هجمات أوكرانية في دونيتسك... ومحاولات لاقتحام خيرسون

موسكو تعلن حصيلة الخسائر العسكرية لكييف منذ بداية الحرب

أوكرانية مسنّة تبدو متأثرة بعد استهداف منزلها في مدينة ليسيتسانك في إقليم دونباس أمس (أ.ف.ب)
أوكرانية مسنّة تبدو متأثرة بعد استهداف منزلها في مدينة ليسيتسانك في إقليم دونباس أمس (أ.ف.ب)
TT

هجمات أوكرانية في دونيتسك... ومحاولات لاقتحام خيرسون

أوكرانية مسنّة تبدو متأثرة بعد استهداف منزلها في مدينة ليسيتسانك في إقليم دونباس أمس (أ.ف.ب)
أوكرانية مسنّة تبدو متأثرة بعد استهداف منزلها في مدينة ليسيتسانك في إقليم دونباس أمس (أ.ف.ب)

بالتزامن مع مواصلة القوات الانفصالية، مدعومة بغطاء ناري من جانب الجيش الروسي، التقدم بشكل بطيء على عدد من المحاور في محيط لوغانسك ودونيتسك، بدا أن الهجمات الأوكرانية المضادة اتخذت خلال اليومين الماضيين شكلاً أوسع. وأعلنت موسكو أن مدينة دونيتسك تعرضت لقصف استخدمت فيه أسلحة أميركية ثقيلة، ما أسفر عن سقوط قتلى بين المدنيين.
وأفادت سلطات الإقليم الانفصالي بأن 6 أشخاص قتلوا وأصيب 14 آخرون، جراء استهداف القوات الأوكرانية للمدينة. وذكر عمدة مدينة دونيتسك، أليكسي كوليمزين، أن القصف «استهدف منشآت مدنية بينها عدد من المدارس، وتم خلاله استخدام أسلحة ثقيلة أميركية».
ودان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، «الهجمات الصاروخية الشائنة التي تشنها القوات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية والمؤسسات التعليمية وعلى المدنيين في جمهورية دونيتسك». وقال للصحافيين: «الهجمات على البنية التحتية المدنية، والمؤسسات التعليمية بالطبع أمر شائن. هذا ما يقاتل جنودنا لأجله... لمنع حدوث ذلك. من أجل حماية الناس... هؤلاء النازيون الجدد يفعلون ذلك، وهذا هو بالضبط الهدف الرئيسي الذي نسعى لمنع وقوعه في إطار العملية العسكرية الخاصة».
في الوقت ذاته، كشف كيريل ستريموسوف، نائب رئيس الإدارة العسكرية والمدنية التي عينتها موسكو في منطقة خيرسون، أن القوات الأوكرانية شنت هجوماً سعت من خلاله إلى اقتحام المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الروسي. وذكر أن المحاولة باءت بالفشل، وأن الجيش الأوكراني «فقد أكثر من 70 جندياً في ساحة المعركة بعد محاولات الهجوم الفاشلة على خيرسون». وأوضح أن محاولات الاختراق جرت بالقرب من قرية دافيدوف برود، ونتيجة لمحاولة الاختراق الأولى فقط، خسر الجيش الأوكراني نحو 200 جندي و20 آلية عسكرية. وأضاف: «يوجد نحو 70 قتيلاً من القوات الأوكرانية في ساحة المعركة. كل محاولات الاختراق، التي يقوم بها الجيش الأوكراني، تنتهي بموت الجنود الذين يتم دفعهم إلى مذبحة».
وأعلن ستريموسوف في وقت سابق، أن الجيش الأوكراني قام بمحاولتين لاختراق خط دفاع المنطقة. ولم يعلن الجانب الأوكراني من جانبه تفاصيل تؤكد أو تدحض هذه المعطيات.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن حصيلة خسائر أوكرانيا من العتاد والتقنيات القتالية منذ بداية الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي إلى 29 مايو (أيار) الحالي. ووفقاً للمعطيات الروسية، فقد تم خلال تلك الفترة تدمير 183 مقاتلة أوكرانية، و128 طائرة هليكوبترعسكرية، و1049 طائرة من دون طيار، و325 صاروخاً مضاداً للطائرات، و3309 دبابات ومركبات قتالية مصفحة أخرى، و447 قاذفة صواريخ متعددة، و1722 مدفعية ميدانية ومدافع هاون، بالإضافة إلى 3270 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة.
وفي الحصيلة اليومية للأعمال القتالية، قالت الوزارة إن صواريخ جوية روسية استهدفت موقعي قيادة ومراقبة، ومركز اتصالات، و34 منطقة تمركز للأفراد والمعدات العسكرية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضح الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، أن الطائرات العملياتية والتكتيكية والجيش والمسيرات الروسية قصفت 3 مواقع قيادة و67 منطقة تمركز للأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية. وإجمالاً، نتيجة للغارات الجوية، تم «تحييد ما يصل إلى 320 من القوميين المتطرفين الأوكرانيين، علاوة على تدمير 47 وحدة من الأسلحة والمعدات العسكرية».
وزاد أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 15 مسيرة أوكرانية، وتم اعتراض 9 صواريخ أوكرانية من منظومة «سميرتش» متعددة الإطلاق، كان لافتاً أنها استهدفت المناطق الواقعة تحت سيطرة روسيا في أطراف مدينة خاركيف ومنطقة خيرسون التي يسيطر عليها الجيش الروسي بالكامل.
كذلك فقد ضربت القوات الصاروخية والمدفعية الروسية 62 نقطة مراقبة، بما في ذلك منطقة القيادة العملياتية الجنوبية في قرية «نوفي بوغ» بمنطقة نيكولايف، ودمرت كذلك 593 منطقة لتمركز الأفراد والمعدات العسكرية، و55 مدفعية وبطارية هاون في مواقع إطلاق النيران. ووفقاً للناطق، تم تدمير 4 قاذفات صواريخ متعددة من طراز بي إم - 21 «غراد»، و46 قطعة سلاح ومعدات عسكرية أوكرانية، فضلاً عن مستودع للذخيرة في منطقة نوفوميخالوفكا قرب دونيتسك.
وزاد أن القوات الروسية دمرت أيضاً أكثر من 15 دبابة أوكرانية وعربة قتال مشاة و5 قطع مدفعية من العيار الكبير، نتيجة لقصف مدفعي على حظيرة طائرات في إقليم مصنع أوكين لبناء السفن في مدينة نيكولايف.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.