اشتداد المعارك للسيطرة على دونباس في أوكرانيا

كييف تتسلم صواريخ «هاربون» من الدنمارك ومدافع «هاوتزر» من الولايات المتحدة

صاروخ «هاربون» المضاد للسفن يُطلق من مدمرة أميركية (رويترز)
صاروخ «هاربون» المضاد للسفن يُطلق من مدمرة أميركية (رويترز)
TT

اشتداد المعارك للسيطرة على دونباس في أوكرانيا

صاروخ «هاربون» المضاد للسفن يُطلق من مدمرة أميركية (رويترز)
صاروخ «هاربون» المضاد للسفن يُطلق من مدمرة أميركية (رويترز)

أكدت موسكو السبت أنّ الانفصاليين الموالين لها سيطروا على بلدة ليمان الاستراتيجيّة التي تشكّل معبراً نحو مدينتَي سلوفيانسك وكراماتورسك الكبريين. وقالت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان: «عقب العمليات المشتركة لوحدات ميليشيا جمهورية دونيتسك الشعبية والقوات المسلحة الروسية، حررت بلدة ليمان تماماً من القوميين الأوكرانيين»، مؤكدة بذلك ما سبق أن أعلنه الانفصاليون الموالون لموسكو الجمعة.
وكان الرئيس الأوكراني قد أقر في خطاب بالفيديو الجمعة، بأن «الوضع في دونباس صعب جداً»؛ لكنه أضاف: «إذا كان المحتلون يعتقدون أن ليمان وسيفيرودونيتسك ستصبحان لهم فهم مخطئون. دونباس ستكون أوكرانية».
وفيما يتعلق بالوضع في سيفيرودونيتسك، أفاد حاكم لوغانسك سيرغي غايداي عبر حسابه على «تلغرام»، بأن «القصف مستمرّ... الجيش الروسي ببساطة يدمّر المدينة». وذكر أن الجيش الروسي دخل ضواحي المدينة؛ حيث تكبد «خسائر فادحة»، بينما تواصل القوات الأوكرانية محاولاتها لطرد الروس من فندق. لكن غايداي أكد أن القوات الروسية والمقاتلين الانفصاليين «لم يقطعوا سيفيرودونيسك»؛ بل ما زال من المحتمل إيصال مساعدات إنسانية. وجاء ذلك رداً على مسؤول في شرطة «جمهورية» لوغانسك الانفصالية الموالية لروسيا، أعلن في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسيّة «ريا نوفوستي» الجمعة، أن «مدينة سيفيرودونيتسك محاصرة حالياً»، والقوات الأوكرانية عالقة هناك.
وبعد الهجوم غير المجدي على كييف وخاركيف (شمال شرق) في بداية الحرب في 24 فبراير (شباط)، تركزت القوات الروسية في شرق أوكرانيا، بهدف معلن هو السيطرة على حوض دونباس الغني بالمناجم، والخاضع جزئياً منذ 2014 لسيطرة الانفصاليين المدعومين من موسكو.
وفي رسالته اليومية بالفيديو، اتهم زيلينسكي مساء الخميس موسكو بارتكاب «إبادة جماعية» في دونباس، مؤكداً أن القوات الروسية تقوم «بعمليات ترحيل» و«قتل جماعي للمدنيين». واستخدم الرئيس الأميركي جو بايدن العبارة نفسها. وكانت موسكو قد بررت غزوها لأوكرانيا بـ«إبادة جماعية» ينفذها الأوكرانيون ضد سكان دونباس الناطقين بالروسية. وفي لاهاي (هولندا) دعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، روسيا، إلى التعاون في التحقيق الذي فتحه بعد 4 أيام من بدء الغزو الروسي، في جرائم حرب وجرائم مفترضة ضد الإنسانية، يعتقد أنها ارتكبت في أوكرانيا. وروسيا وأوكرانيا ليستا عضوين في المحكمة الجنائية الدولية؛ لكن كييف قبلت اختصاص المحكمة.
