مصير الحكومة الإسرائيلية بأيدي النواب العرب

إذا انضموا لقيادة نتنياهو يمكن التوجه لانتخابات جديدة

بنيت ووزير خارجيته يائير لبيد في اجتماع سابق للحكومة (رويترز)
بنيت ووزير خارجيته يائير لبيد في اجتماع سابق للحكومة (رويترز)
TT

مصير الحكومة الإسرائيلية بأيدي النواب العرب

بنيت ووزير خارجيته يائير لبيد في اجتماع سابق للحكومة (رويترز)
بنيت ووزير خارجيته يائير لبيد في اجتماع سابق للحكومة (رويترز)

على الرغم من أن أحزاب المعارضة اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو أخذت ترثي حكومة نفتالي بنيت وتعتبرها ميتة، بسبب انشقاق نائب آخر من حزب «يمينا» عنها، فإن هذه المعارضة لا تقوى على إسقاط الحكومة لأنها لا تمتلك الأكثرية المطلوبة لذلك، لذا تدير حملة شعبية ومعنوية لتقضي عليها في الشارع، مستندة في ذلك إلى تحريض ذي طابع عنصري يظهرها «حكومة تتعلق بمجلس الشورى في الحركة الإسلامية».
وفي الواقع، فإن الحكومة والمعارضة في إسرائيل، على السواء، تتعلقان بأصوات النواب العرب لإنقاذ كل منهما، فما يمنع تمرير قانون بحلّ الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) حالياً، هو أن «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، لا تؤيد مشروعات قوانين المعارضة بهذا الموضوع. وقد كان هناك 54 نائباً للمعارضة اليمينية و6 نواب للمشتركة، ثم انضم إليهم قبل يومين النائب نير أوروباخ المنشق عن حزب «يمينا»، وأصبح في المعارضة 61 نائباً، وهي الأكثرية المطلوبة لحلّ الكنيست. لكن «القائمة المشتركة» لا تسارع عادة إلى خطوة كهذه.
ومن الجهة الثانية، غدت الحكومة برئاسة بنيت «حكومة أقلية» تستند إلى 59 نائباً، وبالإضافة إلى ذلك، يوجد بينهم عدد من المتمردين، مثل مازن غنايم من القائمة الموحدة للحركة الإسلامية، وغيداء ريناوي زعبي من حزب ميرتس اليساري. ومع أن أزمة الحكومة نشبت بالأساس من انشقاق 3 نواب من حزب «يمينا»، الذي يقوده بنيت، فإن نواب هذا الحزب يديرون حملة تحريض على النواب العرب بالذات.
المعارضة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو نجحت في فرض أجواء قاتمة ضد أحزاب الائتلاف الحكومي، تحت شعار «الحكومة انتهت» أو «الحكومة ميتة»، وتنشر أنباء تقول إن رؤساء الائتلاف الحكومي منشغلون بالهرب من السفينة الغارقة. كذلك تبث إشاعات عن جهود يبذلها كل من نفتالي بنيت ووزير القضاء غدعون ساعر ووزير الدفاع بيني غانتس، للانضمام إلى المعارضة، وتشكيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، من دون الحاجة لتبكير موعد الانتخابات.
ومع أن المسؤولين الأربعة ينفون هذه الأنباء، فإنها تنتشر في الشارع الإسرائيلي كالنار في الهشيم. لكن وزير الخارجية، يائير لبيد، الذي يعتبر مهندس الائتلاف الحكومي، يحذر الجمهور من الانجرار وراء هذه الإشاعات، ويقول إن هدفها هو تخويف أحزاب اليسار في الحكومة، منتقداً «المعارضة التي تعرف أنها عاجزة، وأنها تعاني من أزمة أكبر من أزمة الحكومة، فتدير حملة خداع وتضليل تثير الشفقة. ولولا أن هناك نفوساً ضعيفة في الحكومة تصدق هذه الضغوط وترتعد من الإشاعات، لتحول الأمر إلى نكتة سخيفة لا تؤثر في شيء».
وعلى الرغم من ذلك، يتم التداول في السيناريوهات المتوقعة فيما لو انفجرت الأزمة السياسية بشكل أكبر. ويجري الحديث عن إمكانية تبكير موعد الانتخابات وتحديد الموعد بعد 90 يوماً من اتخاذ القرار بحلّ الكنيست. فإذا تم الحل في هذه الدورة، فإن الانتخابات ستتم في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ولكن، إذا صمدت الحكومة حتى نهاية الدورة الصيفية، فإن الموعد يؤجل بحدود شهرين إلى ثلاثة.
ولكن نفتالي بنيت، رئيس الوزراء، عاد وصرح أنه يجري محاولات جادة للإبقاء على الحكومة بتركيبتها الحالية، وقال إن الوضع صعب جداً، ولكنه متفائل. وقال شريكه لبيد: «نسعى بكل جهد للحفاظ على الحكومة، ولكننا لن نفعل ذلك بأي ثمن. سننتظر قليلاً ونرى». وقال منصور عباس، رئيس القائمة الموحدة: «هذه أفضل حكومة في التاريخ الإسرائيلي لجماهيرنا العربية، ونحن نبذل جهداً حقيقياً للمساهمة في بقائها».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، يلبي متطلبات المرحلة الجديدة مع تطور «عملية السلام» التي تطلق عليها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

