مطور من ذوي الهمم يصمم لوحة مفاتيح لـ«الآيفون» و«الآيباد»

حسن حطاب قال إنه يعمل على تسهيل الكتابة واستخدام الرموز التعبيرية وإنشاء الاختصارات

تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)
تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)
TT

مطور من ذوي الهمم يصمم لوحة مفاتيح لـ«الآيفون» و«الآيباد»

تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)
تطبيق لوحة المفاتيح الكبيرة (الشرق الأوسط)

«الحاجة أم الاختراع. وقد كنتُ في حاجة إلى لوحة مفاتيح تساعدني في أجهزتي ومعرفة ما أكتبه. وبدلاً من انتظار شخص ما للقيام بذلك، قمتُ بذلك بنفسي. أنا بعيد جداً عن أن أكون واحداً من بين أفضل المبرمجين، ومع ذلك، فقد نجحتُ في إنجاز ذلك بغضون أشهر قليلة، من دون وجود مطورين آخرين. وهناك دائماً ميزة يدعمها أو سيأتي ويدعهما أحد التطبيقات في (الاب ستور)». بهذه الكلمات بدأ المطور الإماراتي حسن حطاب قصة تطوير تطبيقه «بي كيه كيه».
تطبيق «بي كيه كيه»، أو ما يعرف بلوحة المفاتيح الكبيرة، هو تطبيق يعمل على تصميم لوحة مفاتيح داخلية بالحجم المناسب للمستخدمين في أجهزة الهاتف المحمول «الآيفون»، وأجهزة الحاسب اللوحي «آيباد»، إضافة إلى سهولة استخدامه، مع التحكم بمقاس الحروف والرموز التعبيرية، وإنشاء الاختصارات بشكل سهل؛ مما يعطي مرونة كبيرة في الكتابة، ويسمح برؤية ما يكتب بشكل واضح.
وعن فكرة التطبيق، قال حطاب لـ«الشرق الأوسط»، «إنها قصة طويلة. أولاً، أنا كفيف رسمياً، ولا أستطيع أن أرى كثيراً من دون استخدام (آيفون) ككاميرا لتكبير الأشياء، أو (ماك) لتكبير المستندات أو الاستماع إليها من خلال ميزة التعليق الصوتي (فويس أوفر)، ولطالما أحببت جهاز (الآيباد)، وأردت استخدامه من دون أجهزة إضافية (لوحة مفاتيح خارجية)، ولكن للأسف لم يكن ذلك ممكناً لأنني لا أشعر بلوحة المفاتيح الافتراضية على جهاز (آيباد)؛ ولأنني وجدت الأحرف صغيرة جداً على المفاتيح». وأضاف «عندما أعلنت (أبل) عن إمكانية دمج لوحات مفاتيح مُخصصة في نظام التشغيل (آي أو إس 8)، أسرعت بالمشاركة وبدأت بتعلّم طريقة تطوير لوحة مفاتيح تكون أسهل لي»، وقال «احتجت إلى بعض الوقت لمعرفة ما يناسبني والميزات المهمة التي يجب أن تشملها لوحة المفاتيح».
وأكد حطاب قائلاً «استغرقت بعض الوقت للتفكير في خطة وفي الميزات الأساسية التي يجب أن تشملها لوحة المفاتيح، ولكنني انشغلت في وظيفتي ذات الدوام الكامل. بعد ذلك بأشهر عدة، أخذت إجازة وركزّت على تطوير لوحة المفاتيح. ابتكرت إصداراً من (بيغ كيز كيبورد) (لوحة المفاتيح الكبيرة)، يعمل فقط على أجهزة آيباد، ووضعت فيه الكثير من الميزات الأساسية التي نتوقعها من لوحة مفاتيح».

                                                                                             حسن حطاب
وتابع حطاب «لكنني سرعان ما أدركت أنه يجب أن يدعم أجهزة
الآيفون أيضاً، فركزّت على جعل تطبيق (بيغ كيز كيبورد) يعمل على أجهزة (الآيفون) بجميع مقاساتها، وقد حقق الأمر نجاحاً كبيراً. استغرقت نحو 18 شهراً منذ البدء في تصميمات (بيغ كيز) (المفاتيح الكبيرة)، ومن ثم العمل على العروض التجريبية، والاختبار، وإضافة دعم (الآيفون)، وصولاً إلى أول إصدار من التطبيق».
وزاد حطاب «جاءني إلهام تصميم التطبيق، عندما أردتُ استخدام الرموز التعبيرية (الايموجي) بسهولة لأنها كانت صغيرة جداً بالنسبة لي. وثانياً، لتمكيني من استخدام جهاز (الآيباد) دون الاعتماد على حافظة تضم لوحة مفاتيح». مشيراً إلى أن تأثير التطبيق المقدر على التحكم في حجم الحروف وعلى رؤية الاقتراحات أو التصحيح باستخدام التصحيح التلقائي يجعل الأمور سهلة. كما أن القدرة على رؤية الرموز التعبيرية تُغيّر قواعد اللعبة.
وعن دعم «أبل» للتطبيق واستخدام تقنية معينة، قال حطاب «بالنسبة لي (أبل) تدعم المطورين بطرق عدة، وذلك من خلال تطوير النظام التي تطلقها في كل فترة مما يساعدنا كمطورين على تحديث تطبيقاتنا لتوفير تجربة مستخدم أفضل لمستخدمينا، بالإضافة إلى ذلك، فإن تحديثات الأمان والخصوصية التي توفرها (أبل) والتي لا تتواجد في المنصات الأخرى».
ويقول حطاب «تربطني علاقات وثيقة مع فريق المطورين في (أبل)، وهم يدعمونني منذ البداية، وهذه العلاقة لا تزال مستمرة حتى بعد إنجاز التطبيق، فقد عملت أخيراً مع المختصين في (أبل) على إضافة لوحة المفاتيح العربية للتطبيق، وحصلت على الدعم اللازم لجعل هذه الخطوة حقيقة لأنها كانت من ضمن خططي منذ وقت طويل».
وأكد حطاب، أن الوصول إلى العديد من ميزات تسهيلات الاستخدام، هو أمر رائع في نظام «آي أو إس»، كما يُسهّل برنامج «إكس كود»، دعم جميع المستخدمين ذوي الإعاقات البصرية، وذلك من خلال تجنب أي نهج مختلط، وتمكنتُ من تطوير تطبيق موثوق به، ولا يتطلب أشهراً عدة من العمل، كل عام، لدعم أحدث إصدار من «آي أو إس». وقال «أعلم أن بعض المطورين قد يصابون بالذعر في كل مرة يكون هناك تحديث لنظام التشغيل، ولكن هذا ليس هو الحال مع (بيغ كيز)، وتطبيقاتي الأخرى التي طورتها في (إكس كود)».
وأكد، أنه تأخر في إصدار لوحة المفاتيح العربية؛ وذلك بسبب فرضية أن الأمر سيستغرق أشهراً حتى تكتمل، وقال «أعلم كيف تختلف لوحات المفاتيح العربية عن اللاتينية. إلا أنني فوجئت عندما تمكنت من إكمال هذا العمل في غضون أيام قليلة. أنا سعيد جداً بالنتائج».
وعن الموضوعات الثلاثة الأولى التي تحتاج إلى التفكير عند إنشاء تطبيق، وإمكانية أي شخص إنشاء تطبيق، قال حطاب «أولاً، حدّد العملاء، فكّر مثل المستخدم الفعلي، أو ابحث عنه، واطلب دعمه لاختبار الفكرة، واكتشف ما إذا كان التطبيق موجوداً بالفعل في (أبل ستور)، وإذا لم يكن موجوداً، فهذا رائع. ولكن إذا كان موجوداً بالفعل في (أبل ستور)، فاختبره واكتشف ما إذا كانت فكرتك يمكن أن تكون أفضل، أو تُوفّر ميزات أفضل، وفي الواقع، يمكن لأي شخص أن يكون مطوراً؛ إذ تعمل (أبل) على تسهيل التطوير وتيسيره، خصوصاً مع واجهة المستخدم للبرمجة بلغة سوفت».
وعن سلوك المستخدم واحتياجاته، وإمكانية تكييف التطبيق لمواكبتها، يقول حطاب «أحرص على مواكبة التطورات وأواصل إضافة الميزات الجديدة لإبقاء المجتمع سعيداً وداعماً، وأحتاج إلى أن أقدم لهم الدعم لأحصل بالتالي على دعمهم”، مؤكداً أنه ليس من الصعب تطوير تطبيق، وأن الأمر أسهل في هذه الأيام»، وتابع «قم بالأمر فقط، ولا تُفكر وتقول لا أعرف كيف أفعل ذلك».
ويقول حطاب عن مؤتمر «أبل» المقبل وتأثيره على المطورين، إنّه فرصة لإضافة ميزات مذهلة إلى تطبيقاته أو لإنشاء تطبيق جديد. ويتابع «إنها فكرتي عنه منذ أن أعلنوا دعمهم للوحات مفاتيح الجهات الخارجية في نظام التشغيل (آي أو إس8) (حسبما أذكر)»، مشيراً إلى أنه يخطط لإضافة المزيد من اللغات، وتوفير دعم أفضل للتصحيح التلقائي والتنبؤ والبحث. كذلك هناك العديد من الميزات التي يمكنني إضافتها، وسرعان ما سيتمكن المستخدمون من تنزيل التطبيق مجاناً، والاشتراك للحصول على ميزات إضافية. كما أن لدي بعض الأفكار للتطبيقات الجديدة، وربما سترون بعضها قريباً».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»، مشيراً إلى أن بلاده دمَّرت جزءاً كبيراً من قدرات طهران العسكرية والنووية، ولن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وقال إن إيران «لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط»، وإنها فقدت جانباً كبيراً من قوتها العسكرية بعد سلسلة عمليات أميركية وصفها بأنها «غير مسبوقة»، مضيفاً أن طهران «باتت تسعى وتتوسل إلى التفاوض» بعد هذه الضربات، وأن واشنطن تتعامل معها «من موقع قوة».

