بريطانياً تحتفل باليوبيل البلاتيني لجلوس ملكتها على العرش

ينطلق اليوم بأكثر من 200 ألف فاعلية وملايين المشاركين... ومليار متابع

العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)
العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)
TT

بريطانياً تحتفل باليوبيل البلاتيني لجلوس ملكتها على العرش

العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)
العائلة الملكية البريطانية من اليسار، كاميلا، دوقة كورنوال، والأمير تشارلز، والأميرة أوجيني، والملكة إليزابيث الثانية، وفي الخلف تيموثي لورانس، والأميرة بياتريس، والأمير فيليب، وكيت، دوقة كامبريدج، والأميرة شارلوت، والأمير جورج والأمير ويليام، على شرفة قصر باكنغهام لمشاهدة عرض عسكري (أ.ب)

يحتفل البريطانيون اعتباراً من اليوم الخميس بمرور 70 عاماً على جلوس الملكة إليزابيث الثانية على العرش، في لحظة تاريخية لملكة تحظى بشعبية كبيرة لكنها تتغيب بشكل متزايد لأسباب صحية.
ولم يسبق لأي ملك أن جلس على عرش بريطانيا لهذه المدة الطويلة. ومن المستبعد أن يحقق خلفها فترة حكم مماثلة، إذ إن ولي العهد الأمير تشارلز يبلغ من العمر 73 عاماً في حين سيحتفل ابنه ويليام قريباً بعيده الأربعين.
ويظهر البعد التاريخي والوطني لهذا اليوبيل البلاتيني من خلال التكريم والإصدارات التذكارية والمعارض والبرامج الخاصة بهذه المناسبة والحفلات الموسيقية والمسابقات على أنواعها. وستمتد الاحتفالات من الثاني من يونيو (حزيران) الحالي حتى الخامس منه مع أكثر من 200 ألف فاعلية وملايين المشاركين ومليار متابع.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي ستستمر أربعة أيام، ستنشر في الشوارع صور كبيرة للملكة وتزين واجهات الأبنية حتى في الريف الإنجليزي وستباع في الأسواق الهدايا التذكارية بألوان العلم البريطاني وأطباق وأوان تحمل صورتها.

                                 الأمير تشارلز يرقص خلال حفل شاي بمناسبة اليوبيل البلاتيني (رويترز)
وتنطلق الاحتفالات اليوم الخميس بالعرض العسكري التقليدي السنوي الذي كانت الملكة البالغة من العمر 96 عاماً تشارك فيه على صهوة حصان، يليه استعراض جوي. وسيشارك نحو 1500 عسكري فضلاً عن 400 عازف و250 حصانا في عرض الخميس في وسط لندن بين قصر باكينغهام وساحة هورس غاردز باريد في إطار مراسم «تروبينغ ذي كولور» التي تختفي عادة بعيد ميلاد الملكة الرسمي. وستحلق حوالي 70 طائرة تابعة للجيش البريطاني من بينها سرب «ريد آرووز» للطيران البهلواني في سلاح الجو الملكي فوق قصر باكينغهام على مدى ست دقائق الخميس في ختام العرض العسكري. في حين سيخرج الأفراد الرئيسية في العائلة الملكية الذين لديهم وظائف رسمية وأطفالهم فقط، على شرفة قصر باكينغهام إلى جانب الملكة وهي لحظة مرتقبة بشغف.
وستطلق المدفعية ظهر الخميس في لندن وكل أرجاء المملكة المتحدة فضلاً عن سفن سلاح البحرية الملكية في البحر. ويتزامن عيد ميلاد الملكة الرسمي (فيما هي مولودة في 21 أبريل «نيسان») مع ذكرى تتويجها في الثاني من يونيو (حزيران) 1953، لذا سيطلق رشق مزدوج من 124 طلقة مدفع من برج لندن. وستطلق 82 طلقة من حديقة هايد بارك القريبة من قصر باكينغهام.

