بايدن يعدّ لزيارة الشرق الأوسط ويتوقع أن تشمل السعودية

الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

بايدن يعدّ لزيارة الشرق الأوسط ويتوقع أن تشمل السعودية

الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)
الرئيس الاميركي جو بايدن متحدثاً في البيت الأبيض أمس (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الجمعة، إنه بصدد القيام بجولة هي الأولى إلى منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن «خطة الجولة لم تكتمل بعد». وتوقع بايدن، في الوقت نفسه، أن تتضمن الجولة لقاءات مع القادة الإسرائيليين وزعماء بعض الدول العربية، مشيراً إلى احتمال أن تشمل السعودية.
وقال بايدن في معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين في البيت الأبيض: «ليست لديَّ خطط نهائية في الوقت الحالي، لكني منخرط في العمل لتحقيق المزيد من الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «هناك احتمال أن ألتقي الإسرائيليين وقادة بعض الدول العربية... وأتوقع أن يتضمن ذلك المملكة العربية السعودية».
وأعلن بايدن أنه يريد أن يناقش خلال جولته تقليل الصراعات والحروب العبثية بين إسرائيل والدول العربية، موضحاً أن هذا الموضوع هو ما سيركز عليه إذا التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأشار إلى نتائج إيجابية تحققت خلال زيارة مسؤولي البيت الأبيض إلى المملكة.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير قد أقرت بدور السعودية في تحقيق التوافق داخل منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وأشادت بجهود وقيادة الملك سلمان وولي العهد في تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن تحت قيادة الأمم المتحدة.
وفي تل أبيب، أفادت مصادر سياسية بأن جولة بايدن ستبدأ في إسرائيل في 23 يونيو (حزيران) الحالي وسينتقل إلى الأراضي الفلسطينية في اليوم التالي وربما يلتقي قادة دول الخليج.
وظلت العلاقات السعودية - الأميركية على مدار العقود الثمانية الماضية قوية، ولم تتأثر أو تتبدل حتى مع أعنف الهزات التي تعرضت لها. وكان للزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المُتحدة خلال عامي 2016 و2018 دور أساسي في تمتين العلاقات.
... المزيد


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)
رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)

عكس أحدث الاستطلاعات رغبة الأميركيين في تغيير جذري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس بعد نحو أسبوعين، وسط اعتقاد بتقصير داخلي وخارجي من الرئيس دونالد ترمب، الذي باتت جورجيا أحدث محطاته لتجييش الناخبين خلف المرشحين الجمهوريين.

وساعد الدفق المالي الهائل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على اعتماد وسائل إعلانية جديدة أُعدت بواسطة الذكاء الاصطناعي لاستمالة الناخبين قبل موعد الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، طبقاً لـ«مشروع ويسليان الإعلامي»، وهو فريق بحثي تابع لجامعة ويسليان.

وظهر في أحد الإعلانات التي أنتجتها حملة المرشح الجمهوري لمنصب حاكم نيويورك بروس بلاكمان، كلاً من الحاكمة الديمقراطية الحالية كاثي هوكول ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بشريط فيديو مفبرك بواسطة الذكاء الاصطناعي، من دون أي إشارة إلى ذلك.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

ورصد «مشروع ويسليان» أكثر من 220 مقطع فيديو، استخدمت فيه تقنيات التزييف المولدة بطرق تكنولوجية متفاوتة لتغزو الإنترنت وشاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي. ومكن الذكاء الاصطناعي هذه الحملات من إظهار خصومها إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل في الحزب الديمقراطي مثل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أو النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز.

وفي إعلان حملة «فلنجعل أوكلاهوما عظيمة مرة أخرى»، ظهر المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية وهو يعانق كلينتون بحرارة. وظهر على الشاشة نص: «محب كلينتون. كاره ترمب»، الذي بدا متجهماً. وأنفقت المجموعة أكثر من 200 ألف دولار للترويج للإعلان عبر برامج تلفزيونية في أوكلاهوما، وفقاً لبيانات شركة «أد إمباكت».

