السعودية تعرض نموذجها الإصلاحي في «دافوس»

هيفاء بنت محمد لـ«الشرق الأوسط» : درّبنا 110 آلاف في مجال السياحة... والقطاع الخاص يلعب دوراً جوهرياً في تحقيق أهدافنا

حظيت الجلسة الخاصة باستعراض التقدّم السعودي المتحقق في مختلف القطاعات لتنويع الاقتصاد باهتمام واسع النطاق في منتدى «دافوس»
حظيت الجلسة الخاصة باستعراض التقدّم السعودي المتحقق في مختلف القطاعات لتنويع الاقتصاد باهتمام واسع النطاق في منتدى «دافوس»
TT

السعودية تعرض نموذجها الإصلاحي في «دافوس»

حظيت الجلسة الخاصة باستعراض التقدّم السعودي المتحقق في مختلف القطاعات لتنويع الاقتصاد باهتمام واسع النطاق في منتدى «دافوس»
حظيت الجلسة الخاصة باستعراض التقدّم السعودي المتحقق في مختلف القطاعات لتنويع الاقتصاد باهتمام واسع النطاق في منتدى «دافوس»

عرضت السعودية نموذجها الإصلاحي في المنتدى الاقتصادي العالمي، كاشفة النقاب عن التقدّم المحرَز في تحقيق أهداف «رؤية 2030»، واستعدادها للتربع على قائمة أكبر 15 اقتصاداً في العالم.
وفي جلسة حوارية بعنوان «آفاق السعودية»، الأربعاء، كشفت مساعد وزير السياحة الأميرة هيفاء بنت محمد، ووزراء الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والاستثمار خالد الفالح، والمالية محمد الجدعان، والاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحة، عن التقدّم المحرَز في مختلف القطاعات لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز المرونة.
63 مليون زائر
أكّدت الأميرة هيفاء بنت محمد، أن المملكة سجلت 63 مليون زيارة خلال العام 2021، ارتفاعاً من 41 مليوناً في 2018. وقالت خلال الندوة «عندما أطلقنا استراتيجية السياحة الوطنية في 2019، انطلقنا من 41 مليون زيارة في 2018 تشمل الزيارات الدينية، لنصل إلى 63 مليون زيارة في 2021». وأضافت «نحن لم نتعاف فحسب، بل حققنا زيادة مدفوعة بالسياحة المحلية».
ولفتت مساعدة وزير السياحة إلى أن السعودية احتلت المرتبة الثانية في تقرير المنتدى الاقتصادي حول التقدم السياحي، معتبرة القطاع من أبرز المجالات التي حققت فيها السعودية أداءً مميزاً، مشيدة بالتقدم المحرَز في بيئة الأعمال على وجه الخصوص. وقالت «تمكنّا من تعديل القرارات والسياسات، ونحن الآن بين أفضل 10 دول في بيئة الأعمال في قطاع السفر والسياحة».
واستشهدت بالتقدم المحرَز على مستوى تأشيرات الدخول واستحداث الرخص، وقالت «كان يتطلب الحصول على رخصة لمزاولة أي نشاط سياحي في السعودية أسبوعين في السابق. أما اليوم، فيتطلب 120 ثانية فقط عبر الإنترنت. أما التأشيرة الإلكترونية، فتتطلب 5 دقائق للحصول عليها، والأمر سيان لاستخراج تأشيرة عند الوصول».
وأكّدت الأميرة هيفاء، رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول هدف جذب 100 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، أن قطاع السياحة يمر بتحول مستمر، لافتة إلى أن هدف 100 مليون يشمل الزائرين المحليين والدوليين. وقالت «أطلقنا التأشيرة الإلكترونية في عام 2019، ونشهد إصلاحات باستمرار ليس من منظور تنظيمي فحسب، بل من منظور البنية التحتية كذلك»، لافتة إلى مشاريع النقل العام، وافتتاح فنادق جديدة.
وعدّت الأميرة القطاع الخاص «جوهرياً»؛ «فنحن نعمل مع شركائنا وأصحاب المصلحة منذ البداية». وأشارت في هذا السياق إلى أن شركة «ماريوت» ستزيد استثماراتها في المملكة، في حين أعلنت مجموعة فنادق IHG أنها سترفع قيمة استثماراتها بنسبة 600 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقالت الأميرة، إن الوزارة تولي أهمية خاصة للوجهات السياحية ذات أولوية، وتعمل على الارتقاء بمستوى البنية التحتية اللازمة لخدمة رحلة الزائر.
إلى ذلك، توقّفت المسؤولة السعودية عند أهمية التدريب الذي يواكب الاستثمارات المتزايدة التي يشهدها قطاع السياحة السعودي، مشيرة إلى أن برامج التدريب بلغت 33 برنامجاً هذا العام، ارتفاعاً من 15 العام الماضي. وأوضحت «لقد عقدنا شراكات مع أفضل مدارس الضيافة في العالم، سواء كانت في أوروبا أو الولايات المتحدة أو في آسيا. وقمنا بتدريب 110 آلاف شخص حتى الآن. ونواصل توسيع برامج التدريب؛ إذ بلغ عدد المستفيدين منها في الربع الأول من هذا العام أكثر من 35 ألف شخص».
تنويع الاقتصاد
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن الأمن الطاقوي لا يتعارض مع مكافحة التغير المناخي، لافتاً إلى أن الطلب على الطاقة سيستمر وفق تقديرات الخبراء وأن السعودية سترفع قدرات الإنتاج. وأضاف «آخر ما نرغب فيه هو التركيز على التغير المناخي دون ضمان أمن الطاقة والتطور الاقتصادي».
وعدّ الإبراهيم، أن إيرادات النفط تدعم جهود تنويع الاقتصاد السعودي التي تتواصل «بقوة»، مشيداً بتحقيق السعودية أعلى نمو فصلي في الناتج المحلي الإجمالي منذ 2011، خلال الربع الأول بمعدل 9.6 في المائة.