                                         الملكة إليزابيث خلال حضورها معرض تشيلسي للزهور في لندن (رويترز)
سيضاء أكثر من 2800 لوحة ضوئية مساء الخميس في قصر باكينغهام وكل أرجاء المملكة المتحدة، فضلاً عن الجزر الإنجليزية النورماندية وجزيرة مان والمقاطعات البريطانية ما وراء البحار.
وستضاء أيضاً في 54 عاصمة من دول الكومونولث من تونغا وساموا في جنوب المحيط الهادئ إلى بيليز في الكاريبي. وستضاء جسور فوق نهر تيمز في لندن فضلاً عن كاتدرائيات عدة في إنجلترا.
ومن المقرر إقامة أكثر من 600 مأدبة غداء في دول الكومونولث وبلدان أخرى في العالم من بينها كندا والبرازيل ونيوزيلندا.
وتثير صحة إليزابيث الثانية القلق: فقد أمضت ليلة في المستشفى في أكتوبر (تشرين الأول) وألغت جميع التزاماتها الرسمية تقريباً، وحل مكانها الأمير تشارلز الذي ألقى خطاب افتتاح البرلمان في 10 مايو (أيار).
وتجد الملكة الضعيفة، صعوبة في المشي وتتكئ على عصا.
ومع ذلك، فقد ظهرت الملكة مؤخراً في الكثير من المناسبات بصورة مفاجئة وهي تبتسم، خلال عرض للفروسية وعند افتتاح خط مترو جديد يحمل اسمها وفي معرض Chelsea Flower Show الشهير للزهور في لندن في عربة كهربائية.
قالت فيليس لوش البالغة من العمر 79 عاماً: «كنا قلقين بشأن صحتها مؤخراً ولكن الحمد لله اعتنت بنفسها». وتستذكر المسنة المقيمة في بلدة بيدفورد أون إيفون (وسط إنجلترا) بتأثر لحظة تتويجها عام 1953 عندما اشترى والدها تلفزيوناً صغيراً بالأبيض والأسود خصيصاً لهذه المناسبة. وتضيف: «تفعل كل شيء بأبهة».
عادت الملكة إلى ويندسور الثلاثاء بعد تمضية أيام قليلة من الراحة في قصرها الاسكوتلندي بالمورال، على متن رحلة وسط عاصفة رعدية ومحاولة أولى فاشلة للهبوط بحسب صحيفة «ذي صن». وقال قصر باكينغهام إنه «لم يكن هناك قلق على سلامتها».

                   مارغريت تايلر تقف لالتقاط صورة مع مجموعتها من التذكارات الملكية  في «غرفة اليوبيل» في منزلها في لندن (أ.ف.ب)

والجمعة، سيقام قداس في كاتدرائية القديس بولس في لندن. من المتوقع أن يشارك الأمير هاري وزوجته ميغان اللذان لا يحظيان بشعبية في المملكة المتحدة ويعيشان في كاليفورنيا منذ عامين، في هذه الاحتفالات وكذلك الأمير أندرو الذي سدّد ملايين الدولارات لإنهاء شكوى اعتداء جنسي.
وأعلن رئيس أساقفة كانتربري والزعيم الروحي للكنيسة الأنغليكانية جاستن ويلبي لقناة ITV أن الأمير أندرو الذي حُرم من أي دور رسمي، «يرغب في تصحيح الأمور».
وينتظر حضور الملكة السبت إلى حلبة إبسوم لسباق الخيول، لكن وفقاً للصحافة من المتوقع أن تتغيب عن الحدث.

