الغربان «الديمقراطية» تستخدم الضوضاء لاتخاذ القرارات

الغربان تنادي على بعضها البعض.(غيتي)
الغربان تنادي على بعضها البعض.(غيتي)
TT

الغربان «الديمقراطية» تستخدم الضوضاء لاتخاذ القرارات

الغربان تنادي على بعضها البعض.(غيتي)
الغربان تنادي على بعضها البعض.(غيتي)

اكتشف العلماء أن الغربان تستخدم عملية «ديمقراطية» لتحديد متى يتركون مخابئهم بأعداد كبيرة، حسب «بي بي سي». ويمكن لآلاف الغربان الانطلاق إلى سماء الصباح في الشتاء، مما يخلق غمامة سوداء من الطيور السوداء. وقد وجد الباحثون الآن أن الطيور تنادي على بعضها البعض عندما يعتزمون الرحيل. ثم عندما يصل الضجيج إلى مستوى حرج، يشير إلى أن سرب الغربان متأهب للانطلاق، وتطير الطيور بعيداً.
ويقول أليكس ثورنتون، أستاذ التطور المعرفي في جامعة إكستر، لشبكة «بي بي سي»، «إنها رؤية نادرة حول كيفية اتخاذ الحيوانات للقرارات الجماعية».
ويوضح البروفسور ثورنتون قائلاً: «عندما ينادي طائر، فإنه يصوت أو يشير إلى أنه يريد المغادرة. ثم يتوقف القرار الجماعي بالرحيل على أمرين؛ الأول هو مستوى الضوضاء، والثاني هو التصاعد، أو مدى سرعة ارتفاع مستويات الضوضاء».
وحالما تصل الطيور إلى إجماع، فإن سرب الآلاف من الطيور ينطلق من الشجرة في غضون خمس ثوان في المتوسط، مما يشكل أحد المشاهد الشتوية الشهيرة في المملكة المتحدة.
ويقول الباحثون إنه عندما ترتفع مستويات الضجيج بسرعة أكبر، يغادر السرب مبكراً. وفي نورفولك شوهد 40 ألف طائر من الغربان يغادرون الأشجار بأعداد كبيرة. ويقول البروفسور ثورنتون، إن الغربان تفضل مغادرة الأشجار معاً، لأنها تحميها من الحيوانات المفترسة، أو لأنها مفيدة في «تبادل المعلومات». ويضيف «ثورنتون» مفسراً: «إذا كنت تحلق جماعياً، قد تلاحظ أن أحد الأفراد يتلقى غذاءً جيداً بصفة خاصة، أو يمكنك أن تتبين من نداءاتهم أنهم قد أكلوا. وقد تدرك أن طائراً معيناً يستحق المتابعة للعثور على مكان جيد لتناول وجبة الطعام».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

تنشد مصر دعماً أوروبياً للدفع بالمسار الدبلوماسي والحلول السياسية تجبناً لاتساع دائرة الصراع في المنطقة.

هذا ما شدّد عليه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، تناول المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.

وأعربت كالاس عن التقدير البالغ لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في التهدئة وخفض التصعيد بالمنطقة وجهود الوساطة التي تضطلع بها مصر، منوهة إلى «التداعيات الخطيرة للتصعيد بالمنطقة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي»، مشددة على «تعويل الجانب الأوروبي على استمرار الجهود المصرية الدؤوبة لاحتواء الموقف المتصاعد على غرار ما قامت به مصر في ملف غزة».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية تطرق الاتصال الهاتفي كذلك لتطورات الملف الفلسطيني، حيث أدان عبد العاطي اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مشدداً على أن «تلك الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام».

وأطلع عبد العاطي المسؤولة الأوروبية على الجهود المصرية الحثيثة لضمان تنفيذ بنود المرحلة الثانية من «خطة الرئيس ترمب»، بما يشمل نشر «قوة الاستقرار الدولية»، ودخول «لجنة إدارة غزة» إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.

القضية الفلسطينية

وأكد أهمية تكثيف الجهود الدولية، بما في ذلك الجهود الأوروبية لحماية المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة العمل على تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الرامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وحسب «الخارجية» المصرية اتفق المسؤولان المصري والأوروبي على «ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتضافر الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة». وشددا على أن «المسار الدبلوماسي هو السبيل لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».

