«قسد» ترفع جاهزيتها وتنسّق مع قوات النظام السوري

لوحة إرشادية تدل على الطريق المؤدية إلى منبج وهي هدف رئيسي في العملية العسكرية التركية المرتقبة شمال سوريا (رويترز)
لوحة إرشادية تدل على الطريق المؤدية إلى منبج وهي هدف رئيسي في العملية العسكرية التركية المرتقبة شمال سوريا (رويترز)
TT

«قسد» ترفع جاهزيتها وتنسّق مع قوات النظام السوري

لوحة إرشادية تدل على الطريق المؤدية إلى منبج وهي هدف رئيسي في العملية العسكرية التركية المرتقبة شمال سوريا (رويترز)
لوحة إرشادية تدل على الطريق المؤدية إلى منبج وهي هدف رئيسي في العملية العسكرية التركية المرتقبة شمال سوريا (رويترز)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وهي تحالف كردي - عربي، رفع جاهزيتها العسكرية للدرجة القصوى، مشيرة إلى أنها أنهت الاستعدادات العملياتية كافة لمواجهة الهجوم التركي المرتقب في شمال سوريا. وفي حين حذّرت من الدخول في حرب طويلة الأمد، فإنها أبدت أيضاً استعدادها للتنسيق مع قوات حكومة الرئيس بشار الأسد لصدّ العملية التركية و«حماية» الأراضي السورية.
وجاء هذا الموقف بعدما عقدت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» اجتماعاً استثنائياً لقادة المجالس العسكرية والوحدات القتالية بحضور قائد القوات مظلوم عبدي في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، أمس. وبحث الاجتماع التهديدات التركية ببدء عملية عسكرية مرتقبة ضد مناطق نفوذ «قسد» في شمال وشمال شرقي البلاد.
وقالت «قسد» في بيان نشر على موقعها الرسمي «اطّلعت القيادة العامة بشكل مفصل على الاعتداءات التركية التي استهدفت بلدات تل تمر وزركان ومنبج والشهباء، وتأثيرها على حياة المدنيين وسبل حمايتهم». وأوضحت، أن الاجتماع أكد أولوية الالتزام بخفض التصعيد و«الاتفاقات المبرمة مع الجهات المعنية». وأكدت استعداد «قوات سوريا الديمقراطية» لحماية المنطقة وسكانها «من أي هجمات محتملة... ونؤكد رفع الجاهزية وإتمام الاستعدادات لمجابهة العدوان التركي بحرب طويلة الأمد».
وحذّر البيان من تأثير الهجوم التركي على استقرار سوريا ووحدة أراضيها، مشيراً إلى أن «مشاريع الاحتلال، بما فيها التهديدات الأخيرة، ليست سوى مقدمة لتقسيم سوريا، لكن لن تقتصر مواجهته في المناطق المستهدفة فقط، إنما سيتوسع نطاقها ليشمل مناطق أخرى داخل الأراضي السورية المحتلة». وأكدت القيادة العامة لـ«قسد» استعدادها للتنسيق مع القوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد «لصدّ أي هجوم تركي محتمل وحماية الأراضي السورية بمواجهة الاحتلال».
وفي تعليقه على تصاعد وتيرة التهديدات التركية بتنفيذ عملية عسكرية جديدة، قال عضو القيادة العامة في «قوات سوريا الديمقراطية» حسين كوجر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا جرت معركة فإنها ستسير عكس توقعات الأعداء، فأرضنا ستكون مقبرة لهم، وإذا فكروا بالدخول إلى مناطقنا ستكون نهاية النظام التركي». وتابع «ستسير المعركة عكس ما يتوقعون، وسننتصر فيها». وأشار القيادي الكردي إلى أن الهجوم التركي سيخلف كارثة إنسانية في مناطق نفوذ «قسد» و«سيعيد السوريين إلى المربع الأول من الأزمة». وتابع، أن ما وصفه بـ«الغزو التركي» سيؤثر على الحرب التي تقودها «قسد» مع شركائها في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، مشيراً إلى ازدياد «خطورة خلايا (داعش) التي استفادت من الهجمات الأخيرة التي نفذتها القوات التركية ضدنا». وتابع، أن على الدولة التركية «أن تعي جيداً أننا لسنا كما كنا من قبل، فالمعارك التي خضناها ضدها وضد (داعش) أعطتنا الخبرة القتالية، ونحن على أتم الاستعداد لأي حرب ستشن علينا».
وتشهد مناطق وأجواء شمال شرقي سوريا تزاحماً دولياً وإقليمياً براً وجواً بين الجيش الأميركي والقوات الروسية والطائرات التركية المسيّرة؛ في حين استنفرت جميع الجهات السورية المتحاربة ورفعت جاهزيتها وعززت مواقعها ونقاطها العسكرية على طول خطوط الجبهة. فقد أرسلت قوات «قسد» المزيد من التعزيزات العسكرية إلى نقاط التماس في كل من ريف حلب الشرقي والرقة الشمالي والحسكة من جهة ريفها الشمالي الغربي، في حين وصلت حشود من القوات الحكومية السورية إلى مواقعها في نقاط التماس، سيما في ريف حلب الشمالي وبلدة تل رفعت الاستراتيجية. أما الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا والقوات التركية، فقد حشدت قواتها في مناطق عملياتها العسكرية: «نبع السلام» بالحسكة والرقة، و«غصن الزيتون» بحلب.
من جانبه، قال المتحدث باسم قوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لـ«قسد» شرفان درويش لـ«الشرق الأوسط»، إن «أي هجوم تركي على المنطقة ستكون له عواقب وخيمة وكارثية على مستقبل سوريا والحرب ضد الإرهاب»، لافتاً إلى أن قوات المجلس في ريف حلب الشرقي امتلكت الخبرة الكافية للتصدي لأي هجوم. وأوضح «خلال 6 أعوام استطعنا إنشاء منظومة دفاعية قوية بالتدريب والانضباط، فقواتنا لديها خبرات كبيرة جداً إلى جانب تكاتف شعبنا معنا في سبيل ردع تركيا والوقوف في وجه مطامعها الاحتلالية التوسعية». وذكر القيادي العسكري، أن الوضع السياسي في سوريا يحتاج إلى حلول سياسية لا عسكرية و«كل المبررات والحجج التي تتحدث عنها تركيا لحماية أمنها القومي كاذبة، فالحروب والاحتلالات لا تجلب سوى الخراب والدمار، يجب البحث عن الحلول ولغة الحوار لحل الأزمة وأي هجمات ستفاقم الأزمة أكثر».
يذكر، أن مدينة منبج بريف حلب الشرقي وبلدة تل رفعت بريفها الشمالي من بين الأهداف التي أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال العملية العسكرية المرتقبة. وتعد منبج صلة وصل تمتد أراضيها جغرافياً إلى مدينة حلب شمالاً وريف محافظة الرقة شرقاً ومنها إلى دير الزور والحسكة، بينما تقع تل رفعت على الطريق الدولية المعروفة بـ(214)، وهي طريق تجارية تربط مدينتي غازي عنتاب التركية بمدينة حلب السورية.


