الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

اليوم الثاني من الاحتفال باليوبيل البلاتيني في بريطانيا

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
TT

الملكة إليزابيث تتغيب عن قداس الشكر... وأول ظهور لهاري وميغان

الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)
الأمير إدوارد وزوجته صوفي مع إبنيهما الى جانب الاميرة آن وزوجها (أ.ف.ب)

لم تحضر الملكة إليزابيث الثانية، المصابة بالإرهاق، قداس الشكر الذي أُقيم في كاتدرائية القديس بولس في لندن أمس للاحتفال باليوبيل البلاتيني لجلوسها على العرش. وكان غيابها متوقعاً بعدما ظهرت أول من أمس على شرفة قصر باكنغهام ولوّحت للجمهور خارجه. وصرّحت الملكة في الفترة الأخيرة بأنها مرهقة وحركتها محدودة وهذا ما يفسر عدم مشاركتها في جميع الفعاليات المقررة على مدى أربعة أيام والتي بدأت يوم الخميس وتنتهي غداً (الأحد).

                                                                     ولي العهد الأمير تشارلز وزوجته كاميلا (أ.ب)
حضر القداس أمس كل من الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنوول كاميلا، إلى جانب الأمير وليم وزوجته كيت، وظهر الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، لأول مرة بعد تركهما العائلة المالكة والإدلاء بتلك التصريحات النارية في مقابلة أجرياها مع المقدمة الأميركية أوبرا وينفري.
وكان قصر باكنغهام قد أكد منذ أيام أن الأمير هاري وزوجته لن يشاركا الملكة بالوقوف على شرفة القصر خلال العرض العسكري تفادياً لسرقة الأضواء وتحويل النظر إلى قضيتهما مع العائلة المالكة والتأثير على برنامج الفعاليات خصوصاً أن هناك استطلاعاً شعبياً للرأي بيَّن أن شعبية هاري وميغان إلى نسبة 20 في المائة فقط بعد تخليهما عن مهامهما الملكية وتركهما العائلة بهذه الطريقة منذ سنتين، والخلافات التي وقعت ما بين هاري والأمير وليم والاتهامات التي أطلقتها ميغان تجاه كيت وتكلمهما عن موضوع العنصرية التي تعرضت لها ميغان خلال إقامتها في بريطانيا من أفراد بارزين في العائلة المالكة، حسب قولها.
وعلى ما يبدو فإن هناك بصيص أمل بأن تتحول الأمور إلى الأفضل ما بين الأخوين وليم وهاري لا سيما أن هذا الأخير قـــــــــــــام بإحضار ابنه أرتشي وابنته ليليبيت للقاء الملكــــة وباقي أفـــــــراد العائلة، وهذه هي المــــــــرة الأولى التي تتعرف بهـــــا العائــــــلة على ليليبيت.

                                                                  الأمير وليم وزوجته كيت على دَرَج كاتدرائية القديس بولس (أ.ب)
وعند وصول رئيس الحكومة إلى مدخل كاتدرائية «سانت بولس» تعرّض لأسوأ أنواع الاستقبال من الحشود التي أطلقت صيحات استهجان عارمة ضده وزوجته كاري، فشعبية جونسون متدنية جداً في هذه الفترة بسبب الحفلات التي قام بها في البرلمان خلال فترة الإغلاق بالإضافة إلى الأكاذيب الأخرى التي أطلقها، وهذا الأمر يطال زوجته أيضاً التي تلعب دوراً مهماً في قراراته المثيرة للجدل.
وكان من المقرر مشاركة الأمير أندرو بالقداس ولكن القصر أصدر بياناً أكد فيه إصابته بـ«كورونا».
وتألقت كيت ميدلتون بفستان باللون الأصفر الفاتح مع قبعة كبيرة الحجم، في حين اختارت ميغان معطفاً باللون الأبيض مع قبعة بنفس اللون، واللافت هو أن كيت اختارت اللون نفسه في اليوم الأول للاحتفال باليوبيل السبعين للملكة وظهرت كعادتها أنيقة من دون جهد وهي تقف إلى جانب أبنائها الثلاثة على شُرفة القصر بالقرب من الملكة.
وارتدى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، سترة عليها ميداليات عسكرية.

