الإدارة الأميركية تقر بعجزها عن لجم التضخم

يلين: لا يمكن لواشنطن أن تفعل الكثير في مواجهة ارتفاع الأسعار

حظت شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس بمتابعة عالمية واسعة النطاق (أ ب)
حظت شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس بمتابعة عالمية واسعة النطاق (أ ب)
TT

الإدارة الأميركية تقر بعجزها عن لجم التضخم

حظت شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس بمتابعة عالمية واسعة النطاق (أ ب)
حظت شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس بمتابعة عالمية واسعة النطاق (أ ب)

فيما يترقب العالم كله صدور أحدث بيانات للتضخم الأميركي، عسى أن تبرد من مخاوف صارت بمثابة «حقائق» تشير إلى أن التضخم أكثر قوة من أي تحرك لمواجهته، وتنذر بدخول الاقتصادين الأميركي والعالمي إلى مراحل «ركود تضخمي»؛ قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إنه لا يمكن للإدارة الأميركية أن تفعل الكثير بمواجهة ارتفاع الأسعار، كونه يتخطى الشأن الداخلي.
وقالت يلين إن الولايات المتحدة تواجه «مستويات غير مقبولة للتضخم»، وإن هناك حاجة إلى موقف ملائم على صعيد الميزانية للمساعدة في تثبيط الضغوط التضخمية دون الإضرار بالاقتصاد.
وفي تعليقات أثناء جلسة استماع في اللجنة المالية بمجلس الشيوخ الأميركي مساء الثلاثاء، حظيت بمتابعة عالمية واسعة النطاق، اختلفت يلين مع تأكيدات للجمهوريين بأن أعلى مستوى للتضخم في 40 عاما هو نتيجة لخطة الإنقاذ الأميركية للرئيس الديمقراطي جو بايدن، التي تضمنت حزمة إنفاق لتحفيز الاقتصاد بقيمة 1.9 تريليون دولار أثناء جائحة (كوفيد - 19).
وقالت: «نشهد تضخما مرتفعا في كل الدول المتقدمة تقريبا حول العالم. وهي دول لديها سياسات مختلفة جدا للإنفاق العام... وعليه فإنه لا يمكن أن يكون الحال هو أن الجانب الأكبر من التضخم الذي نشهده يعكس تأثير خطة الإنقاذ الأميركية».
وأصرت يلين على أن معالجة التضخم تأتي في مقدمة أولويات بايدن، وأكدت أن الاستثمارات التي خطط لها بايدن في مشروع ميزانيته لعام 2023 لا سيما في مجال تطوير الطاقة المتجددة، ضرورية لمحاربة التضخم. وقالت إن «عناصر مشروع القانون الذي قدمه الرئيس، وبينها مبادرات الطاقة النظيفة وخطط إصلاح سوق الأدوية بموجب وصفة طبية، يمكن أن تساعد في تقليل التكاليف التي يدفعها المستهلكون الأميركيون».
ويعتمد جو بايدن على استثمارات تهدف إلى تطوير الكهرباء من مصادر متجددة، لخفض فواتير كهرباء الأسر الأميركية. كذلك، يريد خفض تكلفة الأدوية بموجب وصفة طبية. ودعت يلين أعضاء مجلس الشيوخ إلى إقرار اقتراح ميزانية الرئيس لعام 2023، مؤكدة أن «توجيهاً مناسباً للميزانية ضروري» في الولايات المتحدة للسيطرة على التضخم من دون إضعاف سوق العمل، «تضاف إلى إجراءات السياسة النقدية المتخذة من جانب الاحتياطي الفيدرالي».
