مقتل شخصين بانهيار مبنى جديد في إيران

المبنى المكون من 10 طوابق الذي انهار في مدينة عبادان الشهر الماضي (أرشيفية - رويترز)
المبنى المكون من 10 طوابق الذي انهار في مدينة عبادان الشهر الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين بانهيار مبنى جديد في إيران

المبنى المكون من 10 طوابق الذي انهار في مدينة عبادان الشهر الماضي (أرشيفية - رويترز)
المبنى المكون من 10 طوابق الذي انهار في مدينة عبادان الشهر الماضي (أرشيفية - رويترز)

قتل شخصان على الأقل وأصيب أربعة آخرون بانهيار مبنى في غرب إيران، اليوم (الخميس)، وذلك بعد أسبوعين من انهيار مبنى في جنوب غرب البلاد، على ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وأعلن الناطق باسم خدمات الطوارئ الإيرانية مجتبى خالدي للتلفزيون الحكومي: «حتى الآن، هناك قتيلان وأربعة مصابين ومفقود واحد على الأقل».
وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق، والواقع في بلدة نوسود في مقاطعة باوه في محافظة كرمانشاه، انهار إثر تسرب للغاز، وذلك نقلاً عن حاكم باوه، أردشير رستمي.
وفي 23 مايو (أيار)، انهار مبنى مكون من 10 طوابق قيد الإنشاء في مدينة عبادان في محافظة خوزستان (جنوب غرب)، ما أدى إلى مقتل 43 شخصاً وتوقيف 13 شخصاً، من بينهم رؤساء بلديات سابقون. وكانت تلك الكارثة الأكبر في إيران منذ سنوات، وقد أثارت احتجاجات في البلاد ضد السلطات التي تتهم بالفساد وعدم الكفاءة.
ويأتي انهيار المبنى، الخميس، بعد يوم من انحراف قطار قرب مدينة طبس وسط إيران خلف 21 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وكان القطار يقوم برحلة بين مشهد (شمال شرق) ثاني كبرى مدن البلاد، إلى مدينة يزد في وسطها، وفيه 348 راكباً، قبل أن ينحرف عن سكته فجر الأربعاء في منطقة صحراوية ونائية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مؤتمر لـ«السلام» في تركيا يطالب بالتخلي عن الدولة القومية

جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)
جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)
TT

مؤتمر لـ«السلام» في تركيا يطالب بالتخلي عن الدولة القومية

جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)
جانب من «مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في إسطنبول في 6 و7 ديسمبر (حساب الحزب في إكس)

طالب «المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديمقراطي» الذي عُقد في إطار عملية السلام الجارية في تركيا، بتنفيذ دعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، للتخلي عن الدولة القومية، وتعزيز الديمقراطية والحكم المحلي، وضمان «المواطنة المتساوية».

وعدّ البيان الختامي للمؤتمر، الذي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، يومي 6 و7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، والذي صدر الخميس، أن «تركيا بحاجة إلى عقد اجتماعي ديمقراطي جديد يشمل جميع الشعوب والمعتقدات والهويات على أساس المواطنة المتساوية».

وجاء في البيان: «نشعر بعمق بالألم والخسارة والدمار الناجم عن الصراع المستمر في تركيا منذ أكثر من 40 عاماً، ونؤمن أنه كي لا تتكرر هذه الآلام، يجب إنهاء الصراعات بشكل كامل، وبناء سلام دائم من خلال عقد اجتماعي ديمقراطي قائم على المواطنة المتساوية».

إشادة بدور «أوجلان»

وشارك في المؤتمر، الذي عقد في مدينة إسطنبول، سياسيون وأكاديميون وصحافيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلون لبرلمانات 19 دولة من أنحاء العالم، بوصفهم متحدثين أو مراقبين، كما شاركت فيه الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، عبر تقنية «زووم» بعد رفض السلطات التركية السماح لها بالحضور.

امرأة كردية ترفع صورة لأوجلان في أثناء توجيه ندائه لحل حزب «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

وانتقد البيان سير «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، قائلاً: «في هذه الفترة التي يواجه فيها الشعب الكردي في تركيا القمع والإقصاء، نرى في العملية التي بدأت بقيادة السيد أوجلان فرصة مهمة لشعوب تركيا، ومع ذلك، نؤكد أهمية إجرائها بطريقة بناءة أكثر شمولية وفاعلية».

وأضاف أن السيد أوجلان أثبت للمجتمع الدولي، عملياً وفكرياً، قدرته على قيادة الطريق نحو سلام دائم في مواجهة تصاعد العنف في تركيا والشرق الأوسط، وأن «عملية السلام والمجتمع» التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025 فرصة تاريخية لوقف الصراع بشكل كامل، كما أن قرار حزب «العمال الكردستاني» بإنهاء الكفاح المسلح وحل نفسه، كان خطوة شجاعة وتاريخية نحو السلام، ويتيح فرصة عظيمة لإنهاء الصراع وعدم الاستقرار المستمرين في المنطقة.