                                                                    الأمير هاري وزوجته ميغان في أول ظهور لهما (رويترز)
وصرح قصر باكنغهام بأن الملكة «شعرت بقدر من الإرهاق» خلال فعاليات أول من أمس، وأن الرحلة إلى لندن من قلعة وندسور، التي تقضي فيها أغلب وقتها هذه الأيام، والأنشطة المطلوبة لحضور القداس تفوق طاقتها خصوصاً أنها ظهرت مرتين يوم الخميس، حيث شاركت مساءً أيضاً في قصر وندسور بمراسم إضاءة مصابيح في كل أنحاء البلاد وفي دول الكومنولث البالغ عددها 54 والتي تترأسها أيضاً.
وتغيّبها الذي قال القصر إنها تلقته «بتردد كبير»، يلقي ظلالاً من الشك على حضورها سباق ديربي للخيول اليوم. ويشار إلى أن الملكة لم تتغيب عن هذا السباق سوى ثلاث مرات منذ تتويجها، آخرها في 2020 عندما مُنع الحضور بسبب كوفيد.
ودُعي أكثر من 400 شخص إلى مراسم الصلاة أمس، من بينهم موظفون في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية لتقديم الشكر لهم على جهودهم خلال فترة الجائحة.

                                                     حفيدة الملكة زارا فيليبس (الى اليسار) مع صوفي وينكلمان (أ.ف.ب)
واختيرت قراءات من الإنجيل وصلوات وتراتيل لتعكس ما قال القصر إنها «حياة متفانية في الخدمة» للملكة.
تلقت الملكة التهاني باعتلائها العرش لفترة قياسية، من قادة العالم ومن بينهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإهداء الملكة المعروفة بحبها للخيول، واحداً من أفضل الخيول الأصيلة التي يمتلكها الرئيس وذلك احتفالاً بمرور 70 عاماً على ذكرى جلوسها على العرش.

                                                                  بوريس جونسون وزوجته كاري (أ.ف.ب)
وأفاد مكتب ماكرون بأن الحصان البالغ من العمر سبع سنوات، ويطلق عليه «فابولو دي موكور»، رافق ماكرون في الشانزليزيه في باريس الشهر الماضي في إطار احتفال رسمي.
وكانت الملكة (96 عاماً) تمتطي الجياد معظم حياتها، وهي من أشد المعجبين بسباقات الخيول. وامتلكت الكثير من خيول السباق على مر السنين.
ومن المتوقع أن يحضر أفراد من العائلة المالكة سباق «إبسوم ديربي» اليوم (السبت)، في إطار الاحتفالات، ولم يؤكد القصر ما إذا كانت الملكة ستحضر السباق. وستنقل وقائع السباق في بث مباشر على قناة «آي تي في».
وسيشارك اليوم عند الساعة الثامنة مساءً كل من المغني ألتون جون وأليشا كيز وأندريا بوتشيللي وكريغ ديفيد وديانا روس وكوين، وغيرهم من أهم الأسماء في عالم الفن ومن المنتظر أن يوجد في ساحة القصر 22 ألف شخص سيحضرون الحفل وسيُنقل الحفل مباشرةً على «بي بي سي» وعلى شاشات عملاقة وُزِّعت في مختلف أرجاء العاصمة.
أما بالنسبة لليوم الختامي غداً فسيقام غداء «The Big Jubilee Lunch» يحضره أكثر من 10 ملايين شخص في مختلف أرجاء بريطانيا وخارج البلاد بالإضافة إلى 600 حفل غداء في دول الكومنولث. وعند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ستمر عربة الملكة المذهّبة (من دون أن تكون الملكة بداخلها) في عرض يستمر على طول 3 كلم من «ذا مال» إلى قصر باكنغهام.

                                                                             كيت ميدلتون في إطلالة راقية بفستان أصفر (أ.ب)

                                                        أول ظهور لميغان ماركل خلال الاحتفال باليوبيل البلاتيني للملكة (رويترز)
شعبية هاري وميغان تصل إلى أدنى مستوياتها
> عودة وحدات القياس الإمبرليالي ورمز التاج على الأكواب تحيةً للملكة في يوبيلها
- تولت إليزابيث العرش بعد وفاة والدها الملك جورج السادس في فبراير (شباط) من عام 1952، وهي تجلس على عرش المملكة منذ فترة تخطت كل من سبقوها خلال ألف عام، وهي ثالث أطول مدة جلوس على عرش دولة ذات سيادة في العالم.
وتُظهر استطلاعات للرأي أنها ما زالت تتمتع بشعبية قوية وتقدير كبير لدى الشعب البريطاني.
- أكدت الحكومة البريطانية خططاً لمرحلة ما بعد «بريكست» تتمثل في العودة إلى رمز التاج على الأكواب سعة باينت، في خطوة قالت إنها «تحية لائقة» بالملكة.
كما أطلقت استطلاعاً بشأن السماح ببيع السلع بوحدات القياس الإمبريالي (النظام الإمبراطوري البريطاني) بعد أن كان الاتحاد الأوروبي قد أعطى الأولوية للقياس المتري.
وعند وصول الامير هاري وزوجته ميغان لحضور قداس الشكر تعرضا لهتافات إستهجان من الجمهور.
- كان يُنظر إلى هاري، الكابتن السابق في الجيش البريطاني، وزوجته ميغان، الممثلة الأميركية وهي من عرقين مختلفين، في مرحلة سابقة على أنه الوجه العصري للملكية بعد زواجهما في 2018. وأسس هاري (37 عاماً) وميغان (40 عاماً) جمعية خيرية في كاليفورنيا لكنهما أغضبا محبي القصر بعد انسحابهما وكشفهما التالي عن تفاصيل متعلقة بالحياة الملكية في مقابلة تلفزيونية مدوية. وأظهر استطلاع حديث لمعهد «يوغوف» أن شعبيتهما لدى البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. فقد أبدى قرابة ثلثي المستطلعين (63 في المائة) رأياً سلبياً بهما. ولدى وصول هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس كما يُطلق عليهما رسمياً، علت هتافات من حشود تجمعت أمام كاتدرائية سانت بول، حسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيرانيون يعبرون عن خيبة أملهم من فشل المفاوضات

