سينما المرأة تلتهم نصف جوائز مهرجان أفلام السعودية

ارتاده نحو 15 ألف زائر... ونقاد لـ«الشرق الأوسط»: يبشر بنضج التجارب الشابة

فريق فيلم «قوارير» الحائز على 4 جوائز
فريق فيلم «قوارير» الحائز على 4 جوائز
TT

سينما المرأة تلتهم نصف جوائز مهرجان أفلام السعودية

فريق فيلم «قوارير» الحائز على 4 جوائز
فريق فيلم «قوارير» الحائز على 4 جوائز

انتعاشة كاسحة، عاشها السينمائيون السعوديون على مدى ثمانية أيام عامرة بالإبداع السينمائي، في مهرجان أفلام السعودية، الذي ودّع عشاق الفن السابع مساء الأول من أمس، في حفل جمع حشداً كبيراً من صناع الأفلام والنقاد والمهتمين بالحراك السينمائي، واكتسح فيلم «قوارير» مسابقة الدورة الثامنة من المهرجان، بحصده أربع جوائز عن أربع فئات مختلفة، وسط منافسة على 12 جائزة.
وطغت قضايا المرأة على عدد من موضوعات الأفلام الفائزة، ففيلم «قوارير» تأتي تسميته استعارة عربية للمرأة من منظور اجتماعي، ويعرض قصة خمس فتيات يواجهن تحديات متنوعة، في حين أن الفيلم الإماراتي «حلم صغير»، الذي حاز على جائزة أفضل فيلم خليجي، يتناول قصة فتاة تحاول الإفلات من ضغوط المجتمع المحافظ، كي تتمكن من تحقيق حلم السباحة في البحر.
وعند الحديث عن هاتين التجربتين اللتين انتزعتا خمس جوائز في المهرجان، بما يعادل نصف الجوائز مجتمعة، فقد عكستا للمشاهد حالة من العمق الإنساني والطرح الجريء الذي أدهش النقاد، في محاولة واضحة من صناع هذين الفيلمين بتغيير الصورة النمطية للمرأة، وهو الأمر الذي تفاعل معه الجمهور بالتصفيق الحار، احتفاءً بفوز هذه الأعمال.

والمهرجان الذي يترقبه السينمائيون السعوديون بشغف كل عام، يُبشر بحالة من النضج السينمائي وصل إليها عدد من المشاركين، وهو ما أكده أعضاء لجان التحكيم خلال كلمتهم في الحفل، متفقين على أن السينما السعودية اليوم تختلف كلياً عما كانت عليه في السابق، الأمر الذي بدا واضحاً في المهرجان الذي تنظمه جمعية السينما، بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وبدعم من هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة.

تنوّع سينمائي
ربما يعتقد البعض أن مهرجان أفلام السعودية يلقي الضوء حصراً على السينما السعودية، إلا أنه استطاع أن يجمع السينمائيين العرب من كل حدب وصوب، من الناقد والسيناريست والمخرج والمنتج، الذين قدموا من شتى الدول، وجمعتهم نقاشات ممتدة، لتبدو أروقة المهرجان مساحة حرة وعريضة تشخّص واقع صناعة الأفلام، من قلب المهرجان، في مركز إثراء في الظهران.
وأجمع السينمائيون الذين التقتهم «الشرق الأوسط» على أن انتعاش الحراك السينمائي السعودي من شأنه التأثير على الدول المجاورة ودفع السينما العربية بشكل كبير، كما يرى الناقد المصري أحمد شوقي، وهو نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقاد ورئيس لجنة تحكيم مشاريع مهرجان أفلام السعودية، الذي يصف حراك السينما السعودية قائلاً: «هو مدهش على كل المستويات، بمعنى أنه لا يقتصر الأمر على الدعم الحكومي، الذي من الواضح أن الدولة تتجه له بشكل كبير، بل يشمل كذلك تنمية الموهوبين وتنمية صناعة القطاع عموماً».