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وسط قيود الحرب على إيران

ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)
ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)
TT

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وسط قيود الحرب على إيران

ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)
ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)

أفادت منظمات حقوقية وطواقم طبية بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب على إيران لمهاجمة فلسطينيين، ​حيث تعيق الحواجز العسكرية وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا بسرعة، بحسب «رويترز».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا خمسة فلسطينيين على الأقل في الضفة الغربية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن رجلاً سادساً توفي بعد استنشاقه غازاً مسيلاً للدموع أطلق خلال هجوم.

وأغلق الجيش الإسرائيلي العديد من الطرق في الضفة الغربية ببوابات حديدية وأكوام من التراب في اليوم الأول من الحرب، وأغلق معظم المعابر مع إسرائيل.

ويصف الجيش الإسرائيلي هذه القيود بأنها إجراءات استباقية في الوقت الذي يشن فيه غارات جوية على إيران و«حزب الله» اللبناني الذي أطلق صواريخ على إسرائيل تضامناً مع طهران.

وقال فلسطينيون في قرى نائية بالضفة الغربية إن الحواجز جعلتهم أكثر عرضة لعنف المستوطنين.

وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي يواصل مداهماته المعتادة في المدن والبلدات الفلسطينية في أوقات الهدوء لاعتقال فلسطينيين من دون تهمة غالباً.

تفتح ملك بعيرات باب المنزل الذي كانت تسكنه مع زوجها ثائر قبل مقتله (رويترز)

هجوم قبل الفجر

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن مستوطنين قتلوا فلسطينيين اثنين بالرصاص ​قبل ‌فجر ⁠الأحد في ​قرية ⁠أبو فلاح بشمال مدينة رام الله.

وكان ثائر زوج ملك بعيرات واحداً منهما. وقالت ملك وهي جالسة مع طفليها تكافح دموعها: «ثائر كان بيحب الحياة ما كنت متوقعة إنه يروح (يقتل)».

