شلل جوي واسع في الشرق الأوسط مع بدء إجلاء آلاف العالقين

صورة نُشرت في 3 مارس 2026 تظهر مواطنين سلوفاكيين تم إجلاؤهم من إسرائيل والأردن وهم يستقلون طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية السلوفاكية خلال رحلة جوية نظمتها الحكومة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في موقع لم يتم الكشف عنه (رويترز)
صورة نُشرت في 3 مارس 2026 تظهر مواطنين سلوفاكيين تم إجلاؤهم من إسرائيل والأردن وهم يستقلون طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية السلوفاكية خلال رحلة جوية نظمتها الحكومة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في موقع لم يتم الكشف عنه (رويترز)
TT

شلل جوي واسع في الشرق الأوسط مع بدء إجلاء آلاف العالقين

صورة نُشرت في 3 مارس 2026 تظهر مواطنين سلوفاكيين تم إجلاؤهم من إسرائيل والأردن وهم يستقلون طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية السلوفاكية خلال رحلة جوية نظمتها الحكومة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في موقع لم يتم الكشف عنه (رويترز)
صورة نُشرت في 3 مارس 2026 تظهر مواطنين سلوفاكيين تم إجلاؤهم من إسرائيل والأردن وهم يستقلون طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية السلوفاكية خلال رحلة جوية نظمتها الحكومة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في موقع لم يتم الكشف عنه (رويترز)

تشهد حركة الطيران في الشرق الأوسط اضطراباً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أدت إلى إغلاق مجالات جوية عدة، وإلغاء عشرات الآلاف من الرحلات خلال أيام قليلة. ورغم تسجيل عودة محدودة لبعض الرحلات التجارية، فإن الأجواء لا تزال شديدة الاضطراب، بينما تتسابق الحكومات وشركات الطيران لتنظيم عمليات إجلاء واسعة لمواطنيها العالقين في المنطقة.

19 ألف رحلة ملغاة خلال 4 أيام

بحسب بيانات شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليل بيانات الطيران، تم إلغاء نحو 19 ألف رحلة جوية بين صباح السبت والثلاثاء، أي ما يعادل نحو 55 في المائة من إجمالي الرحلات المقررة في المنطقة خلال تلك الفترة. وتُقدّر الشركة أن الرحلات من الشرق الأوسط وإليه تمثل في الظروف الطبيعية نحو 900 ألف مقعد يومياً، ما يعني أن عدد المسافرين المتأثرين قد يقترب بالفعل من مليوني شخص، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد بلغ معدل الإلغاء في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 80 في المائة، في ظل إغلاق أو تقييد المجال الجوي بعد الضربات المتبادلة. ويُعد مطار دبي الدولي ثاني أكبر مطار في العالم من حيث عدد المسافرين، ما ضاعف من حجم التأثير العالمي للأزمة.

صورة ملتقطة في باريس في 1 مارس 2026 على موقع «Flightradar24» الإلكتروني تُظهر رحلات الطيران المدنية التي تتجنب الأجواء الإيرانية والعراقية بسبب الحرب (أ.ف.ب)

استئناف محدود وتحويل مسارات

ورغم الإعلان عن «استئناف محدود» للرحلات من مطاري دبي وأبوظبي، أظهرت بيانات تتبع الطيران أن عدداً قليلاً فقط من الطائرات أقلع، صباح الثلاثاء، مع تغيير واضح في مساراتها باتجاه الجنوب. ولا يزال جدول المغادرات والوصول في مطار دبي يعكس غالبية ساحقة من الرحلات الملغاة.

كما شهد مطار عمّان في الأردن حركة نسبية لطائرات شركة «الملكية الأردنية»، التي لجأت إلى استخدام المسارات الجنوبية لتجنب الأجواء الإسرائيلية. في المقابل، لم تسجل أي حركة مدنية فوق أجواء العراق وقطر والبحرين والكويت ولبنان وإسرائيل بعد ظهر الثلاثاء.

وتبقى الأجواء مفتوحة نسبياً فوق السعودية وسلطنة عمان، ما جعلهما ممرين أساسيين للرحلات الطويلة بين أوروبا أو الأميركيتين وآسيا وأوقيانيا.

مخاوف أمنية

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات أمنية متصاعدة؛ ما يعزز المخاوف بشأن سلامة الملاحة الجوية في ظل استمرار التصعيد العسكري.

