أستراليا تسعى «لاحتواء» تمدد الصين وتهدئة مخاوف إندونيسيا من تحالف «أوكوس»

رئيس وزرائها يسعى إلى إطلاق إمكانات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جاكرتا

رئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيز أعلن أن بلاده «تريد مزيداً من الانخراط في المحيطين الهندي والهادئ» (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيز أعلن أن بلاده «تريد مزيداً من الانخراط في المحيطين الهندي والهادئ» (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تسعى «لاحتواء» تمدد الصين وتهدئة مخاوف إندونيسيا من تحالف «أوكوس»

رئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيز أعلن أن بلاده «تريد مزيداً من الانخراط في المحيطين الهندي والهادئ» (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيز أعلن أن بلاده «تريد مزيداً من الانخراط في المحيطين الهندي والهادئ» (إ.ب.أ)

بعد مشاركته في أول قمة مع قادة دوليين في اليابان، ضمت الولايات المتحدة والهند وأستراليا، بعد ساعات من تسلمه منصبه الجديد، يتوجه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إندونيسيا، في أول زيارة خارجية لدولة إقليمية كبيرة؛ حيث تحاول حكومته الجديدة جمع الحلفاء الإقليميين في جهود لمواجهة خطط الصين ومشروعاتها الطموحة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال مكتب رئيس الوزراء ألبانيز، إنه سيلتقي الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، لمناقشة التجارة والاستثمار، والتعاون الثنائي بشأن المناخ والطاقة. وأضاف في بيان أن البلدين: «يتعاونان بشكل وثيق في قضايا التجارة والتنمية والتعليم والأمن الإقليمي».
وقالت بيني وونغ، وزيرة الخارجية الأسترالية، إن الحكومة الجديدة «جادة» بشأن مشاركتها وتعاونها مع دول جنوب شرقي آسيا. وأضافت: «إننا نتشارك مصلحة أساسية في تعزيز منطقة أكثر ازدهاراً واستقراراً وأمناً؛ حيث تُحترم السيادة، وإن شراكة أستراليا مع إندونيسيا لم تكن أكثر أهمية من أي وقت مضى لتحقيق هذا الهدف».
وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن وونغ التي سترافق ألبانيز إلى جاكرتا ضمن وفد من 5 أشخاص، بينهم وزيرا التجارة والصناعة، ستنضم إلى الوفد بعد جولة رسمية تستغرق 10 أيام، إلى دول جزر جنوب المحيط الهادئ، بينها تيمور الشرقية، جارة إندونيسيا الصغيرة.
ونقل موقع «بينار نيوز» الإخباري في راديو «آسيا الحرة» الأميركي، عن سانتو دارموسومارتو، مدير شرق آسيا والمحيط الهادئ في وزارة الشؤون الخارجية الإندونيسية، قوله، إن زيارة ألبانيز لجاكرتا، بعد فترة وجيزة من توليه رئاسة الوزراء، هي شهادة على الأهمية التي توليها أستراليا للعلاقات مع إندونيسيا، جارتها العملاقة المجاورة. وقال: «هذا يوضح مدى أهمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إندونيسيا وأستراليا».
- مخاوف إندونيسيا النووية
وقال سانتو إن الزعيمين سيناقشان أيضاً القضايا الإقليمية، مثل الاتفاقية الأمنية بين أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة، المعروفة باسم «أوكوس» التي تم التوقيع عليها العام الماضي. وتسمح الاتفاقية لكانبيرا بالحصول على أسطول من 8 غواصات تعمل بالطاقة النووية من الولايات المتحدة، بقدرات إبحار غير محدودة ويصعب اكتشافها تحت الماء. وأعربت إندونيسيا في مناسبات عدة عن قلقها من أن استحواذ أستراليا على هذه الغواصات، قد يطلق سباق تسلح إقليمياً، فضلاً عن خشيتها من أن تكون كانبيرا ترغب في الانضمام إلى «النادي النووي». لكن رئيس الوزراء الأسترالي الجديد، أعلن في قمة طوكيو لما يعرف بالمجموعة الرباعية الأسبوع الماضي، أن بلاده «تريد مزيداً من الانخراط في المحيطين الهندي والهادئ» و«دفع قيمنا المشتركة في المنطقة في الوقت الذي كانت فيه الصين واضحة في محاولة ممارسة مزيد من النفوذ».
