مليون وجبة مصرية يومياً لفلسطينيي غزة خلال رمضان

في رسالة تضامن عملية تعكس عمق الروابط بين الشعبين

مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)
مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)
TT

مليون وجبة مصرية يومياً لفلسطينيي غزة خلال رمضان

مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)
مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)

في رسالة تضامن عملية تعكس عمق الروابط بين الشعبين المصري والفلسطيني، قررت مصر تقديم مليون وجبة يومياً لفلسطينيي غزة خلال شهر رمضان، من خلال المطبخ التابع لـ«الهلال الأحمر المصري» في الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.

ويأتي ذلك في إطار حملة «هلال الخير 2026» التي أطلقها «الهلال الأحمر المصري» تأكيداً على التزام الدولة المصرية بمواصلة رسالتها الإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، خصوصاً خلال رمضان، شهر الرحمة والتكافل.

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، يستهدف «المطبخ الإنساني» التابع لـ«الهلال المصري» بالشيخ زويد، هذا العام، تجهيز وتوزيع مليون وجبة إفطار ساخنة داخل قطاع غزة، من خلال «مطبخ زاد العزة الرمضاني».

وتلقت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، نائبة رئيس «الهلال الأحمر المصري»، الثلاثاء، تقريراً عن جهود «المطبخ الإنساني الرمضاني».

كما سيقدم «الهلال المصري» وجبات إفطار يومية للعابرين في مدينتي رفح والشيخ زويد، دعماً للمرضى والجرحى والمصابين الوافدين والمغادرين الذين تم شفاؤهم عبر معبر رفح البري، بالإضافة إلى أهالي محافظة شمال سيناء.

وأكد مجلس الوزراء أن فرق «الهلال الأحمر المصري» تواصل جهودها الإنسانية على معبر رفح من الجانب المصري، في استقبال وتوديع دفعات من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور. كما يقدم «الهلال المصري» للأشقاء الفلسطينيين حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية، تشمل الدعم النفسي للأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع وجبات ساخنة، وتوفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع.

جانب من تجهيز وجبات إفطار سكان قطاع غزة خلال شهر رمضان (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب «مجلس الوزراء» فإن «الهلال الأحمر المصري» يوجد على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائياً، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجيستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه مصر إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأطلق «الهلال الأحمر المصري»، الثلاثاء، قافلة «زاد العزة الـ140»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.


مقالات ذات صلة

موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد دمره القصف الإسرائيلي في خان يونس (أ.ب)

موائد بلا لحم وأطفال دون ملابس جديدة... مظاهر الاحتفال بالعيد تغيب في غزة

تغيب فرحة الاحتفال المعتادة بعيد الأضحى هذه السنة عن قطاع غزة الفقير الذي دمرته الحرب، إذ يعجز سكانه عن ابتياع الملابس الجديدة لأطفالهم، وعن شراء الأضاحي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من اليمين: محمد عودة وإلى جواره 3 قيادات من «الكتائب» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

إسرائيل تؤكد مقتل محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»

أعلنت إسرائيل اليوم (الأربعاء) أنها اغتالت محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس» غداة استهدافه بغارة جوية على غزة.

المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

أكّدت 3 مصادر من حركة «حماس» في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية اغتالت محمد عودة القائد الجديد لـ«كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تعتزم اللجوء للقضاء ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الثلاثاء، أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا ضد معاملة الحكومة الإسرائيلية لناشطين في أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص رجل ينحني فوق جثث فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ب) p-circle 02:45

خاص يوم دامٍ في غزة... مقتل 9 فلسطينيين والعصابات تهاجم وسط القطاع

شهد قطاع غزة يوماً دامياً، إذ أسفرت غارات إسرائيلية في مواقع متفرقة عن مقتل 9 فلسطينيين، بينهم 4 قتلوا إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تيتيه تحضّ على تيسير قيام حكومة ليبية «تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية»

الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)
TT

تيتيه تحضّ على تيسير قيام حكومة ليبية «تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية»

الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد «الغلبان» في مصراتة (مكتب الدبيبة)

حضّت هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، السلطات في البلاد على التحرُّك «السريع» لتلبية التطلعات «المشروعة» للشعب الليبي، وتيسير قيام حكومة «تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية وتعمل من أجل المواطنين». في حين أدت جموع المواطنين من مختلف المدن صلاة عيد الأضحى في الساحات والميادين وسط غياب الساسة.

واستغلت تيتيه مناسبة عيد الأضحى، وقالت إن الليبيين يحتفلون هذا العام بهذه المناسبة «في ظلِّ ظروف معيشية صعبة، وسط استمرار حالة الجمود السياسي، والانقسام المؤسساتي».

