قال أمين عام حزب الله حسن نصر الله إنّ «حضور الحزب في سوريا وفي كل مكان تقتضيه المعركة سيكبر كلما اقتضت المسؤولية ذلك»، محذرا من أنّه إذا لم تتحمل الدولة اللبنانية المسؤولية في مواجهة المجموعات المتطرفة في جرود عرسال، فإن أهل البقاع لن يقبلوا ببقاء إرهابي واحد في جرودهم، واصفا المعركة بـ«الوجودية». بينما أكد رئيس تيار المستقبل، رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري أن «الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية هي ضمانتنا وخيارنا وملاذنا، وأي كلام عن ضمانات أخرى أمر موهوم وخوض عبثي في مشاريع انتحارية».
ورأى نصر الله أنّ تيار المستقبل وقادته ونوابه سيكونون أول ضحايا تنظيم داعش، معتبرا أن السكوت عن «داعش» أو مدحه لا ينقذان ولا يحميان أحدًا، إلا السني الذي يبايع خليفته ويعيش وفق نهجه، وسأل المسيحيين: «من سيحمي كنائسكم من التدمير ونساءكم من السبي؟».
وقال أمين عام حزب الله في المهرجان الذي أقيم في الذكرى الخامسة عشرة لتحرير الجنوب في منطقة النبطية: «أؤكد في ذكرى انتصار المقاومة أننا لم نعد موجودين في مكان دون آخر، بل في أماكن كثيرة وسنوجد في كل مكان تقتضيه المعركة، ونحن أهلها ورجالها وقادرون إلى جانب الجيش والشعب والمقاومة السورية على صناعة الانتصار».
وبعدما كان قد نقل عنه قوله: إن «الحزب سيدعو إلى التعبئة العامة»، أوضح نصر الله «لم ندع إلى التعبئة العامة وفي حال حصل ذلك يوما فستجدون عشرات الآلاف في كل الميادين».
وعن عدد قتلى الحزب الذين يسقطون في المعارك بسوريا ولا سيما في معركة القلمون الأخيرة، قال نصر الله: «من المعيب أن تعدّوا علينا في معركتنا هذه شهداءنا، لأنه بفضل هؤلاء الشهداء أنتم تعيشون في أمان وسلام في هذا البلد».
من ناحيته، رأى الحريري في ردّه على خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله إنهم «يريدون أن تُشكَّل حدود لبنان طوق النجاة الأخير لنظام يتهاوى، معتبرا أنّ مصير (داعش) لن يختلف عن مصير بشار الأسد».
وقال في بيان له: «تمنيت لو أن تعليقي في هذا اليوم، يقتصر على توجيه التحية إلى اللبنانيين وتضحياتهم في عيد التحرير». أما وإن هناك من أراد أن يحتكر المناسبة بالمطلق ويتجاوز حدود الإجماع إلى خطاب التخوين والمكابرة، كان لا بد من الوقوف عند سيل المغالطات والتهديدات التي سمعها اللبنانيون.
وأكد الحريري أن «الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة ليست مسؤولية حزب الله لا في عرسال ولا في جردوها ولا في أي مكان آخر، وموقفنا من (داعش) وقوى الضلال والإرهاب لا تحتاج لشهادة حسن سلوك من أحد».
وسأل «أي معنى لربط مصير النبطية وبعلبك وعرسال بمصير الرمادي والموصل وتدمر وصعدة وسواها؟ وإلى أية هاوية يريدون أخذ لبنان؟ وأية حرب يطلبون من الطائفة الشيعية وأبناء العشائر في بعلبك - الهرمل الانخراط فيها؟».
وتابع قائلا: «منذ سنوات ونحن ننادي بوضع استراتيجية وطنية تحمي لبنان من الإرهاب والحرائق المحيطة، ولكنهم، وفي كل مرة يبذلون الجهد لتعطيل هذه المهمة الوطنية، ويخرجون على اللبنانيين بأن جيشهم عاجز وقاصر، وأن جيش الحزب وحرسه الثوري هو الوحيد القادر على درء الأخطار».
وقال «لقد راهنوا طويلاً على انتصار الأسد، وها هو يغرق أمام أعينهم وينسحب لمصلحة (داعش)، في مؤامرة مكشوفة تفضح المخطط المشبوه لتسليم سوريا إلى الإرهاب».
وأكد الحريري «ما يعنينا من الحرب التي يراها وجودية، هو وجود لبنان وسلامة العيش المشترك بين أبنائه، وخصوصًا سلامة الأخوة والحياة الواحدة بين السنة والشيعة». ورأى أنه ما من شيء يمكن أن يحمي لبنان أقوى من وحدة اللبنانيين واجتماعهم على حصرية السلطة بيد الدولة. قائلا إن «اجتماعنا هو السبيل لفتح الأبواب أمام المصالحات الحقيقية وإنهاء الشغور في موقع الرئاسة وإعادة الاعتبار للنظام العام».
وختم الرئيس الحريري قائلا: إن «ملاذنا الدولة وخيارنا أن نعيش في الجمهورية اللبنانية، نلتزم دستورها وقوانينها وقواعد العيش المشترك بين أبنائها، إنها مسؤولية قومية وإنسانية وأخلاقية ودينية، تستحق الحماية من الحرائق المحيطة، وتعبئة الطائفة الشيعية وكل طوائف لبنان على المشاركة فيها».
10:32 دقيقه
نصر الله: سنتواجد في كل مكان تقتضيه المعركة.. و«تيار المستقبل» سيكون أول ضحايا «داعش»
https://aawsat.com/home/article/368621/%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B3%D9%86%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%88%C2%AB%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%C2%BB-%D8%B3%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B6%D8%AD%D8%A7%D9%8A%D8%A7-
نصر الله: سنتواجد في كل مكان تقتضيه المعركة.. و«تيار المستقبل» سيكون أول ضحايا «داعش»
الحريري يرد: الدفاع عن الأرض ليست مسؤولية حزب الله.. ومصير «داعش» لن يختلف عن الأسد
نصر الله: سنتواجد في كل مكان تقتضيه المعركة.. و«تيار المستقبل» سيكون أول ضحايا «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








