رامي عياش لـ«الشرق الأوسط»: منح الثقة لمواهب ذوي الاحتياجات الخاصة واجب علينا

أداء ماري مشرف أمام رامي عياش في برنامج «كتاب الشهرة» على قناة «الجديد»
أداء ماري مشرف أمام رامي عياش في برنامج «كتاب الشهرة» على قناة «الجديد»
TT

رامي عياش لـ«الشرق الأوسط»: منح الثقة لمواهب ذوي الاحتياجات الخاصة واجب علينا

أداء ماري مشرف أمام رامي عياش في برنامج «كتاب الشهرة» على قناة «الجديد»
أداء ماري مشرف أمام رامي عياش في برنامج «كتاب الشهرة» على قناة «الجديد»

«إنت إنت ما بتعرفني إنت... إنت إنت مش شايفني كنت... قلبي روحي عمري ما لمست ولا احترقت بناري»، بهذه الجملة من أغنية «حكاية جايي» اختارت الصبيّة ماري مشرف أن تعبّر للفنان رامي عياش عن إعجابها الكبير به وبأعماله، ومن خلالها أيضاً أطلّت على مشاهدي برنامج «كتاب الشهرة» الذي يقدّمه الإعلامي علي ياسين على قناة «الجديد» في لبنان.
ماري، البالغة 18 عاماً، كفيفة فقدت البصر بعد ولادتها بأربعين يوماً بسبب خطأ طبي، لكن الحياة كافأتها بحنجرة مميّزة وبـ«رؤية» واضحة لحلمها أن تصبح مغنية محترفة.
بشغفٍ وبريقٍ في الصوت تتحدّث ماري إلى «الشرق الأوسط» عن حبها للموسيقى كأنّ النغم شكّل حبل خلاص ربطها بالعالم وبألوانه سبع نوتات اختصرت لها قوس القزح.
http://https://www.youtube.com/watch?v=fZguDRo_GtM
ماري مشرف... «حكاية جايي»
لم تتردّد ماري في الوقوف أمام الكاميرا وعينَي رامي عياش، فلذوي الاحتياجات الخاصة الحق بمساحة يُظهرون من خلالها مواهبهم، وتلقّف رامي اللحظة باهتمام وتفاعل واضحَين، فهو شاركها الغناء وسألها عن دراستها وطموحاتها.
وفي حديث خاص مع «الشرق الأوسط» يقول «الدعم المعنوي أساسي في هكذا موقف، وقد شجّعت ماري وأعطيتها أملاً وأشعرتُها بطاقة الحب».
ويشدّد عياش على أهمية «منح الثقة لأصحاب المواهب من ذوي الاحتياجات الخاصة، مهما كانت درجة احترافهم، فالأولوية هي لتقدير جهودهم ومثابرتهم في مواجهة كل ما يعانون».
وتنبع نظرة عياش تلك إلى الموضوع، من تجربته الخاصة في مجال الشأن العام والقضايا الإنسانية، من خلال مؤسسة «عياش الطفولة» التي تأخذ على عاتقها تعليم 2000 تلميذ في المدارس والجامعات.
وتضع الجمعية التعليم أولويّة، إلا أنها لا تمانع تبنّي مواهب فنية وموسيقية من ذوي الاحتياجات الخاصة، فحسب ما يقرّ رامي عياش «المتعة الكبرى هي تلك التي نأخذها من الأنشطة والمشاريع الإنسانية... هي أكبر وأعمق بكثير من متعة النجاحات الفنية والشهرة».
وتتذكّر ماري مشرف إطلالتها التلفزيونية «صحيح أنّ تلك اللحظة لم تخلُ من الرهبة، لكنها كانت جميلة وتفاعل الفنان رامي عياش وتشجيعه ساعدا في تهدئة قلقي».
تشبه يوميات ماري يوميات أي طالبة في سنتها المدرسية الأخيرة تتابع دراستها في مدرسة تعتمد الدمج بين التلاميذ العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتستعد لشهادة الثانوية العامة وللتخصص العام المقبل في العلوم الموسيقية والغناء الشرقي.
وتقول «أفضّل استبدال كلمة (تحديات) بـ(إنجازات)»، وتابعت «إنجاز العيش في مجتمع غير مؤهّل لاستيعاب أصحاب الهمم، وإنجاز تلقّي دراستي ومتابعة اهتماماتي الموسيقية... كل هذا يُشعرني بأنني أحقق ذاتي».
تعلّقت بالموسيقى في السابعة من عمرها كانت تمسك هاتف والدتها ولا تتركه إلا بعد أن تكون قد استمعت إلى كل ما يحوي من موسيقى، لا سيّما أغنيات فيروز ووديع الصافي وملحم بركات.
وصنعت مسرحاً خاصاً بها، فكانت تقلب الكنبة في غرفة الجلوس رأساً على عقب وتقف عليها لاعبة دور المغنية، ثم أتت حفلات المدرسة، حيث كانت تغنّي منفردة، وتلتها دراسة الموسيقى لفترة وجيزة في أحد المعاهد.
ولم يقف فقدان البصر عائقاً أمامها وهي تصفه بالنعمة في حياتها، متمنية على الناس تقبّلها وأمثالها كبشر قادرين على تحقيق أي هدف.
وتقول «يجب أن يعرف الناس أننا لسنا مختلفين عنهم، أما أنا فصحيح أنني خسرتُ نظري، لكنني ربحت الرؤية بقلبي. محظوظة لأنني لا أحكم على الناس من خلال أشكالهم». ولدى سؤالها عن القصص التي تُلهمها، تجيب «أنا معجبة بحكايات المكافحين الذين حققوا أحلامهم رغم الصعوبات التي واجهتهم».

تجارب ناجحة في الدمج الفني لذوي الاحتياجات الخاصة
توالت خلال السنوات الماضية تجارب دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الأعمال الفنية، وكان لافتاً حضور أكثر من موهبة في مسلسلات تلفزيونية جماهيرية.
والطفل حسن مرعي الذي أدّى دور «أيوب» في مسلسل «شتّي يا بيروت» إلى جانب الممثّل عابد فهد ومجموعة من الممثلين المخضرمين، خطف الأضواء والقلوب. رغم إصابته بمتلازمة داون، التزم حسن بالدور وأدّاه كما يجب، مُظهراً انضباطاً أمام الكاميرا وتفاعلاً كبيراً مع الممثلين، لا سيّما مع فهد الذي لعب دور والده.

من جهتها، أضفت الممثلة الشابة غرازييلا طربيه، المصابة هي الأخرى بمتلازمة داون، سحراً خاصاً إلى مسلسل «ع إسمك» حين أطلّت إلى جانب الممثلة كارين رزق الله وممثلين آخرين لتقدّم دور «دوللي».
وشكّل مرورها موقفاً صارخاً حيال قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة وحقوقهم المادية والمعنوية. كما أنّ طربيه فرضت نفسها لناحية الأداء التمثيلي، فقدّمت دورها بإقناع وإحساس حاصدة تفاعلاً كبيراً من قِبَل المشاهدين.
دائماً في مجال الدراما والسينما، لا ننسى فيلم «غدي» (2013) الذي كان من أول الأعمال العربية التي عالجت قضية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. نسَف الفيلم، الذي أخرجه أمين درّة وكتبه وأدّى بطولته الفنان جورج خباز، الأحكام المسبقة التي يطلقها المجتمع على الأطفال «المختلفين».
ونجح العمل في كسر الصورة النمطيّة من خلال تقديم «غدي» (أدى دوره الطفل إيمانويل خير الله المصاب بمتلازمة داون)، كملاكٍ يجلس على شرفة بيته وينثر الخير والمحبة على الحي الذي يقطنه مع عائلته الصغيرة.

من على كرسيّها المتحرّك، صدحت وئام رضوان بأجمل صوت فسحرت أعضاء لجنة برنامج «ذا فويس» التحكيمية، وسرقت قلوبهم. الشابة المغربية المُقعدة تحدّت نفسها والصعاب التي حمّلتها إياها الحياة، وأظهرت للعالم العربي قدراتها الغنائية.
وتحلّق حول وئام النجوم محمد حماقي، وسميرة سعيد، وأحلام، وراغب علامة، في مشهدٍ أعاد إلى الذاكرة لحظاتٍ مماثلة في برامج المواهب الأميركية. تلك البرامج التي فتحت الباب واسعاً أمام دمج ذوي الاحتياجات الخاصة من أصحاب المواهب وإلقاء الضوء عليهم.
https://www.youtube.com/watch?v=xWfS5Awgg-8
وقد يكون عدد الفنانين العالميين من ذوي الاحتياجات الخاصة غير كبير، إلا أن مَن أحدثوا خرقاً وفرقاً خطّوا أسماءهم إلى الأبد في كتاب تاريخ الفنّ. من بيتهوفن الذي ترك للأجيال إرثاً خالداً من الموسيقى الكلاسيكية رغم إصابته بالصمم، إلى ستيفي وندر، وراي تشارلز، وأندريا بوتشيلي، وجميع هؤلاء فقدوا البصر في طفولتهم، لكن ذلك لم يمنعهم من تقديم أجمل الألحان والأغاني.

سوزان بويل
يوم أطلّت سوزان بويل على مسرح برنامج المواهب في بريطانيا Britain’s Got Talent عام 2009، سُمعت همسات السخرية وضحكات المفاجأة في صفوف الحضور في ردّة فعلٍ على سنّها (47 سنة حينها) وشخصيتها المختلفة. لكن فور خروج أول نغمة من حنجرة سوزان، ذُهل الحضور واللجنة التحكيميّة وحلّ التصفيق والتشجيع مكان الهمسات المُستغربة.
وسوزان التي حلّت في المرتبة الثانية في نهائيات البرنامج، أعلنت في عام 2012 إصابتها بمتلازمة أسبرجر، وهي إحدى اضطرابات التوحّد، غير أنها واصلت الحلم، ولم تَحل لا الأحكام المسبقة ولا نظرات الاستغراب ولا الحالة الصحية دون عبورها إلى قلوب المشاهدين وآذان المستمعين حول العالم.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».