مقتنيات المصمم الراحل جيفنشي تعرض في 3 مزادات

مفروشات عتيقة وأعمال فنية لبيكاسو وميرو وجياكوميتي تعرضها دار «كريستيز»

جانب من معرض لأهم القطع المعروضة للبيع من مقتنيات جيفنشي في نيويورك (أ.ف.ب)
جانب من معرض لأهم القطع المعروضة للبيع من مقتنيات جيفنشي في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مقتنيات المصمم الراحل جيفنشي تعرض في 3 مزادات

جانب من معرض لأهم القطع المعروضة للبيع من مقتنيات جيفنشي في نيويورك (أ.ف.ب)
جانب من معرض لأهم القطع المعروضة للبيع من مقتنيات جيفنشي في نيويورك (أ.ف.ب)

أوبير دو جيفنشي اسم أسطوري في عالم الأزياء وله تصاميم خالدة وعلاقة صداقة وثيقة مع أيقونة السينما أودري هيبورن، أثمرت تصميمات كلاسيكية مثل الفستان الأسود القصير، وغيرها من الروائع التي ارتدتها هيبورن، وأضفت عليها الكثير من سحرها الشخصي. غير أن جيفنشي له جانب آخر عرف عنه، وهو جمع القطع الفنية وقطع الأثاث التاريخية والحديثة، وهو ما تفرد له دار «كريستيز» في باريس ثلاثة مزادات تقام خلال هذا الشهر، على الموقع الإلكتروني (8 - 23 يونيو/ حزيران)، وفي مقر «كريستيز» بباريس 14 - 17 يونيو.
في الكتالوغ المرافق للمزادات تنتظم قطع الأثاث والأعمال الفنية الممهورة بأسماء كبار الفنانين أمثال ألبرتو جياكوميتي وبيكاسو وميرو وغيرهم. 1200 قطعة مفروشات تعود بتاريخ صنعها للقرون الـ17 وحتى القرن الـ20 أثث بها جيفنشي منازله في فرنسا، وخلق بينها من خلال تنسيقه الخلاق حوارات فنية ممتعة، فهو لم يتقيد بتاريخ القطع وطرزها، بل كون أسلوباً خاصاً يليق بأحد أساطين الأناقة في العالم. القطع كانت تملأ أركان منزله الريفي شاتو دو جونشيه الذي يعود للقرن الـ16 ومنزله الباريسي أوتيل دو أورور، ستعرض للبيع عبر المزادات الثلاثة، ويبرز من بينها المزاد الرئيسي المخصص لأعمال كبار الفنانين في العصر الحديث أمثال بيكاسو وميرو وجياكوميتي، إلى جانب قطع نادرة من الأثاث الفرنسي الذي يعود للقرن الـ18.
يخبرني تانكريدي ماسيمو الخبير في «كريستيز» بباريس، أن جيفنشي كان مولعاً بجمع القطع الثمينة من القطع الفنية أو قطع الأثاث المميزة، يقول إن المزاد ليس أول مناسبة تعرض فيها قطع أثاث من ممتلكات المصمم الراحل للبيع، بل هو «آخر مزاد»، على حد تعبيره. يتابع الخبير حديثه موضحاً: «جيفنشي كان شخصاً يتمتع بالكثير من الشجاعة التي مكنته من بيع مقتنياته أكثر من مرة، وإعادة شراء قطع جديدة لتأثيث منازله. في عام 1993 كان أول مرة يبيع فيها جيفنشي مقتنيات من منزله في باريس، وكانت المناسبة أن الطابق الأرضي من المبنى الذي كان يقيم به عرض للبيع، وقام المصمم بشرائه، ليضمن لكلابه الفرصة للتريض في الحديقة الملحقة بالطابق الأول. وقام ببيع جميع مفروشات الطابق الأول، حيث كان يقيم، وبعدها اشترى قطعاً جديدة زين بها الشقة بالكامل. كان يجد الكثير من المتعة في إعادة تأثيث وتزيين منازله».