وبسؤاله عن المشاريع التي عمل على تحكيمها، يقول: «الملاحظة الأساسية عليها هو التنوع الشديد، في الشكل والمضمون وكذلك في مناطقها الجغرافية، فهناك أفلام صُورت في الرياض وفي جدة وتبوك والأحساء وغيرها». ويتابع: «هذا يشير لوجود صناعة نشطة وهناك مواهب تريد أن تعبر عن نفسها، وليست هناك مركزية كذلك، فمثلاً السينما المصرية التي تعد صناعة قديمة عمرها يقارب القرن من الزمان، إلا أنها طيلة تاريخها تعد صناعة مركزية مكانها القاهرة مع بعض المحاولات الطفيفة في الإسكندرية، لكن الذي يحدث في السعودية يظهر أن هناك تنوعاً جغرافياً، وكل منطقة لديها أفلامها وحكاياتها وصناعتها».

السينما العربية
ومع هذا الحضور السينمائي العربي المكثف، يقفز السؤال: كيف يبدو حال السينما العربية اليوم؟ يجيب الناقد المصري أحمد شوقي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أنه لا يتفق مع هذه النظرة الجمعية، باعتبار أن السينما تبدو مختلفة في كل دولة على حدة، ويضيف: «السينما في تونس تشهد حراكاً كبيراً في الفترة الأخيرة، وهي تعيش أفضل لحظاتها عند الحديث عن السينما العربية».
ويشير إلى أن مصر نشطة دائماً في صناعة الأفلام، وكل سنة تنتج ما لا يقل عن 40 فيلماً طويلاً، تنقسم ما بين تجارية بحتة تُصنع لشباك التذاكر فقط، وأفلام فنية بحتة تُصنع لجمهور المهرجانات ولا يشاهدها الجمهور على الشاشات». ويتابع: «الدول العربية مجتمعة تنتج سنوياً ما يقارب 120 فيلماً طويلاً، والسينما العربية أصبحت موجودة وممثلة بشكل دائم في كل المهرجانات السينمائية الكبرى».

حصيلة المهرجان
وكانت إدارة مهرجان أفلام السعودية أعلنت في وقت سابق عن قبول 106 أفلام من أصل 117 جرى تسجيلها حتى نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، وترشيح 69 فيلماً منها للعرض في الدورة الثامنة، التي انطلقت في الثاني من يونيو (حزيران) الحالي، من بينها 36 فيلماً للمشاركة في جميع المسابقات، بواقع 8 أفلام عن فئة الفيلم الطويل، و28 فيلماً عن فئة الفيلم القصيرة، كما رشحت 33 فيلماً للعروض الموازية، فيما تنافست الأفلام الخليجية للمرة الأولى مع الأفلام السعودية المشاركة في المسابقة، على جوائز «النخلة الذهبية».
وجاءت سوق الإنتاج كأحد أهم مرتكزات المهرجان، الذي امتد لخمسة أيام واختتم مساء الأربعاء الماضي، بعد إقامة 17 فعالية متنوعة، ما بين دورات مختصة ولقاءات مفتوحة وتوقيع كتب. وضمت سوق الإنتاج 15 جهة إنتاجية وداعمة، كما استقبلت 103 مشاركات، وقع الاختيار على 14 سيناريو منها، وشهدت أروقة السوق مناقشة 35 اتفاقية لعروض أفلام في المحافل الدولية.
كما شهدت السوق تدشين مجلة «كراسات سينمائية» كأول مجلة سعودية مختصة في مجال الصناعة السينمائية.
وبلغة الأرقام، فإن مهرجان أفلام السعودية استطاع جذب أكثر من 15 زائراً في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، حيث اكتظت صالات عروض الأفلام بمرتاديها، وغصت أروقة سوق الإنتاج بالمهتمين بمتابعة تطورات القطاع، فضلاً عن الندوات الثقافية التي أقيمت في المسرح لتناقش أوضاع السينما من منظور ثقافي وأدبي، ليجد السينمائيون أنفسهم بعد إسدال ستار المهرجان مُحملين بالكثير من الأفكار والأحلام بمستقبل سينمائي أكثر إشراقاً.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
TT

7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)

كثيراً ما يلجأ البعض إلى شراء قطع أثاث جديدة عند شعورهم بأن أجواء المنزل لم تعد مريحة، معتقدين أن التغيير أو إضافة عناصر عصرية قد يحسّن المزاج. لكن خبراء التصميم الداخلي والمتخصصين في الصحة النفسية يؤكدون أن خلق بيئة منزلية أكثر هدوءاً لا يتطلب بالضرورة إنفاق المال، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة ومدروسة في ترتيب المساحات وطريقة استخدام الإضاءة واستغلال العناصر الموجودة بالفعل في المنزل، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويشير مصممون داخليون لديهم خبرة في العلاج النفسي إلى أن تغييرات صغيرة، مثل ضبط الإضاءة، وإعادة ترتيب الأثاث، وتقليل الفوضى البصرية، يمكن أن تقلل ما يُعرف بـ«الضجيج البصري» داخل المنزل، ما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي ويعزز الشعور بالراحة النفسية.

