الأسواق تتراجع مجدداً مع غياب المحفزات

متعامل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متعامل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسواق تتراجع مجدداً مع غياب المحفزات

متعامل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متعامل في بورصة نيويورك (أ.ب)

مع غياب المحفزات عن الأسواق وتلاشي الزخم، فاقمت أسواق الأسهم العالمية خسائرها أمس، مع تجدد مخاوف المستثمرين حيال تباطؤ النمو الاقتصادي.
وفتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على انخفاض الثلاثاء بعد ارتفاع قوي في الجلسة السابقة، إذ أدت التوقعات الضعيفة من شركات مثل شركة سناب إنك المالكة لتطبيق سناب شات إلى زيادة التوتر حيال الاقتصاد المتضرر من التضخم.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 162.63 نقطة أو 0.51 في المائة إلى 31717.61 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 على انخفاض 30.81 نقطة أو 0.78 في المائة إلى 3942.94 نقطة، في حين هبط المؤشر ناسداك المجمع 208.83 نقطة أو 1.81 في المائة إلى 11326.44 نقطة. وتراجعت الأسهم الأوروبية الثلاثاء مقتفية أثر الانخفاضات في أسواق الأسهم العالمية، وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة بحلول الساعة 08:18 بتوقيت غرينيتش متخليا عن جزء كبير من ارتفاع يوم الاثنين الذي بلغ 1.3 في المائة.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية تباطؤ نمو أنشطة الأعمال في منطقة اليورو هذا الشهر، وأن نقص المواد الخام أدى إلى إعاقة التوسع في التصنيع. وقد زاد هذا من المخاوف بشأن النمو العالمي، إضافة إلى البيانات التي أظهرت في وقت سابق توسع التصنيع الياباني بأبطأ وتيرة في ثلاثة أشهر.
في الوقت نفسه لا تزال ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، على مسار النمو مدعومة بالانتعاش المستمر في قطاع الخدمات، رغم أن توقعات الطلب تبدو قاتمة وسط مشاكل التضخم والعرض. ونزلت الأسهم الألمانية 0.8 في المائة.
وسجلت جميع القطاعات الرئيسية انخفاضات واسعة، بقيادة قطاع المرافق. وكانت أسهم قطاع السلع الاستهلاكية غير الضرورية، مثل السلع الفاخرة التي تتضرر عندما ينخفض الدخل المتاح، هي الأكثر تأثيرا على المؤشر ستوكس 600. وهبط المؤشر الفرنسي، المليء بأسهم شركات السلع الفاخرة، أكثر من واحد في المائة مسجلا أكبر خسارة بين أقرانه في المنطقة.
والمؤشر ستوكس 600 منخفض الآن بأكثر من 12 في المائة عن أعلى مستوياته هذا العام التي سجلها في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي. وتأثرت الأسواق بشدة بالمخاوف حيال تشديد السياسة النقدية للسيطرة على التضخم المتزايد، والصراع الروسي الأوكراني، والقيود المفروضة في الصين لمكافحة (كوفيد - 19) والتي تقيد الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي آسيا، انخفض المؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق متأثرا بتراجع العقود الأميركية الآجلة والأسهم الآسيوية في حين يتطلع المستثمرون إلى عوامل تحفيز جديدة بعد انتهاء موسم نتائج الشركات، الأمر الذي أثر بدوره على المعنويات. وتخلى نيكي عن مكاسب سجلها في وقت سابق من الجلسة وأغلق منخفضا 0.94 في المائة عند 26748.18 نقطة. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.86 في المائة إلى 1878.26 نقطة.
وقال خبير استراتيجيات في شركة سمسرة محلية إن معنويات المستثمرين تأثرت أيضا بمخاوف مرتبطة بالتوقعات الاقتصادية للصين واستمرار ارتفاع التضخم في أنحاء العالم ومحاولات البنك المركزي الأميركي الصارمة للحد من ضغوط ارتفاع الأسعار، فضلا عن زيادة تكاليف الطاقة.
وتصدر قطاع الخدمات موجة التراجع بين المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو. وانخفض سهم شركة ريكروت هولدنغز للتوظيف 6.56 في المائة وكان الأكثر تراجعا على مؤشر القطاع. ونزل سهم منصة الخدمات الطبية إم 3 بنسبة 3.36 في المائة. وانخفض مؤشر قطاع البنوك 0.11 في المائة متخليا عن مكاسب سجلها في وقت سابق من الجلسة.
ومن جانبها، تعززت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له في شهر للجلسة الثانية على التوالي، مما يجعل المعدن الأصفر المسعر بالدولار أقل تكلفة للمشترين في الخارج.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1858.19 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:57 بتوقيت غرينيتش، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى منذ التاسع من مايو (أيار) عند 1865.29 دولار مساء الاثنين. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المائة إلى 1854.40 دولار.
وتراجع الدولار، وهو أحد الملاذات الآمنة المنافسة للذهب، على نطاق واسع جنبا إلى جنب مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستويات هي الأعلى في سنوات مع التيسير القوي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 21.86 دولار للأوقية، بينما نزل البلاتين 0.2 في المائة إلى 956.93 دولار، وزاد البلاديوم 1.4 في المائة إلى 2021.28 دولار.


مقالات ذات صلة

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».