45 دقيقة من النجومية لزوار {موسم جدة}

يبدأ ممر الشهرة بتسجيل البيانات تأهباً لمعايشة النجومية (الشرق الأوسط)
يبدأ ممر الشهرة بتسجيل البيانات تأهباً لمعايشة النجومية (الشرق الأوسط)
TT

45 دقيقة من النجومية لزوار {موسم جدة}

يبدأ ممر الشهرة بتسجيل البيانات تأهباً لمعايشة النجومية (الشرق الأوسط)
يبدأ ممر الشهرة بتسجيل البيانات تأهباً لمعايشة النجومية (الشرق الأوسط)

في تجربة فريدة من نوعها، يحاكي المشارك بها أجواء النجومية والشهرة لـ45 إلى 50 دقيقة، بدءاً بتجارب الأداء والتمثيل ومعايشة التعامل مع وسائل الإعلام والمعلنين وصولاً للسجادة الحمراء «ريد كاربت»، والمرور بممر الشهرة الذي يحتفي بالمشاهير والفنانين في مختلف المجالات، وذلك عبر إحدى الفعاليات بالموسم الترفيهي الأضخم في نسخته الثانية بالمدينة الساحلية جدة (غرب السعودية).
وتضم الفعالية 7 مراحل مفعمة بالإثارة والحماس في جميع تفاصيلها بـ«FAME FACTORY» داخل منطقة «سيتي ووك» إحدى المناطق الترفيهية الـ9 في موسم جدة، بتجربة الزائر التمثيل السينمائي وسط زخم إعلامي يصاحب الرحلة بمطاردة وسائل الإعلام وعدسات المصورين للنجوم لالتقاط الصور التي توثّق تجربة المشارك لإرسالها لبريده الإلكتروني في نهاية الرحلة.
وتبدأ الرحلة بالتسجيل في اللوحة الإلكترونية الموجودة عند مدخل الاستقبال بتدوين الاسم والبريد الإلكتروني، تأهباً لخوض تجربة الأداء مع المخرجة التي عرفت عن اسمها بـ«لولوة» والتي تقوم بتوزيع السيناريو الخاص بالفيلم على المشاركين لقراءاته والتأكد من جاهزية كل مشارك لأداء دوره، قبل منحهم الضوء الأخضر لالتقاط الصور الخاصة التي ستوضع على البوستر الخاص بالفيلم.
ليبدأ معها المشارك رحلة النجومية بالتوجه إلى غرفة تبديل الملابس والمكياج لاختيار الزي المناسب للشخصية التي سيتقمص دورها، قبل أن يواجه وسائل الإعلام في كواليس موقع التصوير للحديث عن الفيلم والتقاط الصور التذكارية ومن ثم التوجه للالتقاء بمخرج إحدى البراندات العالمية للتفاوض معه حيال الترويج لأحد المنتجات والتقاط الصور.
وإلى الكواليس الخاصة بموقع التصوير، يلتقي المشاركين مساعد المخرج الذي أطلق على نفسه اسم «عبد الله» والذي يبدي حرصه على الوقوف على جاهزية الممثلين وتقمصهم لأدوارهم في الفيلم، قبل الدخول لموقع التصوير والالتقاء بالمخرجة التي عرفت كذلك عن اسمها بأنها «بهاء بدر» لتقوم بتوزيع الممثلين في مواقعهم قبل انطلاقة تصوير المشهد.
وعقب انتهاء التصوير يتجه المشارك في معايشة التجربة إلى موقع تصوير لأحد البرامج التلفزيونية للحديث عن الفيلم الذي تم تصويره، قبل الانتقال لموقع الاحتفال بالأفلام المرشحة لنيل جائزة الأوسكار والسير على «ريد كاربت» وسط أجواء صاخبة على المسرح بانتظار الإعلان عن اسم الفيلم الفائز بين مجموعة من الأفلام، ليعلن فوز الفيلم الذي حمل اسم «أبطال جدة» ويدخل النجم المشارك في العمل الفني للمسرح وسط حفاوة كبيرة لتسلم الأوسكار بوجود فريق العمل الخاص برحلة معايشة النجومية والشهرة.
بينما تظهر جلياً سعادة غامرة تكسو محيا المشاركين في التجربة عقب استكمال مراحلها، مبدين امتنانهم لفريق العمل وسعادتهم الكبيرة بخوض التجربة الفريدة من نوعها.
وانطلق موسم جدة 2022 بحلّته الجديدة لهذا العام تحت شِعار «أيامنا الحلوة… جاية»؛ ويضم 9 مناطق ترفيهية؛ هي سيتي ووك وجدة بيير، وجدة آرت بروميناد، وجدة جنغل، وحديقة الأمير ماجد، وجدة سوبردوم، وسيرك دو سوليه – فيوجن، ونادي جدة لليخوت، وجدة التاريخية «البلد».
وتشهد فعاليات «موسم جدة 2022» في نسخته الثانية مجموعة من الخيارات المتنوعة لمختلف الأعمار من خلال أكثر من 2800 فعالية موزعة على المناطق الترفيهية المخصصة لإقامة الفعاليات وسط إقبال كبير من جميع الشرائح العمرية للموسم الترفيهي، فيما تشهد سماء جدة كل ليلة ألعاباً نارية تضيء سماءها وسط فعاليات متنوعة مُدهشة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إسرائيل ترفض القرار الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية

صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل ترفض القرار الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية

صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم (الاثنين)، رفض بلاده قرار وزراء الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية.

وأوضح ساعر، عبر منصة «إكس»، «ترفض إسرائيل بشدة قرار فرض عقوبات على مواطنين ومؤسسات إسرائيليين».

وأضاف: «لقد اختار الاتحاد الأوروبي، بطريقة تعسفية وسياسية، فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ودون أي أساس».

وأفاد أربعة ‌دبلوماسيين، لوكالة «رويترز»، ‌بأن ​وزراء ‌خارجية الاتحاد ​الأوروبي توصلوا، اليوم، إلى اتفاق ‌سياسي ‌بشأن ​فرض ‌عقوبات جديدة ‌تستهدف ‌المستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون العنف في الضفة الغربية المحتلة.


ترمب يزور الصين الأربعاء… وإيران وتايوان تتصدران جدول الأعمال

الرئيسان الأميركي والصيني يتصافحان قبل اجتماعهما بمطار «غيمهاي» في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني يتصافحان قبل اجتماعهما بمطار «غيمهاي» في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

ترمب يزور الصين الأربعاء… وإيران وتايوان تتصدران جدول الأعمال

الرئيسان الأميركي والصيني يتصافحان قبل اجتماعهما بمطار «غيمهاي» في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني يتصافحان قبل اجتماعهما بمطار «غيمهاي» في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

من المقرر أن يبدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، زيارة إلى الصين يعقد خلالها اجتماع قمة مع الرئيس شي جينبينغ، يتناول مجموعة واسعة من القضايا السياسية الاقتصادية والأمنية.

وأكدت بكين، الاثنين، أن الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يتطلع إلى لقاء نظيره الأميركي وإظهار دور بكين بوصفها عامل استقرار في العلاقات الدولية. وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، في مؤتمر صحافي، الاثنين، بأن الزعيمين سيجريان تبادلاً معمقاً لوجهات النظر بشأن القضايا الرئيسية التي تهم العلاقات الثنائية، وكذلك قضايا السلام والتنمية على الصعيد العالمي. وقال غو إن «الصين تعتزم العمل مع الولايات المتحدة على قدم المساواة، ضمن روح من الاحترام والاهتمام بالمصلحة المشتركة؛ بهدف تطوير التعاون وإدارة الخلافات وتأمين مزيد من الاستقرار في عالم مترابط وغير مستقر».

بدوره، أكد البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيصل إلى بكين مساء الأربعاء لعقد اجتماع مع الرئيس شي؛ لمناقشة مجموعة من القضايا الاقتصادية والأمنية استناداً إلى مبدأ «المعاملة بالمثل والإنصاف»؛ بهدف تحسين حياة الأميركيين.

جدول الزيارة

ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض؛ فإن القمة الأميركية - الصينية ستنطلق صباح الخميس عقب مراسم استقبال رسمية، تليها جولة مشتركة في «معبد السماء»، ومحادثات مغلقة بين الجانبين، ثم مأدبة عشاء رسمية في المساء. ويعقد الرئيسان ترمب وشي جلسة لتناول الشاي وغداء عمل يوم الجمعة قبل مغادرة الرئيس الأميركي العاصمة الصينية.