                             دونا ويرنر، من ولاية كونيكتيكت بالولايات المتحدة، ترتدي قبعة صنعتها للمشاركة في الاحتفالات بلندن (رويترز)
وسيلي ذلك حفل موسيقي كبير في قصر باكينغهام في المساء بحضور نحو 22 ألف شخص تحييه أليشا كيز وآدم لامبرت وديانا روس. سيقوم تشارلز وويليام بتكريم الملكة التي ستتابع الحفلة الموسيقية عبر التلفزيون.
والأحد، سيشارك ملايين البريطانيين في وجبات الغداء التي تقام في الأحياء وحفلات الشوارع، في استراحة قصيرة لنسيان إن لفترة وجيزة التضخم المتسارع والفضائح السياسية المتكررة.
وسمح للحانات بالإغلاق في وقت متأخر. وارتفعت مبيعات النبيذ الفوار وغيرها من المشروبات الكحولية وكذلك كعكة Victoria Sponge Cakes.
بالنسبة لروبرت لاسي مؤلف الكثير من الكتب عن الملكية، فإن «الاحتفالات المحلية لا تقل أهمية عن تلك المتلفزة» على الجادة الرئيسية المؤدية إلى قصر باكينغهام.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها مثال على انعكاس النظام الملكي على بريطانيا فهي تجسد تاريخنا وتقاليدنا وقيمنا».
وستختتم الاحتفالات بمسيرة ضخمة في لندن. سيقوم المشاركون البالغ عددهم عشرة آلاف شخص بتكريم الملكة التي واجهت الأزمات المتكررة برباطة جأش، والتي ترمز إلى الوحدة ويقدر البريطانيون حسها بالواجب وأحياناً الدعابة.
ووفقاً لاستطلاع للرأي لصحيفة «ذي صن» نشرت نتائجه هذا الأسبوع، حصلت الملكة إليزابيث على 91.7 في المائة من الآراء المؤيدة في مقابل 67.5 في المائة للأمير تشارلز الذي يستعد لخلافتها.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

تشيلسي المتعثر يقيل مدربه روزنير

ليام روزنير (رويترز)
ليام روزنير (رويترز)
TT

تشيلسي المتعثر يقيل مدربه روزنير

ليام روزنير (رويترز)
ليام روزنير (رويترز)

أقال نادي ​تشيلسي مدربه ليام روزنير، اليوم (الأربعاء)، عقب سلسلة من الهزائم التي أدت إلى ‌تراجع ‌الفريق ​اللندني ‌إلى ⁠المركز ​السابع في ترتيب الدوري ⁠الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث لم يستمر المدرب الإنجليزي في ⁠منصبه سوى ‌أقل ‌من أربعة ​أشهر ‌منذ تعيينه ‌في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتولى روزنير المسؤولية بعد رحيل ‌إنزو ماريسكا، لكنّ سبع هزائم في ⁠آخر ⁠ثماني مباريات في جميع المسابقات دفعت إدارة تشيلسي إلى إجراء تغيير مع اقتراب موعد حسم التأهل لدوري ​أبطال ​أوروبا.


مشاعر الغضب تجتاح جماهير تشيلسي وروزنير معاً

تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)
تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)
TT

مشاعر الغضب تجتاح جماهير تشيلسي وروزنير معاً

تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)
تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)

انقلبت جماهير تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم على المدرب ليام روزنير بعدما تلقت آمال النادي الضئيلة في التأهل لدوري أبطال أوروبا ضربة أخرى عقب الخسارة بثلاثية نظيفة أمام مضيفه برايتون، أحد المنافسين على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية. وزاد برايتون من الضغوط على روزنير بعدما استطاع أن يتخطى تشيلسي في جدول الترتيب ليحتل المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفضل أهداف فيردي كاديوغلو، وجاك هينشلوود والبديل داني ويلبيك.

تعرض روزنير لهتافات هجومية من قبل المشجعين في الشوط الثاني على ملعب برايتون قبل أن تمتد سلسلة الهزائم المقلقة لفريقه - وانقطاع تسجيل الأهداف - إلى 5 مباريات في البطولة. مع غياب الثلاثي الهجومي كول بالمر وإستيفاو وجواو بيدرو بسبب الإصابة، فشل تشيلسي في تسجيل أي محاولة على المرمى خلال عرض باهت، وبقي متأخراً بسبع نقاط عن ليفربول صاحب المركز الخامس، بعد أن لعب مباراة أكثر. وعلى عكس تشيلسي، حصد برايتون المتألق 19 نقطة من أصل 24 نقطة متاحة في سعيه للتأهل القاري بفضل فوز حاسم. وزاد مشجعو الفريق صاحب الأرض من معاناة الضيوف، إذ رددوا هتافات مؤيدة لروزنير، الذي أنهى مسيرته كلاعب وبدأ مشواره التدريبي مع فريق برايتون.

