ثاني إضراب في تاريخ الدبلوماسية الفرنسية

6 نقابات دعت لوقف العمل والتجمهر غداً احتجاجاً على خطة الحكومة الإصلاحية

وزيرة الخارجية كاترين كولونا أمام مهمة صعبة (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية كاترين كولونا أمام مهمة صعبة (أ.ف.ب)
TT

ثاني إضراب في تاريخ الدبلوماسية الفرنسية

وزيرة الخارجية كاترين كولونا أمام مهمة صعبة (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية كاترين كولونا أمام مهمة صعبة (أ.ف.ب)

على الضفة اليسرى لنهر السين في العاصمة الفرنسية، يقع مقر وزارة الخارجية الفرنسية التي تسمى أيضا «كي دورسيه» كونها تطل على النهر الشهير الذي يقسم باريس إلى ضفتين: يمنى ويسرى. ومنذ 166 عاماً، أي منذ تدشين المبنى الذي يشبه القصر إلى حد بعيد، إبان عهد الإمبراطور نابوليون الثالث، ابن شقيق نابوليون بونابرت الأول، تدار الدبلوماسية من هذا المقر الذي استضاف، عبر السنوات والعقود، كبار شخصيات العالم وأسكن بعضهم في رحابه. ومنذ ذاك التاريخ وحتى اليوم، لم يتوقف العمل يوماً في هذا المبنى على الرغم من الحروب وتغير العهود إلا مرة واحدة. حصل ذلك يوم 30 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2003 عندما توقف 9 آلاف موظف من جميع الفئات عن العمل احتجاجاً على تناقص الموارد الإنسانية والمادية. وقد عُدّ الإضراب وقتها تاريخياً. لكن غداً، سيعيد التاريخ نفسه لأن «الخارجية» الفرنسية ستكون في إضراب احتجاجاً على عملية إصلاحية أرادها الرئيس إيمانويل ماكرون وعارضها وزير خارجيته لخمس سنوات، جان إيف لو دريان الذي انحنى أمام الإرادة الرئاسية.
واليوم، تجد كاترين كولونا، الوزيرة الجديدة، نفسها أمام أزمة داخلية تضرب الجسم الدبلوماسي. ويأتي هذا الإضراب في وقت حرج حيث تتكاثر التحديات الخارجية التي تواجهها باريس أكان ذلك الحرب الروسية على أوكرانيا أو تدهور مواقع فرنسا في منطقة الساحل وأفريقيا بشكل عام إضافةً إلى منطقة الهندي - الهادئ.
ثم إن طموحات فرنسا كبيرة والرئيس ماكرون يسعى لتشديد أواصر الاتحاد الأوروبي والوصول إلى «الاستقلالية الاستراتيجية» بمواجهة الأطماع الروسية من جهة، ومن جهة أخرى عودة الولايات المتحدة للإمساك بناصية الحلف الأطلسي والغرب بشكل عام مستفيدةً من مجريات الحرب الحاصلة في قلب أوروبا، ما يحتّم على باريس أن تكون دبلوماسيتها معبّأة تماماً لمواجهة التحديات. ثم تتعين الإشارة إلى أن فرنسا ترأس الاتحاد الأوروبي حتى نهاية يونيو (حزيران) الجاري وبالتالي تقع على كاهلها مسؤوليات كبرى لا تستطيع التنصل منها.
لم تأتِ الدعوة إلى الإضراب غداً (الخميس) من فراغ. ذلك أن القلق يعمّ الجسم الدبلوماسي الفرنسي منذ أن تبنى مجلس الوزراء خطط إصلاح الإدارة العليا ومن بينها إلغاء المعهد الوطني للإدارة الذي كان يخرّج، حتى اليوم، كبار كادرات الدولة ومنهم الدبلوماسيون.
وزادت الأمور حراجة بعد صدور الخطة الإصلاحية في الجريدة الرسمية في شهر أبريل (نيسان) الماضي، الأمر الذي شكّل مفاجأة بالنسبة للكثيرين لأنه وقع بين جولتي الانتخابات الرئاسية. وصدوره في الجريدة الرسمية يعني أن الحكومة سائرة به حتى النهاية، وبالتالي فإن خصوصية المهنة الدبلوماسية سوف تنتهي نهاية العام الجاري وبعدها تصبح جميع الكادرات ومنها الدبلوماسية «متنقلة». وهو ما يعني تصاعد المنافسة على المناصب لانتفاء الحصرية، وبالتالي غياب الهوية الدبلوماسية. ويربو عدد المعنيين بالإصلاح على 800 دبلوماسي من رتبة سفير ومستشار للشؤون الخارجية.