وكشف مسؤول أميركي للصحافيين عن أن الموضوعات الرئيسية التي سيناقشها الرئيسيان تتراوح بين التجارة والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى ملفَيْ إيران وتايوان، وعن أن هناك هدفاً مشتركاً يتمثل في إنهاء الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط والتوصل إلى حل لإنهاء حرب إيران، إضافة إلى إبرام صفقات تجارية تتعلق بمجالات الفضاء والزراعة والطاقة. ولمح المسؤول الأميركي إلى أن الصين قد توافق على زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية وغيرها من السلع الأميركية، وعلى إنشاء «مجلس للتجارة» لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وتحديد قائمة من السلع ذات الأولوية، وتأسيس «مجلس للاستثمار» بين أكبر اقتصادين في العالم؛ بهدف مناقشة القضايا الاستثمارية الشائكة فور بروزها. وتسعى الإدارة الأميركية أيضاً إلى استحداث آلية جديدة للتعاون مع بكين في مجال الذكاء الاصطناعي وفتح قناة اتصال مخصصة لمناقشة القضايا المتعلقة بهذا المجال، وذلك وسط منافسة محتدمة تدور رحاها بين الشركات الأميركية ونظيراتها الصينية في هذا المجال.

مدنيون يشاركون في تدريب على استخدام بنادق «إيرسوفت» في تايبيه، تايوان، 24 مارس 2026. (رويترز)

ملف تايوان

وتحتل قضية تايوان صدارة الاهتمامات في هذه القمة، وسط مخاوف من أن تحاول بكين استغلال حاجة الإدارة الأميركية إلى التعاون الصيني في ملفات التجارة، والطاقة، وإيران، من أجل انتزاع مواقف أكبر مرونة تجاه تايوان، معتمدة على أسلوب ترمب القائم على الصفقات والتفاهمات الشخصية، وبالتالي تتحول تايوان ورقةَ تفاوض ضمن صفقة أوسع بين واشنطن وبكين. وأشار مسؤولون صينيون إلى أن شي قد يحث ترمب على وقف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، وأنه يأمل تغيير الموقف الأميركي بشأن هذه الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي. وتشير تقارير أميركية إلى أن بكين وضعت قضية تايوان في مقدمة أولويات القمة، وأن شي يسعى إلى اختبار مدى استعداد ترمب لتخفيف الدعم الأميركي لتايبيه مقابل تعاون صيني أوسع في ملفات أخرى، وأن الظروف الحالية تمنح بكين فرصة نادرة للضغط على واشنطن في ملف تايوان؛ بسبب حاجة الإدارة الأميركية إلى تعاون أوسع مع الصين لضبط أسواق الطاقة ومنع اتساع الحرب مع إيران.

وكشف تقرير من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأميركي عن أن شي شدد خلال اتصالاته السابقة مع ترمب على أن تايوان تمثل «القضية الأهم» في العلاقات الثنائية، مع ضغوط صينية متواصلة لوقف أو تقليص مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة. وكان ترمب قد أذن في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بصفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، وهي أكبر عملية بيع أسلحة للجزيرة على الإطلاق، إلا إن خطوات التسليم لم تتم بعد. وحاول ترمب الضغط على تايبيه لحملها على الموافقة على ضح استثمارات ضخمة في قطاع تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات لمتحدة، وشراء كميات من الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام الأميركي بمليارات الدولارات. وتشير صحيفة «بوليتيكو» الأميركية إلى أن المشكلات الداخلية التي يعاني منها ترمب، وتداعيات الحرب مع إيران، تزيدان خطر محاولات الرئيس الصيني عرض مقايضة لتقديم حوافز اقتصادية مقابل تراجع واشنطن عن تقديم الدعم لتايوان. ويحذر دبلوماسيون من محاولة شي دفع ترمب إلى تعديل لغة السياسة الأميركية من: «(نحن لا ندعم استقلال تايوان) إلى عبارة أوضح هي: (نحن نعارض استقلال تايوان)». وقال جوناثان تشين، المحلل السابق للشؤون الصينية في «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)»، الذي يعمل حالياً في «معهد بروكينغز»: «هذا أمر دقيق للغاية... يبدو كأنه كلام عادي، رغم أن له تداعيات استراتيجية كبيرة». وأضاف أن الخطر يكمن في أن «ترمب لا يتصرف بهذه الدقة».

