ضرائب «حماس» على منتجات الضفة تثير غضب الغزيين

فلسطينية تجمع القمح خلال موسم الحصاد في مزرعة بخان يونس جنوب قطاع غزة الأحد (رويترز)
فلسطينية تجمع القمح خلال موسم الحصاد في مزرعة بخان يونس جنوب قطاع غزة الأحد (رويترز)
TT

ضرائب «حماس» على منتجات الضفة تثير غضب الغزيين

فلسطينية تجمع القمح خلال موسم الحصاد في مزرعة بخان يونس جنوب قطاع غزة الأحد (رويترز)
فلسطينية تجمع القمح خلال موسم الحصاد في مزرعة بخان يونس جنوب قطاع غزة الأحد (رويترز)

أثار قرار «حماس» بفرض ضرائب جديدة على عدد من منتجات الضفة الغربية التي تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، حفيظة الشارع الغزي، والتجار، والمؤسسات الحقوقية، بوصفه نوعا جديدا من إجراءات تعميق وتكريس الانقسام، بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية (وفا) .
وقال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان «يشكل هذا الإجراء مخالفة للقانون الفلسطيني، وتجاوزا لأبسط القواعد في العلاقة بين أجزاء الوطن الواحد». مضيفا: «ندعو الجهات التنفيذية في قطاع غزة إلى إلغاء هذا القرار، ومحاسبة المسؤولين عن إصداره وتنفيذه». وبحسب «وفا»، فإن الهيئة الحقوقية أرسلت رسالة شديدة اللهجة لـ«حماس»، رفضا لهذا الإجراء، وبانتظار الرد بشكل رسمي.
وأبدى التجار رفضهم التام لإجراءت «حماس» على البضائع التي تأتي من الضفة. وقال التاجر ناصر أبو شنب «شاحناتي التي تحمل بضائع من الضفة تنتظر في المعبر، ولا يسمح لها بالمرور حتى الآن؛ بحجة عدم دفع الضريبة الجديدة التي فرضتها حماس». مضيفا، أن فرض ضريبة جديدة على منتجات الضفة الغربية، إجراء غير قانوني ومرفوض لأنه يشكل عبئا على المواطن الغزي المنهك أصلا.
واستنكرت حركة «فتح» قيام «سلطة الأمر الواقع» بغزة بفرض هذه الضرائب على البضائع التي تأتي من الضفة. وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الناطق الإعلامي باسمها إياد نصر، «هذا القرار الخطير خطوة جديدة تكرسها سلطة الأمر الواقع لترسيخ الانفصال بين رئتي الوطن، وهو تساوق غير مسبوق مع الحرب التي يخوضها الاحتلال ضد الاقتصاد الفلسطيني».
ويشمل قرار حماس، فرض ضريبة 17 في المائة على 24 سلعة (مياه معدنية، ومشروبات غازية، وعصائر، ورقائق البطاطا)، من منتجات مصانع في الضفة الغربية.
وعلق وزير الاقتصاد خالد العسيلي، على القرار، بقوله، إن فرض ضرائب جديدة على المنتجات الفلسطينية من الضفة التي تدخل قطاع غزة «إجراء غير قانوني ولا يجوز داخل الوطن الواحد»، نافيا بشدة فرض ضرائب على الواردات من القطاع للضفة، وهي الحجة التي استندت إليها «حماس». وأكد أن قرار الحكومة بإعفاء الخبز والطحين من ضريبة القيمة المضافة، بسبب ارتفاع الأسعار، يشمل جميع محافظات الضفة وقطاع غزة على حد سواء. لافتا إلى أن امتناع «حماس» عن تحويل فواتير المقاصة إلى الخزينة العامة يعتبر «دعما للمالية الإسرائيلية، وهو مرفوض دينيا، ووطنيا، وأخلاقيا».


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

أرشيفية لقوات الأمن السوري
أرشيفية لقوات الأمن السوري
TT

منع تجوّل في ريف حمص بعد استهداف مبنى للأمن

أرشيفية لقوات الأمن السوري
أرشيفية لقوات الأمن السوري

أعلنت قوى الأمن الداخلي، الخميس، فرض حظر تجوّل مؤقت في عدد من القرى بريف حمص الغربي، في إطار ملاحقة مجموعات خارجة عن القانون، بعد أن تعرّض مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء الأربعاء.

ويسري حظر التجوّل من الساعة 7 صباحاً حتى الساعة 5 عصراً، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتمديد حسب التطورات الميدانية.

يأتي هذا الإجراء لضبط الوضع الأمني في المنطقة وملاحقة العصابات الخارجة عن القانون التي قامت بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة في تل الشور. وطلب البيان من السكان البقاء في المنازل والتقيد بتوجيهات قوى الأمن خلال هذه الفترة؛ حفاظاً على سلامة الجميع.