ورغم أن إندونيسيا لا تخشى من التحالف الثلاثي أو المجموعة الرباعية؛ بل من حيازة الأسلحة النووية، فقد رجحت أوساط أسترالية وإندونيسية أن يحاول ألبانيز أيضاً، طمأنة الحكومة الإندونيسية بأن قرار بلاده الحصول على غواصات نووية لن يشكل تهديداً؛ حيث تصر أستراليا على تأكيد أنها لا تنوي حيازة أسلحة نووية، وستظل دولة «غير مسلحة نووياً».
ونقل موقع «بينار نيوز» عن ديفيد إنجل، رئيس معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، قوله إن رفض جاكرتا حتى الآن عدم دعوة روسيا إلى قمة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في بالي، هو قضية أخرى، من المتوقع طرحها خلال الاجتماع بين ألبانيز وجوكو. وكتب إنجل أن «جوكو سيصر على حضور ألبانيز قمة العشرين، بغض النظر عن وجود بوتين ومخالفاته للقانون الدولي التي تدعي إندونيسيا حرصها عليه». وأضاف: «يمكن أن يحدث الكثير في غضون ذلك للتوصل إلى حل وسط مقبول، من شأنه أن يجعل مؤتمر قمة الـ20 يمضي قدماً، مهما كانت فعاليته، بحضور كامل أعضائه. وينبغي أن يكون الموقف الافتراضي لألبانيز هو الالتزام بدعم أستراليا لإيجاد هذا الحل الوسط ودعمه، بما يتماثل مع تفكير شركاء آخرين مثل اليابان».
- التجارة بين البلدين
ويأمل ألبانيز في تنشيط العلاقات التجارية بين إندونيسيا وأستراليا، وإطلاق إمكانات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع إندونيسيا، بما في ذلك المضي قدماً في صندوق المناخ والبنية التحتية الذي اقترحته الحكومة بقيمة 200 مليون دولار أسترالي مع إندونيسيا.
وبموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي دخلت حيز التنفيذ في يوليو (تموز) 2020، يمكن لأكثر من 99 في المائة من صادرات السلع الأسترالية من حيث القيمة إلى إندونيسيا، الدخول معفاة من الرسوم الجمركية، أو بموجب ترتيبات تفضيلية محسَّنة بشكل كبير. وتطالب إندونيسيا بإصدار تصاريح استيراد تلقائية غير موسمية للمنتجات الأسترالية الرئيسية، مثل الماشية الحية واللحوم والمنتجات الزراعية. كما تسمح الاتفاقية للجامعات الأسترالية بالعمل في إندونيسيا، وللشركات الأسترالية حصص أكبر في قطاعات مثل السياحة والصحة والتعدين.


مقالات ذات صلة

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

تعتزم أستراليا إجراء أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، أمس، إنَّ الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب». ولفت إلى أنَّه في مواجهة الصين التي باتت أكثر قوة، ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر أو الجو أو الفضاء الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

كشفت أستراليا، الاثنين، عن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الذي وضع تصوراً يعزز فيه قدرات أستراليا الهجومية بعيدة المدى، إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

توفي اليوم الإاثنين عن 74 عاماً زعيم السكان الأصليين الأستراليين يونوبينغو الذي صنّفته السلطات «كنزاً وطنياً حيّاً» ويُعتبر من رواد الدفاع عن حقوق مجموعته. وأبدى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أسفه لموت «أحد أبرز رجال أستراليا»، واصفاً يونوبينغو بأنه كان «رجل دولة». أدى يونوبينغو دوراً مهماً في نضال السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات القرن الفائت وسبعيناته. كذلك، ناضل لعقود من أجل أن يُعتَرَف بالسكان الأصليين الذين استوطنوا أستراليا قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في الدستور، وهي قضية ستخضع لاستفتاء في نهاية العام. وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أ

«الشرق الأوسط» (سيدني)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.