الرئيس الصيني شي جين بينغ اقام حفل استقبال مهيب للرئيس الاميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 حخلال زيارة ترمب لبكيم في ولايته الاولي (ا.ب)

ما بين الزيارتين الأولى والثانية

يذكر أن الرئيس ترمب كان قد زار الصين في 2017 خلال ولايته الأولى، وحظي باستقبال رسمي حافل وترحيب صيني بوصفه «رجل أعمال براغماتياً وصانع صفقات بارعاً». وكانت الصين في ذلك الوقت تعقد آمالاً عريضة على إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، إلا إنها تعرضت لصدمة حين أعلن ترمب شن حرب تجارية فور عودته من رحلته إلى بكين. لكن الصين تختلف اليوم عما كانت عليه في عام 2017 حيث أصبحت قوة اقتصادية وعسكرية تنافس الولايات المتحدة على قيادة النظام الدولي. وعزز الرئيس شي مكانته وضمن لنفسه في عام 2023 ولاية ثالثة، وتمكن من تحقيق قفزات اقتصادية بالاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع والطاقة الخضراء، وأصبح الاقتصاد الصيني أقوى، كما أصبحت السلطات الصينية أعمق إدراكاً لتقلبات الرئيس ترمب وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته. وفي المقابل، يذهب الرئيس ترمب إلى بكين مُحمّلاً بعبء الحرب في إيران، وتراجع شعبيته على الصعيد الداخلي والدولي؛ نتيجة الاستياء من تداعيات هذه الحرب على الاقتصادَين الأميركي والدولي.


الجزائر بين «انتهازية» باريس و«شراكة» واشنطن

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)
TT

الجزائر بين «انتهازية» باريس و«شراكة» واشنطن

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)

بينما أثارت صيغة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للتعبير عن سعيه لطي صفحة الخلافات مع الجزائر استياء في الوسط السياسي، سادت حالة من الارتياح إزاء إشادة مسؤول أميركي رفيع بالدور الدبلوماسي الجزائري في ملف الصحراء الغربية، الذي تسبب في قطيعة دبلوماسية بين الجزائر والمغرب. ففي منشور طويل بحسابه بالإعلام الاجتماعي، انتقد وزير الإعلام والثقافة والسفير الجزائري السابق، عبد العزيز رحابي، ما يمكن فهمه بأن الرئيس الفرنسي «استغل ملف (الذاكرة) في أجندات دبلوماسية وانتخابية، في خلط للأوراق بين حقوق الضحايا والحسابات السياسية».

وجاء المنشور بعنوان «الانتهازية الدبلوماسية للرئيس ماكرون تُشوش على إحياء ذكرى مجازر 8 مايو (أيار) 1945»؛ إذ تساءل رحابي: «هل من الممكن إحياء ذكرى الموتى والمفقودين في جو من الخشوع والتضرع، من دون الحاجة إلى إدراج ذلك في أجندة دبلوماسية؟».

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل تدهور العلاقات في 2024 (الرئاسة الجزائرية)

وأشار إلى أنه «لم تسلم، مرة أخرى، الاحتفالات المرتبطة بإحياء ذكرى المجازر التي وقعت بين 8 مايو و26 يونيو (حزيران) 1945 من الانتهازية الدبلوماسية التي يسعى الرئيس ماكرون جاهداً إلى رفعها إلى مقام الفعل التأسيسي للانطلاقة الجديدة في العلاقات الجزائرية - الفرنسية».

دبلوماسية المقايضة

ويقصد رحابي، حسب منشوره، بياناً لقصر الإليزيه يوم الجمعة الماضي، يعلن فيه حضور الوزيرة المنتدبة للقوات المسلحة وقدامى المحاربين الفرنسية، أليس روفو، احتفالات الجزائر بذكرى مذابح 8 مايو 1945 التي شهدت قتل آلاف الجزائريين، بمدن شرق البلاد، على أيدي الشرطة الفرنسية، عندما خرجوا في مظاهرات مطالبين فرنسا بالوفاء بوعدها بتسليم الجزائريين حريتهم في حال هزم الحلفاء ألمانيا النازية.

وتضمن البيان إرادة باريس تحسين علاقاتها مع الجزائر بعد عامين من التوترات، التي اندلعت عقب الدعم الفرنسي الصريح للرباط في قضية الصحراء الغربية. كما تضمن رغبتها في إطلاق سراح صحافي فرنسي يُدعى كريستوف، مسجون منذ عامين في الجزائر بتهمة «الإرهاب».