وأكد كريم خان الجمعة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن على روسيا التعاون مع تحقيق المحكمة حول جرائم حرب محتملة ارتكبت منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال إن روسيا رفضت التعاون مع أجهزته بشأن أوكرانيا؛ لكنه شدد: «بابي مفتوح» إن أرادت المساعدة. وأضاف: «الدعوة موجودة، بابي مفتوح وسأواصل أيضاً طرق باب روسيا الاتحادية». وشدد المحامي البريطاني على أن من ارتكبوا جرائم حرب قد يحالون على المحاكمة؛ لكنه رفض القول إن كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يعتبر مشتبهاً فيه.
وتستمر الحرب في بقية أنحاء أوكرانيا. فقد كتبت قيادة الجنوب في الجيش الأوكراني على «فيسبوك» السبت، أن روسيا حشدت ثلاثين دبابة من طراز «تي-62» وآليات مدرعة أخرى ومنظومات صواريخ «غراد» في منطقة خيرسون (جنوب) التي تقصفها مروحيات. وأعلنت وكالة الأنباء الروسيّة «تاس» السبت، نقلاً عن هيئة إدارة المواني الموالية لروسيا، دخول أول سفينة شحن إلى ميناء ماريوبول في جنوب شرقي أوكرانيا. وتعرّضت المدينة الاستراتيجيّة للقصف لثلاثة أشهر، قبل أن تسيطر عليها القوات الروسيّة نهائياً الأسبوع الماضي.
وعلّقت البحريّة الأوكرانيّة على «فيسبوك» واصفة الإعلان بأنّه «تلاعب»؛ لأنّ مجموعات السفن الروسيّة «تواصل منع الملاحة المدنيّة في مياه البحر الأسود وبحر آزوف، متجاهلة قوانين الملاحة الدوليّة».
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أمس السبت، إن أوكرانيا بدأت في تلقي صواريخ «هاربون» المضادة للسفن من الدنمارك، ومدافع «هاوتزر» ذاتية الدفع من الولايات المتحدة، مضيفاً أن الأسلحة ستدعم القوات التي تتصدى للغزو الروسي. وكتب ريزنيكوف على صفحته على «فيسبوك»: «صواريخ (هاربون) لن تعزز الدفاع عن سواحل بلادنا فحسب؛ بل ستستخدمها أيضاً فرق أوكرانية مدربة». وقال إن صواريخ «هاربون» المضادة للسفن سيتم تشغيلها إلى جانب صواريخ «نبتون» الأوكرانية للدفاع عن سواحل البلاد، بما في ذلك ميناء أوديسا الجنوبي.
كانت روسيا قد فرضت حصاراً بحرياً على المواني الأوكرانية، ما أعاق صادرات الحبوب الحيوية. كما استخدمت أسطولها في البحر الأسود لشن هجمات صاروخية على أوكرانيا التي بدأت منذ ذلك الحين في تلقي المساعدات العسكرية الغربية. وقال ريزنيكوف إن إمدادات صواريخ «هاربون» جاءت نتيجة تعاون بين عدة دول؛ مشيراً إلى أن الشحنات من الدنمارك تمت «بمشاركة أصدقائنا البريطانيين». وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يوم الاثنين، إن الدنمارك ستزود أوكرانيا أيضاً بقاذفة صواريخ «هاربون» وصواريخ.
وقال ريزنيكوف إن أوكرانيا تلقت أيضاً مجموعة من قطع المدفعية الثقيلة، منها مدافع «هاوتزر» الأميركية المعدلة ذاتية الدفع، من طراز «إم 109» التي ستتيح للجيش الأوكراني ضرب أهداف من مسافات أبعد. وفي الشهر الماضي، قال مسؤول عسكري أميركي كبير إن الجيش الأميركي بدأ في تدريب عدد صغير من القوات الأوكرانية على استخدام مدافع «هاوتزر»، مضيفاً أن التدريب يجري خارج أوكرانيا.
وتقول أوكرانيا إنها تريد الحصول على شحنات قاذفات صواريخ متعددة بعيدة المدى من طراز «إم 270» أميركية الصنع، واستخدامها لصد القوات الروسية في شرق البلاد.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.