بلينكن يعتبر الصين أخطر تحدٍ للولايات المتحدة

أكد أن بلاده ستواصل مواجهة التحديات العالمية

بلينكن خلال إعلان تقرير الحريات الدينية في واشنطن أمس (أ ب)
بلينكن خلال إعلان تقرير الحريات الدينية في واشنطن أمس (أ ب)
TT

بلينكن يعتبر الصين أخطر تحدٍ للولايات المتحدة

بلينكن خلال إعلان تقرير الحريات الدينية في واشنطن أمس (أ ب)
بلينكن خلال إعلان تقرير الحريات الدينية في واشنطن أمس (أ ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في حوار مع مجلة «فورين أفيرز»، أن التهديد الذي تمثله الصين على النظام العالمي القائم على القواعد هو «أخطر تحدٍ طويل الأجل» يواجه الولايات المتحدة، التي ستواصل التركيز بحزم على التحديات الأخرى التي تواجهها في كل أنحاء العالم، بما في ذلك غزو روسيا لأوكرانيا.
بلينكن، الذي كان يتحدث في ذكرى مرور 100 عام على تأسيس المجلة الأميركية المرموقة، قال: «على الرغم من أننا نبذل كل ما في وسعنا للدفاع عن أمن أوكرانيا وديمقراطيتها واستقلالها، فإننا سنظل نركز بحزم على التحديات الأخرى التي نواجهها في كل أنحاء العالم، بدءاً بما نعتبره التحدي الأكثر خطورة على المدى الطويل لهذا النظام القائم على القواعد. وهذا هو التحدي الذي تشكله جمهورية الصين الشعبية... لا يمكننا الاعتماد على بكين لتغيير مسارها... ما يمكننا القيام به وما نعمل على القيام به هو تشكيل البيئة الاستراتيجية حول بكين، لتعزيز رؤيتنا الإيجابية لنظام دولي مفتوح وشامل». ولفت إلى أنه «من المهم أن تأخذ الصين العبر الصحيحة من هذا».
ورأى أن «ما شهدته الصين حتى الآن، على الأقل، هو أن الدول تتعاون بطرق غير مسبوقة للتأكد من أننا ندعم أوكرانيا، حيث توفير ما تحتاج إليه للدفاع عن نفسها، والتعامل مع وضعها الاقتصادي، والتعامل مع الأزمة الإنسانية، وأننا نمارس ضغوطاً غير عادية، وضغوطاً لا سابق لها على روسيا... نحن نتأكد أيضاً من أن ردعنا ودفاعاتنا تزداد. الصين تنظر في هذا الأمر عن كثب وبعناية شديدة. ونريد أن نتأكد من أنها تأخذ الدروس الصحيحة» من غزو روسيا لأوكرانيا، وأن تفهم تأثير استجابة المجتمع الدولي فيما يتعلق بالمساعدات الدفاعية والاقتصادية والإنسانية.
وحضّ كبير الدبلوماسيين الأميركيين بكين على العمل مع واشنطن وبقية المجتمع الدولي، مصرّاً على أن بإمكانها لعب دور رئيسي عندما يتعلق الأمر بالقضايا العالمية، مثل تغير المناخ وكوريا الشمالية، إذ «تتمتع الصين بقدرة هائلة على استخدام قوتها وتأثيرها في الأحداث»، ويمكنها أيضاً أن تكون لاعباً رئيسياً في إنهاء جائحة «كوفيد 19»، من خلال المساعدة في بناء «نظام أمن صحي عالمي أكثر مرونة يتضمن تبادلاً أفضل للمعلومات في الوقت الحقيقي».
وأضاف: «عندما يتعلق الأمر بإيران، فإن للصين دوراً رئيسياً تلعبه».
وأكد أن واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها لتهيئة بيئة تشجع بكين على التحرك.
وعبّر بلينكن عن اعتقاده بأن «الصين تريد نظاماً عالمياً، وهو أمر جيد لأن النظام عادة يكون أفضل من البديل». لكنه تحدث عن «اختلاف عميق» معها الآن «النظام الذي سعينا إلى بنائه (...) هو نظام ليبرالي للغاية. والترتيب الذي تطلبه الصين غير ليبرالي. نحن نختلف. وهذا أمر أساسي».
وكانت الصين انتقدت مؤخراً خطاب بلينكن، الذي ركز على العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، قائلة إن الولايات المتحدة تسعى إلى تشويه سمعة بكين.
وتريد إدارة الرئيس جو بايدن أن تقود الكتلة الدولية المعارضة لغزو روسيا لأوكرانيا، وأن تشكل تحالفاً أوسع لمواجهة ما تعتبره تهديداً أكثر خطورة وطويل الأمد للنظام العالمي من الصين.
ورداً على قول بلينكن إن الصين تشكل تحديات كبيرة للنظام الدولي القائم على القواعد، دعا الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، واشنطن إلى «التفكير في ماهية النظام الدولي الذي يريده الناس»، معتبراً أن الناس «يريدون بديلاً عن الهيمنة التي تقودها الولايات المتحدة، وعن احتواء لا أساس له من الصحة للحقوق المشروعة للدول الأخرى». واتهم الولايات المتحدة بـ«الهيمنة والتنمر». وقال: «نأمل أن تتوقف الولايات المتحدة عن إضاعة الوقت، والتركيز على إصلاح أطنان من مشكلاتها الداخلية، ولعب دور نشط للسلام والتنمية في العالم».


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».