ولم يستبعد مسؤولون ونواب من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إمكانية تأسيس مثل هذا الحزب، بعدما أفادت تقارير بأن أوجلان يسعى إلى تغييرات شاملة، ويرغب في ظهور حزب جديد يحل محل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي رسخ في الأذهان أنه واجهة أو ذراع سياسية لـ«حزب العمال الكردستاني»، وأنه يرغب في إنهاء هذا الانطباع.

وتصاعدت التكهنات بشأن تشكيل حزب جديد يستطيع جذب قاعدة عريضة من الأتراك والأكراد، في إطار مفهوم «الاندماج الديمقراطي» الذي تحدث عنه أوجلان في رسالته التي أصدرها من محبسه بسجن «إيمرالي» في غرب تركيا يوم 27 فبراير (شباط) الماضي.

أوجلان والتغيير

وتوقف مراقبون أمام ما جاء في رسالة أوجلان التي صدرت بمناسبة مرور عام على إطلاقه «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي دعا من خلاله في 27 فبراير 2025 إلى حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي في إطار قانوني.

جانب من مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة يوم 27 فبراير 2026 لعرض رسالة أوجلان بمناسبة مرور عام على دعوته إلى حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب على إكس)

وحفلت الرسالة بمفاهيم تركز على التغيير، والاندماج الديمقراطي، والبناء الإيجابي، وبدء عهد سياسي جديد، بمشاركة جميع فئات المجتمع.

وأشاروا إلى حديثه عن ضرورة تبني نهج قائم على التفاهم المتبادل وحرية التعبير بدلاً من الخطاب «الاستبدادي والمتسلط»، وطيّ صفحة السياسة القائمة على العنف وبدء مسيرة تقوم على مجتمع ديمقراطي وسيادة القانون، على أنه مؤشر على رغبته في التغيير داخل التشكيل السياسي للأكراد وإزالة فكرة ارتباطه بالمرحلة السابقة لـ«حزب العمال الكردستاني».

قلق في حزب إردوغان

ووفق تقرير من صحيفة «نفس»، نُشر الاثنين، فإن هناك مناقشات في أوساط «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، بشأن سعي الأكراد إلى تشكيل حزب جديد، برغبة من أوجلان، بعد انتهاء عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، يتمتع برؤية جديدة وشاملة لكسب أصوات الناخبين الأكراد والأتراك على حد سواء.

وذكر التقرير أن الحزب الحاكم يمر بمرحلة حرجة؛ بسبب مطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إطار عملية السلام، ونقل عن مسؤولين في الحزب قولهم إننا في مرحلة تتطلب التريث والهدوء، لافتين إلى أن «تصعيد الموقف باستمرار والإدلاء بتصريحات توحي بضرورة حدوث هذا الأمر أو ذاك، يُساء فهمها من قبل قاعدة الحزب المترددة».