وكان الإبراهيم قد أكّد في حوار سابق مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال «دافوس»، أن السعودية تولي اهتماماً خاصاً بتسريع معدلات نمو القطاع غير النفطي، باعتباره المؤشر الرئيسي لنجاح سياسات استدامة النمو وتنويع الاقتصاد. وقال «شهدنا تسجيل هذا القطاع نمواً بمعدل 4.7 في المائة العام الماضي، ونسعى للحفاظ على هذا النمو أو تجاوزه هذه السنة».
3 عوامل جذب
من جهته، وفي إطار جهود المملكة لاجتذاب الاستثمارات، قال وزير المالية، محمد الجدعان، إن السعودية وفّرت 3 عوامل أساسية للمستثمرين، هي المصداقية والقدرة على التنبؤ بالأحداث والشفافية.
وعدّ الجدعان، أن الإصلاحات التي طبقتها السعودية سمحت بالتقدم على صعيد القدرة على التنبؤ بالأحداث مقارنة بالسابق، فيما سيضمن عامل الشفافية إتاحة البيانات للجمهور للاطلاع عليها.
وتحدّث الجدعان عن «الصدمة الاقتصادية الثنائية» التي واجهتها السعودية، جرّاء أزمة «كورونا» والتراجع الكبير في أسعار النفط، مشيراً إلى أن الإصلاحات التي رافقت «رؤية 2030» والتي تخص تنويع الاقتصاد بشكل كبير «سمحت لنا بالحفاظ على انضباطنا المالي، رغم اتّخاذ قرارات صعبة قمنا بمشاركتها مع الجمهور والقطاع الخاص». وعدّ الجدعان، أن هذه الإجراءات نجحت في تعزيز الثقة.
استثمارات أجنبية مليارية
يرى وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن الاستثمار الأجنبي المباشر هو المحفّز الأساسي لتعزيز إجمالي الاستثمارات، وجذب التكنولوجيا والمعرفة والشركاء العالميين. وقال، إن السعودية تسعى لرفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لافتاً إلى أنها قُدّرت بـ20 مليار دولار في 2021. إلى ذلك، كشف الفالح عن أن غالبية الاستثمارات التي تشهدها السعودية هي في قطاعات جديدة، كالتكنولوجيا والسياحة والنقل الكهربائي وغيرها.
وقال الفالح، إن السعودية ماضية في طريقها لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم، لافتاً إلى أنها تقدمت في العديد من المؤشرات المتعلقة بـ«رؤية 2030»، ومتوقّعاً أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي 1.6 إلى 1.8 تريليون دولار، ارتفاعاً من ترليون دولار متوقعة هذا العام.
وتوقّف الوزير السعودي عند مشروع افتتاح مصنع شركة «لوسيد» المصنعة للسيارات الكهربائية في السعودية، والذي يتوقّع أن يشهد تجميع 150 ألف سيارة كهربائية في السعودية سنوياً. وكشف الفالح، عن أن هذا المصنع سيكون واحداً من ثلاثة مصانع ضخمة لتجميع السيارات في السعودية.
نهضة رقمية
قال عبد الله السواحة، وزير الاتصالات السعودي، إن بلاده قدّمت نموذجاً إصلاحياً يبعث على التفاؤل، في خضمّ الأزمات التي يواجهها العالم. وعدّ أن «رؤية 2030» سخّرت الموهبة والتكنولوجيا لتحسين وتعزيز الإنصاف والنمو والاستدامة.
فيما يخص الإنصاف وإغلاق الفجوة الرقمية، قال السواحة، إنه تمّت زيادة نسبة النساء في قطاع التقنية من 7 إلى أكثر من 29 في المائة، وهي نسبة تتجاوز المعدلات الأوروبية والأميركية.
بالنسبة للاستدامة، استشهد السواحة بتحقيق «أرامكو» و«سابك» أدنى كثافة كربونية في عمليات الإنتاج والنقل والتكرير.
أما فيما يخصّ النمو، فقال السواحة «بينما كان العالم يمرّ بأصعب سنة منذ 90 عاماً، صنّف المنتدى الاقتصادي العالمي السعودية في المرتبة الأولى عالمياً في مجال النهضة الرقمية».
ووصف الوزير النمو الذي حققته بلاده بـ«الهائل»، لافتاً إلى أن قطاع التكنولوجيا المالية وحده حقق نمواً بنسبة 200 في المائة.


مقالات ذات صلة

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.


مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يُغلق منخفضاً للجلسة الخامسة على التوالي

مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليُغلق عند 11245 نقطة (-100 نقطة)، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل مؤشر السوق تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 340 نقطة، بما يُعادل 3 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 70.25 ريال، وهبط سهم «بنك البلاد» بنسبة 4 في المائة.

وأغلق سهما «المراعي» و«الأول» عند 42.72 ريال و35.76 ريال على التوالي، بتراجع بلغ 3 في المائة لكل منهما، عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية على المساهمين.

وأنهت أسهم «المتقدمة» و«صدر» و«الأبحاث والإعلام» و«بوان» و«التصنيع» و«العربية» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 في المائة و4 في المائة.

وتصدر سهم «الدواء» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة عند 27.26 ريال، وتصدّر سهم «جاهز» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.