من جانبه، أكد قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، في تصريح رسمي نشرته شبكة «شام» الإخبارية، أن قرار حظر التجوّل إجراء مؤقت يهدف إلى فرض الأمن وضبط الوضع العام، وتمكين القوى الأمنية من تنفيذ مهامها بسرعة ودقة، بما يضمن سلامة السكان في المنطقة.

وأوضح النعسان أن الإجراءات الأمنية جاءت بالتزامن مع حملة ميدانية لملاحقة عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادثة بحزم لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن، أو تهديد الاستقرار في ريف حمص الغربي.

وذكرت شبكة «شام» أن العميد مرهف النعسان تفقّد مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بعد تعرضه لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء أمس؛ حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى وعلى سير الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط المنطقة.

وقد تمكنت القوى الأمنية من إلقاء القبض على 4 أشخاص يُشتبه بتورطهم في حادثة الهجوم، وتم توقيفهم تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص ومحاسبتهم وفق القوانين.

فعالية «جهود الجمهورية العربية السورية في مكافحة المخدرات بعد التحرير» على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة المخدرات المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بفيينا (الداخلية السورية)

وأطلقت قوة أمن المنطقة عملية أمنية في ريف محافظة حمص الغربي، استهدفت شبكات متورطة في تهريب وتجارة المخدرات. وجاءت العملية بعد يومين من المتابعة والرصد، وأسفرت عن إلقاء القبض على 20 شخصاً يشتبه في تورطهم بأنشطة تهريب وترويج المواد المخدرة؛ حيث جرى تحويلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفق البيان الرسمي.


مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)
فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)
TT

مستوطنون يحرقون مدخل مسجد في شمال الضفة الغربية

فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)
فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد بقرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة، في هجومٍ وقع بعد منتصف ليل الأربعاء-الخميس، وفق ما أكد مسؤول محلي والشرطة الإسرائيلية.

وحذّرت وزارة الأوقاف الفلسطينية من «ازدياد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية»، علماً بأن هذه الحادثة هي الثانية خلال أقل من شهر. وقالت إن الواقعة شملت «إضرام النار وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه (المسجد)؛ في خطوة لتدنيس المقدّسات الإسلامية».

ونقل مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أن النيران أتت على مدخل المسجد وأحرقت السجاد بشكل طفيف.

كما كتب المستوطنون على إحدى واجهات المسجد، الذي يبدو أنه حديث البناء، عبارة «من بيت كنيس نحمان» بالأسود؛ في إشارة إلى بؤرة «أور نحمان» غير الشرعية التي أُخليت، الثلاثاء الماضي، وفق ما قالت وسائل إعلام إسرائيلية. كما رُسمت نجمة داود على جدار.

وترك المستوطنون خلفهم قارورة بلاستيكية احتوت على المادة المستخدمة في الحريق وإطار سيارة.

فلسطيني ينظف داخل المسجد في دوما (إ.ب.أ)

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إنها «تلقّت «تقريراً متأخراً وتوثيقاً لمشتبَه بهم قاموا بإحراق مسجد ورشّ شعارات على جدرانه». وأضاف البيان: «أجرت القوات عمليات تفتيش بحثاً عن المشتبَه بهم... بدأ التحقيق في ظروف الواقعة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية».

وقال رئيس المجلس المحلي في دوما، سليمان دوابشة: «عند الساعة الثانية والنصف تقريباً، حاول مجموعة من المستوطنين الإرهابيين إضرام النار في هذا المسجد، لولا لطفُ الله ويقظة السكان».

ووفق دوابشة، فإن الاعتداء على المسجد «ليس الأول، هناك سلسلة من الاعتداءات، خصوصاً أنه لا يوجد أي تواصل جغرافي بينها (القرية) وبين أي قرية أخرى، مما جعلها فريسة للاحتلال».

وأشار إلى أن القرية أصبحت، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مُحاطة بأربع بؤر استيطانية.

وسبق أن أحرق مستوطنون في قرية دوما، خلال عام 2015، الرضيع الفلسطيني علي دوابشة أثناء نومه، وتُوفي والداه سعد ورهام لاحقاً متأثرين بحروقهما، بعد استهداف منزلهما.

ومع استثناء القدس الشرقية، يعيش، اليوم، أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية، ضِمن مستوطنات تعدُّها «الأمم المتحدة» غير قانونية، بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وبينما لا ينخرط معظم المستوطنين الإسرائيليين في أعمال عنف، ترتكب أقلية متشددة منهم اعتداءات على الفلسطينيين ارتفعت وتيرتها في الأشهر الأخيرة.