ولدى مصر والاتحاد الأوروبي ملفات تعاون مشترك كثيرة، يعد أبرزها جهود مواجهة «الهجرة غير المشروعة»، وجهود توفير الطاقة ومكافحة الإرهاب والتحول الرقمي، ومجالات التنمية المستدامة والاستثمارات، إلى جانب النمو الملحوظ في التبادل التجاري، الذي سجل 21.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقاً لآخر إحصاءات حكومية مصرية.

تعزيز التعاون

كما أكد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه وفداً من بنك الاستثمار الأوروبي، الأربعاء، بالقاهرة على «ضرورة تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في هذه الظروف الاستثنائية، ودعم الموازنة المصرية لضمان قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية». منوهاً بالدور المحوري الذي يضطلع به البنك في تمويل مشروعات البنية التحتية الأساسية، بما يسهم في تعزيز القدرة الإنتاجية، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد من البنك الأوروبي للاستثمار الأربعاء (الخارجية المصرية)

ضم وفد بنك الاستثمار الأوروبي، رئيس قسم العمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أولريش برونهوبر، ورئيسة وحدة المشرق بإدارة التوسع والجوار وعمليات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنماكولادا مارتينيز.

وأعرب عبد العاطي خلال اللقاء عن الاعتزاز بالشراكة المتميزة مع بنك الاستثمار الأوروبي، بصفة مصر أكبر دولة عمليات للبنك خارج الاتحاد الأوروبي، وبما يجعل البنك أحد أبرز شركاء التمويل متعدد الأطراف الداعمين للقطاعين العام والخاص في مصر. كما شدد على الأهمية البالغة لمشروع دعم الأمن الغذائي، في إطار الاستثمارات المقدمة من البنك، بما يسهم في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد.

اتصال بولس

في غضون ذلك، تلقى بدر عبد العاطي، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

ونقل بولس خلال الاتصال تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس السيسي، مشيداً بدوره الريادي بالمنطقة وجهوده الحثيثة للعمل على تحقيق التهدئة، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مثمناً دور مصر المحوري والصادق في احتواء الأزمات والتعامل مع التحديات المتصاعدة في المنطقة، وفتح قنوات اتصال تسهم في تهدئة الموقف وجهود الوساطة التي تقوم بها.

وثمّنت مصر، الاثنين، تصريحات الرئيس الأميركي، التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ورحبت بالجهود والمبادرات كافة التي من شأنها خفض حدة التوتر بما يمهد لإنهاء الحرب.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال الهاتفي مع بولس على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، ومنع مزيد من الانزلاق إلى حافة الانفجار والفوضى في المنطقة»، مشيراً إلى «التداعيات الاقتصادية الوخيمة من استمرار الحرب على الاقتصاد المصري والعالمي، وتأثر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار النفط والغذاء وموجات التضخم».

ووفق وزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث تمت مناقشة أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقته تؤسّس لوقف إطلاق النار، وبدء حوار سياسي بملكية سودانية، ودعم الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية. وشدّد عبد العاطي على أهمية عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة غير الشرعية. وجدد رفض مصر لأي محاولات للمساس بوحدة السودان أو سلامة أراضيه. واتفق الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية، وتيسير نفاذ المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد.

وقال الرئيس المصري خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس للقاهرة، في فبراير (شباط) الماضي، إن «مصر تبذل جهوداً على المستويين الإقليمي والدولي بهدف إنهاء الحرب، ورفع المعاناة الإنسانية عن السودانيين».

كما أصدرت الرئاسة المصرية في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوطٍ حمراء في السودان، بوصفها تمس مباشرة الأمن القومي المصري»، وتضمنت تلك الخطوط «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه».


واشنطن تجدد دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)
لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)
TT

واشنطن تجدد دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)
لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)

جددت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، تأكيد دعمها لتوحيد الجيش الليبي، وذلك خلال محادثات أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت، في شرق البلاد مع الفريق خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني»، ونجل قائده العام، وشقيقه بلقاسم حفتر.

