إصابات «جدري القردة» لا تُظهر أعراضه المعتادة

خبراء قالوا إن التشخيص تحدٍّ كبير في التفشي الحالي

TT

إصابات «جدري القردة» لا تُظهر أعراضه المعتادة

بعد أيام من بداية التفشي الحالي لـ«جدري القردة»، ذهبت تقارير إلى أن تفسير الانتشار الحالي المفاجئ للمرض، هو أنه كان منتشراً قبل فترة؛ لكن لم يتم اكتشافه، مشيرة إلى «احتمالية التشخيص الخاطئ لأعراض المرض، والخلط بينه وبين أمراض أخرى».
وأضاف خبراء صحة أميركيون سبباً آخر مؤخراً، وهو أن حالات جدري القردة التي يتم اكتشافها في الوقت الحالي «لا تُظهر بالضرورة الأعراض المعتادة، ما يجعل تشخيص المرض أكثر صعوبة».
وشددت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أميركا، على أن تحديد الحالات أمر بالغ الأهمية للحد من انتشار المرض. وقالت روشيل والينسكي، رئيسة مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، في تصريحات نقلتها أول من أمس وكالة «الصحافة الفرنسية»: «رأينا أعراضاً لجدري القردة تكون معتدلة، وفي بعض الأحيان في مناطق محدودة فقط من الجسم، وهو ما يختلف عن الشكل التقليدي الذي شوهد في البلدان الموبوءة في غرب ووسط أفريقيا».
وأضافت: «هذا يثير مخاوف من أن بعض الحالات قد لا يتم التعرف عليها، أو لا يتم تشخيصها»، وحثت على زيادة اليقظة بين الأطباء والجمهور بشكل عام.
ولا تظهر الحالات الحالية دائماً أعراضاً شبيهة بأعراض الإنفلونزا، مثل الحمى وآلام الجسم وتورم الغدد التي تسبق عادة ظهور الطفح الجلدي المميز للمرض.
بالإضافة إلى ذلك، بينما يظهر هذا الطفح الجلدي عادة في جميع أنحاء الجسم، فإنه في عديد من الحالات الحالية يقتصر على مناطق معينة.
تقول والينسكي: «من المهم أن تدرك أن حالات جدري القردة قد تظهر بشكل مشابه لبعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، مثل الهربس، ويمكن الخلط بينها وبين تشخيصات أخرى».
ويشدد محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة الزقازيق المصرية، على «أهمية التعامل بجدية مع أي أعراض تتشابه مع جدري القردة»، معتبراً أن «التشخيص هو من أهم أدوات وقف سريان المرض؛ حيث يسمح بتحديد المخالطين للمريض، لمنحهم اللقاح، قبل ظهور الأعراض المعدية عليهم».
يقول سمير لـ«الشرق الأوسط»: «الجدري بأنواعه من الأمراض النادرة التي يمكن أن يكون اللقاح فيها مفيداً للمرضى قبل ظهور الأعراض؛ إذ يكون فعالاً بعد 4 أيام من التعرض للفيروس، ومن ثم فإن تحديد هؤلاء ومنحهم اللقاح قد يساعد في وقف سريان المرض».
وتعول دول العالم التي تشهد إصابات حالية بالمرض على سلاح اللقاحات لوقف سريانه. وتحتفظ الولايات المتحدة، على سبيل المثال، بـ100 مليون جرعة من لقاح الجدري القديم الذي ثبتت فاعليته بنسبة 85 في المائة في الوقاية من جدري القردة، كما أنها في طريقها للحصول على جرعات من لقاح آخر أكثر حداثة يسمى «جينوس»، ومن المتوقع وصول 300 ألف جرعة أخرى في الأسابيع المقبلة.
واستطاعت كندا توفير كميات من اللقاح الجديد، استخدمتها قبل أسبوعين في حملة تطعيم شملت المخالطين لـ25 مريضاً بجدري القردة، ومن هم على اتصال وثيق بهم في مونتريال بمقاطعة كيبيك. يقول سمير: «استراتيجية تطعيم المخالطين أثبتت كفاءتها في حوادث تفشٍّ سابقة للفيروس؛ لكن التحدي الآن هو تشخيص المرضى لتحديد مخالطيهم».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تطويق محيط البيت الأبيض بعد اقتحام حافلة صغيرة حواجز أمنية

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية في حراسةً أمام البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية في حراسةً أمام البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

تطويق محيط البيت الأبيض بعد اقتحام حافلة صغيرة حواجز أمنية

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية في حراسةً أمام البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية في حراسةً أمام البيت الأبيض في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

أفادت الشرطة الأميركية بأن حافلة صغيرة اقتحمت حواجز أمنية قرب البيت الأبيض، فجر الأربعاء، ما أدى إلى إغلاق المنطقة في وسط مدينة واشنطن خلال ساعة الذروة الصباحية.

ولم تُصدر الشرطة على الفور أي معلومات عن سائق الحافلة التي اصطدمت ببوابة في ساحة لافاييت شمال البيت الأبيض مباشرة، وهي تكتظ عادة بسياح وموظفي مكاتب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد واشنطن إجراءات أمنية مشددة، في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يجدد تأكيده أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في مونديال 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جاني إنفانتينو، اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهّد له، خلال لقاء بينهما مساء أمس الثلاثاء، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

وكتب إنفانتينو، في حسابه على «إنستغرام»: «خلال محادثاتنا، جدّد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مُرحَّب به بالتأكيد، للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة»، التي تتشارك الاستضافة مع جارتيْها كندا والمكسيك.


«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
TT

«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)

نقلت صحيفة ‌«واشنطن بوست» عن مسؤول أمني لم تسمه، وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية، بأن طائرة مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية ​رئيسية في العراق أمس الثلاثاء في ما يُعتقد أنه رد من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت الصحيفة أن الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.

وقالت «واشنطن بوست» إن ست طائرات مسيرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على ⁠علم بوقوع قتلى أو جرحى.

وأضافت الصحيفة أن ‌وزارة الخارجية الأميركية أصدرت ‌تنبيها داخليا قالت فيه إن طائرة ​مسيرة أصابت برج ‌حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة «بالانبطاح والاحتماء».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول ‌الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). ‌وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج. وقال سفير إيران ⁠لدى ⁠الأمم المتحدة إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني.

وتقول إسرائيل إن 11 مدنيا قتلوا في الهجمات الإيرانية، بينما يقول الجيش الأميركي إن سبعة من أفراده لقوا حتفهم. وأفادت وكالة «رويترز» بأن ما يصل إلى 150 جنديا أميركيا أصيبوا في الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الضربات تهدف إلى القضاء على ما أسماه تهديدات وشيكة من إيران، مشيرا إلى «برامجها النووية وللصواريخ ​الباليستية ودعمها حماس ​وحزب الله وأنشطتها التي تنطوي على تهديد».

وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها.