إدراج «بروج» بعد أكبر طرح أولي في سوق أبوظبي

حققت عوائد بملياري دولار في ظل تزايد كبير في الطلب

الدكتور سلطان الجابر يتوسط ممثلي الشركات المشاركة في أدراج «بروج» أمس في سوق أبوظبي. («وام»)
الدكتور سلطان الجابر يتوسط ممثلي الشركات المشاركة في أدراج «بروج» أمس في سوق أبوظبي. («وام»)
TT

إدراج «بروج» بعد أكبر طرح أولي في سوق أبوظبي

الدكتور سلطان الجابر يتوسط ممثلي الشركات المشاركة في أدراج «بروج» أمس في سوق أبوظبي. («وام»)
الدكتور سلطان الجابر يتوسط ممثلي الشركات المشاركة في أدراج «بروج» أمس في سوق أبوظبي. («وام»)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشريكها الاستراتيجي «بورياليس» إدراج أسهم شركة «بروج»، مشروعهما المشترك للبتروكيماويات، في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وذلك عقب استكمال عملية الاكتتاب في أكبر طرح عام أولي على الإطلاق في أبوظبي، حيث حقق الاكتتاب العام الأولي عائدات إجمالية تجاوزت ملياري دولار من طرح أسهم تمثل 10 في المائة من رأس مال الشركة المصدر.
وجذب الاكتتاب طلباً إجمالياً بلغ أكثر من 83.4 مليار دولار، مما يعني أن مستوى الاكتتاب تجاوز في المجمل حوالي 42 مرة ضعف القيمة المستهدفة، وتجاوزت تغطية شريحة المستثمرين الأفراد القيمة المستهدفة 74 مرة في أكبر نسبة طلب في الإمارات على مدى العشرين عاماً الماضية من هذه الشريحة.
وبدأ تداول أسهم «بروج» بسعر 2.45 درهم للسهم مما يشير إلى أن القيمة السوقية للشركة بلغت 20.05 مليار دولار عند الإدراج. وتعد «بروج» الشركة الرابعة التي تطرح «أدنوك» جزءا من أسهمها للتداول في السوق منذ عام 2017 عقب الاكتتابات الأولية لكل من «أدنوك للتوزيع» و«أدنوك للحفر» و«فرتيغلوب».
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها: «استكملنا الاكتتاب العام الأولي على حصة أقلية من أسهم شركة بروج للبتروكيماويات والذي شكل أكبر عملية طرح أولي على الإطلاق في أبوظبي، وشهد هذا الطرح طلباً غير مسبوق من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستثمارية الوطنية، والمستثمرين العالميين، ويعد هذا الطرح الرابع لحصة أقلية في إحدى الشركات التابعة لأدنوك. كما يعكس الاكتتاب التزام (أدنوك) المستمر بدعم نموّ وتنويع وتطور أسواق المال والاقتصاد الوطني والقطاع الخاص في دولة الإمارات، وترسيخ مكانة أبوظبي وجهةً استثمارية متميزة».
من جانبه، قال توماس جانجل الرئيس التنفيذي لشركة بورياليس: «يعكس الإقبال الاستثنائي على الاكتتاب والاهتمام الكبير من قبل المستثمرين على المساهمة في (بروج) جاذبية الشركة ومسار نموها الناجح الذي بدأته بدعم من (بورياليس) و(أدنوك) على مدى السنوات الماضية. وسيساهم الاكتتاب العام الأولي الناجح في تمهيد الطريق أمام توسع المجموعة نحو إنجازها التالي وهو مشروع (بروج 4)، وسيدعم كذلك جهودها المستمرة في تقديم حلول البولي أوليفينات المتنوعة والمبتكرة».
بدوره قال أحمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمية: «على الرغم من التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية، فإن الاهتمام الكبير للمستثمرين في الاكتتاب في (بروج) قد أوضح بجلاء الإمكانات الكامنة والقيمة الكبيرة للشركات الإماراتية التي تحظى بها لدى المستثمرين المحليين والعالميين. لقد كانت لحظات حاسمة بالنسبة لأسواق رأس المال والأسواق التنظيمية في دولة الإمارات».
وبحسب المعلومات الصادرة تتوقع الشركة توزيع أرباح للمساهمين للسنة المالية 2022 تبلغ 975 مليون دولار، كما تتوقع أن تدفع للسنة المالية 2023 ما لا يقل عن 1.3 مليار دولار عن فترة العام بأكمله، أي ما يعادل عائد توزيعات أرباح بنسبة 6.5 في المائة بناءً على سعر السهم المعلن للطرح.
وستبقى «أدنوك» بعد انتهاء عملية الإدراج، المالكة لحصة الأغلبية في «بروج» والتي تبلغ نسبة 54 في المائة، فيما ستحتفظ «بورياليس ميدل إيست» بحصتها البالغة 36 في المائة في الشركة.