وتُبدي المواقف الأميركية المعلنة اهتماماً بملف توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، التي تعاني انقساماً بين قوتين عسكريتين: الأولى في شرق البلاد بقيادة المشير خليفة حفتر، والثانية في غرب البلاد، وهي قوات تابعة لحكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتشمل في هيكلها مجموعات مسلحة.

وقال برنت إنه بحث مع عدد من القادة الليبيين الرئيسيين «العلاقات التجارية والأمنية بين بلاده وليبيا»، حسب تغريدة عبر حساب السفارة الأميركية في ليبيا على منصة «إكس».

خالد حفتر مع القائم بالأعمال الأميركي (الجيش الوطني)

كما شدد على ما وصفه بـ«الدعم القوي» الذي تقدمه بلاده للجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، متعهداً بمواصلة الولايات المتحدة تشجيع شركائها في مختلف أنحاء ليبيا على تجاوز الانقسامات، وتوحيد المؤسسات، وتحقيق سلام دائم، يتيح التركيز على فرص توسيع الازدهار للشعب الليبي وشركائه الدوليين.

فيما اكتفى بيان صادر عن خالد حفتر بالقول إنه ناقش، مساء الثلاثاء، في مدينة بنغازي، مع برنت «آفاق تعزيز التعاون العسكري المشترك بين البلدين، بما يسهم في دعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وسجل فبراير (شباط) الماضي زخماً في المواقف الأميركية الداعمة لمسار توحيد الجيش الليبي، سواء خلال لقاء كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس مع نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، أو عبر محادثات نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، الفريق جون برينان مع الدبيبة، ورئيس أركان القوات التابعة له الفريق أول صلاح النمروش.

وتُبدي واشنطن اهتماماً بمناورات «فلينتلوك 2026» السنوية، المقرر استضافة مدينة سرت لها في أبريل (نيسان) المقبل، والتي تنظمها «أفريكوم» سنوياً، ومن المرتقب أن تشارك فيها وحدات عسكرية من شرق وغرب البلاد.

وكانت الترتيبات لهذه المناورات محور مباحثات بولس وصدام حفتر، إلى جانب خطوات ملموسة أخرى لتعزيز التكامل العسكري بين الشرق والغرب.

كما سجل الجانب الاقتصادي حضوراً بارزاً خلال محادثات برنت في بنغازي، لا سيما مع بلقاسم حفتر، إذ أكد «أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق برنامج التنمية الموحد، وإنشاء ميزانية موحدة لتعزيز الاستقرار المالي، وضمان توزيع متوازن للإنفاق».

المبعوثة الأممية هانا تيتيه (إعلام الجيش الوطني الليبي)

ويُعد «البرنامج التنموي الموحد» اتفاقاً وُقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» برعاية مصرف ليبيا المركزي، بهدف إنهاء الانقسام المالي.

وفي بلد يعاني انقساماً سياسياً منذ عام 2011، بات «الإنفاق الموازي» (أي الصرف خارج القنوات الرسمية)، الذي قُدّرت قيمته بنحو 59 مليار دينار خلال عام 2024، يمثل الخطر الأكبر الذي يهدد أي تفاهمات اقتصادية، وفق مراقبين، في ظل إدارة كل طرف منظومته المالية بشكل منفصل.

أما بلقاسم حفتر فقد سلط الضوء على «الاستعدادات لعقد المنتدى الليبي- الأميركي في نسخته الثانية، المزمع تنظيمه في مدينة بنغازي خلال الفترة المقبلة»، إلى جانب مناقشة آفاق تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد والإعمار والتنمية، حسب بيان صادر عن مكتبه.

من جهة أخرى، طالبت البعثة الأممية، الأربعاء، بالإفراج الفوري عن ناشط سياسي تعرّض للاحتجاز التعسفي في مصراتة بغرب البلاد أخيراً من قبل جهاز الأمن الداخلي، معتبرة هذا التوقيف انتهاكاً للقوانين الليبية، والتزامات ليبيا الدولية إزاء حقوق الإنسان.

ولفتت البعثة إلى أن هذا الاحتجاز «ليس حادثة فردية»، بل نمط متكرر بين أوساط الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون في البلاد، داعية جميع السلطات الليبية إلى إنهاء هذه الممارسات، والإفراج عن كل من تعرض للاحتجاز التعسفي، مع محاسبة المسؤولين عنها.