قدّم الحزب الديمقراطي في نيويورك شكوى إلى مجلس انتخابات الولاية في أغسطس (آب) الماضي ضد استخدام المرشح الجمهوري للذكاء الاصطناعي في الإعلانات، مدعياً أنه انتهك قانوناً يُلزم بوضع علامة على الاتصالات السياسية «المضللة جوهرياً» بأنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

أوراق اقتراع تحضر لتسليمها إلى خدمة البريد لتوزيعها وسط إجراءات مشددة لحمايتها في دورهام بنورث كارولينا (أرشيفية - رويترز)

وذهب بعض الإعلانات إلى أبعد من ذلك؛ فأظهر أحدها المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد وهو يضحك على بطاقات كُتب عليها «الموت لأميركا» و«احتفلوا بذكرى 11 سبتمبر» (أيلول) 2001 الإرهابية. وأظهر إعلان آخر المرشح الجمهوري للانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم فلوريدا جيمس فيشباك وهو يستضيف حفلاً مع النائبة إلهان عمر وقادة إيرانيين استخدموا السيوف لمهاجمة نجمة داود.

وكذلك وجد المشروع أن المرشحين وجماعات العمل السياسي، ومعظمهم مرتبط بالحزب الجمهوري، سارعوا إلى تبنّي هذا النهج، منفقين أكثر من 137 مليون دولار للترويج لمثل هذه الإعلانات هذا العام.

وقالت المديرة المشاركة للمشروع إريكا فرانكلين فاولر إن «ما نشهده من استخدام للذكاء الاصطناعي فاجأنا نحن أيضاً». ولفتت إلى أن عدد إعلانات الذكاء الاصطناعي يفوق كثيراً ما توصل إليه الباحثون، إذ لم يكن بالإمكان تحديد بعض مقاطع الفيديو إلا من خلال ظهورها في إحدى الولايات الـ30 التي تشترط الإفصاح عن استخدام تقنية التزييف العميق أو غيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية. وأفصح 31 في المائة من الإعلانات عن استخدامها الذكاء الاصطناعي.

مناظرة بين السيناتور الجمهورية سوزان كولينز ومنافسها على مقعد مجلس الشيوخ المرشح الديمقراطي تروي جاكسون في بلدة بانغور ماين يوم الخميس (أ.ف.ب)

وأشار باحثون في المشروع إلى أن الديمقراطيين قد يكونون أكثر حذراً من الجمهوريين في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن مؤيديهم أكثر انتقاداً لهذه التقنية، ويتوقون إلى تنظيمها.

واعترض بعض الناشطين على اشتراط الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي؛ لأن هذه الإشارات قد تجعل الإعلان يبدو غير موثوق به.

ترمب «مقصّر»

في غضون ذلك، أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة أن غالبية الناخبين يعتقدون أن الرئيس ترمب يُقصر في أداء مهماته محلياً ودولياً، وأنهم يرغبون في تغيير جذري في الانتخابات النصفية.

النائبة الجمهورية آشلي هينسون المرشحة لمجلس الشيوخ بعد انتهائها من إلقاء كلمة في دافنبورت بأيوا يوم الخميس (أ.ف.ب)

ويُشير الاستطلاع إلى أن الناخبين المسجلين الذين يعرّفون أنفسهم بوصفهم ديمقراطيين أكثر حماساً من الجمهوريين للإدلاء بأصواتهم، كما أن عدداً أكبر من الناخبين يفضل فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس، ولديهم نظرة سلبية تجاه الجمهوريين.

ورغم أن تفوق الديمقراطيين طفيف في بعض الحالات، فإن النتائج مجتمعة تُرسم صورةً صعبة للجمهوريين، الذين يُكافحون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس في ظل الحرب غير الشعبية مع إيران وارتفاع الأسعار في الداخل.

ويقول نحو 8 من كل 10 ناخبين إن الاقتصاد أو تكلفة المعيشة من بين أهم قضاياهم في الانتخابات المقبلة، بينما يقول نحو ثلثي الناخبين الشيء نفسه عن الرعاية الصحية والحرب في إيران.

وعموماً، يقول نحو ثلاثة أرباع الناخبين الديمقراطيين إن التصويت في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل «مهم للغاية»، مقارنة بنحو 6 من كل 10 جمهوريين. ويضيف أن نحو نصف الناخبين يريدون «تغييراً جوهرياً».

وتبين أن الديمقراطيين والمستقلين أكثر ميلاً من الجمهوريين لحصول تغيير شامل لمسار البلاد.