الحرب تقترب من سواحل العراق باستهداف ناقلتي نفط

ناقلة نفط أجنبية تحمل زيت الوقود العراقي تضررت عقب هجمات غير معروفة استهدفت ناقلتين أجنبيتين (رويترز)
ناقلة نفط أجنبية تحمل زيت الوقود العراقي تضررت عقب هجمات غير معروفة استهدفت ناقلتين أجنبيتين (رويترز)
TT

الحرب تقترب من سواحل العراق باستهداف ناقلتي نفط

ناقلة نفط أجنبية تحمل زيت الوقود العراقي تضررت عقب هجمات غير معروفة استهدفت ناقلتين أجنبيتين (رويترز)
ناقلة نفط أجنبية تحمل زيت الوقود العراقي تضررت عقب هجمات غير معروفة استهدفت ناقلتين أجنبيتين (رويترز)

استيقظت الملاحة في المياه الإقليمية العراقية فجر الخميس على وقع انفجارات عنيفة استهدفت ناقلتي نفط أجنبيتين أثناء رسوهما قبالة سواحل الفاو، جنوب البصرة.

ويُعد هذا الهجوم الأوسع نسبياً منذ بدء التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة؛ حيث تسبب في شلل لعمليات شحن الخام من المواني العراقية.

وتشير تقارير عراقية وبيانات رسمية صادرة عن «الشركة العامة للموانئ» إلى أن الهجوم نُفذ في الساعات الأولى من الفجر بواسطة زوارق مفخخة مسيّرة عن بُعد، استهدفت الناقلة «سيف سي فيشنو» التي ترفع علم جزر المارشال، وتعود ملكيتها لشركة أميركية، والناقلة «زفيروس» التي ترفع علم مالطا وتديرها شركة يونانية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تبنيه استهداف ناقلة نفط زعم أنها أميركية ترفع علم جزر مارشال في شمال الخليج، مؤكداً أن الضربة جاءت بعد تجاهل السفينة تحذيرات وإنذارات البحرية التابعة له.

وكانت السفينتان موجودتين في منطقة الانتظار تمهيداً لتحميل شحنات نفطية عراقية مجهزة من قبل شركة «سومو»، قبل أن تشتعل فيهما حرائق هائلة امتدت لعدة ساعات، وشوهدت ألسنة لهبها من سواحل الفاو وأم قصر.

إجلاء بحارين

على صعيد الخسائر البشرية، أكد مدير عام شركة «موانئ العراق»، فرحان الفرطوسي، أن فرق الإنقاذ البحري والدفاع المدني تحركت على وجه السرعة من ميناء البصرة النفطي، وتمكنت من إجلاء 38 بحاراً من أفراد الطواقم الأجنبية. ومع ذلك، سجلت السلطات حالة وفاة واحدة على الأقل، في حين لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة لتقفي أثر عدد من المفقودين وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط الحادث.

ولم يتوقف أثر الهجوم عند الجانب الأمني، بل امتدت تداعياته لتضرب استقرار أسواق الطاقة العالمية؛ إذ أعلنت السلطات العراقية وقف العمل تماماً في ميناءي البصرة والعمية بوصفه إجراءً احترازياً، ما أدى لارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 6 في المائة، ليصل إلى نحو 98 دولاراً للبرميل.

لقطة من فيديو نشر على وسائل التواصل تظهر ناقلتي نفط تشتعلان قبالة سواحل العراق (أ.ف.ب)

«استهداف مباشر»

بالتوازي مع القلق الاقتصادي، برزت مخاوف بيئية جادة عقب رصد بقع نفطية ناتجة عن التسرب في منطقة الحادث، ما استدعى استنفار فرق الاستجابة السريعة لتحجيم الأضرار في مياه الخليج.

وفي المواقف السياسية، وصفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) الحادث بأنه استهداف مباشر لأمن العراق واقتصاده، مؤكدة أن المساس بالممرات المائية يهدد لقمة عيش المواطنين. لكن وزير النفط، حيان عبد الغني، قال إن ناقلات النفط المستهدفة قبالة السواحل العراقية، أمس، ليست عراقية وكانت محملة بمادة «النفثا».

وفيما تتصاعد حدة الاتهامات المتبادلة بين واشنطن وطهران في ظل التوترات الإقليمية، لم تستبعد مصادر أمنية صلة الهجوم بجهات مرتبطة بإيران، خصوصاً بعد تحذيرات صدرت مؤخراً عن قيادات عسكرية إيرانية تعدّ السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أهدافاً مشروعة.

وحذّر مراقبون دوليون ووكالة الطاقة الدولية من أن استمرار هذه الهجمات يمثل أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية في التاريخ الحديث.