وأضافت «نواجه حاليا تحديات على صعيد الاقتصاد الكلي، بما في ذلك مستويات غير مقبولة للتضخم، وأيضا التأثير السلبي المرتبط بالأعطال الناتجة عن تأثير الجائحة على سلاسل التوريد وآثار اضطرابات أسواق النفط والغذاء الناتجة عن حرب روسيا في أوكرانيا على المعروض».
وقالت أيضا إن مجلس الفيدرالي لديه مسؤولية أساسية لخفض التضخم، وإنها تحترم استقلال البنك المركزي الأميركي في رسم السياسة النقدية. ومضت قائلة إنه «لتثبيط الضغوط التضخمية دون الإضرار بقوة سوق العمل، فإن هناك حاجة إلى موقف ملائم على صعيد الميزانية لتكملة إجراءات السياسة النقدية التي يتخذها الاحتياطي».
وأفادت يلين بأن المستهلكين الأميركيين سيصبحون تحت رحمة شركات النفط خلال فصل الصيف الجاري. وأضافت أنه وفقا لتحليل نشرته مؤسسة «غولدمان ساكس» فإنه من المتوقع أن يصل سعر النفط الخام إلى 135 دولارا للبرميل.
وأضافت الوزيرة أنه «لا بد من الأخذ في الاعتبار الطبيعة العالمية لهذه الأسواق، فمن المستحيل بالنسبة لنا أن نفصل أنفسنا عن صدمات كتلك التي تحدث في روسيا وتحرك أسعار النفط العالمي».
وكان باحثون من مؤسسة غولدمان ساكس قد أفادوا الاثنين الماضي بأن أسعار خام النفط برنت قد تصل إلى 135 دولارا للبرميل خلال الصيف الجاري، بعد أن كان 120 دولارا، وهو ما سيدفع بأسعار الوقود إلى مستويات أعلى.
وقالت يلين إن «من المستحيل فعليا» أن تعزل الولايات المتحدة نفسها عن صدمات سوق النفط، مثل تلك التي نتجت عن الغزو الروسي لأوكرانيا، وبالتالي فإن من المهم التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة. وأبلغت لجنة المالية بمجلس الشيوخ أن منتجي النفط الأميركيين فشلوا في توقع تعافي الطلب والأسعار في أعقاب جائحة (كوفيد - 19) لكنهم الآن لديهم حوافز لزيادة الإنتاج.
ونوهت يلين إلى أن قرار إدارة الرئيس بايدن بالإفراج عن مليون برميل من النفط من الاحتياطي النفطي الأميركي يوميا كان له أثره على الأسعار، غير أن الإدارة لا يمكنها تجاوز الاتجاهات العالمية. وأبلغت المشرعين بأن الكونغرس لديه أدوات لتخفيف أعباء التكلفة التي تمر بها الأسر الأميركية جراء ارتفاع الأسعار.
كما قالت إن الولايات المتحدة منخرطة في مناقشات «نشطة للغاية» مع الدول الأوروبية بهدف تقييد الإيرادات التي يمكن لروسيا أن تجنيها من بيع النفط. وأبلغت لجنة المالية أن مسؤولين أميركيين حريصون على الإبقاء على تدفق النفط الروسي إلى السوق العالمي لدفع الأسعار للانخفاض وتفادي زيادة حادة قد تتسبب في ركود عالمي... وقالت «لكن بالتأكيد الهدف هو تقييد الدخل الذاهب إلى روسيا»، مضيفة أنه توجد وسائل مختلفة لتحقيق ذلك من بينها تحرك محتمل للمشترين للتكاتف معا ووضع سقف للأسعار التي يدفعونها لموسكو.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مارالاغو... منتجع فاخر حوّله ترمب «غرفة عمليات» لإدارة الحروب