ويشعر الناخبون بإحباط شديد من ترمب وقيادته في القضايا التي يعدونها الأهم، ومنها غلاء المعيشة، التي تعهد ترمب بمعالجتها قبل فوزه بولاية ثانية في البيت الأبيض.

كما توجد انقسامات في قاعدة ترمب الجمهورية حول قضايا أخرى أيضاً. ولا يؤيد سوى 69 في المائة من الناخبين الجمهوريين ترمب في سياسته الخارجية، مع دخول الحرب مع إيران شهرها الثامن، رغم وعوده بأنها لن تدوم سوى أربعة أو خمسة أسابيع.

إلى جورجيا

إلى ذلك، وصل ترمب إلى جورجيا للمشاركة في تجمع يضم كبار المرشحين الجمهوريين، في ولاية كثيراً ما كانت مركزاً لادعاءات ترمب في شأن تزوير الانتخابات. وشارك في التجمع المرشح لمجلس الشيوخ مايك كولينز والمرشح لمنصب الحاكم الملياردير ريك جاكسون.


ترمب ومعركة مجلس النواب... اختبار للأغلبية الجمهورية

ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب ومعركة مجلس النواب... اختبار للأغلبية الجمهورية

ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قبل أقل من 3 أسابيع على الانتخابات النصفية الأميركية، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب، حيث يخوض الجمهوريون معركة صعبة للاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مواجهة الديمقراطيين، الذين تتزايد آمالهم باستعادة السيطرة على المجلس.

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الولايات التي ستحسم معركة مجلس النواب، وكيف يمكن لإعادة رسم الخرائط الانتخابية أن تغيّر موازين القوى، بالإضافة إلى أهمية السيطرة على هذا المجلس في النظام السياسي الأميركي.

تفاؤل حذر

زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز أمام الكونغرس في 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

يبدي جويل روبن، المسؤول السابق في إدارة الرئيس باراك أوباما، تفاؤلاً حذراً باحتمال فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، لكنه يستبعد حصول موجة زرقاء. ويحذر الديمقراطيين من الإفراط في التفاؤل، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات غالباً ما تتحدد في الأيام الأخيرة قبلها. واعتبر أنه رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي اليوم، فإنه يبرع في عنصر المفاجأة، وقد يعمد إلى «إنهاء حملاته الانتخابية بقوة، وتحقيق نتائج أفضل من المتوقع للجمهوريين».

أما ماليك عبدول، المسؤول السابق في إدارة الرئيس جورج بوش، فأقرّ بأن الجمهوريين قد يخسرون مجلس النواب، معتبراً أن الانتخابات ستكون اختباراً لسياسات ترمب الاقتصادية، وتلك المتعلقة بالهجرة. وقال: «القلق الاقتصادي نفسه الذي أدّى إلى انتخاب دونالد ترمب موجود الآن بقوة»، مشيراً إلى أن الجمهوريين لا يفعلون ما يكفي اليوم لمعالجة مخاوف الناخب، وقد يدفعون الثمن في صناديق الاقتراع.

شبح انتخابات أوباما النصفية

أوباما في البيت الأبيض في 7 أكتوبر 2011 (أ.ب)

وتعيد المخاوف الجمهورية اليوم إلى الأذهان انتخابات عام 2010 النصفية، عندما مُني الديمقراطيون بهزيمة قاسية خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي حينها باراك أوباما، وخسروا 63 مقعداً في مجلس النواب، ما أفقدهم الأغلبية ومنح الجمهوريين القدرة على عرقلة أجزاء أساسية من أجندته التشريعية.

ويبدو المشهد السياسي اليوم مشابهاً من بعض النواحي. فكما واجه أوباما آنذاك استياءً شعبياً في ظل ظروف اقتصادية صعبة، يواجه ترمب اليوم تراجعاً في شعبيته وقلقاً متزايداً بشأن تكاليف المعيشة، فيما يسعى الديمقراطيون إلى تحويل الانتخابات إلى استفتاء على سياساته. لكن روبن، الذي عمل في إدارة أوباما، يستبعد حدوث موجة انتخابية مماثلة هذا العام، رغم وجود أجواء مشابهة، وذلك بسبب التغييرات الهيكلية في الخريطة الانتخابية، وإعادة ترسيم الدوائر التي قد تحدّ من حجم خسائر الجمهوريين حتى في ظل تراجع شعبية الرئيس.

