المطلوبون في بعلبك يخسرون الغطاء الأهلي والعشائري

الجيش اللبناني مصمم على ملاحقتهم ولن يستثني أي متورط بالمخدرات

من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)
من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)
TT

المطلوبون في بعلبك يخسرون الغطاء الأهلي والعشائري

من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)
من الأسلحة التي صادرها الجيش اللبناني خلال المداهمات (مديرية التوجيه في الجيش)

أسفرت العملية الأمنية التي نفذها الجيش اللبناني في بعلبك، شرق لبنان، عن واقع جديد، إذ خسر المطلوبون من مروجي المخدرات والمدانين بإطلاق النار واستهداف الجيش اللبناني، الغطاء الأهلي والعشائري، وهي نقطة تحول جديدة، كما يؤكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط».
ويُستدل إلى هذا الواقع من البيانات التي صدرت عن المطلوبين أو مقربين منهم، تنتقد اصطفاف العشائر والعائلات والأحزاب الفاعلة في المنطقة إلى جانب الجيش، وعدم توفير الحماية للمطلوبين، وفشلت البيانات في حشد الضغوط على الجيش لإيقاف عمليته الأمنية، كما فشلت في حث الأحزاب على التدخل لفرملة الاندفاعة الأمنية التي طالت أسماء كبيرة من المتهمين بترويج المخدرات، وإطلاق النار، والسلب.
وعاد الهدوء إلى حي الشراونة في بعلبك الذي داهمه الجيش، وأقام فيه نقاطاً عسكرية ثابتة، وعادت الحركة إلى وضعها الطبيعي بعد عودة قسم كبير من أبناء الحي الذين غادروه إلى مناطق قريبة بسبب التوتر الأمني والمداهمات التي أطلقها الجيش صباح يوم الجمعة الماضي.
واستأنف قسم من السكان أعمالهم وتجارتهم، مع انسحاب قسم كبير من القوى المداهمة والإبقاء على نقاط ثابتة تسمح للجيش بالتدخل براحة.
ويلقي الأهالي باللوم على المطلوبين والتجار الذين حولوا الحي إلى ساحات لنشر الفوضى وإطلاق النار والمطاردة والملاحقات اليومية شبه الدائمة، نتيجة العمليات المشبوهة وعمليات السرقة والخطف والحماية للمطلوبين، والاتجار بالمخدرات وتعاطيها والترويج لها وتصنيعها.
وأسفرت مداهمات وملاحقات الجيش الذي أمسك بقبضته العسكرية والأمنية على الحي من خلال عمليته الأخيرة التي استمرت 4 أيام بكل تفاصيل الحي، عن إيقاف عدد من التجار وتفكيك عدد من مصانع «الكبتاغون» وحشيشة الكيف، وعشرات الكاميرات التي زُرعت على شرفات وأسطح المنازل المطلة على المدخلين الشرقي والغربي للحي، بهدف رصد تحركات الجيش، وإيقاف مشغليها من أصحاب الأبنية المرتفعة الذين ما زالوا رهن التحقيق.
وشملت المصادرات عدداً من السيارات المشبوهة، وتم جرف 4 مضافات مخصصة لعمليات الترويج والتعاطي، كما شملت المصادرات أسلحة وذخائر، من بينها ذخائر «لانشر» عليها كتابات باللغة العبرية. كما طالت مداهمات الجيش مواقع يُشتبه لجوء المطلوبين إليها، بينها بلدات الكنيسة وريحا في البقاع الشمالي، وجبعا في غرب بعلبك، وصولاً إلى البقاع الغربي.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش وسَّع ملاحقاته للمطلوبين والتجار في الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات المداهمة «لم تنتهِ عند هذا الحد، وستبقى متواصلة بعناية وانتقائية من خلال عمليات الرصد والمراقبة، ولن تستثني أحداً من هذه العمليات، من التجار والمطلوبين والعابثين بالأمن».
ويشير المصدر إلى أن «هناك عمليات متابعة مدروسة ستتواصل، مع أولوية الحفاظ على أمن المدنيين»، موضحاً: «الملاحقات ليست آنية؛ لكنها مستمرة لما خلَّفته من انعكاسات سلبية على المجتمع اللبناني وجيل الشباب وطلاب المدارس، وفي المناطق الشرقية من لبنان والضاحية الجنوبية»، في إشارة إلى انتشار ظاهرة الجريمة وعمليات السلب والقتل وتعاطي المخدرات. وقال المصدر: «نتيجة كل ذلك كانت الأولوية لدى الجيش هي تنفيذ مهمته الأمنية بتوقيف كبار تجار المخدرات، وضرب المصدر وشريان التوزيع الممتد من بعلبك والبقاع باتجاه الضاحية وغيرها من المناطق».
وقال المصدر إن الغطاء الأمني «سقط عن المطلوب علي منذر زعيتر، الملقب بـ(أبو سلة)، كما سقط عن غيره»، مضيفاً: «ما كان قبل العملية هو غيره بعدها، مع الأولوية لدى الجيش للحفاظ على المدنيين». ورأى أن بيانات العشائر والأحزاب المؤيدة لدور الجيش الأمني «أعطته دفعاً قوياً»، لافتاً إلى أن موقف الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» كان واضحاً لجهة الوقوف إلى جانب الجيش.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