وزيرة القوات المسلحة الفرنسية مع الرئيس الجزائري (الرئاسة الجزائرية)

وقال رحابي بهذا الخصوص: «تسعى الرئاسة الفرنسية إلى إدخالنا في نوع من الدبلوماسية النفعية التي تمزج بين ذاكرتين متعارضتين؛ ذاكرة الضحايا وذاكرة جلّادهم... ذاكرة المجاهدين وذاكرة المتعاونين مع الاستعمار، وحتى القضايا القنصلية الراهنة. وستساهم هذه الخطوة، مرة أخرى، في تغذية وتوجيه النقاش الداخلي في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية في فرنسا أكثر مما ستساهم في التحسن المتوقع للعلاقات الثنائية».

ووفق رحابي، فقد «استغل الرئيس الفرنسي، المنتهية ولايته، إلى أقصى حد ازدواجية الموقف المتأرجح بين الخطاب حول تطبيع العلاقات مع الجزائر، وخطواته تجاه عملاء الاستعمار وذوي الحنين إلى الجزائر الفرنسية، ومواقفه التي هي أكثر عدائية تجاه مصالحنا الدبلوماسية».

وأضاف: «إن رهن العلاقات بملف (الذاكرة) دون استيعاب عمقها في تشكيل الهوية الوطنية والوجدان التاريخي للجزائريين، لا يعدّ تصرفاً غير مجدٍ فحسب، بل هو مسار ضار يقود حتماً إلى تكرار الأزمات بصفة دورية؛ فالمساس بهذا الملف دون تقدير أبعاده السيادية هو أقصر طريق لإعادة إنتاج حالة الانسداد بين البلدين».

ورافق الوزيرة الفرنسية روفو، في زيارتها إلى الجزائر، التي انتهت السبت الماضي، سفير فرنسا لدى الجزائر ستيفان روماتيه، مسجلاً بذلك عودته إلى منصبه الذي غادره قبل عام، على خلفية انزلاق خطير شهدته العلاقات الثنائية، إثر سجن موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة «خطف واحتجاز» معارض جزائري مقيم بباريس.

شراكة استراتيجية صاعدة

إلى ذلك، شهد ملف نزاع الصحراء حراكاً دبلوماسياً جديداً انطلق من واشنطن؛ إذ أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، في تدوينة حديثة بحسابه بـ«إكس»، أن «الوقت قد حان للتوصل إلى حل نهائي لنزاع الصحراء». وجاء تصريحه عقب جلسة عمل جمعته بسفير الجزائر لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم.

وزير خارجية الجزائر مع مستشار الرئيس الأميركي للشرق الأوسط (وزارة الخارجية الجزائرية)

وشدد المستشار الأميركي على «ضرورة بلوغ تسوية توافقية ومقبولة لدى الطرفين، تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2797)»، الصادر في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة سنة إضافية، ودعا إلى مواصلة العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة. كما أثار جدلاً لأنه عدّ مقترح الحكم الذاتي المغربي «أساساً واقعياً» للحل، في حين اعترضت الجزائر و«بوليساريو» على صياغته.

وفي هذا السياق، جددت واشنطن «تقديرها للجهود الدبلوماسية الحيوية التي تبذلها الجزائر لتعزيز السلم والاستقرار في المنطقة، ما يمثل خطوة مهمة في مسار الحوار الثنائي، والبحث عن استقرار دائم في المغرب العربي»، وفق ما جاء في تصريحات بولس.

وإلى جانب القضية الصحراوية، أتاح اللقاء، الذي شارك فيه أيضاً القائم بالأعمال الأميركي بالجزائر، مارك شابيرو، مراجعة شاملة للتعاون الأمني بين البلدين. وتناولت المناقشات نتائج المهمة الأخيرة التي قام بها قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال أندرسون، رفقة مساعدة وزير الخارجية، إلى الجزائر. كما ركز الجانبان على أهمية توسيع نطاق التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، برزت الاستثمارات كرافعة أساسية لتقوية المحور بين الجزائر وواشنطن؛ إذ أشار مسعد بولس إلى وجود أكثر من 120 شركة أميركية تعمل حالياً في الجزائر. وقد بحث الطرفان تعزيز هذه الاستثمارات وزيادة حجم التبادل التجاري، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الطاقة والقطاعات الاستراتيجية الأخرى التي تشهد توسعاً ملحوظاً.