                                                                    المصمم الراحل أوبير دو جيفنشي (غيتي)
المزاد يقام بتكليف من أبناء شقيق جيفنشي، أوليفييه تافين دو جيفنشي وشقيقه جيمس. وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، قال أوليفييه جيفنشي، إنه يأمل أن يلفت المزاد النظر للأثاث الذي عشقه عمه، وأضاف للصحيفة: «أعتقد أنه (المزاد) سيثير الكثير من المصممين، ويظهر كيف يمكن أن تكون خلاقاً عبر مزج الأساليب المختلفة في التصميم».
وتحدث أوليفييه في المقابلة عن ذكرياته في بيت عمه الشهير، عندما كان في الخامسة عشرة، «كان مجرد الدخول في تلك الغرف أمراً جميلاً في حد ذاته، وما زلت أتذكر رائحتها، كانت هناك شمعة مشتعلة ذات رائحة مميزة في كل الأوقات». وأضاف أنه كان يشعر بالانبهار بالطريقة التي كان عمه يمزج بين الفخامة والراحة في الغرف التي كانت ممكناً أن تضم منحوتة شهيرة أو طاولة للكتابة صنعت خصيصاً لقصر فرساي، إلى جانب أريكة بيضاء عليها شعرات من الكلاب التي تتمدد عليها. «كان الأمر كله يتعلق بالتوازن بين القديم والحديث، كانت لديه القدرة على منح الحجرة إحساساً بأنها لم تلمسها يد مصمم، لم يكن هناك الإحساس بأن كل جانب فيها كان مخططاً له. لقد بدأ برؤية خاصة وعبر الوقت وجد القطع التي حققت له هذه الرؤية».
من بين القطع الـ1200 التي يضمها المزاد هناك 800 قطعة مفروشات من الطراز الفرنسي والأوروبي من الفترة ما بين القرن الـ17 إلى القرن الـ20، ومن القطع الفنية هناك منحوتات لكبار الفنانين مثل تمثال «المرأة السائرة» لألبرتو جياكوميتي الصديق الشخصي لجيفنشي، ولوحة لميرو لم تعرض من قبل في السوق الفنية، وعدد من الأعمال من صنع دييغو جياكوميتي، وعدد من الأعمال الحديثة.

                                                                      جيفنشي في شبابه (غيتي)
تمثال «المرأة السائرة» لألبرتو جياكوميتي وضعه جيفنشي في غرفة استقبال منزله الباريسي، وكانت هذه القطعة البرونزية، وهي تحفة فنية، هدية لأوبير دي جيفنشي من الجامع الأميركي الكبير باني ميلون، وهو عميل أصبح صديقاً مقرباً للغاية تشاركا الشغف بالفن والحدائق المعاصرة. كانت هذه القطعة هي أول منحوتة ابتكرها الفنان باستخدام شكل مجسم يمشي. أيضاً من الفترة السريالية لألبرتو جياكوميتي يعرض عمل يمثل طائراً من الجبس، تم عمله لمصمم الديكور الداخلي جان ميشيل فرانك حوالي عام 1937.
أما لوحة جوان ميرو والمعنونة «مرور الطائر المهاجر» (1968) فتعرض في السوق للمرة الأولى بسعر تقديري يصل لـ3 ملايين يورو. ومن أعمال بيكاسو نرى رسماً ضخماً بالفحم على الورق من عام 1947 استوحاه بيكاسو من الميثولوجيا الرومانية، وقد وضع جيفنشي العمل ضمن إطار من المفروشات العتيقة. ومن القرن الثامن عشر عرض جيفنشي في منزله منحوتة للشخصية الأسطورية باخوس صُنعت حوالي عام 1700، تُنسب إلى فرنسوا جيراردون.

                                                        لوحة ميرو «مرور الطائر المهاجر» تعرض في السوق للمرة الأولى (كريستيز)
في المزاد أيضاً مجموعة الأثاث والأشياء الفنية الكلاسيكية في احتفال بالفنون الزخرفية في القرن الثامن عشر، العصر الذهبي للتصميم الفرنسي. اختار المصمم أكثر القطع المعمارية تميزاً في الفترة الكلاسيكية. تتطابق فخامة المواد تماماً مع بساطة الخطوط وأناقتها، كما هو الحال في طاولة من فترة الإمبراطورية، في البرونز لمذهب.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و9 «مسيّرات» في الخرج والشرقية وحفر الباطن

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و9 «مسيّرات» في الخرج والشرقية وحفر الباطن

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في كلٍ من الشرقية، وحفر الباطن (شمال شرقي المملكة)، بالإضافة إلى 5 شرق الخرج.

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي» متجهتين إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و«الشرقية».

كما كشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
TT

عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)

أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك الأربعاء أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا، بعدما وُصِفن في بلدهن بالـ"خائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة، فيما قررت لاعبات أخريات المغادرة.وأوضح بيرك أن لاعبة وأحد أعضاء الجهاز الفني تقدما بطلب اللجوء قبل مغادرة الفريق سيدني مساء الثلاثاء،.

وفي مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن الاثنين، وقفت اللاعبات من دون حراك، بعد يومين من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ووصل الوفد الإيراني البالغ عدده 26 عضوا إلى أستراليا قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ووصف مقدّم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن "خائنات زمن الحرب".

الخميس، في مباراتهن الثانية أمام المضيفة أستراليا، أدّت جميع اللاعبات التحية وأنشدن نشيد بلادهن على ساحل غولد كوست.

وعاد الفريق لتكرار المشهد نفسه أمام الفيليبين الأحد، إذ أدت اللاعبات النشيد والتحية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الذين حثّوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيرا إلى مخاوف خطيرة على سلامتهن إذا أُجبرن على الصعود إلى طائرة تعيدهن إلى بلادهن.

وغادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي "كنا نُعد لذلك منذ فترة"، مضيفا "لقد تأثر الأستراليون بوضع هؤلاء النساء الشجاعات. هنّ الآن بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن".