وأخبر شهود «رويترز» أنه عندما تجمع أكثر من 100 مستوطن على مشارف أبو فلاح، حشدت مجموعة على تطبيق «واتساب» من المنطقة رجالاً لحماية القرية الصغيرة. وأضافوا أن المواجهة الأولية تضمنت رشقاً بالحجارة، لكن مستوطنين مسلحين وصلوا بعد ذلك وبدأوا في إطلاق النار.

وقال رجل ساعد في الدفاع عن القرية إن ثائر قتل بالرصاص وهو يحاول حماية منزل من الهجوم.

وكانت آثار الدماء ظاهرة حتى يوم الاثنين في مكان الهجوم ببساتين الزيتون، حيث نصب قرويون علمين فلسطينيين في المكان الذي قتل فيه الرجلان.

موسى وعمر حمايل يقفان بالقرب من بقع الدماء في الموقع الذي قُتل فيه ثائر خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين في قرية أبو فلاح قرب رام الله (رويترز)

وتوفي فلسطيني ثالث بعد الهجوم. وقالت «بتسيلم» إنه توفي ربما متأثراً بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية المنتشرة في القرية خلال الهجوم.

وقال ⁠الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تحقيقاً في الواقعة، وإنه يندد «بأي نوع من أنواع العنف».

«استغلال الحرب»

وبحسب مسعفين، فإن الحواجز الجديدة أدت إلى تأخير في الوصول إلى الفلسطينيين المصابين.

وقال أحمد جبريل، المتحدث ‌باسم خدمة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني: «صحيح هناك إعاقة، بل هناك اعتداءات من قبل المستوطنين ​والجيش على الطواقم، كما حدث في منطقة يرزا في الأغوار الشمالية ومسافر ‌يطا وبيت عور التحتا وأبو فلاح والمغير وكفر مالك، إضافة إلى البوابات والسواتر الترابية التي تعرقل الوصول إلى المناطق المغلقة، مما يؤدي ‌إلى تأخير في الوصول إلى المصابين والمرضى أيضاً في هذه المناطق المغلقة، والتي تتعرض إلى اعتداءات المستوطنين».

وأوضحت منظمة «ييش دين» الإسرائيلية المعنية بمراقبة وضع حقوق الإنسان أن هناك أكثر من 109 تقارير عن أعمال عنف ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب مع إيران، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتدمير ممتلكات وتهديدات.

وقالت منظمة «بتسيلم» إن جميع حالات قتل الفلسطينيين على أيدي المستوطنين التي تم الإبلاغ عنها هذا العام وقعت في الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن المستوطنين ‌قتلوا بالرصاص أمير محمد شناران في قرية قرب مدينة الخليل يوم السبت، كما قتلوا بالرصاص الأخوين محمد وفهيم طه معمر في قرية قريوت جنوب شرقي مدينة نابلس يوم الاثنين الماضي.

وأضافت: «تستغل ⁠ميليشيات المستوطنين المسلحة الحرب، وغالباً ما تعمل ⁠بدعم من الجيش، لتواصل مهاجمة ومضايقة الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية، في محاولة لإجبارهم على الرحيل».

وأشارت منظمة «ييش دين» إلى أن المستوطنين كانوا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي في ثلاث من حوادث إطلاق النار. ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.

ويتهم الفلسطينيون الجيش بحماية المستوطنين بدلاً من القرويين. وينفي الجيش الإسرائيلي ذلك.

ونادراً ما تصدر إسرائيل لوائح اتهام في قضايا العنف الذي يمارسه المستوطنون.


استمرار القصف الجوي على «الحشد الشعبي» في العراق

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي خلال حراسته جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي خلال حراسته جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

استمرار القصف الجوي على «الحشد الشعبي» في العراق

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي خلال حراسته جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي خلال حراسته جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، بأن الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة وتقوض جهود البلاد لإنهاء الحرب والعودة إلى الحوار.

وأكد السوداني، خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان، حرصه على أمن وسلامة المنطقة وشعوبها، معبراً عن «الاستعداد لبذل الجهود في سبيل إنهاء الحرب والعودة إلى منطق الحوار والحلول السلمية، بعيداً عن لغة القوة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

وأدانت وزارة الدفاع العراقية ما وصفتها بـ«العمليات العدائية المتكررة» ضد قواعدها الجوية، فيما تتواصل الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع ومقار لـ«الحشد الشعبي» الذي يعمل تحت مظلته معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الدفاع، في بيان، استهداف قاعدتي «محمد علاء» و«علي فليح» الجويتين، وتقع الأولى قرب مطار بغداد، والثانية في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين (شمال).