وجاء حديث ترمب خلال كلمته في ختام مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في مدينة ميامي الأميركية، حيث ألقى خطاباً مطولاً جمع بين الرسائل الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة «غيَّرت قواعد اللعبة» في الشرق الأوسط، وأدَّت إلى «تفكيك قدرات عسكرية رئيسية» لدى إيران، بما في ذلك منشآت حساسة وبنية صناعية دفاعية.

الجيش الأقوى في العالم

وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت «أحدث ما لديها من تكنولوجيا عسكرية» في هذه العمليات، مؤكِّداً أن الجيش الأميركي «الأقوى في العالم»، وأنه قادر على «تنفيذ عمليات دقيقة وفعَّالة في أي مكان»، لافتاً إلى أن الضربات الأخيرة استهدفت منشآت استراتيجية «بدقة عالية»، وأسفرت عن «شلّ قدرات رئيسية» لدى طهران، خصوصاً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيَّرة.

كما استعاد ترمب قرارات اتخذها خلال ولايته الأولى، من بينها الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أن ذلك القرار «منع طهران من امتلاك السلاح النووي مبكراً»، وهاجم السياسات السابقة التي، بحسب قوله، «منحت إيران موارد مالية دون ضمانات كافية»، مشدداً على أن استراتيجيته تقوم على «الضغط والقوة لفرض التوازن».

تحدَّث الرئيس الأميركي عن الحرب على إيران وعن القضايا الاقتصادية والسياسية (الشرق الأوسط)

الأمير محمد بن سلمان

وتوسع ترمب في الحديث عن دعم حلفاء الولايات المتحدة، مؤكِّداً أن دول الخليج لعبت دوراً مهماً في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت «وقفت بثبات إلى جانب واشنطن»، وأسهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، سواء عبر التنسيق الأمني أو الشراكات الاستراتيجية.

وفي معرض حديثه عن حلفاء واشنطن في المنطقة، خصَّ ترمب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بإشادة لافتة، وقال إنه «رجل رائع» و«صديق عظيم»، وإن السعودية تستطيع أن تفخر بقيادته.

وأضاف أن ولي العهد أظهر شجاعة وثباتاً في ظرف دقيق، ولم يُظهر تردداً رغم حساسية التطورات، معتبراً أنه «يستحق» مكانته لأنه «رجل ناجح»، في إشارة إلى دوره في تعزيز استقرار المنطقة وتطوير الشراكات مع الولايات المتحدة.

مجالات المستقبل

وفي الجانب الاقتصادي، قال ترمب إن الولايات المتحدة شهدت «تحولاً كبيراً خلال فترة قصيرة»، مضيفاً أنها أصبحت «الوجهة الأولى للاستثمار عالمياً»، مدفوعة بحزمة سياسات تضمنت خفض الضرائب، وتسهيل بيئة الأعمال، وتحفيز القطاع الصناعي. وأشار إلى أن بلاده جذبت استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة، مما أسهم في خلق ملايين الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي قوي.

وأكَّد أن إدارته تركز على قيادة الاقتصاد العالمي في مجالات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وقال إن الولايات المتحدة «لن تسمح لأي منافس بتجاوزها في هذا المجال»، كما أشار إلى توجه بلاده لتعزيز موقعها في سوق العملات الرقمية، معتبراً أن ذلك جزء من استراتيجية أوسع لجعل أميركا «مركزاً عالمياً للابتكار المالي».

شركاء الولايات المتحدة

كما تطرق إلى العلاقات الاقتصادية مع شركاء الولايات المتحدة، خصوصاً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الشراكة مع السعودية تمثل «نموذجاً للتعاون الاستراتيجي»، سواء في مجالات الاستثمار أو الطاقة أو التكنولوجيا. ولفت إلى أن هذه الشراكات أسهمت في إطلاق مشروعات كبرى، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين الجانبين.

وفي سياق متصل، شدَّد ترمب على أن الأمن والاقتصاد «وجهان لعملة واحدة»، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، وعلى حركة الاستثمار والتجارة الدولية. وقال إن ما قامت به الولايات المتحدة «فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو».

كانت كلمة الرئيس الأميركي في ختام انعقاد قمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خصومه السياسيون

ولم يخلُ الخطاب من رسائل داخلية، إذ انتقد خصومه السياسيين، واتهمهم بإضعاف الاقتصاد والأمن الداخلي خلال الفترة السابقة، مؤكداً أن إدارته أعادت «الزخم» إلى الاقتصاد الأميركي، وخفضت معدلات التضخم، ورفعت مستويات التوظيف، مما عزَّز ثقة المستثمرين.

وشدَّد ترمب في كلمته على أن الولايات المتحدة «ستواصل الدفاع عن مصالحها وحلفائها»، وأنها ماضية في «تعزيز قوتها الاقتصادية والعسكرية»، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد «مزيداً من النمو والازدهار»، ليس فقط لأميركا، بل أيضاً لشركائها حول العالم، في ظل ما وصفه بـ«تحالفات أقوى ورؤية اقتصادية أكثر وضوحاً».

الناتو

ووجَّه ترمب انتقادات لاذعة إلى حلف شمال الأطلسي، في سياق انتقاداته لحلفائه الغربيين، معتبراً أن الحلف «لم يكن على مستوى التوقعات» خلال المواجهة الأخيرة. وقال إن بعض دوله لم تُظهر الدعم الكافي للولايات المتحدة رغم ما تقدمه واشنطن من حماية وتمويل.

وأضاف أن بلاده تتحمل أعباءً كبيرة في الدفاع عن الحلف، في حين أن بعض أعضائه «لم يكونوا حاضرين عندما دعت الحاجة»، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم علاقاتها الدفاعية لضمان تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة، ومؤكداً أن واشنطن «لن تستمر في تقديم الدعم دون مقابل واضح».


حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».