أما عبدول، فذكّر بأن حزب الرئيس غالباً ما يخسر مقاعد في الانتخابات النصفية، معتبراً أن الجمهوريين يواجهون اليوم اختباراً مشابهاً لما واجهه الديمقراطيون عام 2010. وأقرّ بأن الظروف الاقتصادية الحالية قد تدفع الناخبين إلى محاسبة الحزب الحاكم.

فلوريدا وتكساس اختبار لتحالف ترمب الانتخابي

بدء الانتخاب المبكر في كارولاينا الشمالية، 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تُعد فلوريدا وتكساس من أبرز الولايات التي تستحق المتابعة ليلة الثالث من نوفمبر، ليس بسبب السباقات المتقاربة فقط، بل لأن نتائجهما ستكشف مدى تماسك التحالف الانتخابي الذي ساعد ترمب على الفوز في انتخابات 2024.

في فلوريدا، تبرز المنافسة التي تخوضها النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار، التي انتقدت سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة، رغم دعمها السابق له. كما يبرز سباق النائب الديمقراطي جاريد موسكوفتز، الذي يواجه تحدياً في دائرة أصبحت أكثر ميلاً للجمهوريين بعد إعادة ترسيم حدودها.

ويرى روبن أن فلوريدا قد تكون مؤشراً مبكراً إلى اتجاه النتائج، مشيراً إلى أن الدوائر التي كان يُفترض أن تصبح أكثر ميلاً للجمهوريين بعد إعادة الترسيم «تحولت في الواقع إلى دوائر متأرجحة قد تصوت لصالح الديمقراطيين إذا تمكنوا من حشد الناخبين». أما عبدول، فاعتبر أن فلوريدا وتكساس ستكشفان مدى قدرة الجمهوريين على الحفاظ على المكاسب التي حققوها بين الناخبين من أصول لاتينية عام 2024. وقال إن الانتخابات ستكون «المرة الأولى التي سنتمكن فيها من معرفة ما إذا كان ترمب سيحافظ على تماسك هذا التحالف أم لا».

مظاهرة مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك (أيس) في نيويورك في 10 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

لكن أصوات الناخبين من أصول لاتينية ليست كتلة واحدة. وهذا ما أوضحته ليندا فيلدمان، مديرة مكتب «كريستيان ساينس مونيتور» في واشنطن، التي أشارت إلى أن الناخبين من أصول كوبية في فلوريدا يميلون تقليدياً إلى المحافظين، بينما الناخبون من أصول مكسيكية في تكساس هم أكثر استعداداً لتغيير خياراتهم السياسية. وأضافت أن تصويت هؤلاء الناخبين «لا يقتصر على قضية الهجرة فحسب، بل يتعلق أيضاً بالقدرة على تحمّل تكاليف المعيشة، وهي القضية الأهم في هذه الانتخابات». أما قضية الهجرة، التي كانت من أبرز نقاط قوة ترمب، فقد تتحول إلى عبء انتخابي. وأوضح عبدول أن الانتقادات لا تتركز بالضرورة على مبدأ تطبيق قوانين الهجرة، بل على أساليب تنفيذها، قائلاً إن اعتراض الناخبين سيتمحور حول «الطريقة التي اختار أن يتعامل بها مع الأمر».

آيوا والاقتصاد

ناخبون في مركز اقتراع في ولاية أيوا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

إذا كانت الهجرة عاملاً مؤثراً في فلوريدا وتكساس، فإن الاقتصاد هو العامل الحاسم في ولايات مثل آيوا وبنسلفانيا. وتكتسب آيوا أهمية خاصة بعدما تغيّرت التقديرات الانتخابية لبعض دوائرها لصالح الديمقراطيين، رغم أن الولاية صوّتت بفارق كبير لترمب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. فالولاية التي تعتمد على الزراعة بشكل كبير تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، إلى تداعيات الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، على تكاليف الإنتاج والمعيشة. ورأت فيلدمان أن آيوا قد تكون مؤشراً مهماً إلى المزاج الانتخابي الوطني، وأن المزارعين يواجهون صعوبات في الحصول على الأسمدة بسبب حرب إيران، فيما ترتفع أسعار المواد الغذائية والوقود. وأضافت: «كل ما يعرفونه هو أنهم يدفعون أسعاراً أعلى لشراء السلع».