المبعوثة الأممية هانا تيتيه (غيتي)

وأشارت المبعوثة، في تصريح لها، إلى أنَّ «الشعب الليبي قدَّم تضحيات كبيرة، وتحمَّل تحديات جسيمة، ولا تزال الضغوط الاقتصادية المتفاقمة تُثقل كاهل المواطنين في حياتهم اليومية، وتزيد الأعباء على الأُسر، وتحجب أجواء الفرح والتكافل التي ينبغي أن ترافق هذه المناسبة».

وأدى الليبيون صلاة العيد في كثير من الميادين والساحات، بينما حرص عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على أدائها في مسجد «الغلبان» بمدينة مصراتة، مسقط رأسه.

وقالت المبعوثة الأممية: «في هذا العيد، نُسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد». ورأت أنه «رغم إحراز بعض التقدُّم فيما يتعلق بملف الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، فإنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لحماية الأبرياء، وتحقيق العدالة، وإنهاء معاناة المحتجزين تعسفياً».

ولفتت المبعوثة الأممية إلى أنَّ «القلق لا يزال يساور البعثة بشأن القضية المؤلمة وغير المحسومة المتعلقة بالليبيين المفقودين. إنَّ معاناة عائلاتهم، التي تعيش حالةً قاسيةً من الانتظار وعدم اليقين، يجب أن تنتهي».

ودعت إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختفين قسراً والمحتجزين تعسفياً، بوصف ذلك خطوةً أساسيةً نحو المصالحة، واستعادة الكرامة، وتحقيق العدالة، وتعزيز الثقة المجتمعية».

ونوّهت البعثة الأممية إلى أنَّ «التضحيات العميقة التي قدَّمها الشعب الليبي على مدى السنوات الماضية، يجب أن تُقابَل بقيادة مسؤولة تضع مصالح المواطنين، بكل تنوعهم، في صميم أولوياتها. وعلى السلطات أن تتحرك بسرعة وحزم لتلبية التطلعات المشروعة للشعب».

وتطرقت تيتيه إلى الوضع السياسي في ليبيا، ودعت «القادة كافة إلى تجاوز حالة الجمود الراهنة، والانخراط بجدية لضمان حقِّ الليبيين في اختيار قيادتهم، وتيسير قيام حكومة تستمد شرعيتها من الإرادة الشعبية، وتعمل من أجل المواطنين».

وحثّت على «التركيز على تنفيذ المشروعات والبرامج التي تستجيب مباشرة للاحتياجات التي عبَّر عنها السكان، ودعم المسؤولين في البلديات المنتخبة حديثاً في مختلف أنحاء البلاد، بما يمكّنهم من تلبية تطلعات المواطنين إلى خدمات عامة فعّالة وموثوقة».

وبشأن مخرجات «الحوار المهيكل»، قالت تيتيه: «نحن على ثقة بأنَّه عندما تُنشر قريباً، سيتم التعامل معها بحُسن نية بوصفها جهداً يهدف إلى بلورة رؤية إيجابية من أجل السلام والازدهار والتنمية في ليبيا».

وانتهت راجيةً «أن يكون هذا العيد نقطة تحول نحو السلام والمصالحة، وتجدد الأمل في جميع أنحاء الوطن».

ليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في «ميدان الشهداء» بوسط طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

إلى ذلك، قالت مديرية أمن طرابلس، الأربعاء، إنَّ أفراد شرطة النجدة «واصلوا أداء مهامهم الأمنية من خلال الانتشار والتمركزات المختلفة داخل العاصمة؛ حفاظاً على الأمن والنظام العام، وتأمين المواطنين خلال أجواء العيد، في إطار تعزيز الاستقرار، وبث الطمأنينة».

وأوضحت: «في إطار الترتيبات الأمنية الخاصة بالعيد وتأمين إقامة الصلاة بـ(ميدان الشهداء)، نفَّذت المديرية، رفقة الأجهزة الأمنية الأخرى، الخطة الأمنية الموضوعة لتأمين المصلين، وتنظيم الحركة داخل محيط الميدان».

وفي إطار مساعدة الفقراء على القيام بالأضحية، ثمَّن علي مصباح أبوسبيحة، رئيس «المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان»، مبادرة أطلقها شباب مدينة طبرق بشرق ليبيا لتجميع الأضاحي للأسر المحتاجة بـ«طريقة منظمة وشفافة».


