاسب القانوني الذي يتم إيقافه عن ممارسة المهنة لمدة سنة فأكثر خلال خمس سنوات، طبقًا لأحكام هذا النظام ولوائحه، مع نشر القرار الصادر بعقوبة الشطب على نفقة المخالف في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية».



«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.