غضب روزنير يكشف عمق أزمة تشيلسي

عادة ما ‌يتحفظ المدربون عند انتقاد لاعبيهم علنا، لذلك بدا التوبيخ اللاذع الذي وجهه مدرب تشيلسي روزنير لفريقه عقب الهزيمة المذلة أمام برايتون، بمثابة كلمات رجل بلغ أقصى حدود صبره. وتحولت البداية المشجعة لروزنير، عقب توليه المهمة خلفاً لإنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى واحدة من أسوأ سلاسل النتائج في تاريخ النادي اللندني.

فقد خسر تشيلسي الآن 5 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف — وهي أسوأ سلسلة له منذ عام 1912 — في وقت تتلاشى فيه سريعاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ماذا يحدث لتشيلسي ومدربه روزنير؟ (رويترز)

وقال روزنير، بعدما تفوق برايتون تماماً على تشيلسي وفشل الأخير في تسديد أي ‌كرة على ‌المرمى: «دافعت عن اللاعبين عندما كان ذلك صائباً، لكنني لا ‌أستطيع الدفاع عن هذا الأداء». وأضاف: «هذا الأداء لا يمثل النادي، ولا يرقى إلى أي شيء أطالب به هذه المجموعة، ويجب أن يتغير ذلك. أنا غاضب جداً. لا بد أن يحدث تغيير جذري الآن. لم تكن هناك احترافية. على اللاعبين أن ينظروا إلى أنفسهم في المرآة ويقيموا ما قدموه. يمكن الحديث عن خطة اللعب، لكن التكتيك يأتي بعد الأساسيات». وكان تعيين روزنير مفاجئاً إلى حد ما عندما وصل إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من ستراسبورغ في يناير، بعد توقيعه عقداً يمتد حتى ‌عام 2032، لكن فوزه بأول أربع مباريات ‌له في الدوري الإنجليزي الممتاز جعل المشجعين المتشككين يبدون قدراً من الاقتناع. غير أن هذا ‌التفاؤل يتلاشى سريعاً، في ظل تراجع تشيلسي إلى المركز السابع وانزلاقه نحو ‌منتصف جدول الترتيب المزدحم، وهو سيناريو لم يكن يتصوره المالك المشارك بهداد إقبالي، الذي تابع المباراة من مدرجات ملعب أميكس.

وفي المقابل، بدا المدافع تريفوه تشالوباه غير متفق مع تقييم مدربه بعد خسارة برايتون، مؤكداً أن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم، ما ‌قد يشير إلى فجوة بين الجهاز الفني واللاعبين، وهو موقف نادراً ما ينتهي على نحو إيجابي للمدرب. وقال روزنير البالغ من العمر 41 عاماً: «بناءً على هذا الأداء، قد يبدو الأمر كذلك. لن أكذب. نحن نعمل معهم من كثب في التدريبات، وفي الاجتماعات الفردية والجماعية. نقدم كل ما لدينا للاعبين، لكنّ هناك نقصاً في الروح ونقصاً في الثقة، وهو ما قد يخلق هذا الانطباع. في الوقت الحالي، لا يتعلق الأمر باللعب من أجلي، بل باللعب من أجل النادي، ومن أجل القميص، ومن أجل الفوز بمباريات كرة القدم. يمكنني الحديث عما رأيته الليلة، ويمكنكم تفسيره كما تشاؤون — سواء كانوا يلعبون من أجلي أم لا — لكن ذلك الأداء كان مخيباً للآمال». وبسؤاله عما إذا كان أداء الفريق في هذه المباراة هو الأسوأ منذ توليه تدريب الفريق، قال مدرب ستراسبورغ السابق: «بفارق كبير. كان أداء غير مقبول في كل جوانب المباراة، وغير مقبول من ناحية الموقف والروح».

وقد يجد تشيلسي بصيص أمل في مواجهة قبل نهائي كأس إنجلترا أمام ليدز يونايتد يوم الأحد، غير أن الخسارة أمام فريق المدرب دانييل فاركه قد تضع روزنير في موقف بالغ الحرج. وقال: «نحتاج إلى اتخاذ القرارات الصحيحة من أجل الفريق استعداداً للمباراة المهمة يوم الأحد. سنبذل قصارى جهدنا لتغيير الوضع».

من جانبه، يعتقد غاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي السابق، إن النادي يشبه «الحيوان الجريح» بعد الخسارة الأخيرة تحت قيادة المدرب روزنير، ويحتاج للفوز بكأس إنجلترا لإنقاذ موسمه.