«الاغتيالات العشوائية» تعيد التحشيد المسلّح للزاوية الليبية

 تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)
تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)
TT

«الاغتيالات العشوائية» تعيد التحشيد المسلّح للزاوية الليبية

 تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)
تئن مدينة الزاوية غرب ليبيا تحت وطأة الميليشيات المسلحة التي تسعى دائماً إلى مزيد من السيطرة والنفوذ (أ.ف.ب)

كجمرٍ تحت الرماد، تعيش مدينة الزاوية (غرب ليبيا) في حالة تأهب لما قد يقع في أي وقت، إثر اغتيال 5 من شبابها في مناوشات مسلحة، بينما حذّرت هانا تيتيه، المبعوثة الأممية لدى البلاد، من التصعيد، ودعت إلى ضبط النفس.

وشيّعت مدينة الزاوية، التي تئنّ من سطوة الميليشيات المسلحة، 4 قتلى منتصف الأسبوع الحالي كانوا قد سقطوا بـ«رصاص عشوائي»، فيما أُعلن عن قتيل خامس الثلاثاء، ما تسبب في زيادة حالة التوتر الأمني، وأدى إلى رفع حالة التحشيد المسلح بالمدينة.

أحد قتلى اشتباكات مدينة الزاوية الليبية بدايات مايو الحالي (مركز طب الطوارئ والدعم)

ولم تكد تفيق الزاوية بعد من اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت في بدايات مايو (أيار) الحالي بين تشكيلات بعضها يتبع حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، شملت مصفاة تكرير النفط، وتسببت في تضرّر كثير من المباني، وأوقعت قتلى وجرحى، حتى دخلت في أجواء مضطربة جديدة.

وعرفت ليبيا منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011 ظاهرة الاغتيالات العشوائية أو الغامضة، التي عادة ما تخفي وراءها تناحراً مسلحاً، وصراعاً ميليشياوياً على النفوذ، وثأراً لدماء سقطت بين هذا وذاك.

وأعربت المبعوثة الأممية هانا تيتيه،عن«بالغ قلقها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار حشد التشكيلات المسلحة، إلى جانب الازدياد المقلق في حوادث الاغتيال بمدينة الزاوية والمناطق المحيطة بها، الأمر الذي ينذر بإشعال موجة جديدة من العنف، ويزيد من تعريض المدنيين للخطر».

وأشارت في تصريح صحافي، مساء الثلاثاء، إلى «النتائج الأخيرة لفريق الخبراء الأممي المعني بليبيا، الذي تحدث عن أن التنافس بين التشكيلات المسلحة على النفوذ، والسيطرة الإقليمية، والوصول إلى موارد الدولة، لا يزال يقوض الأمن، ويضعف مؤسسات الدولة».

الدبيبة والمبعوثة الأممية في لقاء سابق بطرابلس (مكتب الدبيبة)

وعادةً ما تشتعل الأوضاع في الزاوية، ثم تهدأ بعد أن تكون قد خلفت كثيراً من القتلى والجرحى، لكن يظل السؤال يؤرق أهلها: «متى ينتهي خطر التشكيلات المسلحة التي تهدد الأرواح وتستنزف مقدرات البلاد؟».

وتذكّر البعثة الأممية «الأطراف كافة بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك واجب حماية المدنيين، وتطالبها بالامتناع عن استخدام المناطق السكنية لأغراض عسكرية».

كما حضّت البعثة «الأطراف كافة على اغتنام مناسبة عيد الأضحى الجليلة والمقدسة بوصفها فرصة للمصالحة وضبط النفس والحوار، وإعلاء مصلحة وسلامة أهالي الزاوية فوق كل الاعتبارات»، مجددة دعمها للجهود الرامية إلى «خفض التصعيد وتعزيز المساءلة والحفاظ على الاستقرار، كما تضع مساعيها الحميدة في خدمة هذه الأهداف».

وتحت (هاشتاغات) من بينها «الزاوية تنزف»، و«أوقفوا القتل»، و«كفى صمتا»، عبّر كثير من مدوني ونشطاء الزاوية عن وضع مضطرب يكاد ينفجر في أي وقت، بسبب تغوّل الميليشيات، وصراع النفوذ والسيطرة، الذي يعتمد الرصاص أسلوبَ حياة وسط صمت حكومة «الوحدة» المؤقتة.

قوات أمنية في محيط طرابلس إثر اندلاع اشتباكات بين ميليشيات مسلحة (أرشيفية - متداولة)

وأُعلن في الزاوية عن مقتل أحمد الزروق وعلاء البكوش ووائل الدوبالي ومحمد أمريقة وشاهين حمزة، وقالت صفحة تسمى «ضد الإخوان في ليبيا»: «شباب يُقتلون الواحد تلو الآخر، ومدينة كاملة تعيش على صوت الرصاص والخوف والدم، بينما الدولة تتفرج وكأن الأمر يحدث في كوكب آخر».