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

مارالاغو... منتجع فاخر حوّله ترمب «غرفة عمليات» لإدارة الحروب

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

من دارته الفخمة في فلوريدا، امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوجه مباشرة للشعب الأميركي عقب بدء الحرب على إيران، مفضلاً مخاطبة العالم بشكل أساسي عبر شبكته الاجتماعية «تروث سوشال». فعلى هذه المنصة الاجتماعية التي أسسها، سطّر الرئيس الأميركي أحد أهم فصول تاريخ الشرق الأوسط والولايات المتحدة، مخالفاً بذلك التصريحات الرسمية التي أدلى بها أسلافه من البيت الأبيض في ظروف مماثلة.

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

مرتدياً قميصاً أبيض وقبعة بيضاء، أعلن ترمب بدء العملية العسكرية عند الساعة 02:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، في رسالة مصورة استمرت ثماني دقائق على «تروث سوشال»، سُجلت في منتجعه مارالاغو.

واختار تأكيد نبأ وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي خطياً على هذه الشبكة التي يستخدمها كقناة تواصل رسمية، وأيضاً كمتنفس شخصي يدوّن فيها آراءه.

الأحد، وبعد إعادة نشر على «تروث سوشال» يدّعي فيه أن والد المغنية ليدي غاغا يدعمه، ونشره عدة رسائل تُشيد بخطابه الأخير عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أصدر الرئيس الجمهوري رسالة مصورة أخرى خصصها للحديث عن الصراع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وخلافاً لنهجه المعتاد، امتنع ترمب عن الدردشة مع الصحافيين، لا في الطائرة ولا عند عودته إلى واشنطن مساء الأحد. واكتفى بالإشارة إلى تمثالين جديدين يزينان حديقة الورود في البيت الأبيض، من دون الإجابة عن أي أسئلة تتعلق بإيران.

«من أجل أبنائنا»

كان ترمب يضع ربطة عنق هذه المرة، من دون قبعة، وتحدث بنبرة حزينة غير معهودة، متعهداً بـ«الثأر» لمقتل ثلاثة جنود أميركيين، لكنه هيّأ الرأي العام أيضاً لخسائر بشرية أخرى «من المحتمل» أن تتكبدها الولايات المتحدة.

وقال الملياردير الجمهوري الذي وعد سابقاً بعدم توريط أميركا في أي حروب جديدة: «إننا ننفذ هذه العملية الضخمة ليس فقط لضمان أمننا هنا والآن، بل أيضاً من أجل أبنائنا وأحفادنا».

ترمب يغادر بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وحاول ترمب تبرير موقفه أمام جمهور كان متردداً حيال هذا الخيار العسكري، قائلاً: «إن نظاماً إيرانياً مُجهزاً بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديداً خطيراً لكل أميركي».

لم يُلقِ الرئيس الأميركي خطاباً رسمياً مباشراً كما فعل باراك أوباما، على سبيل المثال، عند إعلانه مقتل أسامة بن لادن عام 2011؛ إذ كان الرئيس الديمقراطي الأسبق قد نشر صورة لاقت شهرة واسعة وقُلِّدت مراراً، تُظهره في «غرفة العمليات»، وهي الغرفة الشديدة الحراسة في البيت الأبيض، أثناء العملية. في المقابل، نشر دونالد ترمب صوراً التُقطت في ناديه في بالم بيتش.

غرفة عمليات

أصبح هذا المقر الفخم بمنزلة ملحق للبيت الأبيض؛ إذ أنشأ فيه ترمب ما يشبه المقر الرئيسي، وقد استُخدم للإشراف على عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير (كانون الثاني).

ترمب ومسؤولون في إدارته يشاهدون عملية «العزم المطلق» بمارالاغو يوم 3 يناير 2025 (أ.ب)

السبت، نشر البيت الأبيض صوراً للرئيس الأميركي واضعاً قبعته البيضاء ومحاطاً بكبار المسؤولين، في مكان ذي عوارض خشبية مكشوفة وستائر داكنة مجهَّز بهواتف وفيه خريطة للشرق الأوسط.

وقد غاب ترمب عن أعين الصحافيين المرافقين له إلى فلوريدا لمدة 48 ساعة تقريباً. مع ذلك، أجرى صباح الأحد اتصالات هاتفية مع عدد من الصحافيين، مؤكداً لهم أن الهجوم يسير بالشكل المرسوم له، ومتوقعاً أن يستمر «أربعة أسابيع».

ماركو روبيو يشاهد عملية القبض على مادورو في مارالاغو يوم 3 يناير 2025 (أ.ب)

لم يدافع أي عضو من أعضاء الحكومة عن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي خلال المقابلات السياسية التقليدية التي تُجرى صباح الأحد على التلفزيون الأميركي. فعلى سبيل المثال، لم يُدلِ كلٌّ من وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، بأي تعليق.

عشاء

على الرغم من أن دونالد ترمب لم يمارس رياضة الغولف، وهي هوايته المفضلة عندما يكون في منتجع مارالاغو، فإنه حضر مساء السبت حفل عشاء خيري أُقيم في ناديه لكبار المتبرعين.

الرئيس ترمب مستقبِلاً نتنياهو في منتجع مارالاغو بفلوريدا أمس (أ.ف.ب)

وأوضحت المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت أن هذا العشاء الذي يعود ريعه للحزب الجمهوري، كان «أكثر أهمية من أي وقت مضى».