تقدم احتمالات تكليف السوداني رئاسة الحكومة العراقية مجدداً

من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

لم يعد أمام قوى «الإطار التنسيقي»، التي تمثل البيت الشيعي (عدا «التيار الصدري»)، سوى أسبوعين لحسم مرشحها لمنصب رئيس الوزراء، رغم استمرار الخلافات بينها بعد انتخاب ممثل حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» نزار آميدي لمنصب رئيس الجمهورية، مع العلم بأن تلك الخلافات بدأت بعد تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، التي رفض فيها قرار ترشيح نوري المالكي، زعيم «ائتلاف دولة القانون»، لمنصب رئيس الوزراء.

وفي حين لم تتمكن القوى الشيعية من المضي في ترشيح المالكي تحدياً للفيتو الأميركي، فإن المالكي نفسه لم ينسحب من سباق الترشح، عادّاً أنه «غير معني برغبة الرئيس الأميركي من عدمها»، ملقياً الكرة في ملعب «الإطار التنسيقي» الذي يملك وحده حق سحب ترشيحه لو أراد... وأدى هذا الموقف إلى بقاء الخيار مفتوحاً لجهة قدرة «الإطار» على حسم مرشحه من عدمه... مع ملاحظة مراقبين سياسيين تقدماً كبيراً لاحتمال تكليف محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة الجديدة.

في موازاة ذلك، ومع تجاوز المدد الدستورية اللازمة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتكليف رئيس وزراء بعد مرور أكثر من 4 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، فإن رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، حذر من مغبة الاستمرار في تجاوز المدد الدستورية، عادّاً، في بيان له الأسبوع الماضي، أن عدم وجود شرط جزائي لتجاوز المدد الدستورية اللازمة، «لا يعني الاستمرار في هذه المعادلة؛ لأن من شأن ذلك أن يدخل البلاد مرحلة الخرق الدستوري، وهو ما لم يعد ينسجم مع الأوضاع الدولية الراهنة في المنطقة، لا سيما بعد الحرب بين إيران من جهة؛ والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى».

مقر البرلمان العراقي (أ.ف.ب)

كسر التوافقية

والواضح أن حسم منصب رئاسة الجمهورية سوف يترك تأثيره، مثلما يرى المراقبون السياسيون، على طبيعة العلاقات المستقبلية الشيعية - الكردية التي كانت، قبل انتخاب رئيس جديد مختلف عليه بين الحزبين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، تصنف على أنها علاقات «تاريخية استراتيجية»، خصوصاً بعد ذهاب نصف الكرد ونصف الشيعة مع مرشح «الاتحاد الوطني»، بدلاً من مبدأ «التوافقية» الذي سارت عليه العملية السياسية غداة سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.

الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي (واع)

وفي هذا السياق، فإن رئيس البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي، وعقب أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية، دعا «الكتلة النيابية الأكثر عدداً» إلى تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، مؤكداً أن الدستور «يلزم رئيس الجمهورية والكتلة الكبرى استكمال هذا الاستحقاق ضمن المدة المحددة».