مقالات ذات صلة

«مهرجان أبوظبي» في دورته العشرين: احتفاء الفن بقيم إنسان العالم

يوميات الشرق «مهرجان أبوظبي» في دورته العشرين: احتفاء الفن بقيم إنسان العالم

«مهرجان أبوظبي» في دورته العشرين: احتفاء الفن بقيم إنسان العالم

تسدل الدورة العشرون لـ«مهرجان أبوظبي» الستارة على وَقْع تصفيق يشتعل بعد العروض. ما تابعناه فناً يحترم الذائقة ويؤثر في الأفكار. دورة شعارها «إرادة التطوّر توقٌ للريادة»، تحتفي بأنامل تعزف وحناجر تمتدّ على مساحات. وتمايلت الأجساد الراقصة في عرض «ابنة صياد اللؤلؤ»، مُنشغلة بإظهار تراث الإمارات. ليلة «شغف بوذا»، تأليف قائد الأوركسترا الصيني الحائز على «أوسكار» تان دون، بديعة لملامستها طبقة أعمق داخل العقل. * «بيتهوفن» من الصين حضرت «الشرق الأوسط» ليالي شاهدة على فن يأبى التلاطم بالرخاوة. هاوشين زانغ، عازف بيانو صيني، التقط الأنفاس بعزف منفرد لساعتين في «مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي».

يوميات الشرق أسبوع حافل لـ«مهرجان أبوظبي»: بيانو وكمان و«بوذا» يحضر مع اللؤلؤ!

أسبوع حافل لـ«مهرجان أبوظبي»: بيانو وكمان و«بوذا» يحضر مع اللؤلؤ!

انطلقت الدورة العشرون لـ«مهرجان أبوظبي» الذي تنظمه «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» تحت شعار «إرادة التطور، توقٌ للريادة». والليلة (الخميس)، يقدّم العازف الصيني زانغ هوشين عزفاً على البيانو في القاعة الزرقاء بمركز الفنون (جامعة نيويورك أبوظبي)؛ فيؤدي مجموعة من أبرز مقطوعات بيتهوفن. ويقدّم المهرجان «من الغرب إلى الشرق: أوديسة كلاسيكية» للمرة الأولى في الشرق الأوسط غداً (الجمعة)؛ فيقود المؤلف الموسيقي تان دون أوركسترا مسرح كومونالي دي مودينا بافاروتي – فريني، برفقة جيان وانغ، عازف التشيللو الصيني الشهير.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد سهم «أدنوك للغاز» يحقق مكاسب 18.6 % بعد الإدراج في سوق أبوظبي

سهم «أدنوك للغاز» يحقق مكاسب 18.6 % بعد الإدراج في سوق أبوظبي

أُدرج، اليوم، في سوق العاصمة الإماراتية أبوظبي سهم شركة «أدنوك للغاز»، وذلك بعد الانتهاء بنجاح من أكبر طرح عام أوّلي في سوق أبوظبي للأوراق المالية، والذي جمع عائدات إجمالية بلغت 9.1 مليار درهم (2.5 مليار دولار) من خلال طرح شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لحصة أقلية تمثل 5 في المائة تقريباً من إجمالي رأس المال المصدّر للشركة. وخلال أول يوم تداول عزز سهم شركة «أدنوك للغاز» مكاسبه وربح رأسماله السوقي ما يناهز 33.8 مليار درهم (9.2 مليار دولار) في أول يوم إدراج بسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث قفز رأس المال السوقي لأسهم شركة «أدنوك للغاز» من 181.9 مليار درهم (49.5 مليار دولار) عند الإدراج ليصل إل

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مقر شركة أدنوك في العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

«أدنوك للغاز» لجمع ملياري دولار في طرح أولي

تستعد شركة أدنوك للغاز لجمع قرابة 7 مليارات درهم (ملياري دولار) بعد أن تم تحديد النطاق السعري لأسهم الطرح وبدء فترة الاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وبحسب المعلومات الصادرة اليوم، فإنه تم تحديد النطاق السعري لأسهم الطرح بين 2.25 درهم (0.61 دولار) إلى 2.43 درهم (0.66 دولار) للسهم الواحد، ما يشير إلى قيمة أسهم تساوي 172.7 مليار درهم (47 مليار دولار) إلى 186.5 مليار درهم (50.8 مليار دولار). وتعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية - المساهم البائع - بيع أكثر من 3 مليارات سهم عادي، تمثل نحو 4 في المائة من رأس مال الشركة المصدر، مع احتفاظها بالحق في تعديل حجم الطرح في أي وقت قبل نهاية فترة الا

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد الجناح السعودي في معرض الدفاع العالمي «آيدكس» في أبوظبي (الشرق الأوسط)

11 صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار في معرض الدفاع بأبوظبي

شهد معرضا «آيدكس» و«نافدكس» إعلان مجلس التوازن الإماراتي عن توقيع عدد 11 صفقة بقيمة إجمالية 4.5 مليار درهم (1.2 مليار دولار) مع شركات محلية ودولية، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات المعْرضين اليوم، واستمرارهما إلى 24 فبراير (شباط) الجاري. وقال زايد المريخي، المتحدث الرسمي لمجلس التوازن الإماراتي إن الصفقات شملت التعاقد مع شركة هالكون التابعة لمجموعة شركات إيدج لشراء نظام «تندر بي 3»، بقيمة 2.14 مليار درهم (582 مليون دولار)، والتعاقد مع شركة مابلن للأنظمة والخدمات البحرية لتقديم خدمات الدعم الفني للسفن والزوارق بقيمة 78 مليون درهم (21.2 مليون دولار)، والتعاقد مع شركة محمد عبد الرحمن البحر لتقديم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.