تايوان تعتبر موقف الصين من مضيقها المائي «مؤشراً إلى نيات عدائية»

بكين تحدّث جهوزية جيشها مقابل تفعيل «اتفاقيات دفاعية» لدول المنطقة لمواجهة أي عمل عدواني

مدمرة أميركية تجوب مضيق تايوان (رويترز)
مدمرة أميركية تجوب مضيق تايوان (رويترز)
TT

تايوان تعتبر موقف الصين من مضيقها المائي «مؤشراً إلى نيات عدائية»

مدمرة أميركية تجوب مضيق تايوان (رويترز)
مدمرة أميركية تجوب مضيق تايوان (رويترز)

مع تصاعد التوتر بين الدول الغربية والصين، الذي لا يزال يأخذ حتى الآن شكل «التصريحات الكلامية»، بدا أن القرار الذي وقّعه الزعيم الصيني شي جيبينغ، الذي يسمح باستخدام الجيش في عمل «غير حربي»، قد عزز المخاوف من أن بكين ربما تستعد لغزو جزيرة تايوان، تحت ستار «عملية خاصة»، كالعملية الروسية «الخاصة» في أوكرانيا، لاستعادة السيطرة عليها «مهما كان الثمن».
وترافق ذلك مع تصريحات صينية، رفضتها تايوان، تدعي أن مضيق تايوان المائي، هو مياه إقليمية خاصة، وليس مياهاً دولية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية التايوانية، جوان أوي، إن مضيق تايوان محدد في القانون الدولي على أنه مياه دولية. وأضافت أوي، في مؤتمر صحافي: «لقد احترمت حكومتنا دائماً أي أنشطة تقوم بها السفن الأجنبية في مضيق تايوان، التي يسمح بها القانون الدولي».
وقالت: «نحن نتفهم وندعم حرية الملاحة التي تقوم بها الولايات المتحدة لأن هذه العمليات تعزز السلام والاستقرار في المنطقة». وأضافت أن التعليقات الأخيرة التي أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، والتي ادعت المطالبة بمضيق تايوان، كانت «تحريفاً للقانون الدولي»، وتكشف «عن طموح الصين بضم تايوان».
وقال وانغ، في مؤتمر صحافي، قبل 3 أيام، إن «تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، ولتايوان سيادة وحقوق سيادية وسلطة قضائية على المضيق». وأضاف: «عندما تطلق دول معينة على مضيق تايوان اسم (المياه الدولية) فهو ادعاء كاذب، من أجل إيجاد ذريعة للتلاعب بالقضايا المتعلقة بتايوان وتهديد سيادة الصين وأمنها».
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية التايوانية أن تايبيه ستواصل العمل مع الدول ذات التفكير المماثل لدعم النظام الدولي القائم على القواعد بشكل مشترك وتعزيز السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأثارت التصريحات الصينية حول حقوقها بالمضيق شكوكاً في توقيتها، وفي كشف نيات بكين الكامنة وراء تعليقات المتحدث باسم الخارجية الصينية. ولم تعلق الخارجية الأميركية بعد على تلك المطالبات، غير أن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان كان قد أجرى محادثات «صريحة» مع وزير الدفاع الصيني يانغ جيه تشي، يوم الاثنين، وتوصل إلى «اتفاق ضئيل» بشأن مسألة تايوان.
وأكد سوليفان مجدداً على سياسة الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة الصينية، لكنه أعرب عن «مخاوفه بشأن تصرفات بكين القسرية والعدوانية عبر مضيق تايوان»، بحسب تصريحات مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة الصحافة الفرنسية.
أكبر تحديث نوعي للجيش الصيني
في هذا الوقت، كشفت الصين عن أكبر عملية تطوير نوعية لجودة قواتها العسكرية، في إشارة إلى تزايد النزعة العسكرية وسط تصاعد التوتر في المنطقة. وأعلنت بكين عن قيامها بتجنيد ضباط الصف «لأغراض محددة»، من بين الأفراد الذين يتقدمون لامتحانات القبول بالجامعات الوطنية لعام 2022، المعروفة بـ«غاوكاو»، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق الحكومة هذا البرنامج، ما يؤكد جهودها لتعزيز جودة قواتها وتحسين توظيف الخريجين في الوقت نفسه. ووفقاً لتلفزيون الصين الرسمي، يمكن لمستخدمي البرنامج التقدم للحصول على تدريب مدته 3 سنوات في الجامعات والكليات ذات الصلة، على أن يتم تعيين المؤهلين ضباط صف.
واشترطت أن تكون أعمار المتقدمين أقل من 20 عاماً وغير متزوجين، وأن يستوفوا متطلبات «الظروف السياسية والمادية»، بما يتماشى مع قواعد المجندين العسكريين. وستكون الجامعات والكليات مسؤولة عن أول عامين ونصف العام من التدريس الأكاديمي، على أن يتولى الجيش في النصف الأخير من العام تدريبهم طلاباً عسكريين.
وسيحصل المشاركون في البرنامج على رتب عسكرية بصفتهم ضباط صف، اعتباراً من الأول من سبتمبر (أيلول) من عام تخرجهم. وقال خبير عسكري صيني ومحارب قديم، يعمل في مجال التجنيد لصحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، إن تدريب ضباط الصف سيعزز بشكل فعال جودة القوات، وإنه بديل للدراسة في الأكاديمية العسكرية والتحول إلى ضابط.
إلى ذلك، أعلنت بريطانيا و4 أعضاء آسيويين في رابطة دول «الكومنولث»، عن جهود لتوسيع وإعادة تنشيط ما يعرف باسم «ترتيبات دفاع القوى الخمس»، وهي سلسلة من اتفاقيات المساعدة المتبادلة التي وقّعت منذ 51 عاماً، بين المملكة المتحدة وماليزيا وسنغافورة ونيوزيلندا وأستراليا. وتلزم الاتفاقية أعضاءها بالتشاور بعضهم مع بعض، في حالة التهديد بشن هجوم مسلح على أي منهم، واتخاذ قرار متبادل بشأن التدابير التي ينبغي اتخاذها، بشكل مشترك أو منفصل، من دون التزام محدد بالتدخل العسكري.
ووقعت الاتفاقية عام 1971 بعد إنهاء ضمانات الدفاع الممنوحة للمملكة المتحدة لما كان يُعرف آنذاك باسم «ملايا». وتمت مناقشة إحياء هذه الاتفاقية بين وزراء دفاع القوى الخمس، على هامش اجتماع حوار «شانغري - لا» الذي استمر 3 أيام في سنغافورة الأسبوع الماضي.
التهديدات الأمنية الأكثر إلحاحاً في المنطقة تشمل هجوماً محتملاً على تايوان من قبل الصين، أو حصول حادث جراء استخدام صواريخ نووية من قبل كوريا الشمالية.
ويأتي الاهتمام المتجدد بإعادة تفعيل المجموعة الخماسية بعد إعادة تفعيل مجموعة «الرباعية» التي تضم أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة، والتي تأسست عام 2007، وتأسيس مجموعة «أوكوس»، وهي اتفاق أمني شكّل عام 2021 بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا. وقال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارليس، إنه على الرغم من تشكيل هاتين المجموعتين فإن المجموعة الخماسية «تظل ذات صلة، لأنها تستند إلى 50 عاماً من التاريخ». وقال: «(أوكوس) و(كواد) لهما أدوارهما، ومن الواضح أننا ملتزمون بهما أيضاً، لكن الشيء الذي يستمر مثل مجموعة الخمس أمر ثمين حقاً لأستراليا».


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».