طائرات لـ«طيران الإمارات» والخطوط الجوية القطرية في مطار سيدني الدولي في سيدني بأستراليا 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خطط إجلاء واسعة

ومع تعذر عودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، بدأت حكومات أوروبية وآسيوية بتنظيم رحلات خاصة لإجلاء رعاياها، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة للخطر.

في فرنسا، أعلن وزير الخارجية جان-نويل بارو أن بلاده تستعد لتسيير رحلات لإعادة «الأشخاص الأكثر ضعفاً» من دول المنطقة، مشيراً إلى وجود نحو 400 ألف مواطن فرنسي في الدول المتأثرة. وأوضح أن 25 ألفاً منهم تواصلوا بالفعل مع وزارة الخارجية، داعياً البقية إلى التسجيل لتسهيل عمليات المساعدة. كما تم إنشاء فرق قنصلية على الحدود بين إسرائيل وكل من مصر والأردن لتسهيل المغادرة البرية.

من جهتها، أكدت ألمانيا أنها ستبدأ، الأربعاء، تنفيذ رحلات إجلاء من مسقط في سلطنة عمان، مع منح الأولوية للأطفال وكبار السن والمرضى والحوامل. ويُقدّر أن نحو 30 ألف سائح ألماني عالقون في المنطقة. كما أعلنت الحكومة الألمانية تعاونها مع شركات سياحية كبرى مثل «توي» ومجموعة «لوفتهانزا» لتنظيم العودة الآمنة.

«توي» تسابق الزمن

أعلنت شركة «توي» الألمانية للسياحة أنها تعمل على إعادة آلاف السياح العالقين، بينهم نحو 5 آلاف راكب على متن سفينتين سياحيتين عالقتين في أبوظبي والدوحة، ضمن إجمالي يقارب 7 آلاف راكب وموظف على متنهما. وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، سيباستيان إيبل، أن إعادة العملاء «مسؤولية تؤخذ على محمل الجد»، مشيراً إلى التعاون مع شركات طيران بينها «الاتحاد للطيران» و«طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية».

وأوضح إيبل أن محدودية المقاعد الجوية مقارنة بعدد الركاب تؤدي إلى بطء العملية، لافتاً إلى أن «توي فلاي» جاهزة لإرسال طائرات فور الحصول على التصاريح اللازمة. وبحسب تقديرات، فإن نحو 10 آلاف عميل للشركة يقضون عطلات في المنطقة، سواء على السفن أو في الفنادق.

ركاب يصلون إلى مطار شيريميتيفو الدولي في موسكو في 2 مارس 2026 قادمين من أبو ظبي على متن إحدى الرحلات الأولى بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي واسع النطاق على إيران (أ.ف.ب)

تحرك بريطاني وأوروبي

في بريطانيا، أعلنت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر أن الحكومة تعمل مع شركات الطيران لزيادة عدد الرحلات المغادرة من مسقط، لإعطاء الأولوية لإجلاء المواطنين البريطانيين الأكثر عرضة للخطر. وأوضحت أن نحو 130 ألف بريطاني سجلوا وجودهم في دول الخليج، مؤكدة أن رحلة مستأجرة ستنطلق خلال الأيام المقبلة.

كما أعلنت إيطاليا وإسبانيا وهولندا والتشيك عن رحلات إجلاء أو إعادة مواطنين عبر رحلات تجارية أو مستأجرة. وأفادت مصادر إيطالية بوصول 3 طائرات تقل مواطنين من أبوظبي ومسقط، بينما تم نقل مئات الرومانيين عبر مصر.

تمديد تعليق الرحلات

في المقابل، مددت شركات طيران دولية تعليق رحلاتها إلى المنطقة. فقد أعلنت «إير فرانس» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض حتى إشعار آخر، بينما اتخذت شركات أوروبية أخرى قرارات مماثلة بشأن الدوحة ودبي وتل أبيب.

مسافرون تم إلغاء رحلاتهم ينتظرون في صالة المغادرة بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بلبنان 28 فبراير 2026 حيث ألغت العديد من شركات الطيران رحلاتها بسبب الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (أ.ب)

أكبر اضطراب منذ «كورونا»

ويرى خبراء في قطاع الطيران أن ما تشهده المنطقة يمثل أكبر اضطراب لحركة السفر العالمية منذ جائحة «كورونا»، نظراً لمكانة الشرق الأوسط كمحور رئيسي لحركة العبور الدولية. ومع استمرار التصعيد، تبقى عودة الملاحة الجوية إلى طبيعتها مرهونة بالتطورات الميدانية والسياسية، بينما يواصل آلاف المسافرين الانتظار وسط أجواء من القلق وعدم اليقين.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».