وطرحت الصفحة عدة تساؤلات استنكارية، من بينها: أين التحقيقات والملاحقات؟ ولماذا لم يتم القبض على المجرمين؟ وأين رئيس الحكومة ووزير داخليته ورئيس أركانه؟

كما تساءلت عن الذين «صدعوا الرؤوس بالخطب والمواعظ والدعوة إلى القصاص لجرائم وقعت قبل عشرات السنين... أم أن دماء الزاوية لا تستحق عندهم بياناً خجولاً؟».

وسبق أن تحدث الدبيبة عن ضرورة «بسط سلطة الدولة» وتفكيك ميليشيات مسلحة بطرابلس، لكنّ مراقبين يرون أن الأمر يراوح مكانه في إطار «ترتيب ولاءات فقط».

من مخلفات اشتباكات مسلحة بين ميليشيات في طرابلس (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأمام حالة الإفلات من العقاب بالزاوية، دعت البعثة إلى «إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة وشفافة في جرائم القتل غير القانوني وعمليات الاغتيال وأعمال الترهيب والعنف ضد المدنيين، مع ضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة وسيادة القانون».

وفي رمضان الماضي، أقام الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة»، مأدبة إفطار ضمّت قادة تشكيلات مسلحة بارزة من الزاوية، من بينهم عثمان اللهب، آمر «الكتيبة 103» المعروفة باسم «السلعة»، ومحمود بن رجب، آمر «اللواء 52 مشاة»، وهو الأمر الذي أثار حينها حالةً من الغضب في الأوساط الليبية.

وسبق أن أعلنت «مديرية أمن الزاوية»، و«الغرفة الأمنية المشتركة» والأجهزة الأمنية المشاركة، انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف أوكار المجرمين والمطلوبين والخارجين عن القانون، «وكل من تورط في أعمال تهدد الأمن العام والسلم الاجتماعي».


القضاء التونسي يفرج عن نائب انتقد رئيس الدولة بتدوينات ساخرة

الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)
TT

القضاء التونسي يفرج عن نائب انتقد رئيس الدولة بتدوينات ساخرة

الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيّد (أ.ف.ب)

أفرجت السلطات التونسية عن النائب أحمد السعيداني الذي وجه انتقادات للرئيس قيس سعيد عبر تدوينات ساخرة، بعد أن أودع السجن منذ فبراير (شباط) الماضي.

ونشر السعيداني تدوينات اعتبرتها النيابة العامة مسيئة للرئيس. وصدر ضده حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يشمله، الثلاثاء، عفو رئاسي بمناسبة عيد الأضحى.

النائب التونسي أحمد السعيداني (متداولة)

واعتمدت المحكمة في معاقبة السعيداني على مجلة «قانون الاتصالات» التي تجرم «الإساءة للغير» عبر أنظمة الاتصال، وتعاقب مرتكبيها بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية (غرامة) من مائة دينار إلى ألف دينار تونسي.

وكان أحمد السعيداني، الذي ينتمي إلى كتلة «الخط السيادي»، مؤيداً للرئيس قيس سعيد، لكنه وجه لاحقاً انتقادات له بسبب تعثر الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. ووصفه في إحدى تدويناته بـ«القائد الأعلى للصرف الصحي» عقب الفيضانات التي ضربت عدداً من المدن هذا العام، واتهمه بالتقاط الصور مع الفقراء والمنكوبين.

وقال السعيداني عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «يشرفني أن تكون تهمتي التعبير عن الرأي وإن لم أوفق في انتقاء بعض العبارات، التي كانت، فلنقل، قوية ودون موجب».

من مظاهرة احتجاجية في تونس العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتابع النائب: «لا قيس سعيد فوق النقد وإن كان جارحاً، ولا أحمد سعيداني فوق القانون وإن لم يعتبره منصفاً، ولن أتوانى أبداً عن الإفصاح عن مواقفي وآرائي التي كانت في أغلبها استقراء لوضع حذرت منه وبدأنا في ملامسته، ولكن الأمل في الإصلاح ما زال».

وصعد النائب إلى البرلمان الحالي الذي انتخب في 2022، بعد خطوة الرئيس سعيد بحل البرلمان بعد عامين من انتخابه غداة إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 وتوسيع صلاحياته في الحكم.

ويقول الرئيس سعيد إن خطوته كانت دستورية «لمنع الفوضى وتفكك مؤسسات الدولة»، بينما يتهمه خصومه في المعارضة «بتقويض أسس الديمقراطية وتعزيز حكمه الفردي».