زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لمواجهة الواقع والتحدث مع بوتين

قال للغرب «توقفوا عن العبث» مع روسيا وأوقفوا الحرب

زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لمواجهة الواقع والتحدث مع بوتين
TT

زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لمواجهة الواقع والتحدث مع بوتين

زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لمواجهة الواقع والتحدث مع بوتين

تصاعدت انتقادات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للغرب، في الأيام الماضية، مع تحرك الاتحاد الأوروبي ببطء نحو فرض حظر محتمل على النفط الروسي، ومع محاولة آلاف الجنود الروس تطويق مدينتين رئيسيتين في شرق البلاد هما سيفيرودونتسك وليسيشانسك، إلا أنه أدرك في الأمس ضرورة التحدث مع موسكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل إنهاء الحرب، قائلاً أمس الجمعة إن أوكرانيا ليست متحمسة للتحدث مع فلاديمير بوتين، لكن يتعين عليها مواجهة حقيقة أن هذا سيكون ضرورياً على الأرجح لإنهاء الحرب. وذكر زيلينسكي في كلمة لمؤسسة بحثية إندونيسية «هناك أشياء يجب مناقشتها مع الزعيم الروسي. أنا لا أبلغكم أن شعبنا حريص على التحدث إليه، لكن علينا مواجهة حقائق ما نعيشه. ماذا نريد من هذا الاجتماع... نريد أن تعود حياتنا... نريد استعادة حياة دولة ذات سيادة داخل أراضيها»، مضيفاً أن روسيا لا تبدو مستعدة بعد لإجراء محادثات السلام جدية. وطالب زيلينسكي الغرب بالتوقف عن العبث مع روسيا، وفرض عقوبات أشد على موسكو لإنهاء «حربها العقيمة» في أوكرانيا، مضيفاً أن بلاده ستظل مستقلة لكن السؤال الوحيد هو بأي ثمن. واتهم زيلينسكي، روسيا، بارتكاب «إبادة جماعية» بشرق البلاد، حيث تتعرض مدينة سيفيرودونيتسك لسيل من القنابل. وأضاف زيلينسكي أن القوات الروسية تمارس عمليات «تهجير» و«قتل جماعي لمدنيين» في دونباس، مديناً ما وصفه بأنه «سياسة إبادة جماعية واضحة تنفذها روسيا».
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا، الخميس، إن الوضع العسكري في شرق أوكرانيا أسوأ مما يصفه الناس، وإن البلاد تحتاج إلى أسلحة ثقيلة الآن لقتال روسيا. وأضاف كوليبا، الذي شارك في جلسة أسئلة وأجوبة مباشرة مع مستخدمي «تويتر»، إن محادثات السلام مع روسيا لم تعقد بشكل فعلي. ومع دخول الحرب شهرها الرابع يرى محللون عسكريون غربيون أن معركة سيفيرودونتسك وليسيتشانسك نقطة تحول محتملة في الحرب بعد استسلام الحامية الأوكرانية في ماريوبول الأسبوع الماضي. وقال زيلينسكي في كلمة في وقت متأخر من مساء الخميس، «ستظل أوكرانيا دولة مستقلة ولن تُهزم. السؤال الوحيد هو ما الثمن الذي سيتعين على شعبنا دفعه مقابل حريته، وما هو الثمن الذي ستدفعه روسيا مقابل هذه الحرب العقيمة علينا». وأضاف: «ما زال بالإمكان وقف الأحداث الكارثية التي تتكشف إذا تعامل العالم مع الوضع في أوكرانيا كما لو كان يواجه الموقف نفسه، إذا لم تعبث القوى مع روسيا وضغطت بالفعل لإنهاء الحرب». واشتكى زيلينسكي من الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول فرض المزيد من العقوبات على روسيا، وتساءل عن سبب السماح لبعض الدول بعرقلة الخطة. ويناقش الاتحاد الأوروبي جولة سادسة من الإجراءات العقابية تشمل فرض حظر على واردات النفط الروسية.
وتتطلب الخطوة إجماع الدول الأعضاء، لكن المجر تعارض الفكرة في الوقت الراهن على أساس أن اقتصادها سيعاني كثيراً. وتساءل زيلينسكي: «كم أسبوعاً آخر سيحاول الاتحاد الأوروبي فيه الاتفاق على حزمة سادسة؟»، مشيراً إلى أن روسيا تتلقى مليار يورو يومياً من التكتل الذي يضم 27 دولة مقابل إمدادات الطاقة. وأضاف: «الضغط على روسيا مسألة تتعلق حرفياً بإنقاذ للأرواح. وكل يوم من المماطلة أو الضعف أو النزاعات المختلفة أو الاقتراحات (لتهدئة) المعتدي على حساب الضحية يعني فقط مقتل المزيد من الأوكرانيين». تأتي تصريحات زيلينسكي في ثاني يوم على التوالي يوجه فيه انتقادات حادة لنهج العالم في التعامل مع الحرب. فقد انتقد بشدة يوم الأربعاء تلميحات بأن على كييف تقديم تنازلات من أجل إحلال السلام، قائلاً إن الفكرة تشبه محاولات استرضاء ألمانيا النازية في عام 1938.