خلال ولايته الأولى، اتبع دونالد ترمب في البداية البروتوكول التقليدي عند إعلانه مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في عملية أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. فقد ألقى خطاباً رسمياً مباشراً من البيت الأبيض، ثم اختار الإجابة عن أسئلة الصحافيين الحاضرين في القاعة بأسلوب أكثر عفوية. ووصف طريقة متابعته العملية في سوريا قائلاً: «كان الأمر أشبه بمشاهدة فيلم».


هيغسيث: سننهي العملية العسكرية في إيران وفق شروط «أميركا أولاً»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي اليوم في البنتاغون (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي اليوم في البنتاغون (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: سننهي العملية العسكرية في إيران وفق شروط «أميركا أولاً»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي اليوم في البنتاغون (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي اليوم في البنتاغون (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الاثنين، إن الحرب على إيران «ليست العراق»، وإنها «ليست حرباً بلا نهاية»، لكنه أكد أن الولايات المتحدة هذه العملية وفق شروط «أمريكا أولاً».

وأضاف هيغسيث في مؤتمر صحافي اليوم (الأثنين) ⁠بمقر ⁠الوزارة أن :«هذه ليست حربا لتغيير النظام مثلما يطلق عليها، لكن النظام قد تغير بالفعل».

وتابع وزير الدفاع الأميركي أن الحرب مع إيران لا تهدف الى إقامة الديموقراطية.

شخص ينظر إلى الدخان المتصاعد عقب انفجار، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، في طهران (رويترز)

وأفاد وزير الدفاع الأميركي أن المهمة الأميركية في إيران هي تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية.

وأقر هيغسيث أن عملية إيران ستنطوي على خسائر بشرية.


ترمب: أشعر «بخيبة أمل كبيرة» من ستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب: أشعر «بخيبة أمل كبيرة» من ستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «يشعر بخيبة أمل كبيرة» من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لعدم سماحه للولايات المتحدة باستخدام قاعدة «دييغو غارسيا» الجوية في جزر تشاغوس لشن ضربات على إيران.

وصرّح ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، بأن رفض رئيس الوزراء البريطاني المبدئي السماح للقوات الأميركية باستخدام القاعدة، كان «أمراً غير مسبوق بين البلدين».

وكانت بريطانيا قد رفضت منح الولايات المتحدة الإذن بشنّ غارات من قواعد مثل «دييغو غارسيا» وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، مستندةً إلى القانون الدولي. إلا أن رئيس الوزراء تراجع مساء الأحد، وأعلن سماحه للولايات المتحدة بالوصول إلى «دييغو غارسيا»، «لأغراض دفاعية محددة ومحدودة».

لكن ترمب قال إن ستارمر «تأخر كثيراً» في تغيير رأيه.

وأضاف: «ربما لم يحدث هذا من قبل بين بلدينا. يبدو أنه كان قلقاً بشأن شرعية الأمر».

وبعد يومين من بدء الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب إن العملية «تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه «كان ينبغي لستارمر الموافقة منذ البداية على استخدام الولايات المتحدة لدييغو غارسيا، لأن إيران مسؤولة عن مقتل كثير من أبناء بلدكم».

وأضاف: «هناك أناس فقدوا أطرافهم ووجوههم جراء الانفجارات. إيران مسؤولة عن 95 في المائة من هذه المآسي. تلك الأحداث المروعة كانت من صنع إيران»، دون الإشارة إلى حالات محددة.

ويواجه ستارمر أيضاً ردود فعل غاضبة من الجمهوريين في واشنطن، على خلفية هذا التأخير في منح الإذن للولايات المتحدة باستخدام القواعد.

وبعد ساعة من إعلان رئيس الوزراء مساء الأحد، عن منح هذا الإذن، استهدفت طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص.

وتلقى الجنود البريطانيون تنبيهاً يحذرهم من «تهديد أمني»، وحثهم على الاحتماء مع دوي انفجارات في منطقة ليماسول حيث تقع القاعدة.

وبينما يؤكد ستارمر دعمه «لتدمير القدرات الهجومية الإيرانية من المصدر»، فإنه لم يمنح حتى الآن، تفويضاً بانضمام القوات البريطانية إلى الهجوم الأميركي - الإسرائيلي.