تكامل عربي عالمي لدعم التعاون المؤسسي في قطاع السياحة

السعودية تطلق أكبر برنامج من نوعه لتدريب 100 ألف كادر

جانب من فعاليات مستقبل السياحة على هامش اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية المنعقد في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات مستقبل السياحة على هامش اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية المنعقد في جدة (الشرق الأوسط)
TT

تكامل عربي عالمي لدعم التعاون المؤسسي في قطاع السياحة

جانب من فعاليات مستقبل السياحة على هامش اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية المنعقد في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات مستقبل السياحة على هامش اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية المنعقد في جدة (الشرق الأوسط)

يدخل قطاع السياحة العربي مرحلة جديدة نحو مأسسة أنشطته، حيث وقّعت، أمس، المنظمة العربية للسياحة مذكرة تعاون مشترك مع منظمة السياحة العالمية لتعزيز التعاون المؤسسي، وتكامل وتنسيق جهود المنظمتين لإقامة علاقات تعاون مشتركة في مجال السياحة، وبناء وتطوير الشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص في الأنشطة والمشاريع التي تسهم في التنمية المستدامة لقطاع السياحة في الدول العربية.
ووقّع المذكرة التي تمت على هامش اجتماع الدورة الـ116 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التي عُقِدت بمدينة جدة مؤخراً، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوشيكافيلي، والأمين العام للمنظمة العربية للسياحة شريف فتحي؛ للنهوض بالقدرات المؤسسية والبشرية، وتشجيع الاستثمارات، وتوحيد مؤشرات ومعايير الاستدامة والجودة وأفضل ممارسات حوكمة السياحة وإدارتها؛ استدراكاً لأهمية السياحة في تلبية أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب توفير البرامج والمشاريع السياحية المتكاملة والشاملة بأعلى المستويات العالمية.
وتسعى المذكرة لتنفيذ مشروعات تتعلق بمجالات الترويج السياحي الإقليمي والدولي في المعارض الدولية والإلكترونية، والعمل على تبادل الخبرات بين منظمة السياحة العالمية والمنظمة العربية للسياحة، بما يعزز تنمية الموارد البشرية والتواصل مع المؤسسات والمراكز العالمية في مجال الترويج السياحي، والعمل على تعزيز الابتكار والتحول التقني السياحي، ودعم تبادل الآراء والخبرات والتجارب المعنية بتطوير الأطر القانونية والتنظيمية في مجال السياحة.
وتتضمن المذكرة تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الخبرات بين المنظمتين بهدف تعزيز نقاط القوة وتحديد الفرص والتحديات للاستفادة منها، بالإضافة إلى إبراز المقومات السياحية المتنوعة والفريدة بالبلدان العربية، ودعمها وتنميتها وتطويرها من خلال التعاون الدولي الهادف إلى تعزيز السياحة بين دول العالم.
وكانت المنظمة العربية للسياحة قد شاركت بوفد رفيع المستوى في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، بمشاركة من وزراء السياحة الذين يمثلون أقاليم العالم كافة، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والإقليمية.
وأوضح المتحدث الإعلامي الرسمي للمنظمة العربية للسياحة، الدكتور وليد علي الحناوي، أن مشاركة المنظمة في الاجتماع تأتي توثيقاً للتعاون المشترك بين المنظمتين لتنمية وتطوير صناعة السياحة في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن استضافة السعودية لأول مرة اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية تؤكد التطور الذي تشهده صناعة السياحة بالمملكة مؤخراً، وما حققته من إنجازات بمدة قياسية؛ مما يعزز موقعها على خريطة السياحة العالمية، ويتيح لباقي دول العالم التعرف من كثب على الجهود الوطنية التي تبذلها وزارة السياحة بالمملكة العربية السعودية من أجل تطوير وتعزيز صناعة السياحة؛ لتحقق التطلعات السياحية و«الرؤية الوطنية 2030».
وأبان الحناوي، أن اجتماعات المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية تأتي تحت شعار «مستقبل السياحة - الحوكمة والترويج بشكل جديد»، و«إبراز السياحة»؛ للإسهام الفاعل والمتواصل في إعادة بناء قطاع السياحة عالمياً، بعد ما مرّ به من تحديات جمة نتيجة جائحة كورونا، لافتاً الانتباه إلى أن التعاون الدولي يسرع من تعافي القطاع، خاصة مع الاستفادة من التجارب المشتركة، واتخاذ خطوات لتحقيق مستقبل أكثر قوة وازدهارا للجميع.
من جانب آخر، كانت وزارة السياحة، أطلقت، الثلاثاء، برنامج «رواد السياحة» الذي يهدف إلى تنمية قدرات 100 ألف شاب وشابة وتزويدهم بالمهارات الرئيسية في مجال الضيافة والسياحة والسفر لتهيئتهم للعمل في قطاع السياحة المزدهر في المملكة.
وقد أطلق وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب البرنامج خلال الدورة الـ116 لاجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية في جدة، حيث سيسهم «رواد السياحة» في توفير الخبرات العالمية الواسعة في المجال أمام قادة المستقبل لقطاع السياحة في المملكة. وقال الوزير في بيان صادر «لا بد لنا من الاستثمار في شبابنا وتهيئة أيدٍ عاملة ماهرة وطموحة لدعم قطاع السياحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي؛ إذ إن ذلك يؤدي دوراً كبيراً في تحقيق (رؤية المملكة 2030)».
وبيَّن الخطيب، أن البرنامج يشمل ثلاثة أهداف مبنية على تنمية المهارات في مجال السياحة ورعايتها ودعمها، كما يهدف إلى ترسيخ ثقافة المهنية ومساعدة المهنيين حديثي العهد على توسيع معارفهم ومؤهلاتهم اللازمة للدخول في المجال ودعم مسيراتهم المهنية من خلال صقل مهاراتهم، وسيساعد البرنامج المتدربين على إيجاد فرص العمل في القطاع.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».