وقالت الوزارة إنها «تستنكر بأشد العبارات العمليات العدائية المتكررة التي استهدفت (قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية) و(قاعدة الشهيد علي فليح الجوية)، عبر هجمات شُنت بالطائرات المسيرة والصواريخ على مدار الأيام القليلة الماضية». وأكدت أن «المساس بالقواعد هو استهداف مباشر لمقدرات الشعب العراقي وقوته العسكرية».

وأوضحت أن «هذه القواعد الجوية سيادية وعراقية خالصة، تخضع بالكامل لسلطة الدولة والقانون، ولا يوجد فيها أي تمثيل لقوات أجنبية بمختلف مسمياتها، وتضم هذه القواعد أسراب الطائرات المقاتلة التابعة للقوة الجوية العراقية، وضباط ومنتسبي الجيش العراقي الباسل الذين يسهرون على أمن الوطن».

وتابعت: «رغم نجاح منظوماتنا الدفاعية وقواتنا الأمنية البطلة في التصدي لهذه الاعتداءات المتكررة وإحباط أهدافها، فإننا نؤكد أن وزارة الدفاع لن تقف موقف المتفرج، بل ستتصدى بحزم وتلاحق قضائياً وميدانياً كل الجهات المتورطة التي تسول لها نفسها المساس بأمن المنشآت الحيوية واستقرار البلاد».

ورغم عدم إعلان السلطات العراقية عن طبيعة الجهات المهاجمة للقواعد العسكرية، فإن أصابع الاتهام تشير غالباً إلى تورط إيران وحلفائها من الفصائل المسلحة في هذا النوع من الأعمال، بذريعة وجود قوات أميركية في تلك القواعد.

ورغم الإدانات التي تصدرها الحكومة وموقفها المحايد حيال الحرب الدائرة، فإن معظم المدن العراقية، وضمنها محافظات إقليم كردستان، تتعرض لضربات متواصلة، سواء أكان من خلال الهجمات التي تشنها واشنطن وتل أبيب على مقار لـ«الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، أم الضربات التي تنفذها الأخيرة ضد ما تقول إنها مواقع وأماكن لمصالح أميركية في العراق؛ الأمر الذي أدخل البلاد وبشكل جدي في الحرب منذ اليوم الأول لاندلاعها.

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قصف جوي متواصل

في آخر تطورات الاستهدافات الأميركية - الإسرائيلية لمواقع «الحشد الشعبي»، تعرض موقع لـ«الحشد» في مدينة الصويرة بمحافظة واسط (جنوب) لقصف شديد، وكذلك مقر بمحافظة بابل، ويقول بعض المصادر الأمنية إن قصف الصويرة وقع على موقع «حمورابي» التابع لـ«الحشد» الذي يحتوى مخزناً ضخماً للأسلحة.

وترددت أنباء عن قصف مماثل لموقع في مدينة السماوة، جنوب غربي العراق. ويشن الطيران الحربي الأميركي والإسرائيلي منذ اندلاع الحرب مع إيران، هجمات كثيرة على مواقع «الحشد» في محافظات الأنبار وديالى وبابل ونينوى ومناطق أخرى.

بدورها، قالت ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية العراقية»، الأربعاء، إنها تمكنت من قتل 13 أميركياً وجرح العشرات؛ بينهم إصابات «بالغة»، في حصيلة تنفيذ 291 عملية عسكرية خلال 12 يوماً، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة الصراع القائم في المنطقة. ولم يتسن التأكد من معلومات البيان بالنظر إلى عدم وجود بيان رسمي عن الجيش الأميركي.

وذكرت «المقاومة»، في بيان، أنها نفذت 31 عملية بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد «الاحتلال» في العراق والمنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية.


السوداني لبزشكيان: الهجمات على العراق غير مقبولة وتقوض جهود إنهاء الحرب

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

السوداني لبزشكيان: الهجمات على العراق غير مقبولة وتقوض جهود إنهاء الحرب

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الأربعاء)، بأن الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة وتقوض جهود البلاد لإنهاء الحرب والعودة إلى الحوار.

وأكد السوداني، خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان، حرصه على أمن وسلامة المنطقة وشعوبها، معبراً عن «الاستعداد لبذل الجهود في سبيل إنهاء الحرب والعودة إلى منطق الحوار والحلول السلمية، بعيداً عن لغة القوة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

وشدد السوداني على أنه «في الوقت الذي تحرص فيه الحكومة العراقية على أمن وسيادة إيران، وعدم السماح لأي جهة أو أفراد باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على إيران، فإن الهجمات التي تستهدف الأراضي العراقية تمثل انتهاكاً لسيادة العراق وأمنه، وهو أمر غير مقبول، ويقوّض المساعي التي يبذلها العراق من أجل إنهاء الحرب والعودة إلى الحوار».