بدايةً، يرى كثيرون أن إصلاحاً كهذا من شأنه الحط من هيبة وقيمة العمل الدبلوماسي في بلد ما زال يلعب دوراً فاعلاً على المستوى العالمي أكان في إطار الأمم المتحدة حيث تتمتع فرنسا بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي لكونها قوة نووية أو داخل الاتحاد الأوروبي حيث هي من المؤسسين وهي تواصل لعب دور رائد بالتشارك مع ألمانيا أو داخل المنظمات الدولية الأخرى.
والمأخذ الثاني أن الدبلوماسية مهنة، ولأن مهمة الدبلوماسي هي إيجاد المخارج والحلول للأزمات الناشئة وتلافي التصعيد والحروب، فلا يمكن «اجتراح» دبلوماسي ناجح بشطحة قلم بل عبر التدرج والممارسة ومراكمة الخبرات إضافةً إلى المؤهلات العلمية والأكاديمية.
وأخيراً، ثمة تخوف من «تسييس» تعيين السفراء، أي تبني المقاربة الأميركية، حيث يعمد الرئيس المنتحب إلى تعيين المقربين منه أو كبار ممولي حملاته الانتخابية.
ومن الأمور التقليدية في واشنطن أن السفير الأميركي في باريس، وهو موقع مميز، يُعطى عادةً لأكبر داعمي الرئيس الجديد.
حتى زمن قريب، كانت باريس تتمتع بثاني أكبر شبكة دبلوماسية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية. غير أنها فقدت موقعها لصالح الصين في السنوات الأخيرة بسبب سياسة عصر النفقات وتراجع عدد الدبلوماسيين والموظفين الآخرين المرتبطين بوزارة الخارجية.
واللافت في إضراب الغد أنه يلقى شبه تأييد جماعي حيث إن الدعوة إليه جاءت من ست نقابات ذات تمثيل واسع (باستثناء نقابة واحدة لم تؤيد كما أنها لم تعارض). والجديد فيه أن دبلوماسيين ما زالوا يشغلون مواقع رفيعة (سفراء، مديري أقسام) أكان في المقر المركزي أو في السفارات، لم يترددوا في إعلان عزمهم الالتزام بالإضراب.
وفي 25 مايو (أيار)، نشرت مجموعة من الدبلوماسيين كتاباً في صحيفة «لو موند» المستقلة فنّدت فيه مأخذها على خطة الإصلاح الحكومية. ونشرت سفيرة فرنسا في الكويت، كلير لو فيشيه، تغريدة تقول فيها إنها ستكون مضربة يوم الخميس «احتجاجاً على الخطة الإصلاحية وعلى تناقص الوسائل المخصصة لدبلوماسيتنا».
من جانبه، غرّد السفير في أذربيجان، زكاريا غروس، قائلاً: «الدبلوماسيون الفرنسيون متفانون (في الخدمة) إلا أنهم يعانون من الإرهاق ومن قلة التجهيز وضعف المرتبات». أما فيرونيك أولاغون، السفيرة في عمان، فقد رأت أن السفراء «لا يمكن استبدال غيرهم بهم هكذا».
مع تعيين كاترين كولونا، وهي دبلوماسية ممتهنة من الطراز الأول وزيرةً للخارجية وقد تدرجت في مناصب كثيرة في الوزارة المذكورة قبل أن تنتقل إلى قصر الإليزيه، ناطقةً باسم الرئيس جاك شيراك، ثم تسلُّم مسؤولية سفارات كثيرة آخرها في لندن، رأى بعض المعنيين أنها قادرة على أن تتفهم قلقهم ومخاوفهم من الخطة الإصلاحية. إلا أن كولونا لم تقل شيئاً علناً حول هذه المسألة التي تسمم الأجواء الدبلوماسية داخل فرنسا وخارجها. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس ماكرون سبق له أن اتهم الجسم الدبلوماسي بأنه «محافظ» ويشكل ما يمكن تسميتها «الدولة العميقة» العاجزة عن الحركة بسبب التساؤلات التي ارتسمت في الوسط الدبلوماسي حول سياسته الانفتاحية إزاء روسيا (قبل الحرب على أوكرانيا)، وحول مبادراته في السياسة الخارجية. وربما تكون رغبته في أن يتوافر له جسم دبلوماسي مطواع أحد الأسباب التي دفعته إلى تغيير قواعد اللعبة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.