انتهت اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته من عملها ورفعت تقريرها للبرلمان وسط مطالب كردية متصاعدة (حساب البرلمان التركي على إكس)

وأوضح المسؤولون أن الأمر يحتاج إلى وقت لاستيعاب ما يحدث، وأنه يجب توخي مزيد من الحذر؛ «لأن التصريحات التي تُطلق بأسلوب (إعادة هيكلة الدولة) لن تُفيد العملية في نهاية المطاف، والحزب الحاكم هو من سيتخذ الخطوة الأولى، ولديه قاعدة ناخبين هو مسؤول أمامها».

تأكيد كردي

على الجانب الآخر، لم ينف مسؤولون في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» وجود توجه لتأسيس حزب جديد يحل محل حزبهم. وقال أوزتورك تورك دوغان، نائب الرئيس المشارك للحزب، إنهم على تواصل مع أوجلان من خلال «وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين، بروين بولدان ومدحت سانجار، وإن هذه القضايا لم تُناقش بعد، «لكنها ستناقش بالتأكيد».

بدوره، قال النائب البرلماني للحزب عن مدينة أنطاليا (جنوب تركيا)، صاروهان أولوتش، إن «الحزب سيعقد مؤتمره العام هذا العام، وبالطبع سيناقش جميع أوجه القصور، وهناك بنود في لائحة الحزب تحتاج إلى تغيير، ونجري تقييمات مستمرة لإعادة الهيكلة».

وحل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في الانتخابات الأخيرة، خلال مايو (أيار) 2023، محل حزب «الشعوب الديمقراطية»، الذي يواجه دعوى قضائية لإغلاقه بسبب صلات مع «منظمة إرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، لا تزال منظورة أمام المحكمة الدستورية منذ سنوات، ولم يُبتّ فيها.

متظاهران يرفعان صورة لدميرطاش مطالبَين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر يوم 21 مارس 2025 (أ.ف.ب)

واعتقلت السلطات التركية في 2017 الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسداغ، وعدداً من نواب الحزب والسياسيين الأكراد، بتهم تتعلق بالإرهاب، لم يُبتّ فيها بعد.

وأصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، أكثر من مرة، قرارات تطالب فيها بإطلاق سراح دميرطاش فوراً؛ بسبب انتهاك حقوقه القانونية، لكن السلطات التركية لم تنفذها.

وتسود توقعات بأنه قد يفرَج عن دميرطاش وسياسيين آخرين في إطار «عملية السلام»، لا سيما أن تقرير اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، أوصت بالتزام قرارات «المحكمة الأوروبية» و«المحكمة الدستورية التركية».

النائبان مدحت سانجار وبروين بولدان عضوا «وفد إيمرالي» (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

وزار «وفد إيمرالي»، الاثنين، دميرطاش في محبسه بسجن أدرنه شديد الحراسة في شمال غربي تركيا؛ لمناقشة التطورات في «عملية السلام»، والخطوات المنتظر أن يتخذها البرلمان التركي في ضوء تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي رفعت تقريرها إليه في 18 فبراير الماضي بعد عمل استغرق نحو 7 أشهر.


الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الأميركيون والإسرائيليون يتقاسمون قصف إيران

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

يهتم الخبراء العسكريون بمعرفة كيفية التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، كي لا يقع اصطدام بين قواتهما الجوية.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أقوال مصدر رفيع بأن هناك قيادة مشتركة للعمليات تعمل على تنسيق وتوافق كاملين. لكنهما أيضاً تقاسما العمل بينهما، جغرافياً وتكتيكياً: فإسرائيل بدأت الحرب بتنفيذ اغتيالات في طهران ثم باشر الأميركيون الهجوم. وبعد إنجاز الاغتيالات، أخذت إسرائيل على عاتقها تنفيذ الغارات على طهران وغرب إيران، بينما يركز الجيش الأميركي على الجنوب وعلى الأسطول البحري الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وفي حين يحرص الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على نشر تقارير مصورة ومفصلة عن عملياته، يترك الجيش الأميركي التصريحات للرئيس دونالد ترمب، حتى يبدو وكأن المشاركة الأميركية متواضعة. لكن تقارير إسرائيلية تؤكد أن الأميركيين يقومون بنشاط كبير في العمليات الحربية. وفي غضون 36 ساعة من بدء الحرب نفذت إسرائيل 2000 غارة ونفذ الأميركيون 1500.

