قمة «كواد» حذرت الصين من أي «تغيير بالقوة»

بايدن أكد أن لا تغيير في «الغموض الاستراتيجي» بشأن تايوان

جو بايدن ممازحاً رئيس وزراء أستراليا أنتوني البانيزي على هامش القمة الرباعية في طوكيو (رويترز)
جو بايدن ممازحاً رئيس وزراء أستراليا أنتوني البانيزي على هامش القمة الرباعية في طوكيو (رويترز)
TT

قمة «كواد» حذرت الصين من أي «تغيير بالقوة»

جو بايدن ممازحاً رئيس وزراء أستراليا أنتوني البانيزي على هامش القمة الرباعية في طوكيو (رويترز)
جو بايدن ممازحاً رئيس وزراء أستراليا أنتوني البانيزي على هامش القمة الرباعية في طوكيو (رويترز)

حذّر قادة اليابان والهند وأستراليا والولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، من محاولات «تغيير الوضع القائم بالقوة» في المنطقة، بينما يتزايد القلق إزاء احتمال أن تسعى الصين لغزو تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي. فيما أعلن الرئيس‭‭ ‬‬الأميركي جو بايدن أنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة «الغموض الاستراتيجي» للولايات المتحدة بشأن تايوان، وذلك بعد يوم من تصريحاته التي قال فيها إنه مستعد لاستخدام القوة للدفاع عن الجزيرة، وهو ما أثار غضب بكين.
وتجنّب بيان مشترك للتحالف الرباعي للحوار الأمني (كواد)، الإشارة بشكل مباشر إلى تصاعد النفوذ العسكري للصين في المنطقة، لكنه لم يدع مجالاً للشك بشأن مكامن قلقه.
وأشار البيان الذي اختيرت عباراته بحذر، إلى النزاع في أوكرانيا، لكن من دون التعبير عن موقف مشترك إزاء الغزو الروسي الذي امتنعت الهند عن إدانته بشكل واضح.
غير أن الأعضاء الآخرين في «كواد» لم يخفوا موقفهم إزاء الحاجة إلى رد قوي على الحرب الروسية، من شأنه أن يوجه رسالة تردع دولاً أخرى ومنها الصين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، قوله: «فيما يهز الغزو الروسي لأوكرانيا المبادئ الأساسية للنظام العالمي، أكدنا... أن أي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم بالقوة لن يتم التهاون معها في أي مكان، خصوصاً في منطقة المحيطين الهندي - الهادي»، مستخدماً تسمية أخرى لمنطقة آسيا - المحيط الهادي.
وقال المجتمعون في البيان: «نعارض بشدة أي تحركات قسرية أو استفزازية أو أحادية تسعى لتغيير الوضع القائم وتُفاقم التوترات في المنطقة مثل عسكرة مواقع متنازع عليها والاستخدام الخطير لسفن خفر السواحل والميليشيات البحرية والجهود المبذولة لتعطيل أنشطة استغلال الموارد البحرية للدول الأخرى».
وفي تنازل واضح للهند، التي تربطها علاقات وثيقة مع روسيا منذ فترة طويلة، لم تظهر كلمات «روسيا» أو «الروسية» في البيان. كما لم يأتِ البيان على ذكر الصين، لكنه ندّد بعدد من الأنشطة التي كثيراً ما تُتهم الصين بالقيام بها في المنطقة.
وتسعى الدول الأربع إلى تعزيز تحالفها ليكون ثقلاً موازياً أمام النفوذ العسكري والاقتصادي المتزايد للصين، على الرغم من الاختلافات.
وكشف القادة عن خطط لاستثمار 50 مليار دولار على الأقل في مشاريع بنى تحتية إقليمية خلال السنوات الخمس المقبلة، وعن مبادرة للمراقبة البحرية تسعى، كما يُعتقد، لتعزيز مراقبة الأنشطة الصينية.
وتترافق تلك الخطوات مع تصاعد القلق إزاء مساعي الصين بناء علاقات مع دول في منطقة المحيط الهادي، ومنها جزر سليمان، التي وقعت معاهدة أمنية مع بكين الشهر الماضي.
وسيزور وزير الخارجية الصيني جزر سليمان هذا الأسبوع، وتشير تقارير إلى احتمال توقفه في دول أخرى بالمحيط الهادي مثل فانواتو وساموا وتونغا وكيريباتي.
وحضّ رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في وقت سابق أعضاء تحالف «كواد» على «الإصغاء بانتباه» لجيرانهم الإقليميين، ومنها جزر المحيط الهادي.
رئيس وزراء أستراليا الجديد أنتوني ألبانيزي اعتبر أن على التكتل «الدفع بقيمنا المشتركة في المنطقة في وقت تسعى فيه الصين بوضوح لفرض مزيد من النفوذ».
وكان تعليق بايدن بشأن تايوان، الذي لم يكن حتى على جدول الأعمال الرسمي في اجتماع المجموعة الرباعية، محط اهتمام كثير من الوفود ووسائل الإعلام.
وفي هذا الإطار، اتهم المتحدث باسم وزير الخارجية وانغ وينبين واشنطن بـ«التلاعب بالألفاظ»، محذراً من «كلفة باهظة»... «إذا استمرت (الولايات المتحدة) في السير بالطريق الخطأ».
وفي رد على ذلك، قال بايدن أمس، إنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة «الغموض الاستراتيجي» للولايات المتحدة بشأن تايوان. وسُئل عما إذا كان هناك أي تغيير في السياسة الأميركية بشأن تايوان، فأجاب: «لا».
وقال بعد المحادثات مع شركائه في الرباعية: «السياسة لم تتغير على الإطلاق. لقد ذكرت ذلك عندما أدليت ببياني أمس (أول من أمس)».
وإذا كان بايدن حريصاً على تجنب اعتبار تصريحاته الثلاثاء، تحولاً في السياسات، لم يدع مجالاً للشك حيال القضايا التي تركز عليها «كواد».
وقال لدى بدء قمة «كواد»: «المسألة تتعلق بديمقراطيات مقابل أنظمة استبدادية، وينبغي أن نحرص على الالتزام بذلك».
ويتصاعد القلق الإقليمي إزاء الأنشطة العسكرية الصينية ومنها طلعات طائرات ومناورات بحرية وتعديات سفن صيد ينظر إليها كاختبارات للدفاعات الإقليمية والخطوط الحمر.
وقال التحالف إن برنامجه الجديد للمراقبة البحرية سوف «يعزز الاستقرار والازدهار في بحارنا ومحيطاتنا»، متجنباً مرة أخرى ذكر بكين بالتحديد مع الإشارة إلى الصيد غير القانوني، الذي كثيراً ما تتهم به الصين.
وأكد أن استراتيجية الولايات المتحدة تؤيد «منطقة (محيط) هندي - هادي حرة ومفتوحة ومتصلة وآمنة ومقاومة. الهجوم الروسي على أوكرانيا يزيد أهمية تلك الأهداف».
وعلى هامش القمة، عقد بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لقاءً منفصلاً. وأعلن البيت الأبيض أن بايدن «أدان الحرب الروسية، التي لا يمكن تبريرها، على أوكرانيا».
ولم يتطرق البيان الأميركي إلى موقف مودي في هذا الشأن.
واكتفى البيان المشترك عقب الاجتماع بإعلان أن الجانبين ناقشا «ردود كل منهما» إزاء «الصراع في أوكرانيا» وتداعياته.


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.