وأعرب كاهيل، الذي فاز بالكأس مرتين مع تشيلسي، عن قلقه. وقال لشبكة «سكاي سبورتس»: «على الأرجح يشاهد ليدز هذا ويعتقدون أنهم بصدد مواجهة حيوان مجروح، وأن لديهم فرصة للتأهل لقبل النهائي». وأضاف: «تشيلسي يدخل مباراة الدور قبل النهائي أمام ليدز، دون أي تقليل من شأنه، ولديه فرصة التأهل للنهائي.

كان من المفترض أن يكون الفريق متحمساً ومستعداً، لكن يبدو أن تشيلسي يعاني من بعض الجراح والإرهاق». وأكمل: «الثقة والزخم عاملان مهمان للغاية، لذلك فإذا ذهبت إلى التدريبات لا يكون بنفس الأجواء عندما تكون في سلسلة نتائج جيدة. ستكون الأيام القليلة المقبلة صعبة على المدرب وعلى الفريق من أجل حشد الصفوف وإشعال الحماس قبل مباراة الدور قبل النهائي». وأكد: «بطولة كأس إنجلترا الآن، وبكلمة قوية، أصبحت ضرورة لإنقاذ الموسم. يجب أن يكون الأداء أفضل بكثير مما هو عليه حالياً».


10 نقاط مضيئة في الجولة الـ33 من الدوري الإنجليزي

ريان شرقي يتألق ويحرز هدف مانشستر سيتي الأول في شباك آرسنال (أ.ب)
ريان شرقي يتألق ويحرز هدف مانشستر سيتي الأول في شباك آرسنال (أ.ب)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ33 من الدوري الإنجليزي

ريان شرقي يتألق ويحرز هدف مانشستر سيتي الأول في شباك آرسنال (أ.ب)
ريان شرقي يتألق ويحرز هدف مانشستر سيتي الأول في شباك آرسنال (أ.ب)

أبدى ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، حزنه لخسارة فريقه أمام مضيفه مانشستر سيتي، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي؛ لكنه أعرب في الوقت ذاته عن تفاؤله بشأن قدرة فريقه على التتويج باللقب.

واقترب أستون فيلا خطوة أخرى من ضمان مشاركته في دوري أبطال أوروبا، بفوزه المثير على سندرلاند، عقب هدف قاتل سجَّله تامي أبراهام في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة من المسابقة:

دوناروما يتنفس الصعداء

بالنسبة لمانشستر سيتي، يُمثل جيانلويجي دوناروما دائماً حالة من المخاطرة والمكافأة في الوقت نفسه. ربما يكون تيبو كورتوا هو حارس المرمى الوحيد الذي يُضاهي دوناروما (المتوَّج بكأس الأمم الأوروبية 2020 مع منتخب إيطاليا) في براعته في التصدي للكرات، ولكن كثيراً من حراس المرمى الآخرين يتفوقون على دوناروما فيما يتعلق بالتعامل مع الكرة بالقدمين.

ولو كان كلاوديو برافو أو إيدرسون في موقف دوناروما نفسه لما تصرفا بالطريقة نفسها التي نبهت كاي هافرتز إلى إمكانية الضغط على حارس مانشستر سيتي، بالشكل الذي أدى إلى إحراز هدف التعادل لآرسنال.

كان دوناروما هو الصفقة التي خالفت مبادئ وفلسفة جوسيب غوارديولا، وكان أداؤه في حراسة المرمى حاسماً في إعادة مانشستر سيتي إلى المسار الصحيح، ولكن مثل هذه الأخطاء كانت دائماً جزءاً من شخصية هذا الحارس الإيطالي العملاق.

لقد رفض باريس سان جيرمان تلبية مطالبه المالية، وفضَّل التعاقد مع لوكاس شوفالييه الذي يتفوق على دوناروما فيما يتعلق بتمرير الكرة بالقدمين.

أنقذ دوناروما فرصة محققة من هافرتز في الشوط الثاني، ولكن خطأه الفادح الذي جاء بعد ثوانٍ من هدف ريان شرقي الافتتاحي، لم يكن حاسماً في تغيير مجرى المباراة وصراع السباق على اللقب. (مانشستر سيتي 2-1 آرسنال).

جونز يُقدِّم أداءً مميزاً في مركز الظهير الأيمن

كان إشراك لاعب خط الوسط كورتيس جونز في مركز الظهير الأيمن في ديربي الميرسيسايد، بينما بقي اللاعب المنضم حديثاً جيريمي فريمبونغ على مقاعد البدلاء، بمنزلة مؤشر على التغيير الذي طرأ على ليفربول خلال هذا الموسم. سبق لجونز أن لعب في هذا المركز وقدَّم أداءً رائعاً، فهدوؤه يجعله مناسباً للقيام بهذا الدور؛ حيث يمكنه توقُّع اللعب بذكاء، كما واجه إيليمان ندياي، أخطر مهاجمي إيفرتون، بثبات ودون خوف.

وعندما كان ليفربول يستحوذ على الكرة، كان أرني سلوت يسمح لجونز بالتحرك إلى وسط الملعب؛ حيث يمكنه تسلُّم الكرة من أجل خلق تفوق عددي لفريقه. لم تكن هناك أي فرصة كي يتعاون في الناحية الهجومية مع محمد صلاح، على عكس ما كان يقوم به فريمبونغ كثيراً.

يُعد جونز الخيار الأكثر تحفظاً في مركز الظهير الأيمن، وهو الأمر الذي يحتاج إليه ليفربول حالياً في إطار سعيه للتأهل لدوري أبطال أوروبا. (إيفرتون 1-2 ليفربول).

إيغور جيسوس يختتم رباعية نوتنغهام فورست في شباك بيرنلي (رويترز)

دي زيربي يثق في سيمونز لإنقاذ توتنهام

للحفاظ على أي فرصة لتجنب الهبوط، سيكون توتنهام بحاجة ماسة إلى أن يقدم تشافي سيمونز الأداء نفسه الذي قدَّمه أمام برايتون. عانى المهاجم الهولندي من عدم الاستقرار منذ انضمامه لـ«السبيرز» الصيف الماضي، وهو أمر ليس مفاجئاً بالنظر إلى أنه لعب تحت قيادة 3 مدربين مختلفين في موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز.

صنع سيمونز هدف بيدرو بورو الافتتاحي قبل أن يسجل هدفاً رائعاً بدا وكأنه هدف الفوز، قبل أن يسجل جورجينيو روتر هدف التعادل في الوقت القاتل من المباراة.

أشاد المدير الفني لتوتنهام، روبرتو دي زيربي، بجهود سيمونز، معتقداً أنه قادر على مساعدة اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً على تقديم المزيد، بينما يستعد توتنهام لخوض 5 مباريات حاسمة ستحدد مصيره. (توتنهام 2-2 برايتون).

هيفن يتفوق على غارناتشو

كان بإمكان تشيلسي أن يتعاقد مع أيدن هيفن مقابل ما يتراوح بين مليون ومليون ونصف مليون جنيه إسترليني فقط، وبالتالي فهذه صفقة من الصفقات التي كان يتمنى تشيلسي إتمامها. فهل يمكننا تخيل المكسب الذي كان سيحققه النادي من إعادة بيعه؟

قدم اللاعب الإنجليزي الشاب أداء مبهراً في خط دفاع مانشستر يونايتد أمام تشيلسي، على ملعب «ستامفورد بريدج»، ومن المتوقع أن يقدم مزيداً من التألق مع الشياطين الحمر.

كانت التوقعات مماثلة في السابق تجاه أليخاندرو غارناتشو الذي أظهر لمانشستر يونايتد -بعد دخوله بديلاً لإستيفاو في الشوط الأول- أن النادي لم يكن مخطئاً عندما قرر التخلي عن خدماته. لقد شعر المديرون الفنيون المتعاقبون لمانشستر يونايتد بالإحباط؛ لأن موهبة اللاعب الأرجنتيني الهجومية لم تكن متوازنة مع المجهود القليل الذي يبذله عندما لا يكون فريقه مستحوذاً على الكرة.

ومن المؤكد الآن أن المدير الفني لتشيلسي، ليام روزينيور، قد شعر بالشيء نفسه بعدما سمح غارناتشو لبرونو فرنانديز بالمرور بسهولة، وتمرير الكرة إلى ماتيوس كونيا، ليسجل هدف الفوز لمانشستر يونايتد.

لقد كلف غارناتشو خزينة تشيلسي 40 مليون جنيه إسترليني، فهل يمكننا تخيل قيمة إعادة بيعه الآن؟ (تشيلسي 0-1 مانشستر يونايتد).

التعاقدات تزيد الضغوط

على إيدي هاو

لا تكمن أكبر مشكلة لإيدي هاو في نتائج نيوكاسل المخيبة للآمال -رغم أن 8 هزائم في 11 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز تبقى شيئاً مدمراً للفريق– لكن المشكلة الأكبر تتمثل في إنفاقه 220 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيف الماضي.

وبالنظر إلى أن للمدير الفني لنيوكاسل رأياً أكبر بكثير في ملف التعاقدات، مقارنة بمعظم نظرائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن تبديد الـ125 مليون جنيه إسترليني التي جناها من بيع ألكسندر إيزاك على التعاقد مع نيك فولتميد، ويوان ويسا، وأنتوني إيلانغا، وجاكوب رامزي.

وبينما فاز بورنموث بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب نيوكاسل، بقيادة أليكس سكوت المتألق في خط الوسط، كان أداء إيلانغا ورامزي سيئاً للغاية قبل تغييرهما. وشارك فولتميد بديلاً في الدقائق الأخيرة، بينما ظل ويسا حبيساً لمقاعد البدلاء.

يتناقض هذا تماماً مع وضع بورنموث؛ حيث تمكن الفريق، رغم خسارته عدداً من لاعبيه الأساسيين الصيف الماضي من المنافسة على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية، بفضل الصفقات الذكية التي أبرمها.

ومن اللافت للنظر أن مسجل هدف الفوز، الظهير الأيسر أدريان تروفيرت، انضم من رين مقابل 11.4 مليون جنيه إسترليني فقط الصيف الماضي. (نيوكاسل 1-2 بورنموث).

هل يجب على بيرنلي الإبقاء على باركر؟

اقترب بيرنلي من الهبوط لدوري الدرجة الأولى. ومن المؤكد أن منصب المدير الفني سيخضع للتقييم مجدداً مع اقتراب سكوت باركر من نهاية عقده. ورغم قضاء الموسم الماضي في دوري الدرجة الثانية، فإن 5 فرق فقط تعرضت لهزائم أكثر من بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وفي آخر مرة هبط فيها الفريق، رحل فينسنت كومباني إلى بايرن ميونيخ، رغم أن الفريق لم يكن بالسوء نفسه الذي هو عليه الآن. فهل يتحمل المدير الفني مسؤولية تذبذب فريق متوسط الحجم مثل بيرنلي وهبوطه إلى دوري الدرجة الأولى؟

سبق أن قاد باركر الفريق للصعود؛ وربما يجب منحه فرصة أخرى! (نوتنغهام فورست 4-1 بيرنلي).

إيدي هاو يتابع نتائج نيوكاسل المخيِّبة للآمال... آخرها أمام بورنموث (رويترز)

آرسنال يفتقر إلى القدرة على الحسم

الآن نصل إلى المراحل الحاسمة من الموسم؛ حيث يتعين على آرسنال استعادة ثقته في نفسه. كان المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا يقود الفريق بخطى ثابتة، ولكن الأمور لا تسير على ما يرام الآن. وقد تُصبح مشاهد مثل الفرصة الضائعة التي أهدرها كاي هافرتز برأسه، متبوعة بسقوط أرتيتا على الأرض متألماً، رمزاً لموسم آخر كاد فيه الفريق أن يحقق النجاح قبل أن يفشل في نهاية المطاف.

وأبدى أرتيتا حزنه لخسارة فريقه أمام مانشستر سيتي؛ لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن قدرة فريقه على التتويج باللقب.

لم يخلق آرسنال فرصاً كثيرة مثل هذه الفرصة؛ إذ افتقر الفريق بشدة لعنصر الإبداع في ظل غياب بوكايو ساكا، ومع تراجع مستوى مارتن أوديغارد. وحتى التشكيلة الأساسية التي دفع بها أرتيتا والتي بدت كأنها هجومية وجريئة لم ترتقِ إلى مستوى نشاط وحيوية لاعبي مانشستر سيتي، مثل ريان شرقي ونيكو أورايلي، أو إلى عزيمة وإصرار برناردو سيلفا.

