روسيا تعلن «تحرير» جزء كبير من «جمهوريتي» دونيتسك ولوغانسك

أطلقت هجوماً شاملاً في المنطقة وعززت ضرباتها على «الأسلحة الغربية»

جنود أوكرانيون يصلحون دبابة في دونباس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يصلحون دبابة في دونباس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن «تحرير» جزء كبير من «جمهوريتي» دونيتسك ولوغانسك

جنود أوكرانيون يصلحون دبابة في دونباس (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يصلحون دبابة في دونباس (أ.ف.ب)

طغت، أمس، التطورات الميدانية في جنوب وشرق أوكرانيا على التحركات السياسية الساعية لتسوية ملف إمدادات الغذاء. ومع احتدام المعارك في آخر معاقل الجيش الأوكراني في لوغانسك ودونيتسك، حمل إعلان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عن «تحرير» مناطق جديدة في الإقليمين مؤشرات على اقتراب «معركة دونباس» من الحسم، خصوصاً مع إطلاق موسكو ما وصف بأنه «هجوم شامل» زجت فيه وحدات إضافية من القوات النظامية ومجموعات جديدة من المتطوعين من الشيشان ومناطق أخرى.
وجاء إعلان شويغو عن «تحرير» مدينة سفياتوغورسك في دونيتسك، ليتزامن مع تقدم واسع في المدينة الاستراتيجية سيفيرودونيتسك وهي المعقل الأوكراني الأخير في لوغانسك. وقال شويغو خلال اجتماع للقيادة العسكرية: «تم تحرير جزء كبير من جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين على طول الضفة اليسرى لنهر سفيرسكي دونيتس؛ بما في ذلك مدينتا كراسني ليمان وسفياتوغورسك، بالإضافة إلى 15 بلدة أخرى». وأكد أنه تم أيضاً «تحرير المناطق السكنية في مدينة سيفيرودونيتسك في لوغانسك بشكل كامل»، وقال إن «بسط السيطرة يتواصل على المنطقة الصناعية للمدينة وعلى البلدات المجاورة، كما يتطور الهجوم على محور بوباسنايا»، مضيفاً أنه «تم حتى الآن تحرير 97 في المائة من أراضي جمهورية لوغانسك الشعبية». وأفاد شويغو بأن إجمالي عدد الجنود الأوكرانيين الذين استسلموا منذ بداية العملية الروسية في 24 فبراير (شباط) بلغ 6489 فرداً، بعد استسلام 126 عسكرياً خلال الأيام الخمسة الأخيرة. ووفقاً لوزير الدفاع؛ فقد «تم فتح الاتصالات البرية من أراضي روسيا على طول البر الرئيسي إلى شبه جزيرة القرم»، مضيفاً أنه تمت أيضاً «تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف حركة القطارات بين روسيا ودونباس، وبين أوكرانيا وشبه جزيرة القرم في 6 أجزاء من خطوط السكك الحديدية، فيما بدأ بالفعل إيصال الشحنات إلى ماريوبول وبيرديانسك وخيرسون».
تزامنت الحصيلة التي قدمها الوزير مع إعلان رئيس الشيشان رمضان قديروف، الذي تقوم قواته بدور أساسي في معركة دونباس، أن «القوات الروسية وقوات جمهورية لوغانسك الشعبية أطلقت هجوماً شاملاً في الجمهورية». ونشر قديروف لقطات لمعارك نشطة تدور في غابات ومناطق سكنية، وظهرت في شريط الفيديو جثث مسلحين أوكرانيين قتلى وأسلحة غنمها المقاتلون الشيشان «من العدو». وكتب الرئيس الشيشاني على «تلغرام» أن «الوحدات الشيشانية، إلى جانب التشكيلات العسكرية الأخرى لروسيا وجمهورية لوغانسك الشعبية، تشن هجوماً شاملاً ضد مواقع القوميين الأوكرانيين، باستخدام تكتيكات جديدة، أصبحت أكثر فاعلية في تدمير معدات العدو والمواقع الدفاعية».
في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني صباح الثلاثاء أنه نفذ هجمات جوية عدة ضد مواقع روسية في جنوب أوكرانيا خلال الليل. وأعلنت هيئة الأركان العامة في بيان أن «المروحيات الأوكرانية ضربت مجموعات لقوات العدو في منطقة خيرسون، وطائرات في مخزن ذخيرة في منطقة ميكولايف». وكانت أوكرانيا شنت هجمات مرتدة عدة نجحت، كما يؤكد عسكريون أوكرانيون، في وقف تقدم القوات الروسية في دونيتسك، واستعادت أوكرانيا قرى عدة على طول الحدود بين منطقتي ميكولايف وخيرسون على البحر الأسود، وتمكنت من إفشال الهجوم المضاد الروسي في اتجاه لوزوفي وبيلا كرينيتسيا رغم دعم المدفعية والقوات الجوية الروسية. لكن القيادة الأوكرانية أقرت؛ مع ذلك، بأنها تواجه صعوبات كبرى في المحافظة على ما تبقى تحت سيطرتها من مدينة سيفيرودونيتسك في لوغانسك، وكذلك في مناطق أخرى بجنوب أوكرانيا.