مقالات ذات صلة

اكتساح انتخابي لحزب «البديل»... ما سرّ صعود أقصى اليمين في شرق ألمانيا؟

أوروبا أعضاء في حزب «البديل» يحتفلون بنتائج انتخابات ساكسونيا-أنهالت في ماغديبورغ بألمانيا 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

اكتساح انتخابي لحزب «البديل»... ما سرّ صعود أقصى اليمين في شرق ألمانيا؟

يعكس اكتساح حزب «البديل» في ولاية ساكسونيا-أنهالت تحوّلات سياسية عميقة في شرق ألمانيا، تغذيها عوامل اقتصادية واجتماعية تعود جذورها إلى مرحلة الوحدة وما بعدها.

شادي عبد الساتر (بيروت)
العالم من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز) p-circle

«مستوى غير مسبوق من الشراكة»... تدشين أول جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية

رحبت كوريا الشمالية، الثلاثاء، بافتتاح جسر بري يربطها بروسيا في اليوم السابق، وهو أول رابط بري بين البلدين صُمم لتعزيز التعاون في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز) p-circle

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

استقال المدعي العام الأوكراني على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال مؤتمر في بوبينيي بالقرب من باريس 4 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا: خطط إرسال أنظمة دفاع جوي إلى أوكرانيا تمضي قدماً

قال مسؤول في مكتب الرئيس الفرنسي ماكرون، في إيجاز للصحافيين الاثنين، إن بلاده تمضي قدماً في خطتها لإرسال أنظمة الدفاع الجوي من طراز «سامب/تي» إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في موسكو (الكرملين)

واشنطن تتحدث عن «تقدم جوهري» نحو محادثات ثلاثية جديدة بشأن أوكرانيا

بدأت بوادر استئناف مفاوضات ثلاثية بين موسكو وكييف وواشنطن سعياً إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا تلوح في الأفق الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مستوى غير مسبوق من الشراكة»... تدشين أول جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية

من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)
من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)
TT

«مستوى غير مسبوق من الشراكة»... تدشين أول جسر بري بين روسيا وكوريا الشمالية

من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)
من فعاليات افتتاح الجسر البري بين كوريا الشمالية وروسيا (رويترز)

رحبت كوريا الشمالية، الثلاثاء، بافتتاح جسر بري يربطها بروسيا في اليوم السابق، وهو أول رابط بري بين البلدين صُمم لتعزيز التعاون في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يمتد الجسر فوق نهر توماننايا (المعروف أيضاً باسم نهر تومين) الذي يشكل الحدود الفاصلة بين كوريا الشمالية والصين وروسيا في منطقة الشرق الأقصى.

وأشاد المسؤول الكوري الشمالي الرفيع المستوى باك تاي سونغ بإنجاز هذا الجسر، واصفاً إياه بأنه «حدث مهم يضفي زخماً جديداً على التعاون الثنائي برمته»، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وقد اقتصر الربط بين روسيا وكوريا الشمالية سابقاً على خطوط للنقل الجوي والسكك الحديد.

وبحسب البيان الحكومي الروسي، فإن الجسر الذي يبلغ طوله كيلومتراً واحداً واستغرق بناؤه نحو 16 شهراً، «يرمز إلى التطلع لتعزيز علاقات الصداقة وحسن الجوار» بين البلدين المتحالفين.

كما شُيّد في إطار هذا المشروع الذي انطلق في 30 أبريل (نيسان) 2025، معبر خاسان الحدودي القادر على «استيعاب 300 مركبة و2325 شخصاً يومياً»، وفق المصدر ذاته.

وفي كلمة ألقاها خلال مراسم الافتتاح عبر الفيديو، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن «العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية تشهد حالياً مستوى غير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وعززت بيونغ يانغ وموسكو تقاربهما منذ العام 2022 وبدء الهجوم الروسي في أوكرانيا.

وأرسلت كوريا الشمالية قوات إلى منطقة كورسك الروسية للقتال ضد الجيش الأوكراني، كما زودت روسيا معدات لدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

في المقابل، تتلقى الدولة المنعزلة التي تعاني أيضاً كوارث طبيعية، مساعدات مالية وغذائية وإمدادات طاقة، فضلاً عن تكنولوجيا عسكرية من موسكو، وفق تقديرات المحللين.