تفسير يدفع الجميع ثمنه

وفي سياق مفهوم «الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، فإن القوى السياسية العراقية تقف أمام تفسير سابق صدر عام 2010 من قبل رئيس المحكمة الاتحادية الأسبق مدحت المحمود، يشير إلى أن «الكتلة النيابية الأكثر عدداً هي إما الكتلة الفائزة بالانتخابات، وإما الكتلة التي تتشكل داخل البرلمان بعد إعلان نتائج الانتخابات»... والسبب الرئيسي لهذا التفسير، الذي يدفع الجميع ثمنه، كان عدم تمكين «القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي من تشكيل الحكومة بعد فوزها بـ91 مقعداً، مقابل كتلة «دولة القانون» التي يتزعمها نوري المالكي التي جاءت في المرتبة الثانية وفازت بـ89 مقعداً... ومنع العرب السنة من أن يكون الموقع التنفيذي الأول، وهو رئاسة الوزراء، من حصتهم بعدّهم الجسم الرئيسي لقائمة علاوي آنذاك.

من أحد اجتماعات «قوى الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

وطبقاً لدعوة رئيس البرلمان الحلبوسي للكتل الشيعية، فإن إشارته إلى «الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، وليس «الإطار التنسيقي»، تشير ضمناً إلى تكليف مرشح من «كتلة الإعمار والتنمية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الفائز الأول في الانتخابات.

الحلبوسي عدّ في بيانه أن «البلد يمر بحالة اقتصادية صعبة، كما أن حكومة تصريف الأعمال لا يجوز لها، وفق الدستور، المضي في أي إجراءات مالية أو اقتصادية أو إصلاحات»، مؤكداً ضرورة «الإسراع في تشكيل الحكومة؛ لأن أرزاق الناس تتعلق بها». وخاطب رئيس الجمهورية، بعد أدائه اليمين الدستورية، قائلاً إن «الكتلة النيابية الأكثر عدداً قدمت طلباً رسمياً بتواقيع أعضاء مجلس النواب، وهي كتلة (الإطار التنسيقي)»، مؤكداً أن «(المادة 76) من الدستور تنصّ على تقديم مرشح الكتلة الأكثر عدداً خلال فترة أقصاها 15 يوماً لتكليف رئيس الوزراء». ودعا «رؤساء الكتل السياسية وكتلة (الإطار التنسيقي) إلى تقديم طلب التكليف إلى رئيس الجمهورية من أجل الشروع في تشكيل الكابينة الوزارية»، مشدداً على أن «البلد في أمسّ الحاجة إلى تشكيل حكومة في ظل تداعيات اقتصادية وأمنية، مع وجود حكومة تصريف أعمال يومية».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

ويرى مراقبون سياسيون في بغداد أن «الخيارات داخل البيت الشيعي بدأت تضيق، والخلافات تتسع، لا سيما بعد رفض المالكي وكتلته المشاركة في انتخابات رئيس الجمهورية، وخروجه عن إجماع أكثر من نصف قوى (الإطار) في انتخاب الرئيس الكردي، وبالتالي تأكيد تلاشي حظوظه في العودة إلى رئاسة الحكومة تماماً... ولذا؛ فإن المرشحين لتولي منصب رئيس الوزراء هم: محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس (هيئة المساءلة والعدالة)، وحميد الشطري رئيس جهاز المخابرات».

Your Premium trial has ended


انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
TT

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)

انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، بمشاركة وفدين رسميين من البلدين، حيث يترأس الوفد السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، بينما يترأس الوفد الأردني نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

عبَّر وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، عن تقدير سوريا لمواقف المملكة الأردنية وقيادتها الداعمة لبلاده. ونقلت قناة المملكة عن الشيباني، قوله: «حريصون على بذل أقصى جهد ممكن للوصول إلى أفضل واقع للتعاون يخدم البلدين».

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان للوفد، الذي شدَّد على موقف الأردن بقيادة الملك الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وبناء مؤسساتها، مشيراً إلى أن نجاح سوريا هو نجاح للأردن، وأضاف: «نضع إمكاناتنا لدعم السوريين في مختلف المجالات».

رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

يأتي انعقاد المجلس في دورته الثانية، بعد الاجتماع الأول الذي عُقد في دمشق في مايو (أيار) الماضي، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات.

وسبق الاجتماع الوزاري عقد اجتماع تحضيري على مستوى معاوني الوزراء يوم أمس السبت، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في 21 قطاعاً، شملت مجالات اقتصادية وخدمية وتنموية متعددة، تمهيداً لعرضها على الوزراء، واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ومن المقرر، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أن يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى التعاون في مجالات الشركات والأوقاف.

معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن (حساب فيسبوك)

كما تتضمن مخرجات الاجتماع خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي، أبرزها إطلاق آلية استيراد جديدة قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، بدأ تطبيقها اعتباراً من الـ10 من أبريل (نيسان) الحالي، إلى جانب تشكيل لجنة استثمار مشتركة، وتطوير معبر نصيب/جابر بنظام عمل على مدار الساعة.

وتشمل مجالات التعاون أيضاً مشروعات في قطاعات الطاقة والنقل، بما في ذلك الربط الكهربائي واتفاقيات الغاز، وإعادة تفعيل الخط الحديدي، إضافة إلى التعاون في قطاع المياه عبر تطوير حوض اليرموك، فضلاً عن برامج في مجالات الصحة والتعليم، منها تحويل 40 مريض سرطان سنوياً للعلاج، وتبادل المنح الدراسية بين البلدين.

ويُعد مجلس التنسيق الأعلى إطاراً مؤسسياً للتعاون بين سوريا والأردن، وأُنشئ في مايو (أيار) 2025، بهدف تنسيق السياسات وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، من خلال اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أشهر، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجاتها عبر اللجان المختصة.

يشارك في اجتماعات الدورة الحالية 131 عضواً من الجانبين، بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعاً، ما يعكس مستوى التمثيل الواسع وأهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

التقى ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش الدورة الثانية للمجلس التنسيقي الأعلى الأردني السوري في عمّان (د.ب.أ - بترا)

تجدر الإشارة إلى أن تركيا وسوريا تتحركان باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات كان آخرها الجمعة الماضي، أكد خلالها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية»، وإن الرؤية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين تبلورت في مشروع البحار الأربعة، الذي من شأنه أن يحولهما معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحرين المتوسط والأسود.

وذكر أن المباحثات مع الجانب التركي شملت تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، ورفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة والتصدي للتهديدات التي تستهدف الأمن القومي.


وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي الأحد في القاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن «حماس» وإسرائيل تتبادلان الاتهامات بخرقه فيما لم يتوقف العنف في القطاع المدمّر بعد حرب استمرت عامين.

وقال مسؤول في «حماس» طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الوفد المفاوض لـ«حماس» وصل مساء السبت إلى القاهرة و«عقد لقاء مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية»، على أن يلتقي ظهر الأحد مع مسؤولين مصريين «لمناقشة وقف الخروقات الإسرائيلية، وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن «حماس» تشدد على وجوب «وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر، وفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتسلم مهامها»، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 خبيراً فلسطينياً، والتي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع موقتاً بإشراف «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد أن «(حماس) تريد التأكيد للوسطاء على ضرورة الضغط لتنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بإكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً».

من جهته، أوضح مصدر مطلع في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن وفد الحركة سيجري أيضاً «مشاورات مع ممثلي وقادة عدد من الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة» إضافة إلى عقد لقاء مع منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث المسائل ذاتها.

أعلنت واشنطن في يناير (كانون الثاني) أن وقف إطلاق النار انتقل إلى المرحلة الثانية بناء على خطة سلام تم التوصل إليها بوساطة أميركية.

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية. إلا أن الحركة ترفض أي نزع سلاح بالشروط التي تضعها إسرائيل.

في الأثناء، يتواصل العنف في غزة.

والسبت أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج في وسط القطاع.

وقتل 749 فلسطينياً على الأقل منذ سريان الهدنة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها.