أهم أحزاب المعارضة الجزائرية لاختيار رئيسه الجديد

المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)
المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)
TT

أهم أحزاب المعارضة الجزائرية لاختيار رئيسه الجديد

المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)
المترشح مراد بياتور (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية) - المترشح عثمان معزوز (موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية)

يعقد «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أهم أحزاب المعارضة اللائكية في الجزائر، الجمعة والسبت مؤتمره السادس لاختيار خليفة لرئيسه محسن بلعباس، الذي تميز تسييره للحزب بالصرامة مع الحكومة، ما جلب له مضايقات ومتابعات قضائية، ووعيدا بإغلاق المقرات.
ويتنافس على رئاسة «التجمع» القياديان البارزان عثمان معزوز ومراد بياتو، وكلاهما يبدي استماتة على الخط الراديكالي تجاه الإسلاميين والسلطات، التي لم تخف أبدا إرادة في وضع حدود لنشاط أعضائه، وخاصة في العاصمة حيث توجد القيادة المركزية، وفي ولايات القبائل الناطقة بالأمازيغية، حيث ينتشر المناضلون بكثافة. ويوصف الحزب من طرف خصومه، وخاصة الموالين للحكومة، بأنه «جهوي»، بحجة أن انتشاره ينحصر فقط في منطقة واحدة من البلاد، وذلك انتقاصا من قيمته. أما مناضلوه فيتباهون بكونه من أحزاب المعارضة القليلة، التي بقيت مستميتة على خطها السياسي، الرافض لسياسات السلطة وللتيار الإسلامي.
وصرح بلعباس لوسائل الإعلام أنه لن يترشح لولاية ثالثة، بعد أن قضى 10 سنوات في القيادة. مبرزا أنه «على قناعة عميقة بأن التداول ينبغي أن يكون القاعدة في أداء كل الأحزاب السياسيةّ». كما قال إنه لن ينسحب من العمل السياسي «وسأظل مناضلا». وكان بلعباس استخلف الزعيم التاريخي والمؤسس سعيد سعدي، علما أن بين الرجلين خصومة غير معلنة، بسبب تحالفات ظرفية عقدها بلعباس مع الإسلاميين المعارضين في «حركة مجتمع السلم». وقد عرف سعدي بعدائه الشديد للتيار الإسلامي.
ومنذ التأسيس عام 1989، قامت عقيدة «التجمع» على المبدأ المزدوج: معارضة السلطة والإسلاميين. وفي بداية حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (1999)، وافقت قيادته على دخول الحكومة. لكن في سياق مظاهرات «الربيع الأسود» بالقبائل عام 2001، غادر الحكومة احتجاجا على إطلاق النار على المتظاهرين. لكن ثلاثة من وزرائه فضلوا «حضن السلطة»، وهم حميد لوناوسي الذي عينه الرئيس عبد المجيد تبون مؤخرا مستشارا لديه للتنظيمات غير الحكومية، وخليدة تومي الموجودة في السجن حاليا بتهم فساد، وعمارة بن يونس الذي غادر السجن منذ أشهر بعد أن تم اتهامه بالفساد أيضا.
ويعد معزوز (51 سنة) المكلف شؤون الإعلام في «التجمع»، المرشح الأوفر حظا للوصول إلى القيادة حكم قدمه في الحزب. وهو برلماني سابق عن محافظة بجاية، صغرى مدن القبائل تقع شرق البلاد. وقد كتب على حسابه بفيسبوك أن «خطة العمل التي سأنفذها، ستكون عاكسة للمبادئ، التي يدافع عنها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، منذ تأسيسه عام 1989». مؤكدا أنه يعتزم «جمع شمل عائلة الحزب»، ويقصد بذلك قدامى المناضلين، الذين غادروه لأسباب مختلفة. وأوضح بالمقابل أنه «لن يقبل أن ينتمي إلينا أيا كان».
وواجه معزوز متاعب كبيرة مع القضاء في العامين الماضيين، بسبب انخراطه الكبير في الحراك. أما بلعباس فيقع تحت الرقابة القضائية منذ عام، في قضية تتعلق بوفاة عامل أجنبي بورشة بناء مسكنه بجنوبي العاصمة. كما تابعت النيابة العديد من مناضلي الحزب ومنتخبيه بالمجالس البلدية والولائية، بسبب أنشطتهم السياسية، التي كيفها القضاء على أنها «تحريض على الاحتجاج»، و«الإساءة إلى رموز الدولة» و«المس بالوحدة الوطنية».
من جهته، تعهد مراد بياتور، الثلاثيني الذي التحق بالحزب منذ 10 سنوات، بـ«تكريس استقلال الحزب في قراراته»، و«العمل على تقوية التسيير المبني على التشاور، واتباع نموذج الديمقراطية الاجتماعية». وقال إنه «يملك طموحا بأن يجعل من الحزب أول قوة سياسية في البلاد». مؤكدا أن النهج الذي سيتبعه، إذا فاز في انتخابات المؤتمر، يتمثل في «فصل الدين عن المجال السياسي والحداثة السياسية، ومبدأ التعددية والمواطنة، والعدالة والحريات وحقوق الإنسان، وإلغاء قانون الأحوال الشخصية، والمساواة بين الجزائريين والجزائريات أمام القانون».


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الجزائر: مراجعة شاملة لقانون الأحزاب وسط ملاحقات قضائية للمعارضة

برلمانيون يستمعون إلى عرض وزير الداخلية بخصوص تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)
برلمانيون يستمعون إلى عرض وزير الداخلية بخصوص تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)
TT

الجزائر: مراجعة شاملة لقانون الأحزاب وسط ملاحقات قضائية للمعارضة

برلمانيون يستمعون إلى عرض وزير الداخلية بخصوص تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)
برلمانيون يستمعون إلى عرض وزير الداخلية بخصوص تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)

يتقاطع المشهدان السياسي والقانوني في الجزائر حالياً عند محطتين بارزتين، تعكسان طبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة؛ فبينما أنهت «لجنة الشؤون القانونية والحريات» في البرلمان تقريرها بشأن مشروع قانون الأحزاب الجديد، تمهيداً لعرضه للنقاش العام، وسط استقطاب حاد بين ترحيب أحزاب الموالاة، ورفض واسع من قوى المعارضة، تشهد أروقة القضاء تطورات موازية في ملفات الناشطين السياسيين المعارضين.

جولة مشاورات بين الرئاسة والأحزاب بشأن مشروع تعديل دستوري تقني في 9 يناير الماضي (الرئاسة)

أتمت «اللجنة القانونية» في «المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية السفلى)»، مطلع هذا الأسبوع، إعداد تقريرها التمهيدي بشأن مشروع القانون العضوي للأحزاب السياسية، تمهيداً لعرضه للنقاش العام؛ حيث تضمن التقرير مقترحات لتعديلات جوهرية، من المرتقب أن تُحدث تغييرات جذرية في آليات عمل وتسيير الخريطة الحزبية في الجزائر حال اعتماد النص بصفة نهائية.

ويتمثل أبرز مستجد في منع الأحزاب من مقاطعة انتخابين متتاليين تحت طائلة الحل، إضافة إلى تحديد عدد العهدات لرؤساء الأحزاب، وهذا «التقييد» أزعج كثيراً تشكيلات المعارضة، التي رأت فيه تدخلاً من جانب السلطة التنفيذية في الحياة الداخلية للحزب وخيارات مناضليه.

واستمعت «اللجنة» في إطار مشاوراتها إلى نحو 20 حزباً سياسياً، من بينها: «حزب العمال»، و«حركة مجتمع السلم»، و«جبهة القوى الاشتراكية» و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، وهي أحزاب معارضة، و«جبهة التحرير الوطني» و«التجمع الوطني الديمقراطي» و«حركة البناء»، وهي أحزاب مؤيدة للسياسات الحكومية وتسيطر على البرلمان.

الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني» (إعلام حزبي)

ويندرج القانون الجديد ضمن «مسار الإصلاحات العميقة التي باشرتها الجزائر، والهادفة إلى تعزيز دولة القانون وترسيخ الحوكمة الديمقراطية، وتعزيز الحريات الفردية والجماعية، وكذا ترسيخ ثقافة التعددية والممارسة الديمقراطية»، وفق ما جاء في تقرير اللجنة.

تطوير أحزاب الجزائر وفق «دستور 2020»

استناداً إلى أحكام «دستور 2020» وإلى التجربة الميدانية، التي كشفت عن «نقائص واختلالات» في القانون العضوي الساري، يهدف النص الجديد إلى مواءمة التشريع مع الدستور ومع واقع الممارسة، وفقاً للوثيقة.

ويتحقق ذلك من خلال رقمنة تسيير الأحزاب السياسية، ووضع حد لظاهرة تغيير الانتماء السياسي للمنتخَبين، وتشجيع مشاركة الشباب والنساء، وتنظيم شروط وإجراءات تأسيس واعتماد الأحزاب السياسية، وتكريس المبادئ الديمقراطية، والتداول على المسؤوليات داخلها، وتأطير التغييرات الهيكلية.

مجلس الوزراء خلال بحث مشروع القانون العضوي للأحزاب في 28 ديسمبر 2025 (رئاسة الجمهورية)

ويكرّس مشروع القانون حرية تشكيل التحالفات والاندماج بين الأحزاب، ويضع آليات لمراقبة تمويلها، وينظم حالات تعليق النشاط والحل القضائي، بما يشجع الأحزاب على المشاركة الفعالة في الانتخابات، وتعزيز حضورها في المجتمع. كما ينص على عقوبات جزائية في حال مخالفة التنظيم.

ويلزم النص وزارة الداخلية بتقديم رد معلل على أي طلب اعتماد حزب سياسي. ويُعدّ سكوت الإدارة بعد انقضاء أجل 60 يوماً بمثابة ترخيص للأعضاء المؤسسين بعقد المؤتمر التأسيسي. ويجب أن يُعقد المؤتمر التأسيسي بمشاركة مندوبين منتخَبين، يمثلون ما لا يقل عن ثلث ولايات الوطن، مع مراعاة جميع مناطق البلاد، وبنسبة تمثيل مناسبة للنساء والشباب، على ألا يقل عدد المندوبين عن 25 عن كل ولاية ممثلة.

«الترحال» يجرد المنتخَب من العهدة

لوضع حد لما يُعرف بـ«الترحال السياسي»، تنص «المادة 24» على أن كل عضو منتخب في البرلمان، أو على المستوى المحلي، يغيّر طوعاً انتماءه السياسي الذي انتُخب على أساسه، يُقصَى نهائياً من الحزب السياسي ويُجرد من عهدته الانتخابية.

وزير الداخلية خلال عرض مشروع القانون العضوي للأحزاب بالبرلمان في فبراير الماضي (البرلمان)

وبشأن التداول على رئاسة الأحزاب، يكرّس المبدأ في «المادة 42» أن «رئيس الحزب السياسي يُنتخب لعهدة مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة».

وبشأن دور الأحزاب في الحياة الوطنية، توضح «المادة11» أن تقييم عمل الحكومة وبرامج السياسات العمومية يجب أن يكون من خلال «الإثراء والنقد البنّاء». كما يُمنع على الأحزاب استخدام اللغات الأجنبية في جميع أنشطتها داخل التراب الوطني.

ويمكن للحزب السياسي إقامة علاقات تعاون وصداقة بأحزاب سياسية أجنبية «لا تتعارض مبادئها وتوجهاتها مع أحكام الدستور، والقوانين والتنظيمات السارية»، غير أنه لا يجوز «استغلال هذه العلاقات للقيام في الخارج بأنشطة تمس بالدولة، أو رموزها أو مؤسساتها أو مصالحها الاقتصادية والدبلوماسية». ويشترط لإبرام هذه العلاقات الحصول على موافقة مسبقة من وزير الداخلية، بعد استشارة وزير الشؤون الخارجية، وفق ما تنص عليه «المادة55» من النص.

فتحي غراس وعقوبات الأحزاب

تحدد «المادة87» حالات الحل؛ إذ يمكن لوزير الداخلية طلب الحل القضائي لأي حزب يمارس أنشطة مخالفة لأحكام الدستور أو هذا القانون العضوي، أو التشريعات والتنظيمات المعمول بها، أو مخالفة لقوانينه الأساسية، وكذلك لأي حزب لا يقدم مرشحين في انتخابين متتاليين على الأقل.

السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية المعارضة» (إعلام حزبي)

وفي باب الأحكام الجزائية، تفرض غرامة تتراوح بين 300 ألف و600 ألف دينار (2143 دولاراً و4286 دولاراً) على كل من يُسيّر حزباً سياسياً محلاً، وغرامة بين 100 ألف و300 ألف دينار (714 دولاراً و2143 دولاراً) على كل من يمارس نشاطاً في حزب عُلّق نشاطه. كما يعاقب كل مسؤول في حزب سياسي يتلقى، بشكل مباشر أو غير مباشر، تمويلاً أو دعماً من الخارج بالسجن من 5 إلى 10 سنوات. ويعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات كل من يتلقى تبرعات عينية، أو مالية من مصدر وطني دون التصريح بها.

في سياق ذي صلة، قررت «الغرفة الجنائية» في «مجلس قضاء الجزائر (محكمة الاستئناف)» تأجيل جلسة محاكمة الاستئناف الخاصة برئيس حزب «الحركة الديمقراطية والاجتماعية» المعارض المعلَّق نشاطه، فتحي غراس، إلى 7 أبريل (نيسان) 2026، وفق ما أعلنته، الثلاثاء، محاميته فطة سادات على حسابها في الإعلام الاجتماعي.

وتأتي هذه المحاكمة بعد صدور حكم ابتدائي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 يقضي بسنتين حبساً نافذاً، وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار، على خلفية تهم تتعلق بـ«إهانة هيئة نظامية»، و«نشر معلومات كاذبة من شأنها المساس بالنظام» وفق قانون العقوبات.

وتعود المشكلات القانونية التي يواجهها غراس إلى انتقاده الحاد الرئيس عبد المجيد تبون، خلال مقابلة أجراها مع قناة أجنبية، وذلك رداً على حوار مع الرئيس بثّه التلفزيون العمومي الجزائري تناول الأوضاع الاقتصادية وحالة الحقوق والحريات في البلاد.

الناشط الحزبي المعارض فتحي غراس وزوجته الناشطة مسعودة شبالة (من حسابه بالإعلام الاجتماعي)

وتجسد قضية فتحي غراس بالنسبة إلى حقوقيين ما يصفونه بـ«الضغط المستمر على الحريات السياسية في الجزائر»، في حين تؤكد السلطات أن هذه المتابعات تأتي ضمن «احترام القانون ومكافحة خطاب الكراهية وحماية مؤسسات الدولة».

وامتدت الملاحقات القضائية لتشمل زوجة غراس، مسعودة شبالة، التي تتابَع بالتهم نفسها وتخضع للرقابة القضائية منذ أشهر عدة. كما يأتي ذلك في ظل وضعية معقدة لحزب «الحركة الديمقراطية والاجتماعية» الذي تنتمي إليه، والمجمَّد نشاطه بقرار قضائي منذ فبراير (شباط) 2023 مع غلق مقاره، إثر دعوى من وزارة الداخلية تتهمه بمخالفة قانون الأحزاب.


تونس: سجن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد 6 سنوات

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
TT

تونس: سجن رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد 6 سنوات

رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد (الشرق الأوسط)

قال محامون، ​الثلاثاء، إن محكمة تونسية قضت بسجن مروان المبروك، ‌أحد ‌أغنى ​رجل ‌الأعمال ⁠في ​البلاد، 20 عاماً، ⁠وبسجن رئيس الوزراء الأسبق يوسف الشاهد ست ⁠سنوات في ‌قضايا تتعلق ‌بفساد ​مالي، حسب ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء وصحف محلية. ويقبع ‌المبروك ‌في السجن منذ نهاية 2023، في حين يعيش يوسف الشاهد، الذي شغل منصب ⁠رئيس ⁠وزراء تونس من 2016 إلى 2020، خارج البلاد.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، الاثنين، حكماً بخصوص القضية المتعلقة برفع التجميد عن أموال المبروك من قِبل المجلس الوزاري المضيق المنعقد في يناير (كانون الثاني) 2018، وذلك بسجن كل واحد من المتهمين مروان المبروك، ويوسف الشاهد، ومبروك كرشيد، ومهدي بن غربية، ومحمد رضا شلغوم، ومحمد الـنور معروف، وخميس الجهيناوي، ومحمد عادل قرار ولطفي بن ساسي مدة 6 أعوام من أجل «تعمد استغلال موظف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه ولغيره، والإضرار بالإدارة، والمشاركة في ذلك مع الإذن بالنفاذ العاجل في حق المتهمين يوسف الشاهد، ومبروك كرشيد، ومحمد أنور معروف ولطفي بن ساسي، وبعدم سماع الدعوى في حق بقية المتهمين.

كما قضت الدائرة بتغريم كل واحد من المحكوم عليهم بغرامة مالية قدرها 800 مليون دينار، وإلزامهم بالتضامن فيما بينهم بردّ المبلغ ذاته.

في سياق قريب، قررت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، الثلاثاء، حجز ملف الجهاز السري لحركة النهضة لتحديد موعد لاحق للمحاكمة، وللنظر في مطلب الإفراج عن أمني سابق.

وجددت الدائرة الجنائية لقضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في القضية، المعروفة إعلامياً بـ«الجهاز السري»، لحركة النهضة حيث شملت قائمة المتهمين راشد الغنوشي وعلي العريض، وفتحي البلدي بحالة إيقاف وأطر أمنية سابقين، بعضهم بحالة إيقاف وآخرين بحالة سراح، بالإضافة إلى متهمين آخرين محالين بحالة فرار، ليتجاوز عدد المتهمين الثلاثين متهماً.

ومثُل 9 متهمين موقوفين في الغرفة المخصصة للمحاكمة عن بعد بالسجن المدني بالمرناقية، في حين رفض آخرون المثول أمامها، من بينهم راشد الغنوشي وفتحي البلدي، في حين مثل 4 متهمين، من بينهم إطارات أمنية سابقون بحالة سراح، وتقدم محامو الدفاع عن المتهمين بطلب التأخير مع توفير متسع من الوقت لإعداد وسائل الدفاع.

وطلب محامو هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد التأخير لتقديم طلبات الدعوى المدنية، لتقرر الدائرة حجز القضية إثر الجلسة لتحديد موعد لاحق.


الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)
الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)
TT

الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)
الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)

طالب الرئيس التونسي، قيس سعيد، الحكومة بوضع إصلاحات هيكلية شاملة للصناديق الاجتماعية، التي تواجه عجزاً مالياً متراكماً منذ سنوات. وقال الرئيس سعيد، خلال اجتماعه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، إن الصناديق الاجتماعية «تواجه إرثاً ثقيلاً بسبب الفساد وسوء التصرف، ما أدى إلى تدهور الخدمات». وتابع، في بيانٍ نشرته رئاسة الجمهورية، موضحاً أن «الوضع الذي آلت إليه الصناديق الاجتماعية لم يعد مقبولاً». ويُحذر خبراء في تونس من مخاطر مالية تهدد التغطية الاجتماعية، التي تشمل نحو 42 في المائة من إجمالي السكان، مقابل تغطية صحية عند 76 في المائة، وفق «المعهد الوطني للإحصاء». وأوضح الرئيس سعيد أنه «كان من المفترض ألا تشكو هذه الصناديق أي عجز، بل كان يمكن، على العكس من ذلك، أن تتحول إلى مصدر لتمويل ميزانية الدولة عند الاقتضاء».

وخلص رئيس الدولة إلى تأكيد مجدّداً أن «ما ينتظره الشّعب التّونسي سيتحقّق على الرّغم من كلّ العقبات، والعمل سيستمر دون انقطاع لرفع كلّ التحدّيات، ولا مجال لبيع الأوهام، كما أنه لا مجال لعدم الوفاء بالعهود». ولا تتوفر بيانات رسمية حديثة حول إجمالي عجز الصناديق الاجتماعية الثلاثة، لكن تقارير إعلامية تشير إلى تقديرات بعجز يناهز 800 مليون دولار في صندوقين اثنين، من بين الثلاثة في عام 2024، بينما يعاني الصندوق الثالث، وهو صندوق التأمين على المرض، نقصاً في السيولة. وبالنتيجة أدت الأزمة المالية إلى نقص في التزود بنسبة كبيرة من أدوية الأمراض المزمنة، وأمراض السرطان غير المتوفرة بكثير من الصيدليات، إلى جانب ديون متأخرة مستحَقة للصيدلية المركزية تفوق 500 مليون دولار أميركي في العام الماضي.