واشنطن تمدد إعفاء مشتريات الطاقة الروسية من العقوبات

موسكو تخفض 40 % من شحنات الغاز إلى أوروبا

أعلنت «غازبروم» خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر «نورد ستريم» بأكثر من 40 % (رويترز)
أعلنت «غازبروم» خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر «نورد ستريم» بأكثر من 40 % (رويترز)
TT

واشنطن تمدد إعفاء مشتريات الطاقة الروسية من العقوبات

أعلنت «غازبروم» خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر «نورد ستريم» بأكثر من 40 % (رويترز)
أعلنت «غازبروم» خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر «نورد ستريم» بأكثر من 40 % (رويترز)

مددت الولايات المتحدة لغاية نهاية العام الجاري إعفاء المعاملات المالية المرتبطة بمشتريات الطاقة الروسية من العقوبات المفروضة على موسكو، وذلك بهدف إفساح المجال أمام حلفائها الأوروبيين لتقليل اعتمادهم تدريجياً على هذه الواردات التزاماً بالحظر التدريجي الذي أقروه مؤخراً.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإعفاء الذي كان سارياً لغاية 24 يونيو (حزيران) الجاري، مُدد حتى 5 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأوضحت أن وزارة الخزانة «جددت ترخيصها للمعاملات المتعلقة بالطاقة من أجل مواءمة لوائحنا مع الجدول الزمني لتنفيذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الخام».
وأضافت أن هذا التمديد «سيسمح بانتقال منظم لمساعدة تحالفنا الواسع من الشركاء على تقليل اعتمادهم على مصادر الطاقة الروسية، في الوقت الذي نعمل فيه على الحد من مصادر إيرادات الكرملين».
بالمقابل، فإن الإعفاء لا يشمل واردات النفط الروسي إلى الولايات المتحدة والتي ستظل محظورة. وفي نهاية مايو (أيار) أقر الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة على موسكو فرض بموجبها حظراً تصاعدياً - مع استثناءات - على وارداته من النفط الروسي.
وبالتزامن مع القرار الأميركي، أعلنت مجموعة «غازبروم» الروسية العملاقة الثلاثاء خفض شحناتها من الغاز إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم» بأكثر من 40 في المائة يوميا، نظرا لعدم تسلمها المعدات الضرورية من شركة «سيمنز» الألمانية.
وقالت المجموعة الروسية في بيان نشرته على «تليغرام»: «لا يمكن ضمان شحنات الغاز بواسطة خط أنابيب نورد ستريم إلا بما تصل كميته إلى 100 مليون متر مكعب من الغاز يوميا، بدلا من 167 مليون متر مكعب يوميا كما كان مخططا».
ومن بين الأسباب، عدم توافر ضواغط من شركة سيمنز إذ «لا يمكن في الوقت الحالي استخدام سوى ثلاث وحدات لضغط الغاز» في محطة الضغط «بورتوفايا» بالقرب من فيبورغ (شمال غربي روسيا)، حيث يجري تزويد خط «نورد ستريم».
وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، لم تشأ سيمنز «الإدلاء بتعليق في الوقت الراهن» حول هذه المسألة، لكنها أوضحت أنها «تقوم باستيضاح الوضع، وما إذا كان هذا يعني شركتنا وبأي طريقة».
ورغم تراجع هذا التسليم، أكدت الحكومة الألمانية الثلاثاء أن «أمن الإمدادات لا يزال مضمونا» للبلاد بحسب ناطق باسم وزارة الاقتصاد. ورغم التدخل العسكري في أوكرانيا، لا تزال البلاد تستورد حوالي 35 في المائة من الغاز من روسيا رغم أن هذه النسبة كانت 55 في المائة قبل فبراير (شباط).
وتتراجع صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل مستمر منذ بدء العقوبات ضد موسكو بسبب تدخلها العسكري في أوكرانيا. وأوقفت شركة غازبروم تسليم الغاز للعديد من العملاء الأوروبيين الذين رفضوا الدفع بالروبل. وطالبت موسكو العملاء من «الدول غير الصديقة» - وبينها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي - بدفع ثمن الغاز بالروبل تحت طائلة حرمانهم من الإمدادات، رداً على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، وذلك رغم العقود المبرمة والتي تنص على التسديد باليورو أو بالدولار. ورفض عدد من العملاء الأوروبيين التسديد بالعملة الروسية.
ويزود خط الأنابيب ألمانيا بالغاز الروسي عبر بحر البلطيق، من خلال قسمين يبلغ طول كل منهما 1224 كيلومترا، وهو قيد الخدمة منذ عام 2012 بعدما كلف حوالي 7.4 مليار يورو من الاستثمارات.
ويعد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر أحد عرابي هذا المشروع، خط الأنابيب الوحيد الذي يربط مباشرة ألمانيا بروسيا دون المرور عبر دولة أخرى. وبحسب معطيات شركة استغلال الأنبوب، فإنه تم تصدير 59.2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا نحو أوروبا عبر نوردستريم في 2021.
ويثير خط أنابيب الغاز الثاني لهذا النظام «نورد ستريم 2» الذي ولد ميتاً، الجدل في أوروبا. تم الانتهاء من بنائه ولكنه كان ينتظر موافقة الهيئة الناظمة الألمانية للبدء في تشغيله، قبل أن يؤدي الهجوم الروسي على أوكرانيا إلى وقفه.


مقالات ذات صلة

أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

الاقتصاد أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

أوروبا تستورد الخام الروسي عبر الهند رغم العقوبات

اتجهت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة نحو تسجيل انخفاض شهري آخر، بعد أن أثرت البيانات الاقتصادية الأميركية المخيبة للآمال وعدم اليقين بشأن زيادة أسعار الفائدة على توقعات الطلب. وبحلول الساعة 1240 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو (حزيران) 80 سنتا، أو 1.2 في المائة، إلى 79.17 دولار للبرميل. وانقضي أجل هذه العقود يوم الجمعة، وارتفع العقد الأكثر تداولا منها لشهر يوليو (تموز) سنتا واحدا إلى 78.21 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

واشنطن تُحذر أربع دول أوروبية من مساعي موسكو لإصلاح صناعتها العسكرية

وجّهت الولايات المتحدة تحذيرات إلى أربع دول أوروبية، من الأساليب التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها، وزوّدتها بقائمة مفصلة عن السلع ذات الاستخدام المزدوج، عالية القيمة، التي تحاول موسكو الحصول عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.