وقالت المعالجة الأسرية ومصممة الديكور الأميركية أنيتا يوكوتا إن البيئة المنزلية تلعب دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة العاطفية للإنسان، مشيرة إلى أن التعديلات البسيطة قد تحدث فرقاً ملموساً في المزاج، وجودة النوم، ومستوى التوتر.

كما أكدت الأخصائية الاجتماعية الأميركية راشيل ميلفالد أن تصميم المنزل يؤثر على شعور الإنسان بالأمان أو التوتر، موضحة أن الدماغ يبحث دائماً عن إشارات الخطر أو الأمان في البيئة المحيطة.

وفيما يلي أبرز الخطوات التي ينصح بها الخبراء لجعل المنزل أكثر هدوءاً دون أي تكلفة:

1. تعديل الإضاءة

ينصح الخبراء بالبدء بالإضاءة قبل تغيير أي قطعة أثاث؛ فالتعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، عبر فتح الستائر والجلوس قرب النوافذ، يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين أنماط إفراز هرمون الكورتيزول، ما ينعكس إيجابياً على جودة النوم لاحقاً.

2. تحسين تدفق الهواء

فتح النوافذ في جهتين متقابلتين لبضع دقائق فقط يخلق تهوية متقاطعة تجدد الهواء داخل الغرف؛ فالهواء النقي يزيد تدفق الأكسجين إلى الدماغ، ما يحسن التركيز ويقلل الشعور بالإرهاق. كما أن التفاعل مع الماء داخل المنزل، مثل غسل الأطباق أو الاستحمام، يساهم في تهدئة الجهاز العصبي.

3. إبراز الخامات الطبيعية

يمكن الاستفادة من المواد الطبيعية الموجودة بالفعل في المنزل، مثل الخشب، والقطن، والكتان، والسيراميك أو الحجر، وإبرازها في أماكن مختلفة؛ فالخبراء يوضحون أن هذه المواد تحتوي على تنوع بسيط وغير منتظم في الملمس والشكل، وهو ما يفسره الدماغ كإشارة طبيعية وآمنة تقلل التوتر.

4. تقليل الفوضى البصرية

تعد الفوضى البصرية من أكثر العوامل التي تثقل الدماغ ذهنياً؛ لذلك يُنصح بالبدء بخطوة بسيطة مثل تنظيف سطح واحد فقط في المنزل، كطاولة المدخل أو المكتب أو الكومودينو بجانب السرير، ما يخفض مستويات التوتر ويساعد على استرخاء الجهاز العصبي.

5. تحديد نقطة بصرية مركزية

يُفضل أن تحتوي كل غرفة على عنصر بصري رئيسي يجذب الانتباه، مثل نافذة تطل على الخارج، أو لوحة فنية، أو قطعة أثاث مميزة. ووجود نقطة تركيز واضحة يساعد العين على الاستقرار، بدلاً من الاستمرار في مسح الغرفة بحثاً عن محفزات أو تهديدات محتملة، ما يقلل من حالة اليقظة المفرطة لدى الدماغ.

6. إعادة ترتيب الأثاث

يمكن لإعادة ترتيب الأثاث أن تحسّن حركة التنقل داخل المنزل بشكل كبير. وينصح الخبراء بمراقبة المسارات التي يسلكها الأشخاص داخل الغرفة والتأكد من خلوها من العوائق؛ فحتى التعديلات الصغيرة، مثل إبعاد كرسي قليلاً عن الممر، أو زيادة المسافة بين الأريكة والطاولة، قد تقلل الاحتكاكات اليومية التي قد تسبب توتراً غير ملحوظ.