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون عن خيبة أملهم من فشل المفاوضات

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)

بعد أسابيع من الحرب المدمّرة، تعلّق الإيرانيون بالأمل في أن تؤدي المفاوضات في إسلام آباد إلى إرساء السلام، لكن إخفاقها، اليوم الأحد، أغرقهم في مشاعر القلق والتوجّس من مواجهة عسكرية طويلة الأمد.

تقول الموظفة الثلاثينية مهسا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنت أتمنى حقاً أن يتوصلوا إلى السلام». وتضيف: «لقد مر الآن ما يقارب 45 يوماً، وأنا أرى التوتر في عيون الناس، نحن فعلاً في وضع سيئ».

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان فشل المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، ما بدد الآمال بالتوصل إلى حل يُنهي حرباً أسفرت عن دمار واسع في إيران، وأضرار كبيرة في دول عدة من الشرق الأوسط، إضافة إلى حالة قلق في الأسواق العالمية.

يرى حامد، البالغ من العمر 37 عاماً، أن عدم التوصل إلى اتفاق يعني استئناف القتال، ويقول: «كنت أفضّل السلام، لكن يبدو أنه لا يوجد طريق آخر سوى الحرب والمواجهة».

ويضيف: «حسب ما أرى وأسمع، للأسف نحن نعود إلى الحرب، ويبدو أننا نتجه إلى حرب طويلة»، وذلك في ظل غياب أي حديث عن إمكانية استئناف المفاوضات.

«كابوس»

وتصف ناهيد، ربة البيت الستينية، احتمال العودة إلى الحرب بأنه «كابوس»، بعد أسابيع من حرب تجاوزت أضرارها النفسية حجم الدمار المادي، كما تقول. وتقول ناهيد المقيمة في طهران: «نشعر باليأس وانعدام الأمل بشكل كامل، لقد سئمنا من هذه الضبابية».

ولم تقتصر أضرار الحرب في إيران على المواقع العسكرية، بل شملت مدارس وجامعات ومناطق سكنية.

وأعلن رئيس منظمة الطب الشرعي الإيرانية التابعة للسلطة القضائية، اليوم، أن 3375 شخصاً قُتلوا منذ اندلاع الحرب، فيما تحدثت منظمات إيرانية في الخارج عن أكثر من 3600 قتيل، نصفهم من المدنيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد قبيل الإعلان عن وقف إطلاق النار بساعات بـ«فتح أبواب الجحيم» على إيران و«موت حضارة بأكملها».

وأثارت تلك التصريحات حالة من الذعر، وتقول مهسا: «كنت متوترة حتى الثالثة فجراً، عندما كانوا يوشكون أن يقصفوا البنى التحتية»، وتضيف: «لم ينم أحد في تلك الليلة».

يعبّر فرهاد، التاجر البالغ من العمر اثنين وأربعين عاماً، عن خيبة أمله أيضاً، رغم أنه منذ البداية كان يشعر بأن «الطرف الآخر لا يريد التوصل إلى نتيجة».


«رالي كرواتيا»: كاتسوتا يفوز ويتصدر بطولة العالم

سيارة تاكاموتو كاتسوتا سائق «تويوتا» بطل «رالي كرواتيا» (إ.ب.أ)
سيارة تاكاموتو كاتسوتا سائق «تويوتا» بطل «رالي كرواتيا» (إ.ب.أ)
TT

«رالي كرواتيا»: كاتسوتا يفوز ويتصدر بطولة العالم

سيارة تاكاموتو كاتسوتا سائق «تويوتا» بطل «رالي كرواتيا» (إ.ب.أ)
سيارة تاكاموتو كاتسوتا سائق «تويوتا» بطل «رالي كرواتيا» (إ.ب.أ)

فاز تاكاموتو كاتسوتا، سائق «تويوتا»، بـ«رالي كرواتيا»، وتصدر الترتيب العام لبطولة العالم الأحد، بعد أن تعرض تييري نوفيل، سائق «هيونداي»، لحادث بعدما كان يتصدر الترتيب حتى مساء السبت.

