2.1 مليار دولار حجم مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي السعودي

تقرير يكشف عن ارتفاع عدد الجهات العاملة إلى 7 آلاف منظمة بنسبة نمو 166%

السعودية مستمرة في تحقيق مستهدفات النهوض بالقطاع غير الربحي (أ.ف.ب)
السعودية مستمرة في تحقيق مستهدفات النهوض بالقطاع غير الربحي (أ.ف.ب)
TT

2.1 مليار دولار حجم مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي السعودي

السعودية مستمرة في تحقيق مستهدفات النهوض بالقطاع غير الربحي (أ.ف.ب)
السعودية مستمرة في تحقيق مستهدفات النهوض بالقطاع غير الربحي (أ.ف.ب)

أظهر تقرير «آفاق القطاع غير الربحي» ارتفاع عدد المنظمات غير الربحية المسجلة في السعودية إلى حوالي سبعة آلاف منظمة، بنسبة نمو بلغت 166 في المائة، وزيادة في مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي للمملكة بأكثر من 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار) سنوياً.
وأشار التقرير الصادر من مؤسسة الملك خالد - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - إلى وصول عدد المشتغلين في منشآت القطاع غير الربحي السعودي لأكثر من 72 ألف موظف وموظفة، بنسبة توطين وصلت إلى 78 في المائة.
وقال المهندس خالد الحاجي، المشرف العام على قطاع الاستراتيجية في المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية هي واحدة من دول مجموعة العشرين تتكامل القطاعات الثلاثة فيها، وهو أحد توجهاتها الاستراتيجية والتنموية بما يحقق اقتصاداً مستداماً ومجتمعاً حيوياً، وتعمل منظمات القطاع غير الربحي في تلبية الحاجات الاجتماعية والإنسانية في جميع مناطق المملكة من مدن ومحافظات وقرى وهجر.
وعن أبرز تطلعات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي أوضح الحاجي، أن فريق عمل المركز يعمل على جعل هذا القطاع فاعلاً ومساهمًا في التنمية بالسعودية انطلاقاً من واجبه في قيادته وتمكينه وتطوير البيئة التشريعية الداعمة، وتطبيق ممارسات الالتزام لتحقيق نمو القطاع والمساهمة الفاعلة في منظومة التنمية.
وواصل أنه سيركز فريق عمل المركز على ركائز استراتيجية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، ومنها البناء المؤسسي وتعزيز الثقة بالمركز والقطاع غير الربحي، وتفعيل المشاركة النوعية، وأن يكون محركا استراتيجيا للمجال، وأخيرا التطوير والنمو الكمي والنوعي للقطاع.
وأبان أنه ستكون أولوية المركز في المرحلة الأولى من دورته الاستراتيجية قائمة على الداخل في السعودية، إلا أنه بالمقابل يعمل للاستفادة من التجارب الدولية لتنمية القطاع والتشارك مع بيوت الخبرة العالمية، ومراكز الدراسات والمعرفة في القطاع عالميًا، بما يعزز مكانة المملكة في هذا الجانب.
وأضاف «تشارك 28 وحدة إشرافية، تتبع لعدد من الجهات الحكومية، تختص بالإشراف على الجهود غير الربحية فنًّيا ووفق اختصاصها».
وعن الإضافة التي ستقدمها مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية في المجال، أكد الحاجي أن المدينة تعتبر نموذج إلهام وإبداع لكل المهتمين بالقطاع على الصعيد المحلي والعالمي، وستقدم المدينة منتجات مبتكرة للأعمال في المجال وستنقل مستوى تقديم الخدمات إلى مستويات مرموقة، عبر الفضاء الحيوي والتنموي الذي ستخلقه بين الأفراد والجهات العاملة في القطاع.
ووضعت رؤية السعودية 2030 خطة واضحة لتنمية وتطوير القطاع غير الربحي، حسب ما ورد في برنامج التحول الوطني الذي صدر عنه المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بصفته أحد مبادرات البرنامج، ليساهم في تحقيق أحد محاور الرؤية وهو «وطن طموح»، يبنيه «مجتمع حيوي»، و«اقتصاد مزدهر».
ويعد القطاع أحد السواعد التنموية على المستوى الاقتصادي، وتستهدف الرؤية من خلاله أن يساهم بما نسبته 5 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
ويشمل الأداء الاقتصادي للقطاع، المساهمة في سوق العمل من خلال التوظيف، وتقديم الخدمات برسوم لغير المستفيدين من القطاع، وتقديم المشورة لأي من الجهات وفق اختصاصها، والوصول بعدد المتطوعين إلى مليون متطوع، لتعظيم دور منظمات القطاع غير الربحي وتفعيلها، لا سيما في المجالات التنموية المستدامة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.