وشكر ألبانيزي وسائل الإعلام الأسترالية على "تحفظها"، في إشارة إلى أن خبر محاولة اللجوء لم يُكشف عنه قبل ضمان سلامتهن.

وقال بورك إن الحكومة أجرت محادثات سرية مع اللاعبات على مدى أيام، قبل نقلهن إلى منزل آمن بعد مغادرتهن الفندق في غولد كوست.

وتمّ التداول بصور تظهر اللاعبات حول طاولة بينما يوقع بورك مستندات تمنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية.

ولاحقا، قال رئيس الاتحاد الإيراني للعبة مهدي تاج إن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، ملمّحا إلى عدم مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم للرجال المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأوضح تاج أن اللاعبات الخمس قد تعرضن للاختطاف، وأن الفريق واجه عوائق أثناء محاولته مغادرة أستراليا.

وتابع في تصريحاته للتلفزيون الرسمي الإيراني "بعد المباراة، للأسف، جاءت الشرطة الأسترالية وتدخلت، وأخرجت لاعبة أو لاعبتين من الفندق، بحسب الأخبار التي لدينا".

وقال بورك إن اللاعبات أطلقن هتافات "أوزي! أوزي! أوزي!" (كنية الشعب الأسترالية)، مضيفا أنه سيكون مرحبا ببقية أفراد الفريق إذا رغبن في البقاء.

ونقلت شبكة "إيه بي سي" الأسترالية عن بورك قوله إن مزيدا من أعضاء الفريق الإيراني طلبوا منذ ذلك الحين البقاء، إضافة إلى اللاعبات الخمس الأوائل.

وقالت إيه بي سي إن "ما لا يقل عن سبعة من أعضاء الفريق طلبوا الآن اللجوء في أستراليا".

وغادرت لاعبات أخريات جوا من سيدني إلى كوالالمبور مساء الثلاثاء، بحسب تقارير وقد شاهد مصور وكالة فرانس برس وصولهن إلى المطار في العاصمة الماليزية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المشجعين الذين تجمعوا في مطار سيدني، لم يتمكنوا من الاقتراب من الفريق.

وتأتي الموافقة على اللجوء بعدما طلب ترامب الاثنين من أستراليا عدم إعادتهن إلى إيران "حيث من شبه المؤكد أن يواجهن القتل".

وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" أن أستراليا "ترتكب خطأ إنسانيا فادحا"، مضيفا موجها كلامه الى رئيس الوزراء الأسترالي "الولايات المتحدة ستستقبلهن إذا لم تفعلوا ذلك".

وقال الرئيس الأميركي بعد القرار الأسترالي بحماية اللاعبات "يتولّون (الأستراليون) رعاية خمس منهنّ، وستلحق الباقيات. غير أنّ بعضهنّ يشعرن بأن عليهنّ العودة (إلى إيران) لأنهنّ يخشين على أمن عائلاتهنّ"، مشيرا إلى أنّ رئيس الوزراء الأسترالي يقوم "بعمل جيّد جدا في هذا الوضع الدقيق للغاية".

وحذّر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة، الإثنين من أنّ رفض اللاعبات ترديد النشيد قد تكون له "عواقب وخيمة"، داعيا أستراليا إلى منح الفريق الحماية.

وقال عبر مواقع التواصل "لاعبات منتخب إيران الوطني لكرة القدم للسيدات يتعرّضن لضغوط كبيرة وتهديدات مستمرة من جمهورية إيران الإسلامية".

وأضاف "أدعو الحكومة الأسترالية إلى ضمان سلامتهن وتقديم كل الدعم اللازم لهن".

وتجمّعت حشود خارج ملعب غولد كوست الذي خاض فيه المنتخب آخر مبارياته نهاية الأسبوع ومني بهزيمته الثالثة على يد الفيليبين (0-2) وودّع كأس آسيا، وقرعوا الطبول وهتفوا "تغيير النظام في إيران"، ثم أحاطوا بحافلة المنتخب الإيراني، مردّدين "أنقذوا فتياتنا".

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس الاثنين عددا من اللاعبات يتحدثن عبر الهاتف من شرفات غرفهن في الفندق.

وعندما سُئلت وزيرة الخارجية بيني وونغ عن القضية الأحد، قالت إنّ أستراليا "تقف متضامنة" مع شعب إيران.

وقال متحدّث باسم وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية لفرانس برس إنّ الوزارة "لا يمكنها التعليق على ظروف أشخاص معينين".

وقال الناشط في منظمة العفو الدولية زكي حيدري إن اللاعبات قد يتعرّضن للاضطهاد أو ما هو أسوأ إذا أُعدن إلى وطنهن".

وأضاف لفرانس برس "ربما تكون عائلات بعض أفراد الفريق قد تعرّضت للتهديد بالفعل"، مضيفا "من يدري ما نوع العقوبة التي قد يتلقينها؟".

ولم تردّ السفارة الإيرانية في أستراليا على طلب التعليق.


روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.