ولعت

ولعت

الجمعة - 26 شوال 1443 هـ - 27 مايو 2022 مـ

أجمل ما في كرة القدم إثارتها التي تحبس الأنفاس وأحياناً «تُصيب متابعيها بالجلطات». ومَن تابَع ما حدث في الدوري الإنجليزي في يومه الأخير سيعرف حقيقة معنى الإثارة بالنسبة لهوية البطل وأيضاً للهابطين. تخيلوا أن مانشستر سيتي عليه أن يفوز أو يتعادل مع أستون فيلا شريطة ألا يفوز ليفربول على ساوثهامبتون ثم يتأخر السيتي بهدفين على أرضه ليكون وقتها البطل هو ليفربول بعد سبعين مرحلة من اللعب والمعاناة والخطط والفرح والحزن، ولكن السيتي الذي بقي متأخراً وبالتالي وصيفاً حتى الدقيقة 76 سجل ثلاثة أهداف في خمس دقائق مقابل ثلاثة أهداف سجلها ليفربول أيضاً ولو سجل فيلا هدفاً في الدقيقة القاتلة لكان اللقب من نصيب ليفربول.
نفس الإثارة تكررت الاثنين الماضي في الكرة السعودية، ولكن بسيناريو مختلف، فالاتحاد الذي لعب أمام ستين ألفاً من جماهيره كان يجهّز نفسه للتتويج على حساب ملاحقه الهلال الذي يبتعد عنه بست نقاط مع بقاء «أربع مراحل على النهاية قبل مباراة الاثنين» وهو قادم من خسارة غير متوقعة أمام الفيحاء في نهائي كأس الملك.
الاتحاديون ربما أخطأوا الحسابات ولكنهم دخلوا المباراة عازمين على الفوز فسجلوا هدفاً في الشوط الأول وأضاعوا أهدافاً بتعملق المعيوف والدفاع الهلالي، ويشاء القدر أن يصاب أفضل حارس في الدوري وهو البرازيلي غروهي ويتمكن الهلال من التسجيل والفوز وسط ذهول الاتحاديين الذين يستحقون التحية على الاعتراف بالتقصير في المباراة، وهو ما قاله رئيسهم أنمار الحائلي الذي أشاد بالهلال وبإداراته المتعاقبة التي بَنَت الفريق منذ 2013، حسب تعبيره، وبمنظومة الهلال وداعميه ومحترفيه، وهو ما لم نجده في الاتحاد لأن بديل غروهي، مع خالص احترامي له، لا يساويه أبداً، بينما بديل المعيوف هو حارس السعودية محمد العويس، ومن كان مركوناً على الخط البرازيلي ميشايل أوليفيرا، ومَن لم يسجل أي هدف خرج بطل تلك المباراة بتسجيله هدفين.
إذاً؛ التحضير النفسي، والبديل الذي يساوي الأساسي، والواقعية في التعامل، والمال الذي يشتري اللازم، والاستقرار الإداري في النهج حتى مع تغيير الإدارات... كلها من أسباب التفوق، ليس لمرة أو مرتين بل لكي تكون علامة فارقة وزعيماً لقارة.
الدوري ولع من جديد ونحن كـ«جماهير» الأكثر استفادة مما حدث.


السعودية السعودية رياضة رياضة سعودية

اختيارات المحرر

فيديو