«داعش» حدد 5 قطاعات لنشاطاته في السعودية.. وأراد تعيين «أمير» لكل منطقة

الأمير محمد بن نايف يوجّه بمراجعة الإجراءات الأمنية في الأماكن المستهدفة بالإرهاب

اللواء منصور التركي والعميد بسام عطية خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
اللواء منصور التركي والعميد بسام عطية خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

«داعش» حدد 5 قطاعات لنشاطاته في السعودية.. وأراد تعيين «أمير» لكل منطقة

اللواء منصور التركي والعميد بسام عطية خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
اللواء منصور التركي والعميد بسام عطية خلال المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

كشفت وزارة الداخلية السعودية، أمس، عن مخطط أعده تنظيم داعش الإرهابي لتقسيم نشاطه في البلاد إلى خمسة قطاعات لوجستية وتنفيذية، سعى من خلالها لتسهيل أعماله الميدانية والحركية، فضلاً عن تحديد استراتيجية لأعمال القطاعات وتعيين «أمير» لكل منطقة.
واللافت في الأمر هو سعي التنظيم الإرهابي إلى استهداف الأقارب، سواء كانوا يعملون في القطاعات العسكرية أو غيرها، كما أنه سعى لحرق جثة أحد العسكريين، إلا أن المعمل الجنائي يسعى للتأكد حول ما إذا كانت عملية الحرق تمت قبل القتل أم بعدها.
وأفاد العميد بسام عطية المختص بمكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض، أمس، بأن مهام العمل داخل قطاعات «داعش» في البلاد تمثلت في توزيع العناصر البشرية في كل قطاع وتعيين أمير داعشي لكل منطقة، وتأسيس المآوي والمخابئ، ورصد المواقع ذات الأهمية (العسكرية، والأمنية، والحيوية، والأجانب، والشيعة، إضافة إلى توفير السلاح وتوزيعه، والجانب المالي).
وأشار عطية إلى أن تنظيم داعش وضع أهدافًا آنية داخل القطاعات الخمسة في السعودية هي رجال الأمن، والفتنة الطائفية، والمقيمون، والأهداف بعيدة المدى مثل العسكرية والأمنية والاقتصادية، مشيرًا إلى أنه هذا لا يعني بالضرورة أن يكون هدف التنظيم هو تقسيم السعودية إلى دويلات، بل هو تقسيم عمل الخلية الداعشية الميداني والحركي.
وكشف العميد عطية عن أن خلية «داعش» التي ضبطت قبل أيام بدأت في التشكل قبل 4 أشهر، وخططت تلك الخلية لاغتيال خمسة ضباط بعضهم من أقارب أفراد تلك الخلية، وأن رجال الأمن أسقطوا الخلية وأفشلوا المخطط.
وأبان أن زعيم الخلية عبد الملك البعادي الذي يبلغ من العمر 20 عامًا جند 23 شخصًا في خلية «داعش» من أصدقاء وأقارب، غالبيتهم لا تتجاوز أعمارهم 16 عامًا، وتواصل البعادي مع شقيقه الذي يوجد في سوريا ضمن تنظيم داعش إلا أن شقيقه منعه من الالتحاق بـ«داعش» في سوريا رغبة منه في «الجهاد» بقوله: «لا تأتي إلينا، فالعمل عندكم، وكن في مكانك، فـ(الجهاد) لديك».
وذكر أن البعادي سبق أن تورط في اعتصامات وأوقف لمدة شهر، وأن اثنين من قتلة قائد إحدى دوريات أمن المنشآت في شرق الرياض الجندي، ماجد عائض الغامدي، قبل أسبوعين حضروا حفل زفاف بعد ارتكابهم الجريمة، مبينًا أن جريمة قتل الغامدي كادت تفشل؛ إذ إن عناصر الخلية كلهم كانوا يرغبون في ارتكاب مهمة إطلاق النار، ورأوا أن قتل الغامدي حلال بينما تصويره حرام، لافتًا إلى أن هدف تصوير الجريمة البحث عن التكسب الإعلامي.