وشدد على أنه يجب إعمال «الحق في الأمل»، ويجب رفع العزلة المفروضة على جزيرة إيمرالي (الجزيرة التي يقع بها سجن أوجلان في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا منذ 26 عاماً)، والسماح بلقاء الصحافيين والأكاديميين والسياسيين مع أوجلان كشرط أساسي لـ«سلام مشرف». وأقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان «الحق في الأمل» عام 2014، وهو مبدأ قانوني يسمح للمحكومين بالسجن المؤبد المشدد بإطلاق سراحهم والاندماج في المجتمع بعد قضاء 25 سنة من مدة العقوبة.

مطالبة بإصلاحات قانونية

وأضاف البيان: «نؤيد ضرورة حل النزاعات بالوسائل السياسية، ونؤمن بأن الحوار والتفاوض هما أنسب السبل لتحقيق سلام دائم، ونؤكد ضرورة اضطلاع المرأة بدور أكثر فاعلية في مفاوضات السلام وعمليات حل النزاعات».

إحدى جلسات مؤتمر السلام والمجتمع الديمقراطي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

ولفت إلى تجارب حل النزاعات حول العالم، قائلاً إن هناك حاجة ملحة إلى إصلاح النظام القانوني، ونعتقد أن تركيا بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد وديمقراطي يشمل جميع الشعوب والمعتقدات والهويات على أساس «المواطنة المتساوية»، وأن عقداً اجتماعياً لا يستثني أي فئة من فئات المجتمع من شأنه أن يقضي تماماً على أرضية العنف في تركيا.

وأضاف أنه كما في أمثلة، مثل جنوب أفريقيا وآيرلندا وإقليمي الباسك وكتالونيا، نؤكد ضرورة أن تُستبدل بالمناهج الجامدة والمركزية التي تؤدي إلى الصراع، مناهج تُدمج المجتمع وتقضي على العنف، وينبغي مناقشة نماذج الحكم المحلي في تركيا على المستويين السياسي والاجتماعي، وسن قوانين تعزز الحكومات المحلية.

وأشاد البيان بالنهج الإيجابي للبرلمان الأوروبي، قائلاً: «ومع ذلك، نعتقد أن على الاتحاد الأوروبي ككل أن يضطلع بدور أكثر فاعلية وبناءً. ونُذكّر بأنه، عند الضرورة وبموافقة الأطراف، يُمكن للاتحاد الأوروبي أن يُسهم في عملية السلام بوصفه وسيطاً أو ضامناً».

متظاهرون يرفعون صورتي السياسيين الكرديين صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراحهما (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وأكد أن إطلاق سراح السجناء السياسيين ليس خياراً، بل ضرورة، ومن أجل مستقبل السلام والتحول الديمقراطي في تركيا، فإن إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، ولا سيما عبد الله أوجلان والسياسيين المتورطين في «قضية كوباني» (في إشارة إلى الرئيسين المشاركين لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسكداغ وعدد آخر من نواب الحزب)، في إطار قانون السلام، ليس مسألة محاباة أو اختيار، بل ضرورة تاريخية وقانونية.

ودعا البيان تركيا إلى الالتزام بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

جانب من أحد اجتماعات لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي (حساب البرلمان في إكس)

في السياق، قدم حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، تقريرهما حول «عملية السلام» إلى مكتب رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، الذي يتولى في الوقت ذاته رئاسة «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، المعنية بوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وعملية السلام.

وعقدت اللجنة، التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب)، من 51 عضواً يمثلون 11 حزباً، 19 جلسة استماع، وانتقلت إلى مرحلة إعداد التقرير النهائي حول عملية السلام، تمهيداً لمناقشته بالبرلمان.


طهران تتنفس الصعداء مع هطول أمطار الخريف

إيرانية تحتمي مع حفيدها من المطر في أحدر شوارع طهران الأربعاء (أ. ب)
إيرانية تحتمي مع حفيدها من المطر في أحدر شوارع طهران الأربعاء (أ. ب)
TT

طهران تتنفس الصعداء مع هطول أمطار الخريف

إيرانية تحتمي مع حفيدها من المطر في أحدر شوارع طهران الأربعاء (أ. ب)
إيرانية تحتمي مع حفيدها من المطر في أحدر شوارع طهران الأربعاء (أ. ب)

تنفس الإيرانيون الصعداء خلال الأيام الماضية مع هطول أول أمطار الخريف في العاصمة طهران، بعد أزمة جفاف حادة أنهكت البلاد.

لكنّ مسؤولاً في قطاع المياه قال، الثلاثاء، لوكالة «إيسنا» المحلية إن «الأمطار المتوقعة لا تعوّض حتى الآن نقص المياه في السدود»، مضيفاً أن «خزّاناتها ما زالت عند مستويات دنيا».