وعندما حان وقت التعبير عن الذات وتحمُّل المسؤولية وأخذ زمام المبادرة، لم يتمكن آرسنال من إظهار الروح القتالية اللازمة لحسم الأمور.

ومع تبقي مباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا و5 مباريات أخرى في الدوري الإنجليزي، يتعين الآن على أرتيتا أن ينقل «الحماس» الكامن بداخله إلى لاعبيه.

فاركه يستحق مزيداً من التقدير

لم يضمن ليدز يونايتد البقاء رسمياً في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، ولكن بعد تعادل توتنهام مع برايتون، أصبح هناك فارق 8 نقاط بين ليدز يونايتد بقيادة مديره الفني دانيال فاركه، ومنطقة الهبوط. وهذا يطرح السؤال التالي: هل يستحق فاركه تقديراً أكبر مما يحصل عليه؟

لم يقتصر دوره على قيادة ليدز يونايتد للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب؛ بل حافظ على بقاء الفريق في دوري الأضواء والشهرة، بالإضافة إلى قيادة الفريق للوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة منذ عام 1987.

كثيراً ما تُسمع همسات استياء في مدرجات ملعب «إيلاند رود» حول ما إذا كان فاركه هو الرجل المناسب للنادي أم لا. ولكن إذا نجح -كما هو متوقع الآن- في قيادة الفريق إلى موسم ثانٍ على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فربما يكون هناك مجال للحديث عنه بشكل إيجابي. (ليدز يونايتد 3-0 وولفرهامبتون).

رأسية فان دايك في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني تقود ليفربول للفوز على إيفرتون (رويترز)

أبراهام يُثبت جدارته بأهداف حاسمة

لا يزال تامي أبراهام في الثامنة والعشرين من عمره فقط، ولكنه عاد إلى إنجلترا في يناير (كانون الثاني) لاعباً منسياً إلى حد بعيد. وبالتأكيد لا أحد يتوقع انضمامه إلى قائمة المنتخب الإنجليزي بقيادة المدير الفني توماس توخيل في نهائيات كأس العالم.

كانت آخر فترة إعارة له إلى أستون فيلا في موسم 2018- 2019؛ حيث سجل 25 هدفاً في الدوري ليقود فريقه إلى الصعود عبر الملحق. لم يكن أبراهام بالفاعلية التهديفية نفسها هذه المرة، ولكنه أدى دوره على أكمل وجه؛ حيث دخل بديلاً وسجل هدفين حاسمين في الدقائق الأخيرة: هدف التعادل على ملعب فريقه أمام ليدز يونايتد، وهدف الفوز ضد سندرلاند. ولولا هذه النقاط الأربع لربما لم يكن أستون فيلا ليضمن مكانه في المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. (أستون فيلا 4-3 سندرلاند).

فولهام يتعثر في وقت غير مناسب

انتهت مباراة ديربي غرب لندن بالتعادل السلبي، ولكن كان بإمكان برنتفورد خطف الفوز في الدقائق الأخيرة. أراد المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، من فريقه أن يهاجم هو أيضاً، فدفع بأوسكار بوب وجوش كينغ وراؤول خيمينيز في الشوط الثاني.

وقال سيلفا: «كنا نريد الفوز بالمباراة، وكنا بحاجة للانتصار، وكانت تلك لحظة مناسبة للمجازفة». ومع ذلك، فشل فريقه في اختبار حارس برنتفورد كاويمهين كيليهر طوال المباراة.

لا يزال فولهام يحتل مركزاً جيداً في منتصف جدول الترتيب، ولا تزال فرصة المشاركة في البطولات الأوروبية قائمة، ولكن حان الوقت لتحسين مهارات التسديد، ولإيجاد بديل لويلسون، نجم الفريق هذا الموسم. والآن، فشل الفريق في التسجيل في 5 من آخر 6 مباريات. (برنتفورد 0-0 فولهام).

* خدمة «الغارديان»