ووصف العميد عطية أن خلية «داعش» تقوم بتجنيد الأحداث لاعتناق فكر تكفيري أسود، عبر التحريض بمقولة: «أبدأ بقتل أبيك أو أخيك لأنهم عساكر»، في إشارة منهم إلى استهداف الأقارب، مشيرًا في الوقت عينه إلى أن أساليب تجنيد الشبان لا حصر لها ولن تتوقف؛ فالتنظيم يحرص على استحداث بعض الأساليب، مما يتوجب عدم التركيز على الأساليب، وإنما اجتثاث الفكر الضال.
اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، قال إن تنظيم داعش يستدرج الأطفال على شبكات الإنترنت عبر إعطائهم صورة مغلوطة عن الموقوفين، مشددًا على أن من يحرص على تصوير العمليات هم القيادات الإرهابية لتنظيم داعش. وكشف عن أن الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجّه بمراجعة الإجراءات الأمنية في الأماكن التي قد يستهدفها الإرهاب، لافتًا إلى أن المساجد في الوقت الحالي آمنة، مستدركًا بالقول: «الوزارة لا تستبعد أن يستهدف (داعش) المساجد».
وأكد المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية، أن الكثير من العائلات تبادر إلى الإبلاغ عن نيات مشبوهة لأحد أفرادها، وأن أحد أفراد خلية «داعش» يبلغ من العمر 15 عاما سبق أن أوقف مع امرأتين على خلفية محاولتهم الفرار إلى اليمن للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية هناك.
وشدد اللواء التركي على أن «جريمة القديح» أكدت إدراك المجتمع لغايات الجماعات الإرهابية، موضحًا أن هناك احتمالاً كبيرًا بين ارتباط عملية محاولة تهريب مادة «آر دي إكس» التي أحبطت على جسر الملك فهد وحادثة القديح، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية سبق أن ضبطت مثل هذه المادة، إضافة إلى مادة أخرى تستخدم في مواد متفجرة أخرى، مؤكدًا أن الداخلية لم تتوصل حتى الآن إلى الطرف المستقبل للمادة المتفجرة، إلا أن استخدام مادة «آر دي إكس» في تفجير القديح يجعل الاحتمال القوي بين الجريمتين.
وحث المتحدث الأمني في وزارة الداخلية كل من تضرر من الأنباء التي راجت عن المشتبه به حول حادثة القديح قبل أن تعلن الداخلية الاسم الصحيح لمرتكب الحادثة على التقدم إلى الجهات العدلية لأخذ حقه وفقًا لنظام الجرائم المعلوماتية.
وبين اللواء منصور التركي أن هيئة التحقيق والادعاء العام ترصد من يسعى إلى تأجيج الطائفية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن الهيئة تطلب من الجهات الأمنية القبض على من يروج لتلك الطائفية في حال عدم الرضوخ لطلب الحضور. وشدد التركي على أن استغلال الطائفية عمل خبيث تقوم به الجماعات المتطرفة ليس في السعودية فحسب، بل في كل المناطق التي شهدت صراعات، مستشهدًا بتنظيم القاعدة الذي عمل على تأجيج الطائفية في باكستان، مؤكدًا أنه ليس بالضرورة أن يكون مصدر الطائفية في السعودية فقط.
وقال اللواء التركي، إن أحد أفراد الخلية الإرهابية سبق أن استعادته السعودية من لبنان؛ قبل ستة أعوام على خلفية ضلوعه في أعمال مخيم النهر البارد التي جرت هناك، وصدر عليه حكم شرعي بالسجن لمدة عامين. وأفاد اللواء التركي، أنه سيتم إيواء أفراد التنظيم الإرهابي في سجون الأحداث كونهم يبلغون من العمر بين 15 و20 عامًا، كما أن هناك تعاملا خاصا معهم.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.


تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».