على صعيد آخر، لم يستبعد الناطق باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، طرح ملف مصير منطقتي خيرسون وزابوروجيه على طاولة المفاوضات مع أوكرانيا على غرار قضيتي القرم ودونباس. وفي تعليق على تقرير نشرته صحيفة «ازفيستيا» الروسية، ونقلت فيه عن مصدر أن موسكو «لا تعتزم مناقشة وضع منطقتي خيرسون وزابوروجيه، في الاتفاقية الجديدة مع أوكرانيا، إذا ما أجرت كييف اتصالات مع موسكو، مثلما حدث مع قضية شبه جزيرة القرم، ودونيتسك ولوغانسك اللتين اعترفت روسيا رسمياً بانفصالهما عن أوكرانيا»، فإن بيسكوف وصف تلك المعطيات بأنها «معلومات غير صحيحة»، مؤكداً أن بلاده على استعداد لمناقشة موضوع خيرسون وزابوروجيه مع الجانب الأوكراني. وقد سيطر الجيش الروسي على منطقة خيرسون وجزء من منطقة زابوروجيه في جنوب أوكرانيا، وقامت موسكو بتشكيل إدارات مدنية - عسكرية تابعة لها في المنطقتين، وبدأت القنوات التلفزيونية والإذاعية الروسية بثها المباشر هناك، كما أعادت المنطقتان العلاقات التجارية مع شبه جزيرة القرم الروسية. ولا تخفي السلطات الموالية لموسكو في خيرسون وزابوروجيه أنهما تستعدان لتنظيم استفتاءات شعبية للانضمام إلى قوام روسيا الاتحادية وفقاً لسيناريو القرم. وفي 25 مايو (أيار) الماضي، وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوماً يبسط إجراءات الحصول على الجنسية الروسية لسكان تلك المناطق، بحيث تستغرق الإجراءات نحو 3 أشهر فقط.
في الأثناء، بدا أن الجهد الروسي الموجه نحو مواجهة تزويد الغرب أوكرانيا بالأسلحة والتقنيات الصاروخية، دخل مرحلة جديدة خلال الأيام الماضية مع إعلان موسكو أنها ستوجه ضربات إلى أهداف جديدة تشمل مراكز القيادة والتوجيه في كييف. وكان لافتاً أن التقارير العسكرية خلال اليومين الماضيين تحدثت بإسهاب عن استهداف شحنات الأسلحة الغربية على الأراضي الأوكرانية. وكشف وزير الدفاع أمس، عن أن القوات الروسية دمرت خلال الأيام العشرة الماضية 51 قطعة من المعدات العسكرية التي تم توريدها للجيش الأوكراني من الخارج. وقال إن بينها 12 مركبة قتالية مدرعة، و21 مدفع «هاوتزر»، وراجمتي صواريخ، و16 طائرة من دون طيار. وفي وقت سابق أمس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن بين الأسلحة التابعة للجيش الأوكراني التي تم تدميرها بنيران المدفعية الروسية خلال الساعات الـ24 الماضية، مدفعاً ذاتي الحركة سلمته النرويج إلى كييف، ومدفعي «هاوتزر» قدمتهما واشنطن. وفي حصيلة العمليات اليومية، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن القوات الصاروخية والمدفعية استهدفت 39 موقعاً للقيادة، و47 موقع إطلاق نار للمدفعية المعادية، و426 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية، «ما أسفر عن مقتل أكثر من 400 قومي متطرف، وتدمير 3 راجمات صواريخ من طراز (غراد)، و3 منصات إطلاق لمنظومات صواريخ (إس300) بمنطقة كراماتورسك في دونباس». ودمرت القوات الصاروخية الروسية، وفقاً للناطق، مستودعين للذخيرة، وضربت 3 مواقع لبطاريات المدفعية الأوكرانية، فيما ضرب الطيران الروسي 65 منطقة تجمع للقوات الأوكرانية، «ما أدى إلى تدمير راجمتي صواريخ (غراد)، والقضاء على أكثر من 170 قومياً متطرفاً. كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 12 طائرة من دون طيار أوكرانية في مقاطعتي خاركيف وميكولايف».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.