وخلال فصل الصيف، أكدت منظمة «تروث هاوندز» الأوكرانية المعنية بحقوق الإنسان أن الجسر الذي كان قيد الإنشاء وقتها، قد يشكل «شرياناً مباشراً لنقل القوات الكورية الشمالية» وعمال البناء والمسؤولين العسكريين إلى روسيا، وفي الاتجاه المعاكس لنقل «التكنولوجيا والموارد الروسية».

وقدّر البنك المركزي الكوري الجنوبي في يوليو (تموز) أن الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية نما بأكثر من 3 في المائة عام 2025 للعام الثالث على التوالي، واصفاً التعاون الاقتصادي بين موسكو وبيونغ يانغ بأنه «محرك مهم».

من جهة أخرى، أشارت مسؤولة في المؤسسة إلى أن الدخل القومي الإجمالي لكوريا الشمالية تعزز بفضل زيادة تدفقات «العملات الأجنبية» المرتبطة بنشر جنود في روسيا.


كوبا تنفي وجود مفاوضات مع أميركا رغم «الحصار الخانق»

TT

كوبا تنفي وجود مفاوضات مع أميركا رغم «الحصار الخانق»

وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز (رويترز)
وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز (رويترز)

قال برونو رودريغيز وزير خارجية كوبا، يوم الاثنين، إن بلاده لا تجرى أي محادثات مع الولايات المتحدة حالياً، ولا توجد خطط لبدء مفاوضات مستقبلية، في ظل ما وصفه «بالحصار الخانق»، الذي تقول هافانا إنه تسبب في خسائر اقتصادية تجاوزت ثمانية مليارات دولار خلال العام الماضي.

وأضاف رودريغيز للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في هافانا: «لا توجد مفاوضات أو أجندات، مع استمرار الرغبة في البقاء على اتصال رغم عدم إحراز أي تقدم».

وأشار رودريغيز إلى أن الخسائر الناجمة عن الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود قفزت سبعة في المائة في 2025 مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 8.1 مليار دولار، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير خارجية كوبا إن الخسائر المالية التي يتكبدها الاقتصاد الكوبي تضخمت في الأشهر الأولى من عام 2026، بعد أن فرضت إدارة دونالد ترمب حصاراً نفطياً على الجزيرة أدى إلى تدمير الإنتاج تقريباً وتسبب في انقطاعات للكهرباء على مستوى البلاد تمتد الآن لعدة أيام.

وأضاف قائلاً: «الحصار لا يعاقب الحكومة، بل يعاقب كل شخص (على الجزيرة) بكل الطرق. وهذا يعني قضاء أشهر طويلة في العيش مع توفر الكهرباء لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات فقط في اليوم أو أقل، وتلف الطعام، والحرارة التي تجعل النوم مستحيلاً، والأطفال الذين يؤدون واجباتهم المدرسية في ظلام شبه دامس».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق على تصريحات رودريغيز.

وكانت الولايات المتحدة، التي تعتبر الحكومة الكوبية مصدر قلق للأمن القومي، قالت إن الحصار وتشديد العقوبات ضروريان لإجبار الحكومة الشيوعية على التغيير. وتتهم واشنطن حكومة كوبا بتقييد الحقوق الاقتصادية وحقوق الإنسان.


«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات، الاثنين، أن أحد مصانعها سيُحوّل لإنتاج معدات دفاعية لصالح مجموعة «رافائيل» الإسرائيلية، وذلك بعد توقف إنتاج السيارات فيه العام المقبل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة صناعة السيارات، التي تواجه تعثرات، إنها ستبيع مصنع «أوسنابروك» إلى مجموعة «أوريليوس كابيتال» التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، والتي ستتعاون مع حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، المساهم الرئيسي في «فولكسفاغن»، لاستخدام المصنع في مشروع أولي للدفاع الجوي لصالح شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أوليفر بلوم: «من خلال اتفاق اليوم، نخطو خطوة مهمة نحو فتح آفاق صناعية جديدة للموقع».

وكانت الشركة، التي تعاني ضعف الطلب، قد قررت بالفعل في عام 2024 إنهاء إنتاج المركبات في الموقع الواقع في شمال غرب ألمانيا بحلول عام 2027.

وحسب مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، فإن الصفقة ستضمن الحفاظ على ما لا يقل عن 1200 وظيفة في المصنع.

ولا يزال مستقبل أربعة مصانع أخرى للشركة في ألمانيا غير واضح.

وتواجه مجموعة السيارات العملاقة، التي تضم 10 علامات تجارية تشمل «أودي» و«بورشه» و«سيات»، منافسة شرسة من الشركات الصينية، في وقت تكافح فيه للتعامل مع التحول الصعب نحو السيارات الكهربائية.