أما روبن، فاعتبر أن الديمقراطيين يمتلكون رسالة انتخابية قادرة على استقطاب هؤلاء الناخبين، مشيراً إلى أولويات زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز، التي تشمل معالجة أزمة الرعاية الصحية، وإنهاء الحرب مع إيران، ووقف الحرب التجارية المرتبطة بالرسوم الجمركية. وقال إن اثنتين من هذه الأولويات الثلاث «تؤثران على المناطق الداخلية، وتؤثران على ولاية آيوا، وتؤثران على أميركا الوسطى»، معتبراً أنها رسالة جذابة للديمقراطيين.

أغلبية ديمقراطية والمواجهة مع البيت الأبيض

زعيم الديقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لا تقتصر أهمية الفوز بمجلس النواب على انتزاع الأغلبية من الجمهوريين، بل تتجاوزها إلى تغيير موازين القوى داخل واشنطن. فإذا سيطر الديمقراطيون على الأغلبية المجلس، فسيترأسون لجانه، وسيتمتعون بصلاحية فتح التحقيقات واستدعاء مسؤولي الإدارة، ما سيمنحهم أدوات رقابية واسعة على البيت الأبيض.

وتوقعت فيلدمان أن تشمل التحقيقات المحتملة أعمال عائلة ترمب، وقضية جيفري إبستين، وممارسات أجهزة الهجرة، إضافة إلى سياسات وزارتي الدفاع والصحة.

وقالت إن الديمقراطيين سيعقدون جلسات استماع متتالية للتحقيق على مدار العامين المقبلين، نظراً إلى تعدد الملفات التي يمكن فتحها.

كما أن إجراءات العزل ستعود إلى الواجهة، سواء بحق الرئيس أو بعض أعضاء إدارته، وهنا يبرز الانقسام داخل الحزب الديمقراطي نفسه. فبينما تدفع بعض الأصوات التقدمية باتجاه مواجهة مباشرة مع ترمب، يحذّر آخرون من أن تحويل الأغلبية الجديدة إلى منصة للتحقيقات والعزل فقط قد يُبعد الحزب عن أولويات الناخبين. وقال روبن إنه «سيكون من غير الحكمة» أن يحصل الديمقراطيون على قيادة المجلس، ثم يهدروا الفرصة في إجراءات لا تحقق تغييراً سياسياً ملموساً». ودعا إلى استغلال الفوز المحتمل لطرح أجندة واضحة، تمهيداً للانتخابات الرئاسية عام 2028، محذّراً من أنه «إذا لم يضع الديمقراطيون أجندة لما نسعى إلى تحقيقه، حتى مع كل صراعاتنا الداخلية، فسيصبح الفوز بالأصوات أكثر صعوبة».


ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأميركية المحافظة بشدة، أمس الخميس، أنه يودّ المضي قدماً في عملية نزع الأسلحة النووية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع: «أود نزع الأسلحة النووية إذا ما أتيح ذلك. نُجري محادثات فعلياً في هذا الشأن مع روسيا والصين».

وقال ترمب إن الترسانة النووية الصينية ما زالت متأخرة عن تلك للولايات المتحدة وروسيا ولكنه يتوقع أن بكين يمكنها اللحاق بالولايات المتحدة خلال الخمس سنوات المقبلة. وبالتالي فإن الصين أقل استعداداً لنزع السلاح، وأن المحادثات جارية بغض النظر، على حد قوله.

وأوضح: «وبالتالي هم (الصين) أقل استعداداً. ولكن نحن نتحدث. نتحدث عن هذا الأمر كثيراً». ولم يُفصح ترمب عن مزيد من التفاصيل.

وكان ترمب أشار في وقت سابق إلى وجود محادثات بين الدول الثلاثة بشأن نزع الأسلحة النووية، دون أن يطرح معلومات عن جولات تفاوض معيّنة أو نتائج.

ورفضت الصين محادثات نزع الأسلحة مع الولايات المتحدة وروسيا في عام 2020.

ويفيد تقرير صادر عن «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، بأن روسيا لديها 5420 رأساً نووية والولايات المتحدة لديها 5042 رأساً نووية.

أما الصين، فهي تسعى إلى توسيع ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى. وتوضح تقديرات المعهد أن الصين قدّمت العديد من الأنظمة النووية الجديدة في استعراضها العسكري لعام 2025 ولديها الآن نحو 620 رأساً نووية في المجمل.