وهذا هو الانتصار الثاني على التوالي الذي يحققه السائق الياباني بعد فوزه الأول بمسيرته في كينيا الشهر الماضي.

وكان نوفيل متصدراً بفارق دقيقة واحدة و14.5 ثانية قبل المرحلة الأخيرة، وكان في طريقه إلى تحقيق أول فوز لـ«هيونداي» هذا الموسم، عندما اصطدم بكتلة خرسانية وحطم نظام التعليق الأمامي الأيمن للسيارة قبل بضعة كيلومترات فقط من نهاية السباق.

وحاول البلجيكي مواصلة السباق، لكنه اضطر إلى التوقف وأنهى السباق في المركز الـ20.

وكان الفوز من نصيب كاتسوتا، بينما صعد زميله الفنلندي، سامي باجاري، إلى المركز الثاني بفارق 20.7 ثانية. واحتل النيوزيلندي هايدن بادون سائق «هيونداي» المركز الثالث.

وتعرض الويلزي إلفين إيفانز والسويدي أوليفر سولبرغ لحادث يوم الجمعة، وعادا إلى المنافسات السبت.


دعوات دولية لمزيد من التفاوض بين واشنطن وطهران

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

دعوات دولية لمزيد من التفاوض بين واشنطن وطهران

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

دعت دول عدة، يوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد الهدنة، وإجراء مباحثات إضافية، سعياً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بعدما أخفقت جولة التفاوض بينهما في باكستان، يوم السبت، في التوصل إلى اتفاق.

ودعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب. وقال دار في بيان مقتضب: «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية».

كما دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. وقالت وونغ إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار، والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».

وشدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الدبلوماسية لحل المسائل العالقة في الشرق الأوسط، وذلك عقب فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق. وقال المتحدث باسم التكتل القاري، أنور العنوني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الدبلوماسية أساسية لحل المسائل العالقة».

وأضاف «نشيد بباكستان على جهود الوساطة. سيسهم الاتحاد الأوروبي بكل الجهود الدبلوماسية، مع الأخذ في الحسبان كامل مصالحه ومخاوفه، بالتنسيق الكامل مع شركائه».

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في إسلام آباد (أ.ف.ب)

ودعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الولايات المتحدة وإيران للعمل على تمديد الهدنة، وتقديم «تنازلات مؤلمة» لإنجاح المفاوضات. وكتب البوسعيدي على منصة «إكس» قائلاً: «أحث على تمديد وقف إطلاق النار، واستمرار المباحثات. قد يتطلب النجاح من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن هذا لا يُقارن بألم الفشل والحرب».

كما دعت بريطانيا وعُمان إلى استمرار الهدنة في حرب الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصال بين رئيس الوزراء كير ستارمر والسلطان هيثم بن سعيد، وفق ما أفادت به رئاسة الحكومة في لندن.

وقالت رئاسة الحكومة إن ستارمر بحث هاتفياً مع بن سعيد «في محادثات السلام التي أُجريت في باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، وحثا الطرفين على إيجاد طريقة للتقدم»، وأكدا أن «استمرار وقف إطلاق النار هو أمر حيوي»، وطالبا الأطراف بـ«تجنب أي تصعيد إضافي».

وقال وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينج، لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «من المخيب للآمال بشكل واضح أنه لم يتم تحقيق انفراجة بعد في المفاوضات ونهاية مستدامة لهذه الحرب في إيران». وأضاف الوزير: «كما هي الحال دائماً في الدبلوماسية، فإنك تفشل حتى تنجح؛ لذلك، رغم أن هذه المحادثات ربما لم تنته بنجاح، فإن ذلك لا يعني عدم وجود جدوى من استمرار المحاولة»، وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد قال، يوم الأحد، إن المفاوضات انتهت في وقت مبكر من صباح يوم الأحد بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق سلام بعد أن رفض الإيرانيون قبول الشروط الأميركية بعدم تطوير سلاح نووي. واختتمت الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة والتاريخية بعد أيام من إعلان وقف إطلاق نار هش، لمدة أسبوعين مع دخول الحرب التي قتلت الآلاف، وهزت الأسواق العالمية.