وحسب المصدر، فإن الخطة بدأت بتوجيه ضربات تصيب القيادة الإيرانية بالارتباك وتزعزع ثقتها بنفسها، فجاءت الاغتيالات وجاء تدمير عشرات بطاريات إطلاق الصواريخ وعدة مخازن سلاح تحتوي على صواريخ وعدة مصانع ومخازن للطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه الغارات حققت تفوقاً جوياً هائلاً على الإيرانيين. وهو يحتاج إلى عدة أيام قليلة من الجهد حتى تصبح سماء إيران نظيفة والطائرات الإسرائيلية والأميركية تعمل بحرية مطلقة.

وأضاف أن طائرة «إف-22» أثبتت فعلاً جدواها كطائرة مميزة، والإسرائيليون يفهمون الآن سبب القرار الأميركي بالامتناع عن بيعها لأي جيش في العالم، وقصر تفعيلها على طواقم أميركية.

نفي الخلافات

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

ورفض المسؤول الإسرائيلي التطرق للأنباء التي تحدثت عن خلافات بين الحكومتين حول مدة انتهاء الحرب؛ إذ إن الإدارة الأميركية غير معنية بحرب طويلة، بينما نتنياهو يريد إطالتها وتوسيعها. فترمب يريد للحرب أن تكون رافعة سياسية، تدفع بالقيادة الإيرانية إلى التراجع عن موقفها والعمل المخلص لإنهاء المفاوضات بنجاح، وفقاً للشروط الأميركية.

وأهم هذه الشروط التخلي التام عن المشروع النووي العسكري، والتخلص من مواد اليورانيوم المخصب بدرجة 60 في المائة، وإيجاد آلية لإعادة تدوير هذه المواد حتى يتم تخفيض نسبة التخصيب إلى 3.75 في المائة الكافية لاستخدامه للأغراض المدنية، وكذلك وقف إنتاج الصواريخ الباليستية البعيدة المدى.

وفي المقابل، يخشى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من إنهاء الحرب بسرعة؛ لأنه يرى فيها فرصة تاريخية لتحقيق أهدافه. فالأميركيون يتحدثون عن حرب لأربعة أسابيع كأقصى حد، كما قال ترمب، لكن نتنياهو يريدها حرباً طويلة جداً لعدة شهور، يتم خلالها القضاء على أكبر قدر من القادة الإيرانيين، والأسلحة الإيرانية، ويعالج فيها أيضاً قضية «الأذرع الإيرانية» في المنطقة. ومع أن نتنياهو يطرح هذا المخطط على أنه «ضرورة أمنية واستراتيجية لخدمة إسرائيل والغرب برمته، وفي مقدمته الولايات المتحدة وأوروبا»، إلا أن متابعي الشؤون الإسرائيلية وخبايا الصراعات الحزبية الداخلية يقولون إن هدفه الأساسي من الحرب الطويلة هو خدمة مصالحه الشخصية والحزبية.

فما يرمي إليه نتنياهو هو ترسيخ مكانته في الحكم، وإجهاض محاكمته بتهم الفساد الموجه ضده، ومنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، التي يخشى أن تخرج بتوصيات لمحاكمته بتهمة إطالة الحرب على غزة بلا ضرورة، مما يحمله مسؤولية مقتل 44 رهينة إسرائيلية كانت في أيدي حركة «حماس»، بالإضافة لمئات الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا خلال الحرب في قطاع غزة.


ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: موجة كبيرة من الهجمات لم تُشن بعد على إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران، 2 مارس 2026 (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي.إن.إن»، الاثنين، ​إن «موجة ‌كبيرة» ⁠من ​الهجمات لم ⁠تشن بعد في الحرب ⁠مع إيران، ‌مضيفا ‌أن ​الولايات ‌المتحدة ‌لا تعرف من سيكون ‌الزعيم الجديد للبلاد عقب ⁠مقتل ⁠المرشد الإيراني علي خامنئي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحافي بالبنتاغون بأن المهمة الأميركية في إيران هي «تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية»، مشدداً على أن الحرب مع إيران لا تهدف إلى إقامة الديموقراطية».

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بالانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على طهران، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على الدولة العبرية ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.