7. تهدئة الأصوات والألوان

الضوضاء الخلفية المستمرة، مثل التلفزيون الذي يعمل دون متابعة، قد تزيد الشعور بالتوتر؛ لذلك يُنصح بإيقاف الأصوات غير الضرورية، أو استبدال أصوات هادئة بها، كما يمكن تبسيط لوحة الألوان في الغرفة، عبر جمع الألوان المتقاربة وتقليل العناصر ذات الألوان الصارخة، ما يمنح المساحة انسجاماً بصرياً أكبر، ويعزز الشعور بالراحة.


نفوق جماعي لـ55 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها

جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)
جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)
TT

نفوق جماعي لـ55 من الحيتان الطيارة بسبب «ولائها» لقطيعها

جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)
جثث حيتان طيارة عثر عليها على شاطئ ماكواري هيدز على الساحل الغربي لتسمانيا في 2022 (أ.ف.ب)

خلص تقرير علمي إلى أن نفوق 55 حوتاً من نوع الحوت الطيار على أحد شواطئ اسكوتلندا عام 2023 كان نتيجة «ولاء» هذه الثدييات البحرية لقطيعها، بعدما تبعت أنثى كانت تعاني ولادة متعسرة، حسب تقرير لصحيفة «ذا غارديان».

وكانت الحيتان الـ55 والمعروفة بكونها شديدة الاجتماعية قد جنحت إلى شاطئ ترايغ مور في منطقة تولستا بجزيرة لويس، قبل أن تُضطر السلطات إلى إنهاء حياتها رحمة بها. واعتُقد في البداية أن الحادثة الضخمة على نحو غير مألوف قد تكون ناجمة عن صدمة أو مرض أو اضطرابات صوتية سببها ضجيج عسكري أو صناعي.

غير أن التقرير الصادر عن مديرية الشؤون البحرية في الحكومة الاسكوتلندية أشار إلى «تلاقي عوامل بيولوجية وسلوكية وبيئية»، مرجحاً أن الحيتان الطيارة طويلة الزعانف نفقت بعدما تبع أفراد القطيع أنثى كانت تمرّ بمخاض صعب.

التماسك الاجتماعي المعروف لهذه الفصيلة يدفع الآخرين إلى التجمع حول عضو مريض أو مصاب في استجابة وقائية (أ.ف.ب)

وقال الدكتور أندرو براونلو، كبير العلماء المشاركين في التحقيق الذي أجرته «الهيئة الاسكوتلندية لرصد جنوح الحيوانات البحرية»، إن حادثة تولستا «تذكّر بأن حالات الجنوح الجماعي نادراً ما تكون نتيجة سبب واحد، بل تنشأ عند تقاطع فسيولوجيا الفرد والسلوك الاجتماعي للجماعة والظروف البيئية البحرية المحيطة».

وأوضح التقرير أن الحيتان كانت في صحة جيدة قبل الجنوح، لكنها بدت كأنها اتجهت إلى المياه الضحلة وهي تتبع «أنثى واحدة في مخاض متعسر». وأظهرت الفحوص اللاحقة بعد النفوق أن تلك الأنثى كانت تعاني ولادة طويلة وصعبة، ما شكّل الشرارة التي دفعت القطيع إلى التقدم نحو الخليج الضحل حيث وقع الحادث.

وقد شوهدت الحيتان وهي تدور قرب الشاطئ قبل أن تجنح. ويقول براونلو إن مثل هذا السلوك – حيث يجتمع أفراد القطيع لمساندة عضو مريض أو مصاب – قد يكون مهماً للبقاء في عرض البحر؛ لأنه يوفر وسيلة دفاع ضد المفترسات.

وأضاف: «إذا كان أحد أفراد القطيع في ضيق، فإن التماسك الاجتماعي المعروف لهذه الفصيلة يدفع الآخرين إلى التجمع حوله في استجابة وقائية».

وتابع: «لكن هذا السلوك في هذه الحالة يبدو أنه قاد المجموعة إلى المياه الرملية الضحلة في ترايغ مور، حيث قد يكون الانحدار اللطيف لقاع الخليج والرواسب الدقيقة العالقة في الماء قد شكّلا ما يشبه (الفخ الصوتي)، ما يضعف إشارات تحديد الموقع بالصدى ويقلل قدرة الحيتان على الملاحة والعودة بأمان إلى المياه العميقة».

وبعد أن تعذر إعادة الحيتان إلى البحر، اضطرت السلطات إلى إخضاعها للقتل الرحيم على الشاطئ لوضع حد لمعاناتها.

وتكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة لفهم حادثة أخرى وقعت بعد نحو عام تقريباً، حين جنح 77 حيواناً من النوع نفسه – في واحدة من أكبر الحوادث المسجلة على سواحل المملكة المتحدة – على شاطئ سانداي في أوركني. ولا تزال تلك الواقعة قيد التحقيق.

يذكر أن عشرة من حيتان العنبر جنحت إلى الشواطئ في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) في مواقع بينها كورنوال والدنمارك وألمانيا، ما أثار مخاوف لدى العلماء من أن التلوث الصوتي العسكري أو الصناعي قد يدفع الحيتان العميقة الغوص إلى المياه الضحلة حيث يتعذر عليها العثور على غذائها.


الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
TT

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)
قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

وحسب تقرير لصحيفة «ستاندارد» سيتمكن الزوار من التجول في الشقق الخاصة التي كانت تستخدمها الملكة وزوجها الأمير فيليب، دوق إدنبرة الراحل، في قصر هوليرود هاوس بإدنبرة، في جولة تتيح إلقاء نظرة نادرة على الحياة الخاصة داخل القصر.

وتتضمن هذه الغرف غرفة الملابس الخاصة بالملكة، حيث كانت تستعد للمناسبات الرسمية، إضافة إلى غرفة الجلوس التي كانت تعمل فيها على مراجعة الوثائق الواردة في «الصناديق الحمراء» الرسمية، كما كانت تسترخي فيها أحياناً بمشاهدة سباقات الخيل على شاشة التلفزيون.

وكانت الملكة وزوجها يقيمان في جناح من الغرف الخاصة يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر في الجهة الشرقية من القصر، ويطل على الحدائق ومنتزه هوليرود، خلال فترات إقامتهما في المقر الرسمي للملكية في اسكوتلندا.

إحدى الغرف الداخلية في قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

وقالت مؤسسة «رويال كولكشن ترست» إن هذه الغرف «المتواضعة في زخرفتها تمنح لمحة نادرة عن المساحات الشخصية التي كانت تُستخدم في اللحظات الخاصة بعيداً عن الواجبات الرسمية».

وستُتاح الجولات لمدة مائة يوم، وتتضمن غرفة الإفطار الملكية حيث كان الزوجان يتناولان الطعام على طاولة دائرية مغطاة بمفرش من الكتان الأبيض، فيما تزين الجدران منسوجات فلمنكية كبيرة تعود إلى خمسينات القرن السابع عشر.

وفي غرفة الجلوس كانت الملكة تؤدي واجباتها الرسمية بمراجعة الوثائق في صناديقها الحمراء، كما كانت تعقد لقاءات خاصة، وتعمل من مكتب أثري صغير موضوع مقابل النافذة المركزية المطلة على الحدائق.

وفي غرفة الملابس سيُعرض عدد من الأزياء الملكية لإعطاء فكرة عن كيفية استعداد الملكة لمناسباتها الرسمية، من بينها ثلاثة أطقم ارتدتها في مناسبات مهمة في إدنبرة.

ومن بين المعروضات معطف أرجواني مصنوع من مزيج الحرير والصوف مع فستان أخضر من الحرير والكريب والدانتيل، إضافة إلى شال من نقشة «تارتان» الأرجوانية والخضراء من جزيرة سكاي، نُسج في جزيرة لويس. وقد ارتدت الملكة هذا الزي خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان الاسكوتلندي في الأول من يوليو (تموز) 1999.

وكانت الملكة تقيم كل عام في القصر خلال «أسبوع هوليرود» في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو، حيث كانت تستضيف حفلاً سنوياً في حدائق القصر يحضره نحو ثمانية آلاف ضيف.

وتضم الغرف قطعاً تاريخية من المجموعة الملكية ومن مقتنيات الملكة والأمير فيليب الشخصية، وكثير منها يعكس ارتباطهما الطويل باسكوتلندا.

وكان دوق إدنبرة جامعاً متحمساً للفن الاسكوتلندي المعاصر، وستشمل الجولة أعمالاً من مجموعته الخاصة لفنانين اسكوتلنديين من القرن العشرين، تعكس «تقديره العميق لمناظر اسكوتلندا الطبيعية وحياتها البرية».