وتواجه إيران، ذات المناخ الجاف، هذا العام أسوأ موجة جفاف منذ ستة عقود، فيما كانت كمية الأمطار المتدنية في طهران «غير مسبوقة تقريباً منذ قرن»، بحسب ما أكد مسؤول محلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكانت قد تساقطت أمطار قليلة للمرة الأولى مطلع ديسمبر (كانون الأول)، في حين أنّ أمطار الخريف تُسجَّل عادة في سبتمبر (أيلول).

وأدّت الأمطار الأربعاء إلى ازدحامات مرورية كبيرة في معظم شوارع العاصمة.

وقال أمير أبكاري، وهو سائق حافلة يبلغ 58 عاماً على خط ساحة تجريش شمال طهران: «نحمد الله على أمطار الأيام الماضية. الهواء أصبح أنقى، وحتى لو ازدادت الحركة المرورية يمكننا تحمّلها».

وأوضح أنه خلال هذه الفترة، حاول مع جيرانه في المبنى خفض استهلاكهم للمياه امتثالاً لدعوات السلطات. وكانت الحكومة قد أعلنت أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني) عن قطع دوري للمياه ليلاً بهدف ترشيد الاستهلاك.

وفي أفق العاصمة شمالاً، ظهرت أخيراً طبقة بيضاء خفيفة على الجبال بعد أشهر طويلة من الانتظار.

وقالت أرماغان كاميابي، وهي صانعة مجوهرات في الخامسة والثلاثين: «نحن سعداء بهطول المطر. آمل أن تستمر الأمطار وأن نرى قريباً الثلوج في مدينة طهران».

إيرانيان يسيران تحت المطر في أحد شوارع طهران الأربعاء (أ.ب)

وتقع طهران على السفح الجنوبي لجبال ألبرز، وتشهد صيفاً حاراً وجافاً، وخريفاً قد يكون ممطراً، وشتاء قاسياً في بعض الأحيان مع تساقط الثلوج.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد حذّر مراراً من احتمال اضطرار المدينة، التي يقطنها أكثر من عشرة ملايين نسمة، إلى الإخلاء إذا لم تهطل الأمطار، من دون أن يوضح كيفية تنفيذ عملية بهذا الحجم.

وأفادت وكالة «مهر» المحلية، اليوم الخميس، بأن أمطاراً غزيرة تسببت في سيول، ولا سيما في محافظتَي زنجان وكردستان بغرب البلاد.

وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية هطول أمطار وثلوج في غرب البلاد وشمالها الغربي ابتداء من السبت. كما أعلنت السلطات الأربعاء أنها نفّذت عمليات تلقيح للغيوم في بعض المناطق.


بن غفير يتوعد بهدم قبر الزعيم القومي العربي عزّ الدين القسام

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (إ.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (إ.ب.أ)
TT

بن غفير يتوعد بهدم قبر الزعيم القومي العربي عزّ الدين القسام

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (إ.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (إ.ب.أ)

توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الخميس، بهدم قبر الزعيم القومي العربي عز الدين القسام، الذي يقع داخل الدولة العبرية، ويحمل الجناح العسكري لحركة «حماس» اسمه.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، نشر بن غفير المعروف بتصريحاته الاستفزازية مقطع فيديو عبر حسابه على «تلغرام» ظهر فيه إلى جانب قوات أمن ورافعة تقوم بتفكيك خيمة وضعت بهدف الصلاة إلى جانب قبر القسام المولود في سوريا.

وكان القسّام، الذي قُتل في اشتباك عام 1935، قد قاتل ضد البريطانيين والصهيونية في فلسطين خلال الانتداب، قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948.

ويقع ضريح القسّام في بلدة تعرف اليوم باسم نيشر قرب مدينة حيفا الساحلية في شمال إسرائيل، وقد سبق أن تعرض على مدار السنوات الماضية للتخريب.

وعبر حسابه على منصة «إكس»، نشر الوزير اليميني المتطرف: «يجب إزالة قبر الإرهابي الكبير عز الدين القسام في نيشر. وقد اتخذنا الخطوة الأولى (في سبيل ذلك) فجر أمس».

وسبق أن دعا بن غفير في أغسطس (آب) الماضي، خلال مناقشة في البرلمان، إلى هدم القبر.

وأفادت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليومية اليمينية بأن قوات أمن أزالت كاميرات مراقبة كانت قد نصبت حول القبر، وأبعدت شخصاً كان يحرس المكان.

وفي ردها على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها لم تشارك في الواقعة، الخميس، وأحالت الاستفسار إلى السلطة المسؤولة عن المقابر.

وفي أول تعليق فلسطيني على الحادثة، أكدت حركة «حماس»، في بيان، أن ما قام به وزير الأمن ما هو إلا «تعد غير مسبوق على الحرمات، وانتهاك المقدسات، واستباحة قبور الأموات».

ورأى القيادي في الحركة محمود مرداوي أن ما حصل «ليس مجرد اعتداء على قبر، بل هو محاولة لطمس ذاكرة أمة وإزالة شاهد من شواهد كفاحنا المستمر».

وأضاف القيادي في «حماس» أن «التطرف أصبح سياسة رسمية معلنة تستوجب موقفاً دولياً بلجم هذا التوحش».