إسرائيل دمرت عدة قوافل أسلحة إيرانية على أرض العراق

طهران سعت إلى إرسال معدات تغيّر التوازن العسكري في المنطقة

صورة من الأقمار الصناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب/ «ماكسار تكنولوجيز»)
صورة من الأقمار الصناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب/ «ماكسار تكنولوجيز»)
TT

إسرائيل دمرت عدة قوافل أسلحة إيرانية على أرض العراق

صورة من الأقمار الصناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب/ «ماكسار تكنولوجيز»)
صورة من الأقمار الصناعية لشركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً في مدرج بمطار دمشق (أ.ف.ب/ «ماكسار تكنولوجيز»)

بعد الاعتراف غير المباشر بقصف مطار دمشق القديم، اعترف مصدر إسرائيلي بأن قواته دمرت عدة مرات قوافل من الشاحنات التي نقلت أسلحة إيرانية إلى «حزب الله» اللبناني، وذلك عندما كانت هذه القوافل في الطريق عبر الأراضي العراقية أو السورية وصولاً إلى لبنان.
وقال المصدر، الذي ادعى أن مصادره «أجنبية موثوقة»، إن إسرائيل تتابع عن كثب قصة نقل الأسلحة إلى «حزب الله» منذ سنوات عدة، مضيفاً: «في البداية تم تدمير شحنات أسلحة وعتاد وذخيرة بمختلف الوسائل وهي في المخازن التابعة لحزب الله في لبنان أو في سوريا. ولكن قيادة الجيش (الإسرائيلي) قررت أنه لا ينبغي الانتظار حتى تصل هذه الأسلحة إلى هدفها، بل ينبغي الإسراع في تدميرها قبل الوصول، فتقررت متابعتها ورصدها حتى تتخذ موقعاً يتاح فيه تدميرها، بأقل الأضرار للسكان المدنيين». وتابع: «عدة قوافل أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى لبنان، وكان بانتظارها كمين من الكوماندوس الإسرائيلي فقام بتدميرها على الأراضي العراقية أو السورية. وفي بعض الأحيان لم نلحق بها إلا عند الحدود مع لبنان». وقالت أوساط أمنية في تل أبيب إن الإيرانيين قلصوا إلى الحد الأدنى عمليات نقل الأسلحة برياً، وتوجهوا إلى نقلها بطائرات شحن عسكرية، وفي بعض الأحيان بواسطة الشحن البحري. وكانت غالبية الغارات الإسرائيلية في سوريا قد استهدفت تلك الأسلحة، حال تفريغها في مخازن للجيش السوري أو بعد تخزينها. ومؤخراً، لجأت إيران إلى نقل الأسلحة بكميات أقل ولكن بنوعية أفضل عبر طائرات مدنية في مطار دمشق القديم، الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية الأخيرة ودمرت مدرجاته. وترافق هذا القصف مع إعلان عدة مسؤولين في قيادة الجيش الإسرائيلي عن «القلق من تركيز الإيرانيين على إرسال أسلحة دقيقة وطائرات مسيرة حديثة وبكميات غير قليلة إلى لبنان». لذلك فهي تكثف نشاطها ضدها، لأنها تعتبرها «أسلحة استراتيجية كاسرة للتوازن» في المنطقة. وحسب تقرير بثه الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإسرائيلي «قناة 12»، مساء أول من أمس، فإن «أجهزة الأمن الإسرائيلية ترى أن الإيرانيين كثفوا جهودهم في الفترة الأخيرة لإدخال أسلحة كاسرة للتوازن إلى سوريا عبر الخطوط الجوية المدنية». وجاء في التقرير أيضاً أن «هذه التحركات الإيرانية جاءت في أعقاب سلسلة هجمات إسرائيلية شوشت نقل إيران شحنات الأسلحة إلى سوريا براً أو بحراً أو جواً. فاختارت اللجوء إلى استخدام الطيران المدني وأمتعة المسافرين لنقل تقنيات وأنظمة تستخدم في مشروع تحول ترسانة الصواريخ التابعة لحزب الله ولوكلاء إيران في المنطقة إلى صواريخ عالية الدقة». وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الهجمات الأخيرة أوقفت نحو 70 في المائة من شحنات الأسلحة الإيرانية المهربة إلى سوريا ولبنان، وسط قناعة لدى المسؤولين العسكريين الإسرائيليين بأن وصول 30 في المائة من شحنات الأسلحة الإيرانية إلى سوريا «يشكل خطراً كبيراً». واللافت هو أن تقرير القناة المذكورة، يؤكد أن «إسرائيل أبلغت روسيا بتفاصيل الهجوم على مطار دمشق وفق الآلية المشتركة لمنع الاحتكاك، وذلك رغم بيان التنديد الصادر عن السلطات الروسية بشأن الهجوم الإسرائيلي الأخير».
وساد إجماع في الإعلام العبري، أمس الاثنين، على أن «رسائل المسؤولين الإسرائيليين من القصف في مطار دمشق موجهة ليس فقط إلى الإيرانيين بأنها ترصد تحركاتهم وتصمم على منعهم، بل هي توجه رسالة قوية أيضاً إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، تهدده من خلالها بدفع ثمن باهظ لمواصلة استضافة الإيرانيين في سوريا وتمكينهم من ترسيخ وجودهم العسكري هناك».
ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، فإن إمكانية الرد الإيراني أو السوري على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، محتملة لكنها محدودة، فضلاً عن أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستعد لمثل هذا السيناريو، وأن إيران «لا تملك القدرة على الرد من الأراضي السورية». ويتوقع الجيش الإسرائيلي إمكانية الرد عبر إطلاق هجمات بطائرات مُسيرة انتحارية باتجاه مواقع في إسرائيل، «وهذه المخاطر محسوبة». كما تتوقع إسرائيل أيضاً أن يأتي الرد عبر عمليات خطف إسرائيليين في تركيا، وهذا أيضاً تجري معالجته بالشراكة مع المخابرات التركية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.